لم أكن أنوي الكتابة ، وحقيقة فحتى الآن أنا أكتب دون نية في الإستمرار فما أريد إفراغه ليس سوى مجموعة من الأحاسيس المبعثرة التي أجزم أني وإن كتبت طويلاً سأعجز عن نفضها عن روحي .. لا ، لم أمل بعد عن جانب الحياد ولله الحمد ولكن أتخم نفسي في كثير من الأحيان ..
تقول ذهبية الروح ( أعلم أنها ستغضب لخلقي نقاشًا من مقولة عابرةٍ لها .. اعتذارٌ مقدم خخ ) ، تقول أنه من الطبيعي أن يسأل صديقٌ فجأة عن حال صديقه دون سبب محدد .. ومن الواجب لفهم فكرتي أن أضيف أن الصديقين تحادثا قريبًا وأن السؤال جاء وحيدًا دون سياق ..
وأنا بالطبع لا أؤمن بذلك ، ولكني ـ حفظًا للدماء! ـ أغلقت النقاش بـ " طيب " ..
حسنًا ..
قلت سابقًا أني أكره الإعتذارات العامة كأن يقول لك شخص فجأة " أنا آسف " ويترك أسفه معلقًا في السطح دون تفسير ، ربما من الجيد الآن تفسير كرهي ذا ..
إن فِعلاً كذا له في الغالب تفسيران ، فهو إما ناتج عن إحساسٍ عامٍ بالذنب تجاه الشخص الآخر ( كأن تكون من النوع المزعج دائمًا ـ ينطبق على رفيقة الدرب! ـ ) ، وإما أن يكون هناك سبب وجيه ولكنك تخفيه خوفًا من إغضاب الشخص الآخر أو جرحه
والسبب الأول يظهر في العادة حين نحاسب أنفسنا ونخشى أن لا نكون قد أعطينا من نحب حقهم من الإهتمام ، وهو ما لا يجب أن يفكر فيه الأصدقاء ، فأن تكون مزعجًا هي مشكلة حقًا ولكن إن حصل وقرر أحدٌ أفقده الله عقله أن يصاحبك فهذا يعني أنه مدرك تمامًا لخطورة ما يقدم عليه وبالتالي تلك مسؤوليته وليست مسؤوليتك وإن اكتشف يومًا أن إزعاجك فاق توقعاته فإنه ليس مرغمًا على تحملك كما أنك لست مرغمًا على قصقصة خصلك من أجله .. هذا بالطبع إن كان الإزعاج صفة موروثة وليست نذالة خطر ببالك فجأة أن تقذف بها صديقك
وحتى مع سبب كذا فإن ترك الأسف معلقًا في المروحة أمرٌ غير محبذ لأنه سيفتح للآخر أبوابًا واسعة من الإحتمالات للتفكير بها
أما السبب الثاني فإنه مهين لي حقًا ، فأنا أعترف أني أحيانًا أتحف أصدقائي بكلام أدرك أنهم لا يفهمون ما أقصد من وراءه ، ولكني أكره أن يفعل شخصٌ آخر هذا بي ! ـ نعم ، أنا أنانية .. وكأنكم أدركتم هذا الآن فقط ! ـ
صفة كهذه في الأصل تناسب شخصيتي التي لا تميل إلى البوح بأسرارها إلى أحد ، ولا أجدها تناسب من أرواحي سوى توأمي .. ومع ذلك فإني توقفت منذ فترة عن نثر الإعتذارات العامة التي كنت أتحف توأمي بها لأني أدركت أنها مزعجة حقًا ..
ثم إن الإعتذار ليس مهمًا بحد ذاته ، ولكن تحليل الأسباب ومناقشتها مع الطرف الآخر هي جوهر الموضوع
ولذا درجت في العادة على رفض أي اعتذار عام على الرغم من أن ذلك يعطي انطباعاً بجافئي وقسوتي ولكني لسببٍ أجهله أحب هاتين الصفتين !
الخلاصة من ثرثرتي العظيمة هذه أن ما ينطبق على الإعتذار ينطبق أيضًا على الأقوال العامة ، فإنه ـ برأيي على الأقل ـ يستحيل أن يمسك شخص هاتفه ليرسل إلى صديقه الذي حادثه بالأمس يسأله عن حاله فقط دون أن يكون هناك سبب .. عامٌ أو خاص ..
وأنا لا أكره شيئًا في الوجود ـ بجانب الإنتظار ! ـ كما أكره أن يحادثني الآخر وابتسامة على شفتيه تنبئ عن اطمئنانه لعدم إدراكي جدوى حديثه وإن كان لغرض عدم مضايقتي فأنا والضيق أصدقاء طفولة !
حسنًا ، فقط للعلم ، هذه ليست أحاسيسي التي كنت أبغى التخلص منها .. ولكنها بالفعل .. ذهبت !
تقول ذهبية الروح ( أعلم أنها ستغضب لخلقي نقاشًا من مقولة عابرةٍ لها .. اعتذارٌ مقدم خخ ) ، تقول أنه من الطبيعي أن يسأل صديقٌ فجأة عن حال صديقه دون سبب محدد .. ومن الواجب لفهم فكرتي أن أضيف أن الصديقين تحادثا قريبًا وأن السؤال جاء وحيدًا دون سياق ..
وأنا بالطبع لا أؤمن بذلك ، ولكني ـ حفظًا للدماء! ـ أغلقت النقاش بـ " طيب " ..
حسنًا ..
قلت سابقًا أني أكره الإعتذارات العامة كأن يقول لك شخص فجأة " أنا آسف " ويترك أسفه معلقًا في السطح دون تفسير ، ربما من الجيد الآن تفسير كرهي ذا ..
إن فِعلاً كذا له في الغالب تفسيران ، فهو إما ناتج عن إحساسٍ عامٍ بالذنب تجاه الشخص الآخر ( كأن تكون من النوع المزعج دائمًا ـ ينطبق على رفيقة الدرب! ـ ) ، وإما أن يكون هناك سبب وجيه ولكنك تخفيه خوفًا من إغضاب الشخص الآخر أو جرحه
والسبب الأول يظهر في العادة حين نحاسب أنفسنا ونخشى أن لا نكون قد أعطينا من نحب حقهم من الإهتمام ، وهو ما لا يجب أن يفكر فيه الأصدقاء ، فأن تكون مزعجًا هي مشكلة حقًا ولكن إن حصل وقرر أحدٌ أفقده الله عقله أن يصاحبك فهذا يعني أنه مدرك تمامًا لخطورة ما يقدم عليه وبالتالي تلك مسؤوليته وليست مسؤوليتك وإن اكتشف يومًا أن إزعاجك فاق توقعاته فإنه ليس مرغمًا على تحملك كما أنك لست مرغمًا على قصقصة خصلك من أجله .. هذا بالطبع إن كان الإزعاج صفة موروثة وليست نذالة خطر ببالك فجأة أن تقذف بها صديقك
وحتى مع سبب كذا فإن ترك الأسف معلقًا في المروحة أمرٌ غير محبذ لأنه سيفتح للآخر أبوابًا واسعة من الإحتمالات للتفكير بها
أما السبب الثاني فإنه مهين لي حقًا ، فأنا أعترف أني أحيانًا أتحف أصدقائي بكلام أدرك أنهم لا يفهمون ما أقصد من وراءه ، ولكني أكره أن يفعل شخصٌ آخر هذا بي ! ـ نعم ، أنا أنانية .. وكأنكم أدركتم هذا الآن فقط ! ـ
صفة كهذه في الأصل تناسب شخصيتي التي لا تميل إلى البوح بأسرارها إلى أحد ، ولا أجدها تناسب من أرواحي سوى توأمي .. ومع ذلك فإني توقفت منذ فترة عن نثر الإعتذارات العامة التي كنت أتحف توأمي بها لأني أدركت أنها مزعجة حقًا ..
ثم إن الإعتذار ليس مهمًا بحد ذاته ، ولكن تحليل الأسباب ومناقشتها مع الطرف الآخر هي جوهر الموضوع
ولذا درجت في العادة على رفض أي اعتذار عام على الرغم من أن ذلك يعطي انطباعاً بجافئي وقسوتي ولكني لسببٍ أجهله أحب هاتين الصفتين !
الخلاصة من ثرثرتي العظيمة هذه أن ما ينطبق على الإعتذار ينطبق أيضًا على الأقوال العامة ، فإنه ـ برأيي على الأقل ـ يستحيل أن يمسك شخص هاتفه ليرسل إلى صديقه الذي حادثه بالأمس يسأله عن حاله فقط دون أن يكون هناك سبب .. عامٌ أو خاص ..
وأنا لا أكره شيئًا في الوجود ـ بجانب الإنتظار ! ـ كما أكره أن يحادثني الآخر وابتسامة على شفتيه تنبئ عن اطمئنانه لعدم إدراكي جدوى حديثه وإن كان لغرض عدم مضايقتي فأنا والضيق أصدقاء طفولة !
حسنًا ، فقط للعلم ، هذه ليست أحاسيسي التي كنت أبغى التخلص منها .. ولكنها بالفعل .. ذهبت !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق