كلُّ أعباءِ روحي .. وتناقُضاتِها .. وفلسفاتها .. أرمِيها هُنا .. لأعود للعالمِ روحًا .. طبيعية !
الجمعة، 31 أغسطس 2012
الأربعاء، 22 أغسطس 2012
أشباه ثرثرة
منذ البارحة أفتح الصفحة وأعيد إغلاقها ، أشعر بحاجة للكتابة وخوفٍ منها في الآن ذاته ! أخشى أن يكشفني القلم على غير ما أريد ، أخشى أن أكتشف بعد أن أثرثر دون سيطرة أني أخفي في روحي تقرحاتٍ خفية لا يجدر بها أن تفسد علي ما اعتزمته من تجميل روحي ..
ربما لذا فقدت الآن القدرة على الثرثرة لمجرد الثرثرة وصرت أكتب حرفًا وأغادر الصفحة لأعود بعد مدةٍ وأكتب حرفًا آخر ..
أشعر بشوقٍ لأحاديثي مع أرواحي ومع ذلك فإني أكون أول من يصمت حين تتاح الفرصة ، أخشى أنني عدت للمزاجية المفرطة التي لا أدري أتخف بالكتابة عنها أم تثبت ..
وبسيرة التثبيت دعوني أولاً أثبت الحقائق التالية ، أولاً لا زلت في الجزء الأول من " الجريمة والعقاب " التي يفترض بي أن أنهيها سريعًا لولا العزوف الشامل الذي يزورني
ثانيًا البارحة عدت من نزوى وإحساسي يقول أن اليومين القادمين حافلين وما بعدهما مقرف ..
ـ فاصلٌ إعلاني مع دخول أمي للغرفة وإثارة نزاع والرحيل .. كالعادة .. لمَ لا أعتاد الأمر إذن ! ـ
كنت أريد أن اقول ـ قبل الفاصل ـ أني دائمًا ما أردف ذكر ذهابي وإيابي بـ نزوى رغم الحقيقة " المُرة !" في أننا في الحقيقة " نمر " على نزوى لنصل بعدها إلى المستقر والمستودع " المعمور " .. ولست أدري كيف اكتسبت هذه التسمية
عمومًا أظن أن تعكر المزاج لن يتحسن اليوم ولكني أرجو أن يكون الغد هادئًا ، والعجيب أني اكتشفت بعد ذا أنه كلما كان اليوم فارغًا صار عرضةً للمزاجية التي لا مكان لها في ازدحام المشاغل .. قلت لكم أن الفراغ مفسدة !
وبعد كل ذا يبقى شيءٌ أخيرٌ أقوله ، وهو أني في رحلتي نحو الرضى الذاتي أجد أن ثقتي بنفسي تنقص .. وهو ما أستطيع تفسيره عقليًا بأنها سابقًا كانت غرورًا أجوف مبنيٌ على أساسٍ من ملح ! ولو أني أسلمتُ مشاعري للعقل لما أحزنني ذلك فما أريده ليست الثقة بقدر ما هو الرضى لإيماني أن الأولى يفترض أصلاً أن تتبع الثانية ، والثانية تستلزم إدراك العيوب والتصالح معها
ولكن يبقى فقط أن المشاعر لا تحتكم للعقل ، ولذا فإن إدراكي يزعجني قليلاً .. ويزعجني أني ما كنت في الحقيقة الشخص الذي أظن !
ولذا أشعر بحاجةٍ ماسةٍ للإعتذار .. على ما كنت عليه ، وما أكونه الآن دون أن أستطيع التغيير في نفسي كثيرًا
اعذروا جفائي وخذلاني لكم أحيانًا ، واعذروني حين أسير بالحديث إلى منحنىً أدرك مسبقًا أنكم لا تميلون إليه لا لشيء .. سوى أني وجدت نفسي أفعل ذلك !
أتمنى أن يكتسب قلمي نضجًا أكبر !
الأربعاء، 15 أغسطس 2012
استيقظت صباحًا على مزاجٍ سيء ( دون الـ 6 ! ) ، هذا إن صح تسمية الحادية عشر إلا ربعَ صباحًا .. وها أنا أمضي الصباح في ضيقٍ وأفكارٍ تزعجني .. تذكرت نفسي حين أصل أخيرًا لمحاربة مزاجي وصنع يومٍ جميل ، تذكرت أني حينها أقول أن الأمر لم يتطلب سوى همةٍ صغيرة ..
وأظن أني قلت سابقًا أن مهمة الضيق هي سلبنا تلك الهمة الصغيرة ..
عمومًا لا أظن أن مزاجي العكر سيتسمر طويلاً بما أنه يعوز الأسباب الوجيهة ـ وكأنها استحكمها يومًا ! ـ ومع أنه سلبني حتى الرغبة في الكتابة إلا أني قررت أن أناضل ـ قليلاً ! ـ
رغم جمال دستويفسكي إلا أنه يحفز فيّ أفكاري المزعجة بطريقةٍ ما ولذا فإن شهيتي القرائية انخفضت ، وهذا يعزز انزعاجي ـ دائرة مغلقة ـ .. بحق الرحمن لم أضع الكثير بين شرطتين !
طفقت أفكر فيما يمكن أن يحسن مزاجي ووجدت أني فقدت الرغبة في أي شيء ، وأضعت وقتي على الشبكة أهيم بلا هدف
أظنني أخيرًا سأغلق الحاسوب وأنزوي في غرفتي لأقرأ .. وأدعو الرحمن أن لا يخاطبني مخلوق !
الأحد، 12 أغسطس 2012
عودة =)
إنها الثالثة والنصف مساء الأحد
وأخيرًا عدت لكتبي ! بدأت قبل قليل بكتابٍ جديدٍ لأمين معلوف ، هذا الرجل معجزةٌ لوحده ، كيف يمكن له أن يؤلف هذا العدد من الروايات العميقة المحتوى الرائعة الأسلوب .. جميلٌ جميل ولا أملك إلا أن أغبط نفسي لأني اخترته لمزاجٍ كذا ..
اليوم أنا أجمل من البارحة ، والبارحة كنت أجمل مما قبله ، أيعني ذا أنني أتحسن ؟ .. ربما .. تحسنًا ينزلق بعد حينٍ إلى تدهور ( سلبية ؟ واقعية ؟ .. أحسبها الثانية !)
وفي كل الأحوال فأنا لا أفكر في انزلاقي الآن ، سعيدةٌ لأن مزاجي تحسن وإقبالي على القراءة عاد ، وإقبالي على الحياة كلها بشكلٍ عام ، أيقنت دائمًا أني أحتاج همةً صغيرة لأتحسن وأعاود المسير بثقة أكبر ولكن لـ عاشقة للكسل مثلي فإن هذه الهمة الصغيرة بلعت كل إجازتي !
أشتاق الكتابة كثيرًا ، في الأيام الماضية شعرت بأن شوقي للكتابة كـ شوقي لأرواحي ، أو ربما كنت أشتاقهن أيضًا ـ شوقٌ منفصل ! ـ ، ولكن المؤكد أن القلم روحٌ أخرى لي ، وأني لا أجد نفسي كما أجدها حين أثرثر مع نفسي ـ ولكن ليس لـِ نفسي ! ـ
أيامٌ معدودة وينتهى أفضل شهورٌ السنة ، لا أقول أني أحسنت استغلاله فهذه كذبة لا تغتفر ، بل إني قصرت فيه كما لم أقصر في رمضان الماضي ، ولكني للحقيقة اكتشفت جوانب أعمق من نفسي وفهمتها أكثر .. حتى عجزها فهمته أكثر ، ولو أن الفهم هنا يعني التسامح في كثيرٍ من الأحيان !
أتمنى أن أصل للمرحلة التي تؤهلني لتسيير ذاتي بدل أن يسيرها المزاج الذي لا يريد لها الخير في معظم الأحيان ، ولكن إن تعذر ذلك فأنا أتمنى أن أصل للمرحلة التي تجعلني متسامحة مع كل أخطائي ، أتقبل ذاتي رغم عللها الكبيرة والعظيمة ، وأتقبل كسلي ما دمت ملتزمةً به إلى هذه الدرجة .. وإلا فإني أجلب نفسي الكدر وتعكر المزاج والإحساس بالذنب .. الإحساس فقط !
هل أرجو أن أكون سعيدةً في العيد ؟ لا ، فهذا العيد كـ سواه سيمر بذات الرتابة ، بل إن أملي سابقًا في أن يكون أجمل سيجعله أقل جمالاً بكل تأكيد .. ومع ذلك أتمنى أن تسمح لي أيامه بمصاحبة كاتبٍ جميلٍ آخر لم أحدده بعد .. وأتمنى بعد أن لا يكدرني فيه شيء
ما بعد العيد شيءٌ كثير ، هناك أشغالٌ لا بد من إتمامها وحاجات لابدٌ من ملاحقتها ووعود هنا وهناك كما أن الجامعة ( الجامعة = صدقي ) ينتظرنا على أحر من الجمر لنواصل ما بدأنا به ـ وهو اختراع بداية ! ، ولكن ذلك سيكون جميلاً إن أردته أن يكون ، من يدري كيف يكون مزاجي حينها !
لا شيء آخر ، لم تعد عودة الدراسة تثقل كاهلي كما كانت ، أريد أن أكون أفضل هذا الفصل ، أريد أن أدرس بجد وأقرأ بشغف ، لا لأحسن درجاتي فقد اكتشفت نهايةً أن حافزًا كذا لن يحركني إنشَا ، ولكن لأرضي ذاتي ، ولأشعر أني ما أضعت سنوات دراستي لأقابل مريضًا بعقلٍ فارغ ـ فضيحة !!
ترى سأستطيع بعد أن أعوض ثلاث سنواتٍ من الكسل ؟ ما أرجوه أن أكتشف لاحقًا أني ما أضعتها حقًا وأن شيئًا منها لا زال يتجول في دماغي ينتظر مني إخلاصًا في العمل فقط !
الإخلاص ذاك .. يبدو منالاً بعيدًا !
وبعد ؟
هذا كل شيء ، تركت أصابعي تكتب بسرعة حتى بدأت تؤلمني وتؤلم حاسوبي ، ولذا سأتنفس الآن بسعادة وأعاود القراءة لمعلوف ..
مساؤكم محبةٌ يا أحبة =)
السبت، 11 أغسطس 2012
الأحد، 5 أغسطس 2012
السبت، 4 أغسطس 2012
يا حزن .. ألا يكفيك استيطان الفراغ حتى تسطوا على أرواحٍ شقت طريقًا وعرًا نحو السعادة ؟
لمَ تجبرني على عدائك وأنا التي آمنت بأنك ككل المشاعر تحتاج مساحةً للبوح ؟!
أتسائل إن كان من الممكن أن نرسوا مباشرةً في تلك المساحة التي تعقب الحزن وتسبق الرضى ؟ أعني أن لا يقع الحزن علينا طاغيًا بل أن نحزن بهدوء .. هكذا .. بلا مقدمات ؟!
أظن أن ذا يحتاج جهادًا طويلاً .. ونحن لا نملك طاقةً للجهاد حين نحزن ! .. رغم روتينة الأيام إلا أن قليلاً من المشاعر المتضاربة تتاقز هنا وهناك .. شيءٌ من السعادة .. شيءٌ من الحزن .. شيءٌ من الجمال .. وشيءٌ من وجعٍ خفي
ومع ذلك فأنا لا زلت أتمسك بالروتينة وكأن رحيلها يقتضي رحيل أيام الإجازة وبدأ الكد ! عجيبٌ كيف كونت عن إجازتي صورةً لا يحتلها سوى الفراغ والفراغ وحده ، وكأن امتلائها ولو قليلاً بالمشاغل يسلبها صفتها الأساسية ويحولها تلقائيًا إلى شيءٍ آخر لا أدري ما هو ولكني لا أستطيع أن أسميه " إجازة " بالمعنى الحرفي !
وفوق كل ذا لا زلت مريضةً بالإنتظار .. ولا أظنني سأشفى ..
أريدُ روحًا أخرى .. من يهبني إياها ؟!
الخميس، 2 أغسطس 2012
إنها السادسة والربع عصر الثاني من آب .. يبدو أن تسلقي لقمة جبل السعادة قبل يومين يحتم علي الآن نزوله ، تمضي الأيام ولا أقضيها سوى مع كتبي معظم الوقت وهائمة بلا هدف فيما تبقى منها ، أتسائل إن كنت سأندم على إهدار إجازتي بهذا الشكل ، خاصة أني لا أغوص تبعًا لذلك في المزاج الحسن دائمًا !
رغم انتكاساتي اليوم إلا أن نصر الله يعيدني إلى الجمال حين أطلبه ، أشعر أني بعد " سوناتا لأشباح القدس " و " الآمال الكبيرة " أصبحت مترفةً بالجمال إلى حدٍ كبير ، وتأتي الملهاة لتفحمني حتى لأظنني لا أستسيغ بعدها أي رواية !
إن " قناديل ملك الجليل " تشبه " زمن الخيول البيضاء " إلى حدٍ كبير ، ذات التعلق بالخيل وذات الخلفية التاريخية ، إنها تحلق بي في سعادة تشعرني بالرغبة في التوغل فيها وعدم العودة حينًا وتشعرني بغصة أن وداعها سيأتي لا محالة حينًا آخر ، ورغم أني لم أصل حتى لمنتصف الرواية إلا أني بدأت أخطط لما بعدها ، أفكر بقراءة خفيفة لـ مصطفى محمود قبل الذهاب إلى أمين معلوف ، وبذا أحافظ على منسوبٍ للجمال لا جدال فيه ! ثم يبقى السؤال يتأرجح فيما كنت سأختار " صخرة طانيوس " أم " رحلة بالداسار " وهو سؤال سابقٌ لأوانه كما أحسب !
يبدو أن وقت الثرثرة محصور الآن ، عجيبٌ كيف أمتلء رغبةً في الهذيان حين لا يتيح لي الوقت ذلك وأرغب عنه حين لا يحوي الكون سوى الفراغ
على كل حالٍ لا أدري متى أهذي مجددًا ولكن قد أجبر نفسي عليه لأرتب الروح وأعدل المزاج وأخلق يومًا مثاليًا كما تستحقه الملهاة !
أرجو أن يكون مسائي كما أرجو !
ومسائكم أجمل بإذن الله
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)