الجمعة، 29 يونيو 2012

علوان .. يا حاكمًا مزاجي !

ماذا أقولُ؟ سكتُّ يقهرني البكا / قد تُخرِسُ الآلامُ بعض الألسنِ

ولمن شكاتي في متاهاتِ الدُّنا / ولمن أبوء بفيضِ همٍّ هدني

 

 

اشتقت لعلوان ، كلما شطح مزاجي شطحة قوية وجدت فيه مرآةً لجنوني .. ولأني اقتبست جزءًا من البيت ووضعته على الفيسبوك أصبح من المقرر علي تبرئة ذاتي وتقديم تفسيرٍ عاجل لحالتي النفسية خخ

ما حالتي النفسية ؟

صدقًا .. أود لو أجد جوابًا لذا ..

لمَ علوان فجأة .. لمَ " سكتُّ يقهرني البكا " ؟ لمَ الوجع والحمق وكل التفاهات فجأة؟

أأقول أنها الإجازة تسمح لي باكتشاف ذاتي والخروج من صدمةٍ ذاتيةٍ مخزية إلى صدمةٍ أعمق ؟

أأقول أني متعبة الروح ؟ ذابلة ؟

ربما لا .. ليس الأمر بهذا السوء

ضربة مزاج ؟ " شطحة " كما يحلو لي الآن أن أسميها ؟

هناك الكثير مما يمكن أن أقدمه كـ تفسير ، ولكني أدرك أن شيئًا من ذا لا يروي ظمئ أرواحي ، أين نارُ الدخان ؟

حسنًا ، هناك من أزعجني اليوم ، حد البكاء ؟ لا .. ولكن مزاجي لا يحتاج للكثير حتى يدوس على البترول ويمضي سريعًا إلى الدرك الأسفل !

أحتاج للكثير لأمضي بمزاجي نحو شيءٍ من الإعتدال ، أريد أن أغير في روحي الكثير ، فقدت ثقتي بها نهائيًا هذه الفترة وعبثًا أحاول إيجاد ما يعيد إليّ بعضًا من غروري !

أشتاق أرواحي بحجم السماء ، أشتاق بوحي المنفتح لهن .. أشتاق السعادة التي تعتريني كلما أنهيت نقاشًا طويلاً مع إحداهن .. أشتاق جمال روحي بقربهن ... أشتاق الكثير والله

إلى أين أسير بروحي ؟ هناك قسمٌ كبير في نفسي بتُّ أكرهه ، وقسمٌ ضئيل جدًا لا زلت راضية عنه ، وقسمٌ لا بأس به يضطرب بين اللا والنعم .. والمحصلة أني في تيهٍ كلما استجمعت قواي لأخرج منه أضعف وأعود للركود

أحيانًا أؤمن يقينًا أن الإجازة هي ما تسمح لمزاجي بالـ " تدلع " إلى هذا الحد .. وأحيانًا أخرى أخجل من يقيني ذا الذي صرت أؤمن أنه لا شيء سوى هروب آخر من عيوبي التي لا أحاول إزالتها

أجزم أن كل ما أقوله اليوم يخرج ويدخل في نفس الدوامة باعثًا أسئلة أكبر وأعمق .. ولكن أحاسيسي هذه الفترة بمثل هذا الإضطراب ، لا أدري كيف سيكون مزاجي غدًا .. حسبتني سأكتب أكثر في الإجازة ، حسبتني سأقرأ أكثر في الإجازة ، حسبت الكثير وهذا يزيد من إحباطي الذي يحكمني بقسوة

 

ولا أملك بعد كل هذا الهذيان تفسيرًا أكثر منطقية !

أشعر بالخجل من نفسي كثيرًا ، حتى الكتابة صارت امتحانًا أفشل كل مرة في اجتيازه ، أشعر أني ما عدت أمتلك المساحة الواسعة لأتنفس فيها ، حتى أني أشتاق القلم حتى حين أكتب ..

أفتقد روحي .. من يأتيني بها ؟

أجزم أن خيزرانًا وعتابًا قاسيًا يدفعني إلى فعلٍ مفيد كافٍ لأعود إلى رشدي ..

 

أو ربما لا ! .. ما عدت أثق في شيء

 

أتسائل إن كنت سأغرق في علوان طويلاً الفترة القادمة ..

 

لـ توأمي .. حين تقرأين ذا .. أرسلي لي مقطفات لـ جويدة ..

 

ولكل من يقرأ

 

أحبكم .. لأنكم تقرؤون ..

 

ليتني أكون كما تحبون .. اعتذار عميقٌ صادق لكل روحٍ منكم .. وحضنٌ كبير يسعكم جميعًا ويهمس لقلوبكم بحجم شوقي إليها

 

 

ودٌ لا ينقطع

الأربعاء، 20 يونيو 2012

يومًا حلمت لو أن القلم يكون كـ عصاةٍ سحريةً نستطيع بها تغيير نفسياتنا ونفسيات من نحب حين نريد ، واكتشفت لاحقًا أنه حقُا بإمكانه فعل ذلك ..

ولكني اليوم أتمنى لو تكون العصاة السحرية مرفقة بعصاة أخرى تؤهلنا لإستخدام العصاة الكبرى متى ما أردنا لنضمن بذلك سعادتنا وسعادة من نحب !

أسوأ ما في الكتابة أنها تقودك بعد حينٍ إلى الإدمان ، ثم بعدٍ حينٍ أطول إلى العجز .. دون أن تشفيك من إدمانك !

أعلم أن هناك من ينتظر أي حرفٍ مني يذيب بعض الثلوج المتراكمة في مساحاتٍ ما عهدها له وهواءٍ ما اعتاد تنفسه ، ولكن الهواء الذي أتنفسه يسمح بالقليل فقط ، والقليل لا يشمل الكتابة !

ماذا أقول ؟

بدأت أتعافى من مرضي ولله الحمد ، ذهب ألم الحلق مخلفًا كحة بدأت اعتادها ، وأظن أن ألم الظهر دخل مرحلة الإعتياد أيضًا ، المشكلة أني نقلت دائي لأمي وملاكي الصغير ، ولا أصعب في الكون من أن ترى طفلاً مريضًا ، فكيف وهي أختي الصغرى .. فكيف وأنا التي حملت إليها المرض !؟

ولو أننا ندرك أنها ستأخذ دواءً وتتعافى لهان الأمر ولكن أختي نوعٌ من الأطفال لا يأكل في صحته إلا بعد أن يزهق أرواح كل من في البيت فكيف بها في المرض ، منذ الصباح لم تشرب سوى نصف كأسٍ من العصير وربع كأسٍ من الماء .. وبعثرت قليلاً من الرز والسلطة أثناء الغداء .. فقط ..

كيف بحق الله يفترض بها أن تشفى ، أستطيع تمييز بكائها من الضيق وبكائها من ألم حلقها ، حين تهدأ الحمى قليلاً تعود إلى جنونها لبرهة ثم تذبل بعد حينٍ وتبقى في حضني طوال الوقت رافضةً أي شيء سوى هاتفي و " طه " ، وحتى حين بدأنا بالتأقلم على هذه الأخيرة صارت لا ترضيها بل تريد ما هو أقوى " طيور الجنة " !

يبدو أننا سنواجه أيامًا صعبةً كان مرضي هينًا أمامها !

 

روحي بدأت معمعة ـ فكريةً ربما خزعبلاتيةً ربما ! ـ منذ مساء البارحة ولا أدري إلى أين ستصل ، ولكني حاليًا توصلت لقناعة أني أريد لإجازتي أن لا تذهب هباءً ، أريد على الأقل أن أحقق شيئًا مفيدًا ولو كان صغيرًا ، أما ما هي هذه الأشياء فأتركها لنفسي ، يجب أن أقرأ قليلاً في الطب أيضًا ، ما تعلمته في ثلاث سنوات لا يساوي ما يتعلمه الناس في سنة واحدة !

 

أعتقد أن الأيام القادمة ستحدد الكثير ، أتمنى حقًا أن يكون " الكثير " ذا أمرًا حسنًا ، أريد أن أتغير ، حقًا أريد ، لا أدري أي طريق أسير فيه دون أن أدري ، ولكني أريد أن أكون أكثر شجاعةً وأرسم طريقي بنفسي فما عدت أطيق عيش التخبط ذا ..

 

لـ أرواحي في الغربة ..

أعلم أن كل بلادٍ سوى عمان تحمل همومًا لا تحصى .. ليس لأن عمان تطرد كل الهموم ، ولكن لأن همومًا تربينا معها تصبح بعد حينٍ واهية ..

عودةٌ سالمةٌ للجميع ..

سأدعو الرحمن أن تحفكم الراحة دائمًا

 

 

أحبكم

الثلاثاء، 19 يونيو 2012

محاولات تأقلم

الثلاثاء .. الثامنة إلا ربع صباحًا
يبدو أني سأعتاد الكتابة عاى هاتفي للفترة القصيرة المقبلة فاعذروا الأخطاء الكتابية لأني -لسببٍ أجهله- لا أستطيع وضع لوحة المفاتيح في الوضع الأفقي !
عمومًا
لا زال البيت نائمًا ، ستسيقظ أختي بعد نصف ساعةٍ للذهاب إلى الجامعة ، يحزنني أني أقضي معظم اليوم بدونها
أجلت الذهاب إلى نزوى حتى الأسبوع المقبل لعلي أتعافى من مرضي فأنا لا أريد الذهاب بروحٍ مترهلة كما ولا أريد بدء سلسلة من الأمراض هناك .. يكفيهم ما ابتلو به !
رغم أني أشتاق نزوى كثيرًا .. وأشتاق أهلي هناك كثيرًا .. خاصة خالتي التي ما رأيت بعد أطيب منها روحًا
ولكن أسبوعًا سيمر بسرعةٍ إن شاء الله
عدت قبل قليل إلى حنا مينة ، يااااااه كم يهبني هذا الكاتب حياةً تجعلني أندم على كل يومٍ رغبت فيه عنه إيثارًا للراحة !
تبدو (المرصد) روايةً جميلة تتحدث عن فلسطين من جانب عسكري .. حتى الآن لا تفاصيل محددة عن الجنود والقادة سوى تخطيطهم لتحرير المرصد الواقع في جبلٍ محميٍ بطريقةٍ ممتازة
سعيدةٌ لأني وجدت فيها بعضًا من الراحة ، أرجو أن أستطيع الإستمرار فيها دون انقطاع

ماذا بعد ؟
أجزم أني يجب أن أنهي تفريغ كل حقائبي اليوم إن كنت أريد تجنب غضب أمي ..
أرجو أن يكون اليوم أكثر جمالاً

صباحكم جوريّ

الأحد، 17 يونيو 2012

عودة مع توعكات !

الأحد .. السابع عشر من حزيران / يونيو .. الثامنة إلا دقيقتين مساءً

 

أكتب سطرًا ثم أغادر الكرسي وأتمشى قليلاً خوفًا على ظهري أن ينتكس بعد أن بدأ بالتحسن ، أكان يمكن أن يكون استقبال الوطن أرحب من تكسرٌ في العظام والتهابٍ في الحلق مصحوبٌ بحمى ومتبوع بزكام !؟

إنه اليوم الثاني بعد عودتي من الصين ، أيفترض بي أن أكتب عن رحلتي إليها ؟ .. ربما أفعل في وقتٍ لاحق ولكن حالي الآن لا تسمح سوى بالتذمر !

عجيبٌ كيف يصيرك المرض إنسانًأ آخر ، أقضي معظم اليوم في النوم والإستلقاء والبقية الباقية في النواح ، أريد إكمال رواية حنا مينة التي ما قرأت منها في سفري سوى ما يقارب الخمس صفحات ، أريد استعادة الحياة التي اشتقت طوال الإسبوعين الماضيين

ولكن مرضي يمنع عني كل شيء .. حتى المتعة في شرب الماء !

 

ماذا أقول ؟

رغم كل ما أعانيه يبقى للعودة إلى المنزل سحرٌ لا يقاوم ، أقله أن المرض في البيت أهون من المرض في السفر ، هنا تحتويك كل بقعةٍ بحنان وتعطيك الحق في التصرف كما تشاء والنوم متى تشاء !

ولكن بعض السلبيات البسيطة كإبقاء حقيبة السفر عذراء لعدة أيام سيثير حتمًا غضب أمي قريبًا .. أترى أستطيع استخدام مرضي كـ حجةٍ مقنعة ؟!

 

لم أعد أستطيع الكتابة أكثر ، آمل أن يخف مرضي لأعود للثرثرة .. أشتاق الكثير والله

يا رب .. ساعدني لأكون أقل كسلاً وعنادًا !!