الأربعاء، 20 يونيو 2012

يومًا حلمت لو أن القلم يكون كـ عصاةٍ سحريةً نستطيع بها تغيير نفسياتنا ونفسيات من نحب حين نريد ، واكتشفت لاحقًا أنه حقُا بإمكانه فعل ذلك ..

ولكني اليوم أتمنى لو تكون العصاة السحرية مرفقة بعصاة أخرى تؤهلنا لإستخدام العصاة الكبرى متى ما أردنا لنضمن بذلك سعادتنا وسعادة من نحب !

أسوأ ما في الكتابة أنها تقودك بعد حينٍ إلى الإدمان ، ثم بعدٍ حينٍ أطول إلى العجز .. دون أن تشفيك من إدمانك !

أعلم أن هناك من ينتظر أي حرفٍ مني يذيب بعض الثلوج المتراكمة في مساحاتٍ ما عهدها له وهواءٍ ما اعتاد تنفسه ، ولكن الهواء الذي أتنفسه يسمح بالقليل فقط ، والقليل لا يشمل الكتابة !

ماذا أقول ؟

بدأت أتعافى من مرضي ولله الحمد ، ذهب ألم الحلق مخلفًا كحة بدأت اعتادها ، وأظن أن ألم الظهر دخل مرحلة الإعتياد أيضًا ، المشكلة أني نقلت دائي لأمي وملاكي الصغير ، ولا أصعب في الكون من أن ترى طفلاً مريضًا ، فكيف وهي أختي الصغرى .. فكيف وأنا التي حملت إليها المرض !؟

ولو أننا ندرك أنها ستأخذ دواءً وتتعافى لهان الأمر ولكن أختي نوعٌ من الأطفال لا يأكل في صحته إلا بعد أن يزهق أرواح كل من في البيت فكيف بها في المرض ، منذ الصباح لم تشرب سوى نصف كأسٍ من العصير وربع كأسٍ من الماء .. وبعثرت قليلاً من الرز والسلطة أثناء الغداء .. فقط ..

كيف بحق الله يفترض بها أن تشفى ، أستطيع تمييز بكائها من الضيق وبكائها من ألم حلقها ، حين تهدأ الحمى قليلاً تعود إلى جنونها لبرهة ثم تذبل بعد حينٍ وتبقى في حضني طوال الوقت رافضةً أي شيء سوى هاتفي و " طه " ، وحتى حين بدأنا بالتأقلم على هذه الأخيرة صارت لا ترضيها بل تريد ما هو أقوى " طيور الجنة " !

يبدو أننا سنواجه أيامًا صعبةً كان مرضي هينًا أمامها !

 

روحي بدأت معمعة ـ فكريةً ربما خزعبلاتيةً ربما ! ـ منذ مساء البارحة ولا أدري إلى أين ستصل ، ولكني حاليًا توصلت لقناعة أني أريد لإجازتي أن لا تذهب هباءً ، أريد على الأقل أن أحقق شيئًا مفيدًا ولو كان صغيرًا ، أما ما هي هذه الأشياء فأتركها لنفسي ، يجب أن أقرأ قليلاً في الطب أيضًا ، ما تعلمته في ثلاث سنوات لا يساوي ما يتعلمه الناس في سنة واحدة !

 

أعتقد أن الأيام القادمة ستحدد الكثير ، أتمنى حقًا أن يكون " الكثير " ذا أمرًا حسنًا ، أريد أن أتغير ، حقًا أريد ، لا أدري أي طريق أسير فيه دون أن أدري ، ولكني أريد أن أكون أكثر شجاعةً وأرسم طريقي بنفسي فما عدت أطيق عيش التخبط ذا ..

 

لـ أرواحي في الغربة ..

أعلم أن كل بلادٍ سوى عمان تحمل همومًا لا تحصى .. ليس لأن عمان تطرد كل الهموم ، ولكن لأن همومًا تربينا معها تصبح بعد حينٍ واهية ..

عودةٌ سالمةٌ للجميع ..

سأدعو الرحمن أن تحفكم الراحة دائمًا

 

 

أحبكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق