كلُّ أعباءِ روحي .. وتناقُضاتِها .. وفلسفاتها .. أرمِيها هُنا .. لأعود للعالمِ روحًا .. طبيعية !
الثلاثاء، 28 يناير 2014
الأحد، 19 يناير 2014
أبي
أشتاق الحديث معك ! ، منذ أن تركنا رغد في نزوى قبل يومين وأنا أعيش وحدي في الغرفة ، أشعر بالحزن لأني لا أولي أخواتي الصغيرات من الإهتمام ما يجب ، وحين قررت رغد المكوث في نزوى لم آبه للأمر ، والحق أني سعيدةٌ لأنها ستجد هناك من يهب إجازتها طعمًا آخر وإن كنت أشفق على رناد من وحدةٍ مضاعفة.
ومع ذلك فأنا لم أعتد أن أكون وحدي في الغرفة ، ولذا حين خلدت للنوم البارحة شعرت بانقباض في صدري ، وحين استيقظت صباحًا حاولت إقناع نفسي بأن للأمر إيجابياتٌ أخرى فتركت المصباح مفتوحًا قبل أن أذهب للإستحمام !
أشتاق أختي يا أبي ، أختي التي ولدت لأراها ترافقني في كل مكان ، ورغم أن زواجها لم يحمل أسىً عميقًا ولله الحمد ولكنها موجعة تلك اللحظات التي أبحث فيها تلقائيًا عن ذاك الرفيق الدائم ولا أجده !
وأصبحت بعدها أخشى الوحدة أكثر ! وكأنني بدأت أدرك أني في نهاية الأمر سأترك هذا البيت أيضًا ، وكأنني بدأت أشعر أن الكل سيمضي عاجلاً أم آجلاً وأن إحساسًا كذا يشعل نارًا في طرف حبلٍ لا تكون نهايته سوى أن نرحل نحن عن الحياة .
ومع ذلك
لم يكن هذا ما أردت أن أحدثك عنه ..
قلت يا أبي أننا سنفهم حين نكبر ، قلت أننا سنعي كل ما تقوله واقعًا حين نختبر الحياة .. ولكنك ما قلت لي متى نمتلك القوة لأن نفعل ؟!
أهو الفهم يا أبي ما يصعد بنا درجةً أخرى أم الفعل ؟ أهو إدراك أننا يجب أن نتغير أم حقيقة أننا نسعى لذلك ؟
وماذا إن فهمت ؟ وماذا إن أدركت أني أسلك طريقًا خاطئًا وأدركت في الآن ذاته أني لا أروم الحياد عنه حتى أنتكس سريعًا ؟
وماذا إن فهمت بأن القلب كما الروح ضعيف ؟
وماذا إن تمسكت بفهمٍ كذا وألصقت كل أيامي وراءه وتوقفت بعدها عن الفهم والفعل كليهما !؟
حين كنت في أواخر عقدي الأول تأملت كثيرًا أن تحمل العشرين لي تلك النهضة والنضج الذي أرجو
ولكني يا سيدي كنت أكبر مني الآن .. وكم أشتاق ما كنت .. وكم أتمنى لو أن منحناي ما عاد للنزول .. لو أني يا أبي كنت مثلك !
ومع ذلك
الجمعة، 10 يناير 2014
الساعة تزحف نحو الحادية عشر صباحًا .. أعلم أن هناك من يعاتب غيابي الطويل هنا ، حتى حين بدأنا سنةً جديدةً قبل عشر أيام لم أكلف نفسي عناء استقبالها وتوديع ما مضى ..ولكن كيف لي أن أتصنع الكتابة ، إنها إحدى حاجاتنا التي لا يكفي لحصولها مجرد الرغبة ، إنها خليط من كل شيءٍ بمقدارٍ محددٍ .. الحق أن حاجتنا للكتابة تكون أحيانًا حاجزًا عنها ، لم أفهم كيف يمكن لشيءٍ كذا أن يحدث حقًا حتى كنا في المختبر قبل يومين وتحدث المسؤول هنا عن الـ prozone effect وكيف يحصلون أحيانًا على نتائج سلبية من العينة لا لأنها لا تحوي أي أجسامٍ مضادة ة بل لأنها تحتوي تركيزًا عاليًا جدًا منها !
مر شهر على زواج أختي ، وأربعةٌ على بدء الدراسة الكلينيكية ، لا زلت أحاول تثبيت مزاجي على حالةٍ من الإستقرار ، الحق أنه على الرغم من شوقي للسلطاني والأطباء هناك إلا أن راحتي في الجامعة ومع بقية المجموعة كبيرة ، ناهيك عن الراحة التي أبدأ بها يومي حين أخرج للسيارة وأرى أن الشمس قد طلعت وكشفت معالم الدنيا ، لا أدري بعد كيف ستكون الأيام المقبلة ، أملي أن أحسن مذاكرتي قليلاً وأعيد ترتيب روحي في الآن ذاته .. حاليًا الأوراق تملء المكان وأحتاج لشهورٍ لترتيب ما تعلمته سابقًا ، رجائي أن لا أكون بهذه الفوضى في الأسابيع القادمة !
حسنًا ، هل ذكرت أني أسلمت سيارتي للموت البارحة ؟ خخيبدو أنه من الضروري أن أعترف أن سياقتي للسيارة سيئةُ جدًا ، أكان يجب أن أترك عمودًا يؤذي السيارة إلى هذا الحد ؟عمومًا رغم أنه ترك في نفسي ضيقًا كبيرًا إلا أني تلقيت حضنًا كبيرًا ووردًا وشكولاته أخرستني وأعادت مزاجي إلى جادة الصواب .. وحين تستيقظ صباحًا وتدخل الغرفة لتجد أن باقة من الورد الأبيض لا زالت هناك فصدقني سيكون صباحك جميلاً ..
واضحٌ أن قدراتي الكتابية ميؤوس منها ، بدأت قبيل الحادية عشر والساعة الآن تتجاوزها بنصف ساعة ، لا شيء لأضيفه سوى أني كثيرة التقلب هذه الأيام ، سريعة الغضب قليلة الصبر ولا أكاد أرضى عن نفسي وإن كنت لا أحاسبها في الآن ذاتهألا يبدو ذلك مزيجًا من كل شيءٍ سيء !؟هناك ما أريد إصلاحه حتمًا ، في نفسي وفي علاقاتي .. هل أنجح ؟ هل أفشل ؟ آمل فقط أن يكون اليوم مثمرًا ، لربما بعدها أجرؤ على التخطيط أكثر !
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)