كلُّ أعباءِ روحي .. وتناقُضاتِها .. وفلسفاتها .. أرمِيها هُنا .. لأعود للعالمِ روحًا .. طبيعية !
الثلاثاء، 7 مارس 2017
.. مفترق طرق
لا أريد أن أعيد هنا مذكراتي، ولكني أريد القول أني سعيدة أن فكرة الزواج ما عادت مرعبةً كما كنت أخشى، كان الله رحيمًا بي فأرسل إليّ أكثر الرجال لطفًا ليحببني في قربه، يبقى مع ذلك التوتر الذي تحمله التجربة الجديدة وحقيقة أني سأغادر بيت أبي ، هذا أمرٌ أحتاج للكتابة عنه في وقتٍ لاحق.
أخيرًا ، قسم الجراحة لم يكن سيئًا، الحق أني استمتعت بالتجربة كثيرًا ، لا زلت أرى أن الفرق بين أطباء الباطنية والجراحين شاسع، دماثة الأخلاق وحسن التعامل مع من يصغرهم مقابل غرورٍ غير مبرر ، ومع ذلك لا أستطيع التعميم، والحق أني أكاد أكون من النوادر الذين لم يواجهوا مشاكل أو مشاحنات مع أي جراح ، ربما لأني أحاول جاهدةً أن لا أترك لأحدٍ مجالاً لإنتقاد عملي.
عمر سيأتي في منتصف آيار، كم أرجو أن يبقى حتى يوم العرس لأني أعلم أنه لن يكون هنا يوم الملكة، رغم أني على الأغلب لن أستطيع رؤيته في عرسي، ولكن يعز علي أن يحدث كل هذا في حياتي وهو بعيد، أخشى على قلبه من حسرة أن يكون معزولاً عن أفراح العائلة ـ وأفراحنا معدودة !ـ ، رغم أن أفكارًا كهذه لا تراوده على الأغلب ولكني ـ بعاطفة الأخت الكبرى ! ـ لا زلت أقلق عليه !
ماذا بعد ؟ أسامة يحضر للأم دي ، من كان يتصور أن الأيام ستمر بهذه السرعة لأجد أخي في ذات موقعي السنة الماضية ، لست قلقةً عليه في الحقيقة ، أعلم أنه سيستطيع تخطيه بإذن الله ، بعض التوتر أمرٌ لابد منه، ريم في الجانب الآخر أكملت عامها الأول قبل بضعة أيام ، هذه الملاك لا زالت تبدو كطفلةٍ لم تكمل تسعة أشهر، دلعها أخذ معظم طاقاتها على الأغلب فهي لا تكاد تنفك من أمها ما دامت قريبةً منها، أنا في الحقيقة أفتقد أياماً كانت تُترَك لي لساعات فأكون أمها ويرحل جل دلعها هذا !
فيما عدا ذهبيتي أفتقد بقية أرواحي كثيرًا جدًا ، بل أفتقد الكثير من الأصدقاء والأقارب الذين ابتعدوا ـ أو ابتعدت أنا !ـ مع كل أشغال الحياة.
شكرًا ، لكل الأرواح التي تعتني بقلبي الصغير
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)