الأحد، 16 يونيو 2019

أسوأ من قاد سيارةً يومًا .. أنا !


أكنت أنتظر وقتًا أسوأ من هذا لأعود للكتابة ؟ 
اضطر لتكبير الصفحة ثلاث مرات لأسهل على عيني الرؤية في هذه الضبابية التي أحوم حولها بعد عملية تصحيح النظر ، بعد موعد اليوم لم انتبه إلى أن رؤيتي صارت أسوأ إلى بعد عودتي للبيت ، بعد أن صدمت سيارةً بريئةً في محاولتي للخروج من العيادة !
لا أدري إن كان يحق لي لوم نظري فأنا بطبيعة الحال أقوم بحوادث من هذا النوع كثيرًأ ، حدث فقط أن هذه جائت في توقيتٍ سيءٍ جدًا.
أنا التي أرمي بأعباء كهذه على كاهل أبي ـ سابقًاـ وزوجي الآن ، أشعر دائمًا بالضيق لأني أضيف ضيقًا إلى صدرهم وعملاً جديدًا في يومهم المزحوم ، ويحدث أن تكون امتحانات زوجي للتخصص بعد يومين 
.. كما ويحدث أن بطاقة السيارة لم تستحدث بعد من تلك المؤسسة الحكومية التي تهب البطاقات!
ولذا غرقت في الضيق ، وتمنيت لو أن صاحب السيارة قال لي سأتكفل بكل شيء لو أعطيتني 500 ريالٍ الآن .. لكنت فعلت بطيب خاطر !
هذه الحوادث تجعلني متيقنةً من ضرورة أن أتعامل مع أمور سيارتي وحدي ، يجب أولاً أن أحول ملكيتها إليّ وأعفي أبي من هذا الحمل الذي على أكتافه دائمًا ، ثم يجب أن أتعلم تجديدها وتأمينها وحدي ، وإيصالها للوكالة بشكل دوريّ أيضًا.. ثم سأترك مسألة ال" كراجات" للرجال .
زوجي يقول أنه " لا يحبذ " أن أكون في محفلٍ مليءٍ بالرجال ولكنه في قرارة نفسه يتمنى أن أريحه من كل هذه الأعباء ولذا لن يمانع طويلاً .. خاصة مع خطبتي الطويلة التي حضرتها في قدرتي على إدارة أموري كاملة كامرأة ناضجة ومستقلة.
الحقيقة أني لا أريد أن أريد أموري كاملة فهو يناقض طبيعي الإتكالية وكرهي العميق للسيارات وكل ما يتعلق بها.. ولكني أكثر من ذلك أكره شعوري بالذنب ، وبأني ـ بغبائي المنقطع النظير في السياقةـ أشكل عبئًا على من أحب.

ثم تأتي رؤيتي الضبابية لتغمس يومي كله في التيه ، حقيقة أن امتحاناتي ـ أنا الأخرى! ـ بعد أقل من اسبوعين وأن مذاكرتي أبطئ من سلحفاة، وحقيقة أني لا أنجز ما يفترض بي إنجازه في بحثي لذات السبب تتركني في تعبٍ نفسيّ ورغبةٍ في ترك كل شيء والنوم
.. وهو ما كنت ألجئ إليه حقيقة إلا أن جفاني النوم اليوم !

لا أدري لم أشعر أن قلبي لا زال رهيفًا يحدق بخوفٍ في كل الأعمدة التي قد تنهار في أي لحظةٍ وتتركه يهوي بقوة
.. تخصصي الذي لا أبلي فيه جيدًا كما أريد ، أختي التي سترحل مجددًا في ذات اليوم الذي أنهي فيه امتحاني ، حملي الذي ألاحقه ويهرب مني منذ أشهر .. وعيناي .. عيناي اللتان تخفيان جمال الدنيا عني.

ماذا الآن ؟
هل أحبس نفسي في المسبح مجددًا لأخرج بروحٍ جديدة ؟ هل أغرق نفسي في قراءة رواية ؟ هل أحاول النوم مجددًا ؟ 
ماذا أفعل ليعود قلبي خفيفًا؟