الثلاثاء، 27 مايو 2014

محاولات عودة

السادسة والربع مساء الثلاثاء

 

اليوم إجازة .. أظن أن الإجازات في منتصف الأسبوع جميلة .. ولكن اليوم كان مختلفًا بعض الشيء ..

لم أكن أشعر بالسعادة البارحة رغم أني أتوق للإستيقاظ متأخرًا ، ربما لأني أعلم أنه ينتظرني عملٌ ما .. ربما لأن هذا الإحساس بالفراغ / النقص لا زال يسيطر علي ..

حاولت خلق جوٍ جميل وتابعت حلقات مسلسل ( 2 weeks ) الكوري ، الحق أنه مسلسلٌ جميل ، ولكنني بدأت أتعلم عادةً سيئة ، أفقد رغبتي في إكمال الحلقة في منتصفها فأتركها وأنام ، حتى أني لم أكمل فيلمًا منذ مدة ! كنت أعلق آمالاً كبيرة في أن يمنعني الفيلم من التفكير في أي شيءٍ سواه ما دمت أتابعه ، أن يمنحني فترة راحةٍ من نفسي .. ولكنها ـ أي الأفلام ـ لم تعد تفعل ذلك .. فلا أجد ما يحفزني على متابعتها !

هاتفي في غيبوبة لنقص الغذاء منذ البارحة وشاحنه لا يعمل، طلبت من أخي أن يبتاع لي واحدًا آخر .. قال أنه سيفعل عصرًا ..

ولكنه سينسى .. ويجب أن ألح ..

وأنا لا أجد مزاجًا للإلحاح !

الحق أني لا أفتقده كثيرًا ، ذهبيتي كانت مشغولة البارحة ولذا لم أحادثها ، الارجح أنها مشغولة اليوم أيضًا ، وعداها .. لن يلاحظ أحدٌ غيابي ، ربما أحتاج لهذه العزلة ..

المهم أن المقربين مني يستطيعون التواصل مع أخي أو أختي في حالة طوارئ ، كما فعلت خالتي اليوم ، ليست حالةً طارئة ولكنها أرادت الإطمئان علينا ـ وعلى رناد بخاصة ـ ، أخبرتها أنها تلتصق بي كثيرًا وتتشاجر مع رغد كثيرًا ، قالت أني أثرت شفقتها على رناد .. كنت أقصد أن أثيرها علي !

تأتيني ظهرًا بصحبة رغد و " تتحرفص " حولي في محاولة لإعلامي أنها تريدني أن أصطحبها إلى أقرب بقالة .. ولا أجد بدًا من الإنصياع .. أندم الآن لأني ذهبت دون مزاجٍ حقيقي .. كانتا يستحقان أختًا أكثر ابتسامًا !

عمر في المقابل يريد مكدونالز على العشاء اليوم .. أرفض بدايةً .. ولكن يبدو أنني سأوافق الآن ، لم نرد طلبات الآخرين دون داعٍ قوي .. لا يجب أن نخلق ألمًا جديدًا في الحياة ، يكفي ما يتداول فيها الآن !

 

ماذا بعد لم أثرثر عنه ؟

خولة .. وأطباء الـ orthopedic .. تخصص جميل لولا أنه يغوص في عمق التشريح الذي أمقت .. الأطباء في قمة الأدب والتفاني ..

مع ذلك .. لا أجد رغبة في الإستيقاظ صباحًا ..

كنت سأقول أني أحتاج حقًا لإجازة .. ولكن قبل أن أضع أصابعي على لوحة المفاتيح قفز السؤال  " أحقًا ؟!"

 

 

متعبةٌ الروح هذه الأيام ، أحاول العودة لأنا .. أفشل .. أفشل .. أنجح قليلاً .. وأعود لأفشل

ولكن .. أليست الكتابة هنا نجاحٌ آخر ؟

ولسببٍ ما علاقاتي تتذبذب أيضًا .. ربما بدأو يكتشفون أني لست بهذا الجمال حقًا

ورغم أني كنت أتسائل قبل أيام لم يحدث كل ذا لروحي الآن بدأت أدرك .. أنه يساعدني على العودة !

 

 ولا أريد أن أتحدث أكثر عن روحي .. لا زلت ضعيفة

 

 

لذهبيتي .. أشتاقك .. عذرًا لأني قاسية .. وأكثر جفاءً .. عذرًا لأني لا أهتم بروحك هذه الفترة

لتوأمي .. تعلمين أنك وحدك من تملكين مفتاحًا سريًا لروحي .. لا تغيبي .. هو رجاءٌ صادق !

لصغيرتي .. أتسائل لو أنني ألتقيكِ كل يوم .. أكنت سأنتكس يا حبيبة ؟

لبلسمي .. دعينا نهجر الطب معًا ونسكن في مزرعتكم في اندونيسيا ..

 

 

لريحانتي .. أنتِ " احياطي السعادة" بالنسبة لي .. شكرًا لأنك تكتبين

 

ولمن قرر أن لا يقرأ " في حال قرأ " ! .. عذرًا لأني خذلتك

 

ولوالديّ .. متى تعودان لتعود الحياة ؟

السبت، 17 مايو 2014

أصبحت أخاف تسجيل دخولي هنا ..

أخاف فتح الصفحة والتحديق في هذه المساحة الفارغة

أخاف من " قراري" بأن أكتب

لا أستطيع

لا شيء في روحي .. لا أريد تدمير تلك الطبقة السطحية من اللامبالاة التي تبقيني بخير .. وتسلب مني كل جمالٍ آخر!