الأحد، 31 يوليو 2011

وأكملتُ العقدين



الساعة تزحف نحو الرابعة .. مضى نصف اليوم تقريبا .. هل وجدت السكينة التي كنتُ أرجو ..؟
لا .. ولكني لا آمل أن ينحرف اليوم نحو هدوءٍ أكبر
على الرغم من أني أرى أن زحفي نحو العشرين كان بطيئًا إلا أني أعلم أن الأيام القادمة ستكون سريعةً جدًا ، لن يمضي الكثير حتى أطرق أبواب الثلاثين .. يا إلهي .. يبدو هذا مغرقًا في البعد الآن ، ولكن العشرين تنقر على رأسك لتخبرك أن العمر يا صاح يمضي
أجد نفسي أسترق النظر إلى مخلص حياتي الماضية ..

طفولتي .. أي جزء منها يا ترى كان الأعظم أثرًا ..؟! ولادتي في نزوى أم أولى خطواتي في مسقط أم الروضة في الأردن أم صف الأول في نزوى أم سنتي أدنبره أم استقراري الأخير في مسقط .. أين طفولتي في كل ذا .!؟ ما أحمله من ذكريات لا يتجاوز بضع مشاهد عبثًا أبحث فيها عن دور لي سوى الصمت .. ألا يقال أن الطفولة تبني الكثير من شخصية الفرد ..
أحسب أن طفولتي رسبت فيي الصمت .. والحديث مع الذات !

مراهقتي العويصة ! .. كم كانت معقدة تلك الأيام .. بداية تعمقي في ذاتي .. توهاني الذي أغرقني في بحر من اليأس والضيق .. وحدتي التي حزت الخناق على عنقي .. فانفجرت .. وحينها بدأت أكتب ..
على الرغم من سوداوية مراهقتي ـ من وجهة نظري على الأقل ـ إلا أنها شكلت فيي الكثير ، أخرجتني أكثر نضجًا .. أكثر صلابة .. أكثر قدرة على فهم تناقضاتي  .. قسم كبيرٌ من معاناتي وقتها لم تكن " هرمونات " المراهقة مسؤولية عنها بل خصالٌ ترسبت حتى أعماق أعماقي شجعتني على الإنزواء .. فليس في الكون مستمتع ..
وقتها آمنت أن إيجاد صديق يلائم تركيبتي العجيبة شبه مستحيل وإن جادت الدنيا بواحدٍ فلابد أن يكون ذا شخصية معقدة يحسبني أهوى الغموض بحد ذاته ..


ولكني كبرت بسرعة .. ونضجت بسرعة .. وها أنا أطرق العشرين ..
عقدين من الزمن .. ياااااااااه كم كبرتِ يا روح
في كل سنة تتغير في أشياء كثيرة .. أمقت ما كنت أحبه وأعود لأحب ما كنت أمقت ..
لا زلت أجرب كل يوم فلسفة جديدة وأصل إلى قناعات متناقضة ..


ليت أروى الطفلة تستطيع أن تراني الآن .. أن تطمئن إلى أنها ستكون سعيدةً حين تكبر ..
ليتها استطاعت وقتها أن تدرك أن طرق أبواب الروح سيضيء لها طريقها في الحياة
ليتها علمت أن الأصدقاء سيأتون .. يتأخرون قليلا .. بالمقدار اللازم ليكونوا أجمل .. ليكونوا أكثر ملائمةً لكل تفاصيل روحها
ليتها أبصرت وحيًا يهدهد روحها .. يكفكف دموعًا غزيرة سكبتها دون داعٍ وحدها ..

لأجلك يا طفلتي .. لأجلك عملت جاهدة لأفهم ذاتي .. لأجلك أصررت أن أغوص أكثر وأكثر وإن بدا للآخرين أني مغرقة في الغموض زاهدة في الحياة
لأجل أن لا يخنقك الضيق دون أن تدركي السبب
لأجل أن لا تسرق الوحدة من عمرك أكثر


لأجل أن لا تضطري للإختباء طويلاً .. غصت عميقًا .. وأغرقت نفسي في نفسي .. وطرحت مئات الأسئلة دون أن أجد لها أجوبة .. وتألمت .. وبكيت مرة أخرى .. ويأست كثيرًا .. كثيرًا جدًا حتى حسبت أني ما خلقتُ إلا لأشقى


ولكني بعد ذا .. وصلت !

لست نادمة على شي فعلته أو تركته طوال العشرين سنة الماضية .. حتى تلك الأخطاء التي أغرقتني في الألم والضيق .. كلها صنعتني كما أنا الآن
لن أقول أني راضية تمام الرضى عن نفسي
ولكني سعيدة بما حققت
سعيدة بـ فكري .. سعيدةٌ بعلاقاتي .. سعيدةٌ بـ طريقتي في العيش


عشرون يا صاحبي ..
عشرون عامًا قد مضت .. أترى فكرت أمي بهذا اليوم حين ولدتني ..؟

أترى
خططت لـ ما قد أكون في هذا اليوم يا أبي ..؟


أترى خذلت تصوراتكم ؟ أم تراني أصبحت تمامًا كما تحبون .؟



أمي
أرهقتك لـ سنواتٍ طوال .. سلبتُ منكِ الكثير .. من راحتك .. من حقك في الإستمتاع بالحياة .. من شبابك الذي أفنيته في رعياتي ..
كنت في عمري تمامًا حين ولدتني .. أبصري كم تغير الزمان يا أمي .. في العشرين كنت أمًا لشقيتين تكافحين لتكملي دراستك في ظروفٍ صعبة .. وفي العشرين أفخر أنا بما حققته من فلسفة ! خخ
أترى أدركت وقتها كم ستمر الأيام سريعًا لتبصري شقيتيك تنغمسان في دراستهم الجامعية تمامًا كما كنتِ أوان ولادتهما ؟


أبي
يا فخري الأوحد .. أهذا ما أردت أن تكون عليه ابنتك يا حبيب .؟ أتدرك كم كبرت يا أبي ؟ أم أنك لا تستطيعن أن تبصر فيي سوى  ابنتك الصغيرة .. .!؟
متى يا أبي سأستطيع أن أمسك عنك المقود وأرغمك على الراحة ..؟
متى سأكف عن الإستناد على كتفك في كل صغيرة وكبيرة ..؟
أترى ستورثني ثقتك بـ فكرك بعد حين ..؟
متى ..؟
أنا يا أبي قطعت شوطًا كبيرًا .. وتعبت كثيرًا .. ينبغي عليك تهنئتي =)




منذ أيامٍ وأنا أتسائل ماذا سأكتب في هذا اليوم ..
أشعر براحةٍ كبيرة بعد ثرثرةٍ طويلة كـ هذه

يبقى أن أختتم الأمر بشكر عميق لـ أرواحي .. أنتم سعادتي يا أحبة

لـ بلسمي .. انتي شكلش ما تشوفي في العشرين غير الدبلة .. أبوي توكلي على الله وتزوجي انا ما شكلي بلحقش خخخخ


لـ صغيرتي .. لا بأس أن تحبي الشكولاته أكثر مني .. بقليل .. قليل فقط .. في كل الأحوال أنا سأسلبك ما قد يقع في يدك منها


لـ توأمي .. سأنتظر .. ولن يكسر الإنتظار سوى قلقي


لـ ذهبيتي .. أنتِ الأروع يا رائعة .. وحدك من تمنحين سعادة يستمر جمالها







وكل عام وروحي الجميلة بخير =)



بقيت سبع دقائق ( 11:53 مساءً )






بقيت خمس دقائق ( 11:55 مساءً )



بقيت ثلاث دقائق ( 11:57 مساءً )





دقيقتان  ( 11:58 مساءً)






دقيقة ( 11:59 مساءً)








أكملتُ العقدين !




الجمعة، 29 يوليو 2011

بقية ثرثرة



اليوم .. حرقت رجلي بكوب من الشاي الساخن .. وأسقطت كل الأوساخ التي جمعتها من المطبخ .. وها أنا أنتهي بـ صداع
أحسب أن أمي محقة حين تقول أن يدي " حاتّة "!
ومع ذلك فأنا لا زلت سعيدة .. يبدو البيت هادئ جدًا .. قرائتي لـلحكيم تشعرني بالراحة .. كم أود لو يستمر الوضع هكذا
لا شيء جديد لأكتب عنه .. ولكني أريد أن أثرثر فقط .. أن أمد رجلي وأنظر للسماء وأثرثر..
أشتاق ملاكي الصغير .. سيغادرون نزوى بعد المغرب .. أتسائل لمَ بحق لا نملك قرىً جميلة المنظر معتدلة الطقس ليسيطع المرء أن ينعزل فيها عن العالم

ترى كيف سينتهي اليوم .؟

بين السعادة والقلق



البارحة كان يومًا مخلوطًا .. بقدر اضطراب أوله كان جماله آخره ..
قابلت ذهبيتي أخيرًا .. شقيةٌ كما عهدتها .. بدات أشك إن كانت قد بلغت التاسعة عشر بالفعل .. ولكنها أسعدتني كثيرًا وأغرقتني في الشكولاته والكراميل .. أجد نفسي ممتنة لها كثيرًا ..
يسعدني أكثر أنكم جميعًا هنا هذه الأيام .. ولكن اضطراب توأمي يقلقني .. تراه سيصدق حدسي فيما يحزنها أم أنه اكتئاب عام .!؟
يا نقية .. رغم إدراكي أن قدرتك على الكتابة مضمحلة الآن إلا أن بوحًا هادئًا وواضحًا سيساعدك على النهوض مجددًا .. لا ترمي بـ روحك في هذه الدوامة ..
سـ تكونين بخير .. فأنا واثقة أن هناك من يسندك دائمًا ..


تنتابني الآن رغبة في القراءة .. ربما لإدراكي أن ذهبية الروح ستقهرني بقراءاتها في الأيام القادمة

أرجو لكم جميعًا أيامًا نقية ..

الخميس، 28 يوليو 2011

اضطرابات أمزجة




ما بالها توأمي ..؟! لم تعد تضع سوى اقتباساتٍ عن حالها .. أو بضع كلماتٍ تزج بك في حيرة ..
وأنا
أفقت من قيلولة قصيرة على انقباض في صدري .. ربما ما كان يجب أن أغفو بعد فيلمٍ كذاك
ما أحتاجه الآن هو حديثٌ مع كائنٍ بشري ..
ولكن البيت هادئ

والشبكة مهجورة ..


ربما تكون القراءة أفضل حل

..



عند صغيرتي تصبح أعقد الأمور بسيطة ، حتى حين أصر على إبقاء الأمر خارج نطاق التعليق يكفي سؤال واحد منها لفض عنادي ، حتى وإن كان حوارنا على الشبكة وبيننا حجاب ثخين فإني لا أزال أشعر بها ترميني بنظرتها التي تجمع الإصرار والعتاب فأقرر الإستسلام حقنًا للدماء
ولكن .. أليس جميلاً أن يصبح ما كنت تحسبه عظيمًا حقير الشأن ..!؟

منذ أن أقررت بـ روتينية أيامي لم يعد يرضيني شيء ، حتى حين تكون لحظاتي كـ أغنى ما تكون أعود لأشعر بالخواء بعد فترةٍ وجيزة .. لا أستطيع الآن أن أقرر مدى صحة شعوري فعوامل كثيرة تساهم في نشأته ..
أتسائل فقط إلى متى ..؟
ربما يجدر بي الإنغماس في القراءة


حسنًا .. غدًا بإذن الله سأقابل ذهبية الروح ..
لم أقرر بعد أي كتب تستحق مطالعتها .!؟
يغدو الأمر أصعب كل مرة ..


سيكون الغد جميلاً كما أحسب ..

سأحرص أن يكون كذلك =)


شكرًا لـ أنكم تقرؤون

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

سؤال



رغم أني قطعت شوطًا كبيرًا في فهم ذاتي وتناقضاتها إلا أني لا زلت لا أستطيع فهم بعض المشاعر، هي من الغرابة بحيث أني لا أستطيع حتى مناقشتها بوضوح..
فقط أتسائل بصدق

لم أشعر هكذا حين أحادثهم .؟!


أهي خيبة أمل .؟


غيرة .؟!


شوق لا أستطيع ترجمته .؟


أم هو مزيج من كل ذا ..؟!


هناك ما ينبغي علي معرفته .. أشعر أني بعدها أني سأكون أكثر قدرةً على ترتيب مشاعري

فقط


فقط




فقط
لمَ أشعر أني أفقد شيئًا نقيًا بكثرة التنقيب .؟

الاثنين، 25 يوليو 2011

بوح يجمع التناقضات



يبدو أن الأيام تريد أن تمنحني شيئًا من السعادة ، قابلت صغيرتي اليوم .. رغم أنه كان لقاءً مفاجئًا إلا أنه أسعدني كثيرًا .. جدًا ..
والآن أحاول الكتابة رغم عدم اقتناعي بالسبب .. أشعر أني أناقر تلك الشقية كثيرًا ..
ولأني منذ فترة أود لو ألقى توأمي لـ أهذي لها كثيرًا فإن حديثي معها الآن يقلل من رغبتي في الكتابة .. وكأنها كانت مشتعلةً في الأصل !
كم أحب التدبر في هذه الأرواح الأربعة ، إن مقدار اختلافها يساوي تقريبا مقدار تشابهها .. خليط عجيب .. ولكنه جميل .. يثير في كثيرًا من الأحاسيس والأفكار.. قد تثير في إحداهن رغبة دفينة في الصمت والبوح كما وتثير الآخرى في ذات الوقت حاجتي في الإنطلاق ..وربما العراك !
أحيانا أتسائل أحقًا أنا متقلبة المزاج أم أن هذا الإختلاف وأحيانا التناقض العجيب المتمثل في كل شيء أمامنا هو ما يدعو إلى العجب حقًا .. أحيانا أشعر أن " نبش" الروح يثير فيها كل تناقضات الطبيعة بدلاً من تهذيبها ..
أشعر أنه لا يوجد شعور في الكون لم أجربه .. ! حتى لو كانت تجربةً خيالية !

حسنًا .. يبدو أن إصراري على الكتابة حملني إلى اعتناق أحاسيس متناقضة في ذات الوقت .. السعادة بصغيرتي .. والهدوء عند توأمي .. والثورة عند ذهبيتي خخ
قبل قليل كان هذا الخليط يزعجني .. فالصمت هو دائمًا أقوى الرغبات وسيطرته على الروح تغرقها في جو أقرب إلى الحزن ..
ولكنني الآن سعيدة
سعيدة بهذا الثراء الذي تمنحونني إياه .. وإن حمل كل تناقضات الكون .. فهو في النهاية يخبرني أني محظوظة .. أتسائل جديًا ما الذي سأحرم منه ما دمت مُنحتُ أرواحًا جميلة كأنتم .!


ألست " أنفخكم " كثيرًا هذه الأيام ؟ ربما لأني لا أجد شيئًا يستحق الكتابة سواكم .. يبدو أن ذلك سيربي فيكم غرورًا كبيرًا .. خاصة " بعض الناس " ..
لذا يجب أن أتوقف ..
أعتذر لأني ما حققت سوى نصف واجبي المنزلي اليوم .. ولكن الكتابة أصعب من أن أستطيع السيطرة عليه ..

سأكتب طالما أستطيع .. أعدك ..



شكرًا لـ أرواحكم الـ " رقيقة " دائمًا وأبدًا خخ




* لـ صغيرتي .. شكرًا .. أنتِ الأرق .. سأكون سعيدةً لأجلك

الأحد، 24 يوليو 2011

عــودة =)



غسان يا نقية .؟ أثار اقتباسك ذاك  في روحي شيئًا عميقًا .. كم أود لو أقرأ له .. أشعر أن شغفي الآن سيجبرني على تحميل شيءٍ من كتاباته .. لم أملك هذا العناد الأحمق ؟! أليس الحرف حرفًا سواءً كتب على ورق حقيقي أم ألكتروني..؟
لم أنتبه لعودتك حتى أنهيت ما كتبت سابقًا ، ياللسخرية .. ترحلون وتعودون في نفس الوقت .. لا أدري لم حفزت في عودتك أنت بالذات رغبتي الدفينة في البوح .. أهو كنفاني ؟ أم أن وصلاً لأعماق روحي لا زلتِ تمتلكين مفتاحه ..؟
ومع ذلك فأنا لا أستطيع القول أني أملك من البوح أكثر من الرغبة فيه .. كم أود لو أحلق عاليًا .. وحدي ..أصرخ .. وأهذي .. وأبكي .. ثم أنام بسعادة جميلة .. وحين أستيقظ .. حين أستيقظ فقط .. أريد أرواحي الأربعة بالقرب .. اممممممم ستزدحم السماء .. واحدة تكفي .. أي واحدة في الحقيقة تكفي



يبدو أن رغبتي في البوح كانت سطحية ، أغرقتني ذهبية الروح في الضحك فتبخرت " شاعريتي " الكتابية .. سامحك الله يا شقية .. لا أدري لم يثير في غضبك موجات من الضحك.. لا تكثري من سوء الظن فـ شوقي للقياكِ لا يمكن إنكاره .. إنما وجودك فقط يسعدني .. ثقتي أني سأجد ثرثرتك المزعجة بالقرب كل يوم يريحني ..

هل تحسن مزاجك ؟ ربما يجب أن تعودي لـ تقرئي خطوات صغيرتي في التخلص من الضيق خخخ

احمدي الله أنكِ ما حُرمت من الشكولاتة بعد .. أليس هذا وحده جدير بـ سعادتك .؟


شخصيًا .. مزاجي تحسن كثيرًا .. ليس لأني لن ألقاكِ خخخ
ولكنه تحسن
هكذا ..!


عقبالك ..


الآن
أرغب في ثرثرة أخرى مع بقية أرواحي .. أترى سأحظى بها ..
ربما لا تكون الأيام بهذا السخاء ..

حمدًا لله أنها ليست قاسية ..

أنهيت واجب اليوم ..
أتوق لـ أستلم صورتي الغد .. أو الـ ثلاث صور بالأحرى


كونو بخيرٍ حتى حينها

إرضاء ضمير .. فقط !



حسنًا ، لأكون عادلةً يجب أن أكتب مرتين اليوم !ولكن الكتابة مرتين أصعب من إرسال صورتين 
 أني في الحقيقة ما أعطيت موافقتي في الأصل ، ومع أيامٍ قاحلةٍ كالتي أعيشها يبدو الأمر مغرقًا في الصعوبة .. ولكني سأحاول على كل حال ..

يبدو البيت على حاله ، لست أدري أيشعر الكل بهذا أم أني وحدي من يسيطر علي الإحساس بأني أقف على شعره قد أسقط في أي لحظة .. إن الإسترخاء التام يبدو أمرًا مستحيلاً .. أتسائل متى سأعتاد كل شيء
على كل حال ليس اليوم هو الأسوأ .. عادت الشقيّتان البارحة مما أعطاني متنفسًا ، ولكني لا زلت أفتقد رغبتي في السعادة ، شغفي في القراءة .. يبدو وكأني أجبر نفسي على إلتزام الحياد حتى لا تنغص سعادتي " نكسةٌ" أخرى...

وماذا بعد ..؟
أكره شعور عجزي الكتابي هذا ، ربما لأنه يؤكد لي أن روحي جافة وأن أيامي لا زالت رمادية بلا ألوان
رغم يقيني أن الدراسة حين تأتي ستكو متعبة إلا أني أشتاقها بحق ، أشتاق حياةً تمثلني .. أشتاق جوًا مريحًا أتنفس فيه .. كم أود لو تكون أيامي مختلفة .. كم أرجو أن لا تضيع مني روحي بعدها
أجهل تمامًا ما إذا كانت الأيام القادمة أجمل أم أسوأ .. لا أدري هل سأغرق نفسي في الهدوء أم أن تمردًا أحمق سيسكنني
ربما ليست القادم بذي بالٍ حتى أفكر فيه
فلأدع الأيام تمضي .. ولأرجو أن تمضي بصمت .. حتى حينٍ على الأقل



شكرًا للشقيتين

.. شكرًا كبيرة

السبت، 23 يوليو 2011

مقطتفات .. لـِ علوان

 لا زال مزاجي حادًا
والغضب يا صاحبي يعطل فيك كل شيء
فاخترت الإغراق في علوان
مزيج من السخرية والإغراق في التذمر
حرف قوي ..

عشقته .. امتص الكثير من فوضاي !


//~




مغرورةٌ أنتِ .. فكيف ظننتني  /  كالغيمة البيضاء .. دون زوابعِ
من أنتِ يا حمقاء حتى يرتمي  /  قلبي أمام دلالكِ المتمنعِ
سحقًا لـ حسنكِ لم أكن متقيدًا / يومًا بغير مشاعري .. وتطلعي


***


ما تجاهلكِ يومًا ..
فاملأي البيت صراخًا .. يا عنيدة
إنني أخفي دموعي ..
خلف أوراق الجريدة !


***


منذ متى وأنتِ
تهتمين بالشعر..
.. وبالفن .. وبالنحتِ الرُّخامي .؟
لا تلفتي الأنظار نحوك ..
أنتِ " لاشيءَ " ..  أمامي !


***


حلمتُ بالمجد .. حتى انهرت سيدتي  /  إذا يئستِ من الأمجاد .. فانهاري
قد يحرق الحلم يومًا قـــلب صاحبه  /  أسفًا .. فلا تحلمي .. إلا بمقدارِ !


 ***


جرحي الذي كنت أرجو برؤه  /  نكأته ألف حكايةٍ مــنسية
جفّت على شفتي ينابيع الـهوى / وتبخرت كلماتي الغزلية
لا تنظري لي بارتياب لا أنــا  /  أهذي .. وليست نوبة عصبية
لم يبق ما أعطيك إياه فـلا / تتأخري عندي .. فلستِ غبية !


الأربعاء، 20 يوليو 2011

نضح إنائي !

أظن
أنه ربما من الأفضل
أن أدع الروح تفيض !


الحقيقة يا أصحاب أن شوقًا لكم يثقل روحي ، وفي محاولة لـ تلهيتها أغرقت نفسي في علوان ، إلهي كم هو جميل قلمه .. أجدني على الرغم مني أسبح في قصائده دون أن أشفي الروح..
هناك أبيات تجبرني على عشقها ، أحب موسيقاها والحرف المثقل بالمشاعر


آخر الأخبار عني يا صديقْ
نمتُ قبل الأمس محموماً..
ولم يحدث، طوال العمر، أني دون عينيها.. أفيقْ !

حسنًا .. لأسطر بعض الإعترافات أريح فيها روحي .. ويا ستي لا شيء في الحياة يستحق أن نثقل به الروح
أنا بكل بساطة .. أشتاقكم .. وأنتم ـ الله يهديكم ـ اختفيتم جميعًا .. فص ملح وذاب ..
توأمي توقفت فجأة عن الكتابة في مدونتها ، وهاتفها مغلق .. وأنا أجدني أقرب إلى الغضب مني إلى القلق ! ولن أتوانى عن قذفها محاضرة محترمة حين أجدها فإن كان غيابها المفاجئ عن الشبكة مبررًا ألا تستطيع إبقاء هاتفها المزعج ذاك مفتوحًا ! ألا يخطر ببالها أن صديقةً مهبولةً كأنا قد ترغب في الإطمئنان عليها ! أرجوها بخيرٍ فقط
وبلسمي انغلقت في دوامة من الدراسة وأعباء الغربة ، وعلى الرغم من أني أتألم لما تعانيه من ضغط نفسي إلا أني وددت لو تتاح لنا فرصة الحوار علنّي أعطيها فرصة للفضفضة .. ولكن عبثًا أنتظر .. لا تدري تلك المفعوصة كم أشتاق حديثًا مطولاً معها =(
ذهبيتي ستعود قريبا ، اكتشفت في الآونة الأخيرة أني أعتمد كثيرًا على وجودها ليعطي حياتي متنفسًا .. وعلى الرغم من أن ذلك كشف لي عن نقطة ضعفٍ في روحي أغاظتني كثيرًا إلا أني ممتنة لها.. فهي دائمًا ورغم كل مشاغلها لا تطيل الغياب
أما صغيرتي التي لا أجد وصفًا أليق بها من " عيارة " فإنها مجددًا في " البلاد " وكم أرغب في سن قانون يجبرها على البقاء في مسقط شهر بين كل زيارة وأخرى لتلك الأصقاع ! ، ولكنها رغم ذلك تحرص أن لا تعطيني فرصة لعتابها فلا يكاد غضبي من رحيلها يزداد إلا وأجد رسالة منها على هاتفي .. شكرًا يا نقية ثقي أني أقدر لك كل ذا .. ومع ذلك فهذا لا يغفر لك رحيلك الدائم !

هذا كل شيء ، شوقي تراكم حتى صار غضبًا أود تفجيره ! ربما لذا قررت أن أفجره هنا .. ألم يكن عجزي الكتابي هو في الحقيقة إخفاء لمشاعري ..؟
إننا في الحقيقة نستطيع أن نحلل أي حالة تغرقنا فيه أرواحنا .. نحتاج فقط أن نفكر بصفاء أكثر وأن نتبنى تفهمًا أكثر لـ حقيقة مشاعرنا ..
وبعدها نرتاح
=)

كم أحب الكتابة ، تحسن مزاجي كثيرًا خخخ
ولكني لا أزلت أرغب في القراءة لـ علوان فقط


مساؤك محبة

في انتظار الرغبة في الحياة !


يومًا قالت إحداهن .. إن من أعظم النعم أن يستطيع المرء أن يبتسم حين يسعد ، ويبكي حين يحزن ..ويكتب حين يحتاج الكتابة
وربما حاجتي المجهولة السبب للكتابة جعلتني أدرك تمامًا أي شعورٍ اعتراها وهي تكتب ..
عجيب كيف نقرأ الجملة الواحدة ألف مرة لـ نفهمها بألف طريقة مختلفة .. كم هي معقدة أرواحنا يا صديق
أنا مثلاً .. ما الذي يضعني في حالة من " عدم الراحة " ..؟
لا شيء
سوى أني ما عدت أقنع بالحياد !
لمجرد أن الأيام تمضي دون يتحرك في روحي أي شيء .. اليوم كالبارحة .. وكالغد ..
فقدت رغبتي في الإستمتاع
ما عدت أريد القراءة ، قبل يومين كنت سعيدة لأني أخيرًا سأنهي الأم .. بضعة عشرات من الصفحات كانت قد بقيت .. ومع ذلك ، لم أنهها !
ما الذي أحتاجه لأروي الروح ؟
أن تعود أرواحي ؟
أن أذهب إلى نزوى ؟
أن أقرأ كتابًا آخر .؟

أجزم أن ما أحتاجه في الحقيقة هي الرغبة الصادقة فقط ..
وهو ما لن أبحث عنه
ولكني على ثقة أنها ستأتي وحدها قريبًا .. فمحال أن تسير الأيام على ذات الوتر


.. لـِ علوان


آخر الأخبار عني يا صديقْ
لم يزل صدقي متاهاتي التي تستنزف العمر الشفيقْ
مبدأي في الأرضِ إحساسي..
وإحساسي نقيضٌ موغِلٌ في السُّكْرِ..
لا أصحو على ما جدَّ من بؤسي لديه
ولا أفيقْ !


الاثنين، 18 يوليو 2011

وحدي في كهفٍ من الـ " طفشان "

ورحل الجميع .. مجددًا !
ذهبيتي غادرت اسكوتلند وصغيرتي ستقضي الأسبوع في أدم وتوأمي اختفت فجأة وأنا اليوم وحدي مع رناد التي ما أن تغادر أمي حتى ينتابها نوع من الخوف فلا تقبل إلا الجلوس بقربي وإقحام نفسها في حاسوبي ..
أشعر أني مرهقة ، أنتظر أن تتمخض الأيام عن شيء جديد دون جدوى !
صحيح .. إني اليوم أنتظر حدوث أمر مهم أرجو أن يوفقني الله له .. وهو أن أنهي رواية الأم ! ، لم تكن كما توقعتها .. حسبت أن حبكة " محترمة " تنتظرني في الصفحة القادمة ولكن الصفحات ظلت تمشي بروتينة كـ أيامي هذه ربما لذا عزفت عن قراءتها ..
عموما ، بما أن الوحدة تخنق روحي الآن ربما يجب أن أفكر في الخيارات المتاحة قراءتها بعد الأم ..
أريد كتابًا يجمع بين صغر الحجم والمتعة والأسلوب الأدبي الراقي..
أظن أني عرفت مقصدي .. ومع ذلك فأنا لا أستبعد أن أغيره فالأمر متروك لـ مزاجي حينها

ولا شيء آخر سوى كتلة من المشاعر المتناقضة تحكمني
فعن أي شيءٍ تكتب روحٌ كهذه يا رفيقة .!؟

الجمعة، 15 يوليو 2011

عودة للـ حياد



لا أملك الكثير للكتابة عنه ، البارحة كان يومًا جميلاً .. حاولت الكتابة عنه دون أن أفلح ، فالجمال كائن رقيق لا يحتمل الثرثرة !
ومع ذلك نغص علي يومي قدوم مجموعة من الأطفال شعرت معهم أن عقلية أختي رغد في خطر ! هوس "إنترنتي " في سنٍ صغيرةٍ كهذه وعشق للأغاني العربية !
يا إلهي شعرت أني بحاجة لغمس أختي في " كلور " لتطهيرها من مساوئ الليلة الماضية ، شعرت بشيء من الغضب يسيطر علي ، كيف يرتضي الآباء أن يعيش أبنائهم بهذه الطريقة ؟ وأي مستقبل يرجونه من اهتماماتٍ كهذه !؟
إننا حين نربي صغارنا لا يتحتم علينا رسم نهج صحيحٍ لهم فقط ، بل يجب علينا محاربة مجتمع بأسره يشن هجومًا كاسحًا على الأطفال الصغار في طور تشكيل فكرهم وشخصياتهم..
التربية عمل صعب جدًا ، أتعجب من آباء يتركون أبنائهم دون توجيه يسيرون مع التيار .. دون أي اهتمام بالمسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقهم ..
أحمد الله أن لي أبوين عظيمين مهدا لي الطريق الصحيح وتركا لي حرية اختياره


ماذا أيضًا ؟
بعد نزهتي الجميلة البارحة عاد لي رضاي الهادئ ، حاليًا أميل إلى السعادة ـ لا زلت تحت تأثير الأمس ! ـ قد أقف على الحياد مساء اليوم !
سنعيش كل يوم سواءً كان سعيدًا أم حزينًا ..
أرجو أن تكون أيامكم كلها جميلة .. يسودها رضىً عميق يتيح لكم المجال للـ تنفس


رسالتي القصيرة لـ أرواحي

توأمي .. كوني سعيدة يا نقية .. وإن بدت الأيام روتينية .. فقط تنفسي بـ عمق .. واستمري بالكتابة لأجل أرواحنا

صغيرتي .. شكرًا على الآيس كريم .. رفعتِ نفسيتي إلى السماء =)

ذهبية الروح .. أدعو الله أن تتجرعي كوبًا مليئة من السعادة في أدنبره .. تستحقين سعادة جميلة كـ روحك

بلسمي .. أتسائل ما الذي يبعدك كثيرًا .. أشتاق لـ حوارٍ طويل معك

الأربعاء، 13 يوليو 2011

أنا .. وأختي



في أغلب الأحيان أعترض على طريقة أختي الكبرى في التعامل مع الأمور ، فهي حادة الطبع كـ أمي وإن كانت عقلانية ، ولا تنأى عن مخاطبتها كـ ند إن ثارت تثور وتخرج كل ما في جوفها بكل صراحة وإن أدى ذلك إلى نشوب قنبلة ..
وهي في الآن ذاته عنيدة ، فتبدو هي وأمي في أحيانٍ كثيرة كـ هرين يتأهبان للنزاع ، هي تلقي بقراراتها في هدوء وإن كان في عصبية وأمي تستخدم صلاحياتها في النزاع في شن هجوم كاسح قد يصل فيه صوتها لأخوتي في الطابق العلوي..
لـ هذا كله .. كنت دائمًا اراها مخطئة .. فهذه ليست حربًا ، وحين نرى أن الطرف الآخر لا يستجيب لكل الدعوات العقلانية فإننا يجب أن نتنازل .. لأنها رغم كل شيء .. أمي

ولكني دون أن أشعر .. أغبطها
والآن فقط بدأت أدرك أن طريقتي في التعامل مع الأمور أسوأ من طريقتها ، فأنا وإن " بلعت " كل نزاعاتها وأظهرت وجهًا أحاول قدر الإمكان أن يتحلى بالرضى الصامت إلا أن أمي لا تقرأ فيه سوى الثورة الصامتة ! وبالتالي فإني في النهاية لا أسلم من غضبها .. ولكني في الآن ذاته أكدس اختناقات تتراكم في روحي متظاهرة أنها ترحل سريعًا ..

ولأن أمي تنسى غضبها سريعًا فأنها تعود بعد أقل من ربع ساعة راضية سعيدة ،وتكون أختي قد أفرغت غضبها هي الآخرى فـ تبقى مرتاحة ..
وأبقى أنا وحدي .. من يختنق

لم أكن أنوي الكتابة ، لم أكن أريد أن أسمح لنفسي بتكبير الأمر .. فهو في كل الأحوال سيزول ، وسأكون مجبرة على التظاهر باللاشيء بعد دقائق
ولكن ذك يسلبني قدرتي في المقاومة ورغبتي في التشبث بسعادتي الخاصة

أعلم أني وإن أقررت بأني على خطأ ، وإن رغبت أن أعدل طريقة مواجهتي لكل هذه النزاعات الصغيرة .. فإني لن أستطيع
فهذه أنا .. وكفى

يبقى أني لا زلت أملك الحق في البوح هنا .. أشعر أحيانا أنه لا يحق لي الكتابة عن نفسي وعائلتي بهكذا حدة وصراحة ..
ولكن هذا ملاذي الوحيد الذي لا يقرؤه سوى خاصة أصدقائي .. حتى أختي لا تقرأ
إني في النهاية أنفجر هنا لأجلهم
حتى أعود إليهم .. روحًا طبيعية



سأكون بخير .. حتمًا =)

اختناق أظل أحبسه





انتكاسة


ولكني لن أنفجر



سأكون بخير.. حتمًا

ليس الزمان وإن حرصتَ مسالمًا !

الثلاثاء، 12 يوليو 2011

دائمًا .. بلا أجوبة


أحيانًا أشعر أن حياتي تمشي على خطٍ متوازن .. دراستي .. صداقاتي .. شخصيتي ، كلها استطعت التحكم بها لتخدم نظرتي إلى الحياة
وفي أحيانٍ أخرى أشعر أنه لا شيء يمشي كما أريد .. وأني أضعت ذاتي في محاولاتي العديدة في استكشافها ..
هذه ليست إحدى لحظات ضيقي التي أحشر فيها كل ما أراه سيئًا في الحياة ، ولكنها لحظة تأمل
أين وصلت حتى الآن..؟ أترى الترتيب الذي نظمت به عالمي ليس في الواقع إلا فوضى أكبر ؟
أتراني أتغير نحو الأسوأ ..؟


دراستي .. أحقًا سأستطيع أن أكملها بنجاح ..؟ أهذا هو الطريق الذي أود إمضاء بقية حياتي فيه ؟
صداقاتي .. أترى طريقتي في معاملة أرواحي صائبة ؟ أم أني أصطنع الجفاء أحيانًا وأهبهم محبة محدودة لأتوقع محبة لا محدودة ؟!
وذاتي .. هل أجرؤ وأقول أني رضيت عنها ؟ تصالحت معها ؟ عدّلت سيئاتها ؟


لمَ يتسلل إليّ الشك الآن ..؟
ألأني أخشى أن تكون سعادتي مزيفة ؟ أني لا أستحقها ؟



مجرد تساؤلات
والتساؤل " ببلاش " !

الاثنين، 11 يوليو 2011

دائرة مغلقة


يبدو أن السعادة تخضع لقانون التأقلم كما يخضع له الضيق ، اليوم لا جديد يطفو ، لست في ضيق ولله الحمد ولكني في رضى جُرد من نشوة السعادة التي كنت أهتف بها البارحة .. ومع ذلك أشعر أني يجب أن أغتنم هذه اللحظات بما أن السلسلة الرياضية تقتضي أن يذهب الرضى في الغد !
هل أصبحت أكتب كثيرًا وعن لا شيء محدد سوى أني أستيقظ وسأذهب للنوم بعد ساعات ؟
أجزم أن ذلك صحيح ، يعتريني شيء من الملل ( لأول مرة في الإجازة! ) ، لا زلت أريد إنهاء الأم ولكن المشوار يبدو لي متعب :( .. وحتى الـ " أنيمي " الذي أشاهده حاليًا لا أجده ممتعًا ، لا أدري لم أشاهده إذن !

أختي رناد دخلت في نوبة زكام ،وهذا ما يجعل نومها مضطربًا ومزاجها ضيق في معظم الأحيان ، البارحة كنت قد قررت أن أفرد مدونة طويلة للكتابة عن أمي ، الكثير من المعاناة والكثير من الغموض يحيط بشخصيتها ..ربما سأفعل ذلك لاحقًا .. بدأت أعي أني حين أقرر الكتابة عن شيء مسبقًا ينتهي الأمر بأن لا أفعل !

الأحد، 10 يوليو 2011

البوح كيان خاص !



هل يمكن أن " يغلف" الصمت رغبتنا في البوح ؟ أو أن " تنمحي " هذه الرغبة كليًا ؟
إن تلك النقية تثير موضوعًا كبيرًا ، تعريف الكتابة ومدى احتياجنا له أمر خاصٌ جدًا كما أحسب فهو لا يتكرر عند شخصين وأنا في الحقيقة لا أرغب في التعمق أكثر في هذه المسألة لأن نقاشًا كهذا لن ينتهي .. ومع ذلك إن شئت سأخبرك أكثر عن ما تكون الكتابة لي حين نلتقي..

ما الذي أريد كتابته هنا إذن ..!؟!
لا شيء .. سوى أن سعادة هبطت من السماء وسكنتني .. ربما لأنني بدأت أعي أن سعادتي لابد أن أجنيها بنفسي وإن سائت الظروف من حولي .. ربما لأنني سألقى صغيرتي قريبا .. ربما لأني الآن أستطيع القراءة لـ توأمي .. كلها أمور تبعث فيّ رضى جميل يجعلني أبتسم وأتقبل ذرات الضيق التي تقحم نفسها في يومي .. ما أخشاه هو تقلب مزاجي الذي قد يحملني إلى أسفل السافلين بعد أقل من نصف ساعة إن شاء !
ومع ذلك ، أو ربما لذلك يجب أن أحتفل بسعادتي الآن .. أن أكتب عنها قبل أن تتلاشى



وبس !


لـ توأمي .. لـ تكن لوحاتك كما تشائين ما دمت تحبينها كما هي

لـ صغيرتي .. سذاجتي قالت لي أنه ربما ـ قالت ربما للأمانة ! ـ سيزداد ولوجك إلى الشبكة بعد غيابك الطويل .. ولكن " ما منش فايدة " .. تضحكين علي بلقاءٍ بين كل شهر وآخر ها ؟ .. آآآآآآآآش لن تسلمي من نزاعي حين نلتقي

يوم جديد

العاشر من يوليو .. بقي عشرون يومًا لأكمل عامي العشرين ! أجزم أنها ستكون أيامًا حافلة ..
ما جديد اليوم ؟
سافرت ذهبية الروح ، وتركتني أتنسم جو مسقط الجميل! ، إن الرطوبة هنا قاتلة ، تضيف إلى كل عمل أطنانًا من التعب يضاعف تعب العمل نفسه ! ونتعجب لمَ لا يستخدم الأوروبيون عاملات لمنازلهم ! إنني صدقًا ما عدت أفرق بين حالي بعد عمل مضنٍ وحالي بعد الإستحمام مباشرةً .. لا بأس .. ألا يجب أن ننظر إلى الجانب المشرق من الأمر ؟ سندخل الجنة دون حسابٍ كما يقول والدي !

ماذا أيضًا ؟ أمي لا زالت تصارع مزاجها المتقلب ، من الواضح أن تفرد شخصيتي لم يأتِ من والدي فقط ! أترى سيجود الدهر بأيام أكثر سلامًا حتى تشرف عاملتنا المصونة ؟ أم أن الأمور ستغدو ـ كما يتوقع الجميع ـ أسوأ وأسوأ .. وأسوأ !
شخصيًا بدأت أتأقلم ، إن الحياة وإن بدت مظلمة في حين إلا أنها تعطيك هذا المضاد السحري " التأقلم " الذي يساعدك في التنفس رغم كل شيء.. وأنا رغم كل شيء أبدو أفضل حالاً اليوم ، حين تصل الأمور إلى ذروتها فإن ذلك لا يعني سوى أنها ستبدأ بالهبوط مجددًا ..
أليس جميلا ً أن يبدأ الإنسان صباحه بمثل هذه الإشراقات الإيجابية خخخ

تقول توأمي أنها لا تجد ما تكتب عنه ، ستدركين بعد حين يا نقية أن الكتابة ليست اختراع شيء جديد في كل مرة ، بل إنها حلقة مفرغة ، نكتب عن ضيقنا ، ثم عن انفكاكنا من الضيق ، ثم نعود نكتب عن الضيق .. ثم عن ابتسامة الحياة بعده .. ثم عن الضيق .. إلخ !
نحن بحاجة للثرثرة فقط .. أن نفتح صفحة بيضاء كل يوم ونفرغ فيها كل أفكارنا وتوقعاتنا للغد ومشاعرنا تجاهه

نحن بحاجة للـ تنفس ..
وأنا لا أتنفس إلا بالكتابة ..


أتوق للقيا صغيرتي ، أرجو أن تمر الأيام سريعًا ، ولو أن شكًا يدغدغني بأن حجرًا سيقف في الطريق ..
ولكني سأفجره حتمًا خخخ


صباحكم سكر =)

السبت، 9 يوليو 2011

صغيرتي لا تكتب !


يحصل أن تكون في محل تحدق في العصائر في محاولة لإتخاذ قرار .. فراولة .. أم مانجو .. الفروالة منعش أكثر في هذا الجو الحار .. ولكن يظل للمانجو طعمه السحري الغليظ .. وحتى حين تقرر أن تأخذ الفراولة ـ مثلاً ـ تقول في نفسك " سأعود للمانجو غدًا "
إننا في الحقيقة لا نلتفت كثيرًا لأمر كذا ، فمن الطبيعي أن نحب أنواعًا كثيرة من العصائر ، حتى وإن بدا طعمها متناقضًا ..
لم إذن بدأت ثرثرتي الجوفاء بحديث لا معنى له عن العصائر ؟
إني فقط أريد أن أنقل الفكرة إلى نطاق أوسع ، أيمكن مثلاً أن نحب شخصين بنفس المقدار على الرغم من أنهما يملكان صفات متناقضة؟ وما مدى صدق " نفس المقدار " هذه ..؟!
اليوم قررت صغيرتي أن تعلق تعليقًا غير مباشر على تصريحي بأنها الوحيدة التي " تفتقر " إلى الكتابة من أرواحي الأربعة ، وعلى الرغم من أننا " هسنا وقرزنا " إلى أن فتحنا النقاش في طاولة صريحة ولكني سعيدة جدًا أنها أثارتها فهذا يعطيني التصريح في التعمق أكثر..
أنا قلت لها أني بلا شك أفضل أن تكوني أرواح المقربة عاشقة للكتابة ، لأنها ببساطة طريقتي المفضلة في التعبير ، بل إني في الحقيقة ما كنت لأتصور فيما مضى أن تكون إحدى صديقاتي المقربات غير عاشقة للأدب ( هنا لا ألمح إلى أنك كذلك طبعا ! ) ولكني مع الأيام بدأت أرى الموضوع من نطاق أوسع ، فكما قلت لصغيرتي سابقًا أنا لا لم أعد أظن أن اختلاف أساليب التعبير ينبغي أن يسبب مشكلة بين الشخصين فشيء كذا إنما وجد ليناسب اختلاف الشخصيات فقط ، ولذا فكل الأساليب في الأصل وجوهٌ مخلتفة لذات العملة ، ونحن حين نقول أن شخصًا ما مقربٌ إلى أرواحنا فنحن ننظر إلى ما وراء الوجوه المبدئية .. فأن تكون إحدى صديقاتي المقربات غير عاشقة للأدب مثلا يعني أني أحب الخامة التي منها صنعت روحها ، وأني أستطيع أن أرى رقيها من زواية أخرى ..
بل إننا في الحقيقة حين نحب شخصًا محبة حقيقة نكتشف أن مزيج روحه ما كان يمكن أن يكون مختلفًا ، وإن إدخال عنصرٍ شاذ سيفسد كل شيءٍ حتمًا ، فقط حين أثارت صغيرتي هذا الموضوع اليوم اكتشفت أني في الحقيقة أفضلها هكذا .. إن ابتعادها عن الكتابة يجعلها أكثر براءة .. أكثر نقاءً .. يجعلها صغيرتي دومًا .. دون أن تغوص في هذه المعمعمة التي وإن كنت لسبب أجهله أحبها فإني لا زلت أحب أيضًا النقاء بعيدًا عنها ..
أن نكون مختلفين عن الآخرين لا يعني أننا بالضرورة لا نحب سوى مزيجنا الخاص .. بل إننا أحيانًا نحب أولئك المختلفين عنا أكثر من محبتنا لمن يطابقوننا شبهًا .. فمن قال أننا في الأصل راضين تماما عن أنفسنا ؟

تفكير كهذا يجعلنا أكثر انفتاحًا للآخرين ، وانفتاحٌ كهذا يجعلنا بكل تأكيد أكثر سعادة

صغيرتي
يا لؤلؤتي المفضلة ، على الرغم من أني صدقًا لا أحب أن أعطي أحبتي جرعات كبيرة من الثناء فهذا أمرٌ أعتبره طفوليًا .. ولكني وإن تحدثت عنك مطولاً فيما مضى لم أشعر يومًا أني أتخمتك ..ربما لأني لا ألقاكِ كثيرًا .. ربما لأني أدرك أن هناك الكثير من روحي تودين استكشافه دون أن تجدي طريقًا واضحًا يقودك
ربما
هذا ذنبك .. أنت من تختارين القراءة في الثالثة صباحًا !


عمتم مساءًا

لا أظن أن ذهبية الروح ستقرأ هذا قبل سفرها .. ومع ذلك .. أرجو لك رحلةً جميلة يا نقية .. سيفتقدك الوطن

صباحٌ جميل



صباحٌ أجمل مما توقعت !
استيقظت في التاسعة والنصف ، الواضح أن موعد استيقاظ العائلة عائد إلى أمي ورناد ، تفاجأت باستيقاظي المتأخر ولكن ما فاجأني أكثر أني وجدت المطبخ يسبح في الفوضى وقرار أمي العجيب أن تعجن للخبز للإفطار وقد قاربت الساعة على العاشرة ! ، ثم قرارها الأعجب بتنظيف الصالة كليا وتجنيد كلا أخوي لذلك وترك المطبخ الجميل لي ..
لأول مرة أشعر أن سلوكي نحو شخص يجب أن يكون مدروسًا بدقة ، وخرجت من دراستي هذه بأن أتجنب الحديث إليها قدر المستطاع ، أصبحت أومئ بالإيجاب أمر فقط ، رغم أني أشعر أني بذلك أكدس اختناقات قد تنفجر يومًا ، حمدًا لله أن أختي عادت مبكرًا اليوم لتجدني على حافة الإنفجار..
أن تعيش مع شخصٍ كالقنبلة قد ينفجر في أي لحظة يحتم عليك أن تضحي بالكثير ، وأن تدرب مزاجك على مدى من الإحتمال كبير ..
أشعر أني بعد لم أصل للمرحلة التي أستطيع فيها احتمال كل ذا ولذا فإن نوبات الضيق لا تنفك تخنقني ..
ولكني سأكون بخير


لا أملك وقتًا أكثر للبوح
ولكني أختزن الكثير .. أحسب أني سأثرثر كثيرًا لاحقًا  

الجمعة، 8 يوليو 2011

محاولةٍ لـ " كشط " الضيق


البارحة قبل أن نغفو أخبرت أختي أني أشعر بالكآبة وطالبتها ـ بحقوقي الأخوية ! ـ أن تنبش عن حكايا تزيل ما ألم بي ، ورغم أنها عنادًا أصرت على النوم إلا أني صباحًا أزلت تلك الـ " ذرات من الكآبة " كما تقول نقيتي وقضيت بقية الصباح في رضى وإن نغصت عليّ آلامي وأجبرتني على اعتناق الهدوء..
وها أنا هنا مجددًا ، في مسقط التي تعيد إليك رطوبتها أي نية في الضيق كنت قد تخليت عنها ، وها أنا أجد نفسي أفتح باب الصمت مجددًا وأقرر المكوث فيه بعض الشيء ، ولأني لا أريد الإنزلاق كثيرًا أود لو أطرح على طاولة النقاش هنا كل الأسباب الصغيرة التي تساهم في تشكيل مزاجي .. وأرجو أن تُترك ثرثرتي هذه المرة بلا تعليقٍ من أحد
شيءٌ من السعادة تسكنني لأن صغيرتي ستعود بعد غيابٍ طويل ، هل سأستطيع لقائها قريبًا ؟ لا أدري ولكني أخطط لذلك ، واثقة أني إن فعلت ستغمرني حكاياها وتبعث فيي كثيرًا من المرح..
وشيءٌ من الحزن يفرض ذاته علي بعد أن أعلنت رفيقة الدرب عن " احتمالية " سفرها في الغد ، رغم أني تمنيت صادقة أن تسافر لتتنفس قليلاً علّ شيئًا من البهجة يجد له مقامًا في نفسها إلا أن غيابها سيترك فراغًا كبيرًا ..
فيما عدا ذلك فإن الأمور أقرب إلى التوازن في البيت ، لا شيء سوى الأعمال المعتادة ولكني أتحذر من مزاج أمي الذي قد يصاب بنكسة بعد عودتنا من نزوى خاصة وأن سفر والدي ـ الغير مرضي عنه ـ اقترب ..
أصبحت ألجأ إلى الكثير من الصمت في تعاملي معها تفاديًا لأي تصادم في الآراء قد ينقلب إلى مشاجرة ، وعلى الرغم من أن ذلك يجعلني أكثر انزواءً خاصة مع غياب أختي صباحًا  إلا أنه يصفي لي مزاجها فيمنحني الجميل منه فقط

وبعد
أمن داعٍ إذن لهذا الضيق ؟
أحسب أن مزاجي في الأصل لا يتقبل تحليلاتي العقلانية ، ولكني أرجو أن يرحل هذا الضيق سريعًا ، أرغب بشدة في إنهاء رواية الأم إلا أن مشواري فيها لازال طويلاً

لـ تلك النقية .. أنا الأخرى أود لو أجلس على درجٍ وأتحدث طويلا في الكثير من المواضيع وأترك فترات صمتٍ قصيرة .. علّ ذلك يترك فيي ذات المفعول ..
.. ولكن هيهات

شكرًا لـ بوحك .. أرجوه دائمًا غير منقطع

الثلاثاء، 5 يوليو 2011

لا بوح بدون قراء ..!؟



لمن نكتب ؟
أحقًا نحن حين نكتب فإننا نضع شخصًا بعينه في مخيلتنا لـ نكتب له وإن كنا لا نكتب عنه بالضرورة ؟
أيعني ذلك أني سأكف عن الكتابة حين لا أجد قارئًا ؟
أنخدع أنفسنا حين نقول أن الكتابة عملية ذاتية في الأصل ووجود القارئ ليس إلا نوعًا من العزاء ؟
أسئلةٌ أثارتها تلك النقية دون أن تدري

مثلاً ، حين أقول " تلك النقية" فمن أعني ؟ إني في الغالب لا أعني شخصًا واحدًا دائمًا ، فما يجمع أرواحي هو النقاء وما يهمني حين أكتب ليس من قال بل ماذا قال وإن كانت مصدر اقتباساتي تتمحور حول شخص أكثر من غيره فهو لسببين ، أولهما أني أتحدث إلى ذلك الشخص أكثر ، وثانيهما أنه يثرثر بأفكار تفتح أبوابًا للكتابة ..

ثانيًا ، إنه وإن كانت هناك أربعة أرواحٍ لها أحقية القراءة هنا ، وإن كنت واثقة أن ثلاثة منها على الأقل تهتم بمتابعة ما أكتب ، فإن روحًا واحدةً فقط من لا تترك حرفًا إلا وترقعني بتعليق عنه ولا تفوت سطرًا كتب عنها إلا وتستغله في إذلالي ، صغيرتي تحسب أن التعليق على ما أكتب سيزعجني .. حسنًا .. أنا لا أحب التعليق على أرض الواقع فأنا أكتب هنا ومن يريد التعليق فليعلق هنا ! .. أحسب أن ذلك يدعم نظرية الإنفصام الشخصي لدي .. ولكنكم تعلمون شخصيتي المثالية لا تثرثر في أمور كهذه سوى " من خلف ستار " !
فيما عدا ذلك فأنا لا أمانع أن تحشر أنفها في كل ما أكتبه فهي صغيرتي  المدللة التي لن أجرؤ يومًا على إغضابها

ما أريد الوصول إليه من هذا كله إني ـ والله أعلم ـ أحسب أني سأكتب دائمًا مهما كانت الظروف ، قد انقطع مدة طويلة ولكن لا منفذ آخر للبوح عندي .. فالصديق لا يكون بالقرب في أي لحظة تحتاجه ، وحدها الكتابة تعطيك حلاً سريعًا لـ مزاجٍ مزعج يعكر يومك ..
ومع ذلك
فأنا ممتنة جدًا لأنكم تقرؤون ، جميعكم .. أعلم أن الله ابتلاكم بصديقة عديمة النفع في الواقع ثرثارة مهذارة على الشبكة .. ولكنكم رغم ذا تقرؤون ..لا أدري شخصيًا إن كنت سأفعل ذلك بنفسي لو تبادلنا الأدوار


محبتي الكبيرة

الاثنين، 4 يوليو 2011

ثرثرات

وعدت ذهبية الروح أن أكتب فأحكمت الخناق على عنقي وها أنا اضطر لكتابة الـ " لاشيء " كما تقول ، المصيبة أني في الحقيقة لم أعدها وعدًا حقيقًا وإنما قلت أن الـ " ربما " تميل إلى الـ " نعم " ، فأصبح ذاك وعدًا غير مباشر .!
ومع ذلك فأنا لا أريد خذلانها ، ففي النهاية من لا يسعد حين يجد من يتصيد بإحساس صادق ما يكتبه .؟
توأم الروح بدأت تكتب مجددًا مذكراتها ، أسعدني ذاك حقًا ، أنه يعيد إليها كثيرًا من الخصل المفضلة لدي ، لم تبق سوى صغيرتي من تفتقر إلى الكتابة خخ ...


حسنًا لـ نرى ، عن ماذا أكتب ؟ عن " الأم " التي لم أصل بعد لمنتصفها رغم أني أكملت أسبوعين على ما أعتقد ، الرواية جميلة ولكنها ليست لـ" دان بروان " حتى تجبرك على إنهائها في يومين ، ولست بالمتفرغة للقراءة حتى أحفز ذاتي على الإغراق فيها .. ومع ذلك فعلى الأقل لم أنقطع كليًا عن القراءة ، المهم أن خيطًا لم يقطع فأفقد الأمل .. ربما يجب أن أتبع طريقة أختي فأذهب وأمحص في الكتب لأقرر أي كتاب سأقرأ بعد ليعطيني ذلك حافزًا أكبر ، ولكني أذكر أني لشد تحفزني أنسى دائمًا أي كتاب رسى عليه اختياري !
لا بأس
المهم أن الكتاب موجود ليعالج أزمات مزاجي المتقلب ..
إني في الحقيقة شاكرة كثيرًا لـ رفيقة الدرب تلك ، فعلى الرغم من أني أثقل عليها بالحديث ولا أدع سلبية  إلا وأرشقها بها ، إلا أن وجودها هناك دائمًا لـ تتلقى كل صنوف مزاجي المتقلب يساعدني كثيرًا في الإسترخاء ويحفزني على الكتابة دائمًا ، والكتابة أحياناً مثل القرار بتنظيف الغرفة بقدر ما تجده صعبًا في البداية تحس براحة بعد إنهاءه ، وربما يجب أن يجبرك أحدٌ عليه !



نهاية ، قد تبدو هذه المدونة مبعثرة كثيرًا ، ربما لأن تلك المزعجة أجبرتني على جمع بعض الثرثرات وحشوها هنا ، ولكن ، في النهاية .. أليست المدونة مكانًا للثرثرة ليس إلا ..؟؟


محبتي لكم جميعًا

الجمعة، 1 يوليو 2011

لا أؤمن باللاسبب !

لم أكن أنوي الكتابة ، وحقيقة فحتى الآن أنا أكتب دون نية في الإستمرار فما أريد إفراغه ليس سوى مجموعة من الأحاسيس المبعثرة التي أجزم أني وإن كتبت طويلاً سأعجز عن نفضها عن روحي .. لا ، لم أمل بعد عن جانب الحياد ولله الحمد ولكن أتخم نفسي في كثير من الأحيان ..
تقول ذهبية الروح ( أعلم أنها ستغضب لخلقي نقاشًا من مقولة عابرةٍ لها .. اعتذارٌ مقدم خخ ) ، تقول أنه من الطبيعي أن يسأل صديقٌ فجأة عن حال صديقه دون سبب محدد .. ومن الواجب لفهم فكرتي أن أضيف أن الصديقين تحادثا قريبًا وأن السؤال جاء وحيدًا دون سياق ..
وأنا بالطبع لا أؤمن بذلك ، ولكني ـ حفظًا للدماء! ـ أغلقت النقاش بـ " طيب " ..
حسنًا ..
قلت سابقًا أني أكره الإعتذارات العامة كأن يقول لك شخص فجأة " أنا آسف " ويترك أسفه معلقًا في السطح دون تفسير ، ربما من الجيد الآن تفسير كرهي ذا ..
إن فِعلاً كذا له في الغالب تفسيران ، فهو إما ناتج عن إحساسٍ عامٍ بالذنب تجاه الشخص الآخر ( كأن تكون من النوع المزعج دائمًا ـ ينطبق على رفيقة الدرب! ـ ) ، وإما أن يكون هناك سبب وجيه ولكنك تخفيه خوفًا من إغضاب الشخص الآخر أو جرحه
والسبب الأول يظهر في العادة حين نحاسب أنفسنا ونخشى أن لا نكون قد أعطينا من نحب حقهم من الإهتمام ، وهو ما لا يجب أن يفكر فيه الأصدقاء ، فأن تكون مزعجًا هي مشكلة حقًا ولكن إن حصل وقرر أحدٌ أفقده الله عقله أن يصاحبك فهذا يعني أنه مدرك تمامًا لخطورة ما يقدم عليه وبالتالي تلك مسؤوليته وليست مسؤوليتك وإن اكتشف يومًا أن إزعاجك فاق توقعاته فإنه ليس مرغمًا على تحملك كما أنك لست مرغمًا على قصقصة خصلك من أجله .. هذا بالطبع إن كان الإزعاج صفة موروثة وليست نذالة خطر ببالك فجأة أن تقذف بها صديقك
وحتى مع سبب كذا فإن ترك الأسف معلقًا في المروحة أمرٌ غير محبذ لأنه سيفتح للآخر أبوابًا واسعة من الإحتمالات للتفكير بها


أما السبب الثاني فإنه مهين لي حقًا ، فأنا أعترف أني أحيانًا أتحف أصدقائي بكلام أدرك أنهم لا يفهمون ما أقصد من وراءه ، ولكني أكره أن يفعل شخصٌ آخر هذا بي ! ـ نعم ، أنا أنانية .. وكأنكم أدركتم هذا الآن فقط ! ـ
صفة كهذه في الأصل تناسب شخصيتي التي لا تميل إلى البوح بأسرارها إلى أحد ، ولا أجدها تناسب من أرواحي سوى توأمي .. ومع ذلك فإني توقفت منذ فترة عن نثر الإعتذارات العامة التي كنت أتحف توأمي بها لأني أدركت أنها مزعجة حقًا ..
ثم إن الإعتذار ليس مهمًا بحد ذاته ، ولكن تحليل الأسباب ومناقشتها مع الطرف الآخر هي جوهر الموضوع
ولذا درجت في العادة على رفض أي اعتذار عام على الرغم من أن ذلك يعطي انطباعاً بجافئي وقسوتي ولكني لسببٍ أجهله أحب هاتين الصفتين !


الخلاصة من ثرثرتي العظيمة هذه أن ما ينطبق على الإعتذار ينطبق أيضًا على الأقوال العامة ، فإنه ـ برأيي على الأقل ـ يستحيل أن يمسك شخص هاتفه ليرسل إلى صديقه الذي حادثه بالأمس يسأله عن حاله فقط دون أن يكون هناك سبب .. عامٌ أو خاص ..
وأنا لا أكره شيئًا في الوجود ـ بجانب الإنتظار ! ـ كما أكره أن يحادثني الآخر وابتسامة على شفتيه تنبئ عن اطمئنانه لعدم إدراكي جدوى حديثه وإن كان لغرض عدم مضايقتي فأنا والضيق أصدقاء طفولة !








حسنًا ، فقط للعلم ، هذه ليست أحاسيسي التي كنت أبغى التخلص منها .. ولكنها بالفعل .. ذهبت !