كلُّ أعباءِ روحي .. وتناقُضاتِها .. وفلسفاتها .. أرمِيها هُنا .. لأعود للعالمِ روحًا .. طبيعية !
الثلاثاء، 31 يوليو 2012
الاثنين، 30 يوليو 2012
حتى العشرون .. سترحل !
عشرون دقيقة وتغادرني العشرين إلى أول أعوامها .. كنت أريد الثرثرة كثيرًا هذا المساء لأمنح روحي مساحة أكبر لاستقبال عامها الجديد ، ولكن القدر شاء أن يكون مسائي ذا ـ دون بقية المساءات ـ مليئًا بالزوار
ولذا أشعر أني أحتاج هواءً أعمق!
أشعر أني لست مستعدة بعد للتخلي عن هذا العام ..
تطوف ببالي الآن قصيدة علوان " آخر هذا العام " ..
لا أريد الكتابة أكثر .. أشعر أني أظلم روحي بذا ..
أنهيت العقاد بسرعة لأفرغ روحي لـ نصر الله غدًا .. هذه هديتي لـ روحي هذا العام .. خذلتها كثيرًا .. أتعبتها كثيرًا .. وها أنا أنقض آخر وعودي بأن أنهي العام بطريقةٍ أفضل ..
يبقى أن أدعها لـ " قناديل ملك الجليل " لـ تهديها روحًا جديدة ..
أنا لا أريد أن تمضي هذه الدقائق العشرون بحزن .. أريد أن يكون مضيها عاملاً لنشر الجمال
ولكني .. لسببٍ أعلم شطره ولا أعلم سائره .. أخشى من رحيله !
الأحد، 29 يوليو 2012
صراعٌ أبدي !
واضحٌ أني لم أكتب منذ زمن .. حتى الصفحة طلبت إعادة تسجيل دخولي بعد أن فشلت في التعرف علي !
وواضحٌ أكثر أني ما عدت أستطيع استخدام الكتابة كـ سلاحٍ أُقصي به وأُدني !
عمومًا ..
الحقيقة أني لم أتغير منذ آخر ثرثرة لي ولذا فإني أؤمن أن ترك الكتابة حينًا أنجح من التمسك بها حتى تغدو بلا هدف .. وبلا طعم ..
والحقيقة الأمر أني فشلت في إيجاد ألوانٍ تغطي ما أشعر به نحو هذه الإجازة التي منحتنا الكثير من الأسود مع بياضها .. ولكني على الأقل لم أفشل في درء الفشل الذي كنت أعيش فيه ..
البارحة تقافزت في فكري أسئلة شتى لذات الأمر .. لمن نستجيب في العادة .. أللأدب الموافق لمشاعرنا المائل ـ رغم ذا ـ للمبالغة ؟ أم للتحليل العقلي الذي إن اقتنعنا به فهو دائمٌ مصاحب بسخط من تعرية المشاعر على طاولة النقاش كأنها قضية سياسية ..؟
وإن سعدنا بالأدب حينًا فهل يعني ذا أنه حق ؟
بل هل يعني اقتباسنا للكثير من العبارات التي تعجبنا في الشعر وغيره أننا لابد مؤمنون بها مقتنعون بصحتها ؟
ثم .. أحقًأ المشاعر قابلةٌ للنقاش ؟ وإن كانت ألا تفقد بتحكيم العقل فيها رونقها ؟ أيكفي أن نقتنع بأن شخصًا يستحق المحبة لـ نحبه ؟ أنستطيع بعد أن نمنع محبتنا ممن خذلنا وأيقنا بلزوم البعد عنه ؟
ألا ينطبق على بقية المشاعر ما ينطبق على الحب ؟ لمَ نغفر للحب كل نزواته وننسى أن للعواطف حقوقًا متشابهة ؟
أحقًا يجب علينا أن نكتب غضبنا كل مرة إخمادًا لأي شجار ؟
ربما كما قالت هي .. لن يوجد من يتكلم بعقله وقلبه معًا ..!
ولكنها في النهاية تحتل أرواحنا معًا .. وتحكم تصرفاتنا معًا .. ولذا حين نفكر .. دون أن نستطيع .. سنفكر بهما معًا ..
يبقى أن نستكشف أيٌ منهما تطغى على تصرفاتنا ..
وهذه لكم لتحكمون بها علي !
الأربعاء، 25 يوليو 2012
الساعة تعدت منتصف الليل بقليل .. رغم أننا لا ننتمي إلى الأسر التي تطيل سهرها حتى فجر رمضان إلا أن رناد ترفض النزول إلى الغرفة متشبثةً بكل الأجهزة الإلكترونية ولكني نجحت أخيرًا في إرسالها إلى أختي الكبرى ـ خليها تبتلشبها ! ـ
أظن أني عدت لذات الوتيرة الروتينية ولكن مع روحٍ أكثر جمالاً ، وحين أقول " أكثر " فهذا لا يعني بطبيعة الحال أن مزاجي يبقى سعيدًا لفتراتٍ طويلة ولكنه يعني أني لا أستسلم لما يعكرني وأخلق لنفسي جوًا هادئًا وإن لم يعد رائعًا وألطفه بكتبي .. نظرة على المكتبة تجعلني أشعر أني في سباقٍ مع الزمن فهناك العديد مما قررت أن أنهيه قبل بدء الدراسة ، بعكس أختي فأنا دائمًا ما أؤجل قراءة الكتب الـ " كبيرة " إن صح وصفها بذلك للإجازة وأبقي الخفيف للجامعة حين تكتنفي مشاغل شتى
حاليًا يصحبني العقاد في جماله ، جميل هو في كل شيء ، يجبرك على اعتناق آراءه لأنه يحمل ثقافةً واسعة وفهمًا عميقًا للحياة ويجيد بعد كل ذا إيصال فكره بأكثر الطرق رزانةً وإقناعًا .. ولأنني لستُ رخوة في قراءاتي فإن صحبته هذه المرة أجمل مما كنت عليه في " أنا " رغم أن هذه الأخيرة لابد وأنها كانت أجمل ..
على كلٍ حالٍ تنتظرني بعده " قناديل ملك الجليل " التي أتركها معلقة على " مزاجي " في حينه لأني سأكون تعيسةً جدًا لو أني أهدرتها في غير وقتها .. وأشعر أني لكثرت حرصي على ذلك سأنزلق إليه دون أن أدري !
ماذا بعد .. تسألني أختي لمَ لا أكتب تعليقاتٍ على ما أقرأه بعد أن كنت الرائدة في ذلك فأخبرتها أني أخشى أن أعود وأترك مجددًا .. لا أحب أن أخذل نفسي مرارًا وأدرك أني لن أتفرغ ـ حتى مزاجيًا ـ للحديث عن كل كتابٍ قرأته .. ولذا فضلت ترك الأمر برمته رغم أن تركه يوجعني !
ما أرجوه هو أن تمر بقية الإجازة بهذا الصفاء وأن أستيقظ كل يومٍ بجمالٍ أكبر وقدرة أكبر على الإمتلاءِ نقاءً يحلق بي حيث لا ذكرى تؤذيني ولا حقائق تنكس من رأسي !
لكل من منحني يومًا نقاءً .. سأظل طول العمر شاكرة !
تصبحون على جمال
الاثنين، 23 يوليو 2012
.." ما زلت أعتقد وأزداد مع الأيام اعتقادًا أن بغض الحياة أسهل من حب الحياة ، وأن الأدوات النفسية التي نلمس بها آلام الحياة أعم وأشيع وأقرب غورًا من أدوات النفس التي نلمس بها أفراح الحياة العليا ومحاسنها ، فالفرح أعمق من الحزن في رأيي ولا مراء ! وليس الحزن قدرة بل هو انهزامٌ أمام قدرة .. أما الفرح فهو القدرة والانتصار " ..
عباس محمود العقاد ـ يسألونك
أحبكـم.. وكم أصبح قلبي ناضِحًا بالمحبة !
إنها الرابعة عصر الإثنين .. لمَ يتبق الكثير على قدوم " رمضاني " الموعود .. أتسائل إن كانت شهيتي القرائية ستظل بهذه الوتيرة وقد نأيت عن الروايات إلى العقاد ..
كنت أود لو أبدأ بالجزء الأول من "اليوميات " ولكني أشفقت على نفسي من ضخامته خاصةً حين أدركت أنها ليست يومياته ولكنها مقالاتٌ اعتيادية ، ولذا قررت أن لا أبتعد كثيرًا وأبدأ بمقالاتٍ من نوعٍ آخر معظمها جائت أجوبةً على أسئلة القراء وبقية الأدباء جمعت في كتاب عنوانه " يسألونك " ، سأدعو الله أن تكون رحلتي معه كمتعة ما سبقه من الكتب
لم أذكر أن ديكنز في " الآمال الكبيرة " كان رائعًا إلى حدٍ كبير ، يبدو أن الروايات الضخمة تحمل جمالاً وتترك في النفس وقعًا لا تتكرها غيرها من الروايات الصغيرة ..
عدا عن ذلك فلا شيء في يومي يغير روحي سوى مقولة لذهبيتي ظلت تطن في أذني بعد أن أخبرتها بخوفي أن أواجه عامي الحادي والعشرين بهذه الخيبة ..
قالت أنني لو أردت النهوض لفعلت .. لا أدري لمَ مرت في ذهني كل حالات يأسي وضيقي في الأيام ـ أحسبها الأسابيع ! ـ الماضية وبقي في النهاية قولها " لو أردتِ لفعلتِ " ينبئني أن الأمر كله عائدٌ إلي ..
ليس الأمر أني لم أكن أعلم بذا من قبل ، بل إني منذ فترةٍ كنت أعلم أن ما سأغرق فيه من الضيق سيستمر طويلاً إن لم أجاهد عمليًا لإزالته ، ومع ذلك لم أكن أرغب ببذل أي مجهود .. سلاح الضيق الأقوى هو تجريده لكل هممنا حتى تلك التي نستنجد بها للتخلص منه ، ولذا ظللت كسيرة الفؤاد زمنًا ليس بالقصير
أأقول أني الآن أفضل ؟ حين شكوت إلى توأمي قالت أني سأمكث هكذا طويلاً ، وأنا أدرك كما تدرك أنها تفهمني جيدًا ، ومع ذلك فأنا أتسلح بالإنشغال الذي يرفض مصاحبتي .. وحدها الكتب من تشغلني بعض الشيء عن الإلتفات إلى روحي التي لا تنفك تستحضر كل آلامها ..
لا ليست روحي بأفضل حالاً ولكني بدأت أستعيد شيئًا من همتي في النهوض ، الكتب شيء ساحرٌ جدًا ، يمنحك صحبةً جميلةً إلى حد التحليق في سعادة تامة حتى مع إدراكك إن البعد عن الكتاب لبضع دقائق سينسيك إياها ، وفوق كل ذا فإن إنهاء الكتاب والتحديق في المكتبة في عشرات الكتب التي لا زالت تنتظرك وتعدك بصحبة أكثر جمالاً يضفي سعادة أكبر وأجمل ..
إنني أدين بقدرتي على العيش لأبي بين الأنام أولاً ، ثم أختي وأرواحي الأربعة .. وبعدها كل كتابي الجميلين .. أولئك الذين ما خذلوني يومًا ..
كم أحبكم .. جميعًا ..
تسيطر علي اليوم حالة من السعادة التي وإن لم تكن صافية فإنها كافيةٌ لفتح بابٍ أسير منه إلى الشفاء الذي أرجو ، ويؤسفني أني حين أفعل أجد أن أحد أهم أركان سعادتي خافتًا لا يرغب من الحياة سوى هدوءها ـ ولا يجده بعد ـ
ولذا أكتب .. عجيبٌ كيف نستطيع الكتابة في اللحظات التي نوقن فيها أن عجزنا سيطر علينا وما عادت المحاولة تجدي ، ويخذلنا حين نوقن أننا لا محالة سنملء الصفحة ثرثرة!
لا شيء آخر .. يرن في أذني صوت ماهر زين وهو يقول sometimes we're sad sometimes we're happy ليدلل بها أننا جميعًا متشابهون .. ظللت أترنم بها طوال اليومين الماضيين ..
هو ذا حقًا ، لا يمكننا أن نهرب من الأوجاع التي ستظل تنتظرنا بعد كل ميلين في الطريق ، ولكن إيقانًا بالجمال لا بد أن يكسونا لنستطيع الإستمرار
أنا لا أدري ما إذا كنت سأنتكس مجددًا في الأيام القادمة ، ولكني سعيدة أن الكتب تبقى إلى جانبي دائمًا ، وسعيدة لأن أرواحي صارت أكثر قربًا بعد انتهاء أشغالها
ولذا صرت أكثر شجاعة في النهوض مجددًا ، والإيمان أني سأستطيع الإستمرار رغم الخيبة ..
سيكون المساء جميلاً .. حتمًا سيكون .. لابد أن نجد بعض الشجاعة لنكتب ونستعيد أرواحنا حين تتكاثف علينا المشاغل .. وبعدها تكفي ساعة نقضيها مع كتاب نحبه لنجد بعض الجمال ..
ويكفي بعد كل ذا إيقاننا أننا محاطون دائمًا بمن يحبنا ونحبه لندرك أن كل يومٍ يستحق أن يعاش بسعادة
فلأجلكم .. وبسببكم والله .. سأكون سعيدة
محبتي اللامنتهية
الأربعاء، 18 يوليو 2012
" فكرت مرةً من المرات أن آخذ إجازة وأتبعه ولا أعود إلا وهو معي ، ثم تعقلت ولم أفعل ، خفت أن أكتشف شيئًا آخر فيه لا أحبه ، ثم لا أريده أن يشعر بثقلي وراءه . لا أريد أن أكون ظلاً خانقًا له ، كان علي أن أتركه للحياة التي اشتهاها واشتهى أن يعيشها "
يبدو أنني أكتفي بـ واسيني عن عجزي الكتابي ، رغم الفراغ الذي يسكنني ومزاجي الـ " عبيط " الذي استلمت شهادة بعدم غرابته اليوم من أختي بما أنني أعيش بعيدًا عن أرواحي وفي بيتٍ خالٍ إلا من أمي ومزاجها الذي ليس بأحسن من مزاجي ـ وصفٌ حيادي ! ـ
تسألني أختي لمَ لا أملء الفراغ بالعديد من الأشياء البديهية التي كنا ننتظر التفرغ لها ـ كالإهتمام بشعري الذي لكثافته تروم جمعه بإصبعٍ واحدة ـ .. فقلت لها أني لا أجد دافعًا لكل ذا ..
أشعر أني أحتاج ألوان " مي " لتعطي الماساحات في داخلي اختلافًا يحفزها على النهوض واستنشاق الهواء بطريقة أخرى وإيجاد الجنون في أكثر الأشياء روتينية
مؤخرًا اكتشفت .. أنه على الرغم من انعزاليتي .. أو ربما بسببها صارت علاقتي مع من / ما أفضله من الأشخاص / الأشياء قوية بحيث أتمسك بقوة بأصدقائي المفضلين وأنحاز بحدة لكتابي المفضلين وأغرق بعمق في أصواتي المفضلة..
كنت .. وربما لا زلت أظن أن هذه خصلة جيدة .. ربما ما كنت لأستطيع إيجاد متعة العيش بدونها ، ولكنها بلا شك تسبب لي مشاكل كثيرة ..
وأكثر من أي شيء .. تجعلني هشة .. ضعيفة .. إلى حدٍ مخجل !
على كلٍ أرجو أن أستيقظ في الغد أجمل .. لا زلت أشعر بشيء داخلي يثبط كل رغباتي في الحياة ولكني أتأمل كل مساءٍ أن يكون الصبح أجمل ..
يا رب
يا رب
وحدك من يدرك ما يحصل في أعماقي
يا رب .. ذي روحي فامنحها السكينة برحمتك ..
" كانت شُرفات القدس لا تغلق إلا يومَ يُسمَع خبرٌ مؤلمٌ لا يمكن جبره ، أو الموت. وعندما تُطوى الشبابيك ولا طيور في الشرفة ، كان ذلك يعني حزنًا عميقًا مسّ أهل المدينة ، وأن سكان الشرفة غابوا في الجنازة. يفعلون ذلك ـ كما يقال ـ لصد الموت خارج البيوت ، وكأن الموت يدخل مع المداخل الشرعية ، مسالكه دائمًا هي المسارب الضيّقة "
واسيني الأعرج ـ سوناتا لأشباح القدس
صباحٌ / مساءٌ جديد .. اليوم أظنني سأسكن الحياد .. مع إحساسٍ لا أروم تصنيفه حين أكون برفقة واسيني في كتابه الرائع .. ماذا كنت لأفعل لو لم يرافقني الأعرج في نوبة مزاجي هذه !؟
البارحة حلمت أحلامًا كثيرة .. كلها مزعجة .. كلها تجعلني أتسائل إن كنتُ سأترك روحي في هذه المعمعةِ طويلاً .. عُرض علي خيزرانٌ بالمناسبة لأعدل به مزاجي إن اقتضت الحاجة .. لا أدري .. سأنتظر يومين آخرين وأرى .. ربما ألجأ بعدها إلى الشدة !
لا شيء آخر سوى الصمت ، صمتٌ واسعٌ يقيدني حتى رغبتُ عن الحديث لأيٍ كان .. أفتقد الحديث ولكني لا أريده .. أشعر بالوحدة توجعني ولكني لا أرغب في مقابلة أحد .. أظن أني أحاول الوصول إلى أعمق نقطةٍ من هذا الجنون لأرى إن كانت النهاية تخفي باباً مفتوحًا إلى الحرية !
الثلاثاء، 17 يوليو 2012
إنه المساء .. أحيانا تستولي علي الرغبة في كتابة مزاجي صباحًا ومساءً لأرى إن كان اليوم هو ما يعكره أم أنه عكرٌ في الأصل ـ ما لم يسبق بناصبٍ ولا جازم ! ـ
لا شيء جديد لليوم .. ذات الإستيقاظ اللامبالي .. ذات الرغبة في الإنغماس مع " مي " في رواية الأعرج .. ذات التهرب من محادثة أمي رغم أنها الكائن الوحيد المتبقي لتدريب حبالي الصوتية معه .. وذات الصمت الذي يخنقني مع كل مساء
نصف هذه الروتينية تريحيني ، تجعلني أنغمس في الكسل وأبتعد بقوة عن فتاتاتٍ الشوق للدراسة .. ونصفها الآخر يغرقني في كآبةٍ خفيفة .. ربما ليست سوى صمتٍ تَعِب لطول وقوفه !
أتسائل أحيانًا لم أمتلك شخصيةً بهذا التعقيد ، إن كنت محبةً للقراءة فلمَ لا أكون ببساطة ككل من يغرق في الكتاب منذ الصباح وحتى ينهيه وإن كان ذلك فجر اليوم التالي .. لم يجب أن أنعتق من الكتاب بعد حينٍ حتى وإن كنت أتوق للإستمرار في القراءة ؟!
لم أجد نفسي تلقائيًا أغلق الصفحة وأمنح وقتي لفراغٍ أدرك مسبقًا أنه لا شيء يمليه ..؟! لمَ أسلم نفسي لهواجس ومشاعر أعلم أنها تتعبني .. وأعلم أني إن شئت حقًا لطردتها !؟
أحيانًا أشعر أنه من الظلم كبح المشاعر مهما كانت ، حتى إن كانت تنخر دواخلنا بوجعٍ يجعلنا نصرخ وحدنا قبل أن نعود للعالم أرواحًأ طبيعية ..
وأحيانًا أخرى أوقن أني بدأت أسوغ كل قناعاتي وفقًا لضعفي الذي لا أروم فكاكًا منه .. فحين لا أروم السيطرة على ذاتي فهذا يعني أنه أصلاً لا يجوز السيطرة عليها رغم إدراكي أنني لا أفعل شيئًا سوى " خيانة حاضري " !
وبعد
لم أعد أكتب سوى هذيانٍ يتكرر بنفس الألفاظ ونفس الأسلوب ، في داخلي ضعفٌ أرفض الإعتراف به ولكني أسمح له بنهشي وهذا ما يجعل كل بوحي غارقًا في السلبية
ما الذي أحتاجه ؟
خيزرانًا ربما .. وروحًا جديدةً .. ربما !
أو سببًا صغيرًا يحيل الميزان إلى صالح سعادتي .. فحين تختفي الأسباب .. ينتصر الضيق تلقائيًا .. قانونٌ دنيوي لضعاف الإيمان !
مسائي هادئ كما أرجو.. فقد يأست من أن يكون جميلاً
الاثنين، 16 يوليو 2012
يجب أن أكتب لأخرج من صمتٍ عميقٍ ـ وإن كان جميلاً ـ تغرقني فيها رواية الأعرج ، جميلة بالقدر الذي توقعته ، واسيني يكتب أساطير تذهلك في روعتها .. ما أجمله !
مزاجي يميل عن السوء إلى الحياد ، ربما كان يجدر بي الإغراق في القراءة مبكرًا عوضًا عن التبحر بلا هدفٍ في الشبكة بعد انقطاعي عن الأفلام والمسلسلات .. أشعر أني فيها أخفي نفسي لأطول وقتٍ ممكن ولا بد لي أن أعيد بعثها بالكتب قبل أن تطفئ رغبتها في الإستمتاع نهائيًا !
رمضان على بعد أيامٍ ولا زلت هائمة الروح عنه ، من المؤسف أني أبدًا لم أتخلص من الكسل ـ الجسدي والفكري والروحاني ـ الذي يغلفني دائمًا فلا أستطيع المذاكرة كما يجب حين يحين الوقت ولا فعل أي شيءٍ في موضعه .. ولذا أتسائل إن كنت سأقضي ليلة غرة رمضان أفكر في صدقي وما سنفعله في الجامعة بدل التفكير في رمضان وما سأفعله لروحي المنغمسة في الذنوب !
ولا شيء آخر ، أردت فقط أن أثرثر لنفسي وإن كنت لا أحرك شفاهي حقيقةً فإن تردد الصوت داخلي يواسيني .. سامح الله صيفي بثينة !
عودة سالمة لأرواحي الثلاثة .. آمل أن تكون الأسابيع القادمة منتشيةً بالجمال
الأحد، 15 يوليو 2012
أوقن أن حالة مزاجي تثير الشفقة أكثر من إثارتها العجب ، لا شيء محدد يكسو أيامي .. من الخارج لا يمكن أن تصف روتينيتها سوى بالمملة إن كنت جانحًا إلى السواد والمريحة إن كنت متفائلاً ..
ولكن الحقيقة غير ذلك
فالحقيقة أن ما يحكمني ليست روتينية " أحداث " اليوم ولكنه مزاجي ، هذا الكائن الذي تسائلت طويلاً ما إذا كنت سأقبل ببلع حبوبٍ للسيطرة عليه إن توفر ذلك ! فهو في الأخير شيءٌ يحتل مساحةً في حياتي ولا يجوز تقييده ..
ولكنه يحتل أكثر من " مساحةٍ " في الحقيقة .. إنه يحتل حياتي كلها .. ورغم أني أفهم كل حركاته وسكانته وأفهم أسباب تعكره وإن كنت أصرُّ على إخفائها أحيانًا إلا أني في كل الحالات لا أمسه بطرف .. وأتركه يفعل بي ما يشاء .. فهذه حياتي التي اعتدت !
فبالنسبة لي من البديهي جدًا أنك لن تظل سعيدًا لفترة طويلة .. ولا مرتاحًا ليومين متواصلين .. إنها طبيعة بشرية ، فحتى لو لم يكن هناك ما يعكر صفوك فستتعكر لماضٍ أو مستقبلٍ محتمل .. أو خيالٍ لا وجود له .. أو حقيقةٍ لا تكاد تفكر بها في أوضاعك العادية !
إني على غير ما أتصور نفسي !
حتى الآن وأنا أكتب أراني أحدق في الأعلى وشيءٌ في داخلي يرفض حقيقة أن تلك الأسطر هي ما كتبت ، في فكري ما أردت كتابته مختلف تمامًا ..
إني أتصرف على غير ما أريد .. أكتئب رغم رغبتي في السعادة .. أغضب رغم إصراري على المحافظة على هدوئي .. أبكي رغم يقيني أني بخير !
.. وأصمت .. رغم حاجتي العميقة للكتابة !
كالعادة .. سأتخبط ثم أنهض .. وأتخبط مجددًا .. ما أصلحني الإنشغال فكيف يصلحني الفراغ !
الجمعة، 13 يوليو 2012
لا رغبة لي في الكتابة.. لسببٍ ما تعكر مزاجي ولا أجد فيّ ما يحفزني على إزالة الغبار عنه ..
هاتفي مريض ولا أجرؤ على إزعاج أخي في إصلاحه بعد أن توفي هاتفه .. أو ربما لأنه حتى علاقتي مع أخي سيئة
محبطة قليلاً .. أريد شيئًا ولا أدري ما هو .. أشتاق الكثيرين ومع ذلك لا أتواصل معهم .. وأكره جو البيت الذي لا مفر منه
أكان يجدر بي البدء في كتاب نصر الله عوضًا عن الأعرج ؟
لا أدري .. ولكني أخشى أن أمنح أجمل كتبي أسوأ لحظاتي !
الأحد، 8 يوليو 2012
بلا طعم
الأحد .. ويبدو أن مرور الساعات من حولي صار أهون .. رغم أني لا زلت أشعر بانقباضٍ كلما تذكرت الأربعاء ولقاء صدقي !
يفترض أن نعتاد ما لا مناص منه ، وليس بذي بالٍ كما أرجو .. ولكن من قال أني أتبع كل قناعاتي .. لو أن الأمر كذلك لكنت بألف خير !
أصبحت أكتب بحياد ، سردٌ واقعيٌ لما أنا فيه وكفى ، ربما أرجو بذلك أن أُبقي روحي في الحياد أيضًا .. لم أعد أطمع بالكثير .. أريد فقط أن أنزلق في مشاعر حادة !
اليوم ذهبت مع أبي للتسوق ، وغاظني بشدة أن أرى على واجهات سنتر بوينت " العودة إلى المدراس ! " .. ما انتهت سوى ثلث الإجازة يا عديمي الذمة !!
ومع هذا تولد لدي إحساس قرب الدراسة .. عكروا مزاجي " ولاد الذين ! "
فيما عدا ذاك فلا زلت أرغب في الخروج من المنزل ، أريد شغل نفسي بالكثير ، ورغم رغبتي في الإغراق في القراءة لا تبدو لي هذه طريقةً مثلى للإنشغال .. ومع ذلك لا أجد فيّ رغبةً في لقاء أحد .. حتى والدي المائل إلى الصمت كان وحده من يتحدث طوال تواجدنا في السوق اليوم ..
لا زال مزاجي " شاطحًا " كما أحسب ..
لا أدري بعد شيئًا .. كتاب آمال الخزامي جميل ولكني لست بذات الرغبة القرائية ، ومع ذلك فإنه لا ينفرني من الجلوس معه وحدنا لوقتٍ طويل
وأشتهي كل أنواع البطاطس .. لمَ يجب أن أنتظر حلول العصر لألبي رغبة صغيرة قد نتنطفئ بمرور الزمن ..
أريدُ مساءً أجمل
السبت، 7 يوليو 2012
الواحدة ظهرًا
كان كتاب كويلو رائعًا ، سعيدةٌ أنه مع جماله منحني الشعور بالتعمق القرائي ، وبأن الكتب تعيد علاقتها المتحللة معي ..
سأبدأ بالقراءة عن قطب .. يبدو الكتاب " خفيفًا " ولكني لا أدري إن كان سيتوافق مع مزاجي كما فعل كويلو ..
في كل الأحوال لا أملك الكثير لأخسره .. ربما بعده أبدأ بمشاهدة مسلسل كوريٍ آخر اشترط فيه على أختي أن يكون مضحكًا !
هذيان .. /
أحيانًا أتمنى لو استيقظ مبكرًا لأستطيع أن أجلس وحدي خارج المنزل أحادث الزهور وأتنفس بعمق ..
ترى أفعلها ؟
الجمعة، 6 يوليو 2012
وكأنّكَ الصدقُ الوحيدُ بـ عالمي
والكلُ ـ يا أبتاهُ ـ محضَ توَهُّمِ
يبدو أني لن أشفى من علوان قريبًا ، ولا أظنني أريد أن أفعل .. لطالما كان الأقرب إلى مزاجي واضطراباتي النفسية ..
البارحة كنت قد قررت أن أنهض بنفسي وأطرد بقايا التعكرات لأعود قوية كما كنت .. واليوم أكدت على قراري بحزمٍ رغم أن الضربة الأقوى ولكن الأخيرة كما أرجو جائت صباحًا ..
سأطلب من كل من يقرأ أن لا يسألني عن ماهية تلك الإنتكاسات التي بعثرتني حتى الآن ، ولكني بحاجة لكل روحٍ منكم .. أريد أن أعود أفضل مما كنت .. أريد أن أقف بشموخٍ لأكون أهلاً لكل توقعاتكم التي خذلتها يومًا ..
يومًا قالت ذهبيتي أن اعتكار مزاجي لا بد وأنه مصاحبٌ لقلة قرائتي وقلة كتاباتي ، ولأني أؤمن أنها على حق سأكتب أكثر في الأيام القادمة .. سأحاول أن أفعل على أية حال ..
وحتمًا سأقرأ أكثر ، سأدع الأفلام والمسلسلات على جنبٍ حتى أنهي كتابين على الأقل ..
ورغم يقيني أني لن أسلم من عصبية تسيطر علي في لحظات وحزن يلفني في لحظاتٍ أخرى إلا أني بحزمٍ سأرسم وحدي القسم الأكبر من أيامي .. وسأرسمها باسمة .. سعيدة .. راضية
حاليًا أرغب في الجلوس وحيدةً مع كتابي .. وربما سيكون رائعًا لو صفت أنواع الشكولاته والحلويات أمامي أيضًا.. خطين تحت ربما خخ
ولا شيء آخر ..
الخميس، 5 يوليو 2012
الاثنين، 2 يوليو 2012
التذمر يريح الفؤاد !
إنها الحادية عشر إلا ثلث مساءً
منذ الثامنة وأنا أحاول الكتابة وأتوقف بعد بضعة أسطر ، يبدو أني اعتدت أن لا أكتب حتى تطلب ذهبيتي مني ذلك ! .. ويبدو أكثر أن King of Baking يسلبني رغبتي الكتابية والقرائية أيضًا ، ولذا أقول أني لن أبدأ بسواه بعد إنهاءه .. ولكن إنهاءه بعيد خخ .. ولا أضمن قولي أيضًا !
من المخجل ، بل المخزي أنني لا زلت في الكتاب الأول منذ بدء الإجازة رغم أن المكتبة ملئي بما لذ وطاب ، أكره فعلاً هذا الشعور ، أريد أن أقرأ " قناديل ملك الجليل " ولكني أتحين لها مزاجًا خاصًا ، أريد أن أقرأ للعقاد .. وللأعرج .. وأشتاق بهاء طاهر وسحر خليفة ، وهناك كتابٌ جدد أريد القراءة لهم .. ويجب بلا شك أن أقرأ لديكينز الآمال الكبار ولدستويفسكي الجريمة والعقاب ..
وقياسًا على بطئي الآن فيبدو من المستحيل قراءة ما أريد في الإجازة .. يا إلهي .. !
وفوق كل ذا أبدو بعكس الأعوام الماضية أكره كرهًا شديدًا كل ما يمت للدراسة بصلة ، كنت فيما مضى أحن قليلاً للجامعة ، أحن للكلية وجوها والدراسة ، لا أدري أهو عدم رضاي عن نتائج هذا الفصل أم ماذا بالتحديد الذي يجعلني أتشبث بالفراغ تشبثًا غير طبيعي ، كل الشعب في الكلية خرج للتدريب في المراكز الصحية والمستشفيات وأنا لا أستسيغ الفكرة بتاتًا ، أشعر أني لن أصبح بطبيبة بهذا المزاج أبدًا ..!
ولن أصبح قارئة بهذا المنوال
ولن أصبح قادرة على فهم ذاتي والرضى عنها بهذا التخبط
حسنًا ، هل قلت مسبقًا أني أعيش حالةً من عدم الرضى ؟
كان يفترض أنها بدأت في التحسن ! خخخخخ
والله لن أتحسن بغير خيزرانٍ تؤدبني ، بأي حقٍ أتذمر ؟! أنا التي كما تقول أختي رسم مستقبلي بوضوحٍ ـ بعكسها أوين ! ـ ولا زال يفصلني عن التخرج و " الشنططة " مقدار كافٍ يريحني من التفكير .. وفوق كل ذا فأنا لست " في وجه المدفع " كما يقال فأجزع من زواجي ! .. فلم التذمر ؟
صدقًا .. لم التذمر ؟!
ألأني أقضي ساعاتٍ كثيرة أمام الحاسوب لا لشيء سوى لمتابعة مسلسلٍ كوري لا يسمن ولا يغني من جوع وأترك ثقافتي وأدبيتي على جنب ؟
أم لأن أمي تتحفني كل يوم بمحاضرة عن كوني لا أمت لجنس النساء بصلة لأني لا أهتم بجمال ورتابة غرفتي ولا أمتلك شغفًا في الطبخ أو رغبةً في ترتيب المنزل وتنظيفه
وأنا أقر بأني في هذه مقصرة .. ولكني أملك أسبابًا مقنعة .. أكبرها بالذات هي هذه المحاضرات !
ولكن بحق الله
أيتذمر الخلق لأجل شيءٍ كذا ..؟
يا جماعة الخيزران ضرورية ! يقال دائمًا أن المرأة لا تكف عن انحرافاتها بغير رجلٍ يعيدها قصرًا إلى جادة الصواب ..
ولكن أبي أجمل الأرواح كائنٌ راقٍ جدًا .. ويثق أنني أصبحت عاقلة ..
أأقول له أني ما وصلت لمرحلة النضج بعد ؟
لا يمكن .. !
وماذا بعد الثورة الجنونية هذه ؟
لا شيء ..
عمومًا رغم أني أظهر الأمر على نحو سيءٍ هنا إلا أن اليومين ـ اليوم والبارحة حقيقةً ـ كانا جميلين ، بدأت أستعيدُ الجمال الذي أريد وإن كنت لم أصل للرضى الذاتي الذي يؤرقني .. صارت مشاعري تتعمق أكثر فأكثر تجاه أفرادٍ لا يتجاوزون أصابع العد الواحدة .. سعيدةٌ أن الزمان لا يبهت روحي من هذه الناحية بل يزيدها جمالاً ..
شيءٌ واحدٌ فقط أدركته كـ صدمةٍ جرحتني دون سابق إنذار .. شعرت بعمقٍ كم كنت جافةً طوال رحلتي إلى الصين ، حتمًا ما كنت بالحيوية التي انتظرتها مني صغيرتي ، شعرت فجأة أني خذلتها .. وتألمت .. بشدة .. لأني طالما رغبت أن أمنحها سعادةً صافية .. وأتذكر الآن كل اللحظات التي كنت فيها باردة المشاعر مجردة من الحماس .. وكانت لحظات كثيرة ..
صدقًا .. من المشين أن أذكر الأمر الآن ..
ولكني أعتذر .. بعمق ..
لا أدري كيف مضت كل تلك الفترة دون أن أستفيق وأحاول تعويضك .. كم كان رائعًا لو منحتك صحبةً أجمل .. تنسيكِ أن أقرب صديقاتك كائنٌ لا يمت للإجتماعية بصلة ..
لا أدري لمَ هكذا فجأة .. تألمت لما سببته لكِ دون قصد ..
ربما في الرحلة القادمة أكون أجمل خخخ
حسنًا .. يبدو أني كتبت بسعادةٍ اليوم ! .. عجيبٌ كيف أشعر بسعادةٍ عارمة حين أملء الصفحة تذمرًا ..
شكرًا لكم
شكرًا كبييييييييييييرة
بحجم السماء
صدقًا
صدقًا صدقًا
لا يمكن أن تتصوروا حجم محبتي لكن .. يا أجمل ما أعيش لأجله
=)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)