إنه المساء .. أحيانا تستولي علي الرغبة في كتابة مزاجي صباحًا ومساءً لأرى إن كان اليوم هو ما يعكره أم أنه عكرٌ في الأصل ـ ما لم يسبق بناصبٍ ولا جازم ! ـ
لا شيء جديد لليوم .. ذات الإستيقاظ اللامبالي .. ذات الرغبة في الإنغماس مع " مي " في رواية الأعرج .. ذات التهرب من محادثة أمي رغم أنها الكائن الوحيد المتبقي لتدريب حبالي الصوتية معه .. وذات الصمت الذي يخنقني مع كل مساء
نصف هذه الروتينية تريحيني ، تجعلني أنغمس في الكسل وأبتعد بقوة عن فتاتاتٍ الشوق للدراسة .. ونصفها الآخر يغرقني في كآبةٍ خفيفة .. ربما ليست سوى صمتٍ تَعِب لطول وقوفه !
أتسائل أحيانًا لم أمتلك شخصيةً بهذا التعقيد ، إن كنت محبةً للقراءة فلمَ لا أكون ببساطة ككل من يغرق في الكتاب منذ الصباح وحتى ينهيه وإن كان ذلك فجر اليوم التالي .. لم يجب أن أنعتق من الكتاب بعد حينٍ حتى وإن كنت أتوق للإستمرار في القراءة ؟!
لم أجد نفسي تلقائيًا أغلق الصفحة وأمنح وقتي لفراغٍ أدرك مسبقًا أنه لا شيء يمليه ..؟! لمَ أسلم نفسي لهواجس ومشاعر أعلم أنها تتعبني .. وأعلم أني إن شئت حقًا لطردتها !؟
أحيانًا أشعر أنه من الظلم كبح المشاعر مهما كانت ، حتى إن كانت تنخر دواخلنا بوجعٍ يجعلنا نصرخ وحدنا قبل أن نعود للعالم أرواحًأ طبيعية ..
وأحيانًا أخرى أوقن أني بدأت أسوغ كل قناعاتي وفقًا لضعفي الذي لا أروم فكاكًا منه .. فحين لا أروم السيطرة على ذاتي فهذا يعني أنه أصلاً لا يجوز السيطرة عليها رغم إدراكي أنني لا أفعل شيئًا سوى " خيانة حاضري " !
وبعد
لم أعد أكتب سوى هذيانٍ يتكرر بنفس الألفاظ ونفس الأسلوب ، في داخلي ضعفٌ أرفض الإعتراف به ولكني أسمح له بنهشي وهذا ما يجعل كل بوحي غارقًا في السلبية
ما الذي أحتاجه ؟
خيزرانًا ربما .. وروحًا جديدةً .. ربما !
أو سببًا صغيرًا يحيل الميزان إلى صالح سعادتي .. فحين تختفي الأسباب .. ينتصر الضيق تلقائيًا .. قانونٌ دنيوي لضعاف الإيمان !
مسائي هادئ كما أرجو.. فقد يأست من أن يكون جميلاً
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق