الأربعاء، 25 يوليو 2012

الساعة تعدت منتصف الليل بقليل .. رغم أننا لا ننتمي إلى الأسر التي تطيل سهرها حتى فجر رمضان إلا أن رناد ترفض النزول إلى الغرفة متشبثةً بكل الأجهزة الإلكترونية ولكني نجحت أخيرًا في إرسالها إلى أختي الكبرى ـ خليها تبتلشبها ! ـ

 

أظن أني عدت لذات الوتيرة الروتينية ولكن مع روحٍ أكثر جمالاً ، وحين أقول " أكثر " فهذا لا يعني بطبيعة الحال أن مزاجي يبقى سعيدًا لفتراتٍ طويلة ولكنه يعني أني لا أستسلم لما يعكرني وأخلق لنفسي جوًا هادئًا وإن لم يعد رائعًا وألطفه بكتبي .. نظرة على المكتبة تجعلني أشعر أني في سباقٍ مع الزمن فهناك العديد مما قررت أن أنهيه قبل بدء الدراسة ، بعكس أختي فأنا دائمًا ما أؤجل قراءة الكتب الـ " كبيرة " إن صح وصفها بذلك للإجازة وأبقي الخفيف للجامعة حين تكتنفي مشاغل شتى

 

حاليًا يصحبني العقاد في جماله ، جميل هو في كل شيء ، يجبرك على اعتناق آراءه لأنه يحمل ثقافةً واسعة وفهمًا عميقًا للحياة ويجيد بعد كل ذا إيصال فكره بأكثر الطرق رزانةً وإقناعًا .. ولأنني لستُ رخوة في قراءاتي فإن صحبته هذه المرة أجمل مما كنت عليه في " أنا " رغم أن هذه الأخيرة لابد وأنها كانت أجمل ..

على كلٍ حالٍ تنتظرني بعده " قناديل ملك الجليل " التي أتركها معلقة على " مزاجي " في حينه لأني سأكون تعيسةً جدًا لو أني أهدرتها في غير وقتها .. وأشعر أني لكثرت حرصي على ذلك سأنزلق إليه دون أن أدري !

 

ماذا بعد .. تسألني أختي لمَ لا أكتب تعليقاتٍ على ما أقرأه بعد أن كنت الرائدة في ذلك فأخبرتها أني أخشى أن أعود وأترك مجددًا .. لا أحب أن أخذل نفسي مرارًا وأدرك أني لن أتفرغ ـ حتى مزاجيًا ـ للحديث عن كل كتابٍ قرأته .. ولذا فضلت ترك الأمر برمته رغم أن تركه يوجعني !

 

ما أرجوه هو أن تمر بقية الإجازة بهذا الصفاء وأن أستيقظ كل يومٍ بجمالٍ أكبر وقدرة أكبر على الإمتلاءِ نقاءً يحلق بي حيث لا ذكرى تؤذيني ولا حقائق تنكس من رأسي !

 

لكل من منحني يومًا نقاءً .. سأظل طول العمر شاكرة !

 

تصبحون على جمال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق