الثامنة مساءً
وكل ما أحاول فعله هو الهروب من آلام بطني وتوتري من امتحان الثلاثاء ، أفتح حاسوبي ، أحاول إيجاد شيء مضحك في يوتيوب ، أنزل للأسفل ، أنام في حضن رناد التي تطلب مني مرافقتها لشراء الألعاب ، أعود للأعلى وأشاهد أي مقطع فيديو ينسيني نفسني وإن لم يكن مضحكًا ، ثم أكتشف بعدها أن صداعي تفاقهم وعوض آلام بطني باللوعة المصاحبة للصداع دائمًا !
وهذا كل شيء !
لا ، هناك المزيد !
الإمتحان بعد غد ، ولكن غدًا أمي تستضيف إحدى صديقاتها المقربات على العشاء لذا سيكون الوضع مزريَا ، وأنا بين أن أستعد للإمتحان أو أستعد للعرض يوم الأربعاء ، والمنطق يقول أني أستطيع الإستعداد للعرض يوم الثلاثاء فهو لا يحتاج الكثير من العمل ، ولكن ماذا لو تأجل امتحاني للأربعاء !
آه ! الآن زاد الصداع وعادت آلام البطن !!
_____
العاشرة والربع
ما حدث أني نزلت إلى الغرفة وإحساس بالغثيان يسيطر علي ووجدتني ألقي بنفسي في السرير وأقول لأختي رغد " أريد بندول" فجائت لي به وبعدها غطيت نفسي ورحت في حالة من التأمل / شبه النوم إلى أن بدأ صوت أمي يصدح بالعشاء ، حتمًا لم يكن لي رغبة بالأكل وحتمًا كانت تلك اللحظة التي بدأت أغفو فيها حقًا ، ومع ذلك قمت لأني أدرك أني لا أريد الإستيقاظ لأجدها الخامسة والنصف صباحًا
وجلست بعد العشاء أمام أخويّ الإثنين كلٌّ منهما ممسك بهاتفه أحاول خلق أي " سالفة" وحين " طفشت" شكيتهما لأمي وجلست مع رناد التي قالت بكل لطفٍ أنها ستصبحني معها لشراء الكثير من الهدايا لصديقاتي " مزنة وإخلاص وإشراق " وكذلك لـ " نزوى والمعمور وسنت" ولم تنس " اثنين لبريطانيا ، واحد اسمه محمد وبثينة " ، وحين أخبرتها أني مريضة قالت أني يجب أن أبقى في البيت غدًا ، ولكنها رفضت إخبار أساتذي بذلك لأن " المستشفى بعيد " ثم " انتي ما قالش الدكتور تجلسي في البيت يوم تمرضي ؟"
وكان ذلك خاتمة النقاش لأني لم أستطع الإجابة !
إن الأطفال نعمةٌ كبيرة لا أكاد أتصور الحياة دونها ، أصبحت رناد الملاذ الأول الذي ألجأ إليه حين أشعر بالضيق ، من الصعب أن نجد حلولاً لكل ضيقٍ يفرض نفسه علينا ولكن تصغيره بالنسبة لي هو التصرف الأمثل ..
لكل من يمسي بضيق ، تحدث مع صغير ، وثق أن الأيام ستخفي ضيقك .. وطنش تعيش تاكل قراقيش وتغمس بعيش
والحياة حلوة
ويوم الخميس لنا لقاءُ مع الأحبة =)