إنها الثالثة والنصف مساء الأحد
وأخيرًا عدت لكتبي ! بدأت قبل قليل بكتابٍ جديدٍ لأمين معلوف ، هذا الرجل معجزةٌ لوحده ، كيف يمكن له أن يؤلف هذا العدد من الروايات العميقة المحتوى الرائعة الأسلوب .. جميلٌ جميل ولا أملك إلا أن أغبط نفسي لأني اخترته لمزاجٍ كذا ..
اليوم أنا أجمل من البارحة ، والبارحة كنت أجمل مما قبله ، أيعني ذا أنني أتحسن ؟ .. ربما .. تحسنًا ينزلق بعد حينٍ إلى تدهور ( سلبية ؟ واقعية ؟ .. أحسبها الثانية !)
وفي كل الأحوال فأنا لا أفكر في انزلاقي الآن ، سعيدةٌ لأن مزاجي تحسن وإقبالي على القراءة عاد ، وإقبالي على الحياة كلها بشكلٍ عام ، أيقنت دائمًا أني أحتاج همةً صغيرة لأتحسن وأعاود المسير بثقة أكبر ولكن لـ عاشقة للكسل مثلي فإن هذه الهمة الصغيرة بلعت كل إجازتي !
أشتاق الكتابة كثيرًا ، في الأيام الماضية شعرت بأن شوقي للكتابة كـ شوقي لأرواحي ، أو ربما كنت أشتاقهن أيضًا ـ شوقٌ منفصل ! ـ ، ولكن المؤكد أن القلم روحٌ أخرى لي ، وأني لا أجد نفسي كما أجدها حين أثرثر مع نفسي ـ ولكن ليس لـِ نفسي ! ـ
أيامٌ معدودة وينتهى أفضل شهورٌ السنة ، لا أقول أني أحسنت استغلاله فهذه كذبة لا تغتفر ، بل إني قصرت فيه كما لم أقصر في رمضان الماضي ، ولكني للحقيقة اكتشفت جوانب أعمق من نفسي وفهمتها أكثر .. حتى عجزها فهمته أكثر ، ولو أن الفهم هنا يعني التسامح في كثيرٍ من الأحيان !
أتمنى أن أصل للمرحلة التي تؤهلني لتسيير ذاتي بدل أن يسيرها المزاج الذي لا يريد لها الخير في معظم الأحيان ، ولكن إن تعذر ذلك فأنا أتمنى أن أصل للمرحلة التي تجعلني متسامحة مع كل أخطائي ، أتقبل ذاتي رغم عللها الكبيرة والعظيمة ، وأتقبل كسلي ما دمت ملتزمةً به إلى هذه الدرجة .. وإلا فإني أجلب نفسي الكدر وتعكر المزاج والإحساس بالذنب .. الإحساس فقط !
هل أرجو أن أكون سعيدةً في العيد ؟ لا ، فهذا العيد كـ سواه سيمر بذات الرتابة ، بل إن أملي سابقًا في أن يكون أجمل سيجعله أقل جمالاً بكل تأكيد .. ومع ذلك أتمنى أن تسمح لي أيامه بمصاحبة كاتبٍ جميلٍ آخر لم أحدده بعد .. وأتمنى بعد أن لا يكدرني فيه شيء
ما بعد العيد شيءٌ كثير ، هناك أشغالٌ لا بد من إتمامها وحاجات لابدٌ من ملاحقتها ووعود هنا وهناك كما أن الجامعة ( الجامعة = صدقي ) ينتظرنا على أحر من الجمر لنواصل ما بدأنا به ـ وهو اختراع بداية ! ، ولكن ذلك سيكون جميلاً إن أردته أن يكون ، من يدري كيف يكون مزاجي حينها !
لا شيء آخر ، لم تعد عودة الدراسة تثقل كاهلي كما كانت ، أريد أن أكون أفضل هذا الفصل ، أريد أن أدرس بجد وأقرأ بشغف ، لا لأحسن درجاتي فقد اكتشفت نهايةً أن حافزًا كذا لن يحركني إنشَا ، ولكن لأرضي ذاتي ، ولأشعر أني ما أضعت سنوات دراستي لأقابل مريضًا بعقلٍ فارغ ـ فضيحة !!
ترى سأستطيع بعد أن أعوض ثلاث سنواتٍ من الكسل ؟ ما أرجوه أن أكتشف لاحقًا أني ما أضعتها حقًا وأن شيئًا منها لا زال يتجول في دماغي ينتظر مني إخلاصًا في العمل فقط !
الإخلاص ذاك .. يبدو منالاً بعيدًا !
وبعد ؟
هذا كل شيء ، تركت أصابعي تكتب بسرعة حتى بدأت تؤلمني وتؤلم حاسوبي ، ولذا سأتنفس الآن بسعادة وأعاود القراءة لمعلوف ..
مساؤكم محبةٌ يا أحبة =)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق