كلُّ أعباءِ روحي .. وتناقُضاتِها .. وفلسفاتها .. أرمِيها هُنا .. لأعود للعالمِ روحًا .. طبيعية !
الجمعة، 28 سبتمبر 2012
الأحد، 23 سبتمبر 2012
..أشعر بحاجةٍ للبوح
أهو بوحٌ مجرد أم أن هناك ما أريد التحدث عنه تحديدًا .. هذا ما أحاول استكشافه الآن !
توقعتُ أن أكون أكثر نشاطًا ـ دراسيًا ـ هذا الفصل ولكني لا أجد ما يحفزني لذلك ، أحسب أني تحسنت قليلاً ولكن لم أصل لمرحلةٍ أرتب فيها وقتي وأبقى حازمةً في توزيع أشغالي ـ التي يفترض بها أن تكون قليلة ! ـ .. وهذا ما يهبني في معظم مساءاتي شيئًا من الضيق ..
الكسل كما أراه مصيبةٌ كبيرة ليس فقط في تكديسه للأشغال بلا داعٍ بل في استيعابك له وفشلك في طرده نهائيًا !
إنه يحرمني في نهاية المطاف حتى من القراءة ، فأنا أبقى أحدق في شاشة الحاسوب أقرأ قليلاً في المحاضرات وأهيم معظم الوقت بلا هدف ولا داعٍ حتى تصل الساعة إلى الثانية عشر فلا أنا أنهيت مذاكرتي ولا تركتها للكتاب
هذا وضعٌ مزعجٌ حقًا ..
ولأني اكتشفت مؤخرًا أن الكتابة في نهايتها تهبني بعضًا من الطاقة لأكون أكثر حزمًا فسأختمها سريعًا الآن لأنهي ما أحسبني لن أنهي سواه الليلة وأترك الحاسوب لبقية رواية دستويفسكي المظلومة
.. رغم أن حاجتي للبوح لم تُطفئ !
الجمعة، 21 سبتمبر 2012
إنائي جميلٌ ينضحُ حُبًا
إنها التاسعة والنصف مساءً ..
أستطيع القول أن اليوم كان مثالاً جيدًا للـ مزاجية ، شيءٌ من الضيق الدراسي ـ والغير دراسي ! ـ وشيءٌ من السعادة الصافية ، وشيءٌ من الأمل وشيءٌ من الألم ..
ولكن الجميل في الأمر أني حين هبط علي الضيق فجأة استطعت تفادي هجمته المباشرة حين تذكرت أن لدي أربعة أرواحٍ كفيلةٌ بمسح كل النقاط السوداء التي تشوه صفحتي !
قبل قليلٍ حسبتني لن أستطيع الكتابة لأني جافة المشاعر فارغةٌ إلا من القليل ، وبعد أن امتلأت أشعر أن ما بداخلي لا يكتب إلا في سطرين .. أصبحت لا أجيد الثرثرة الطويلة كثيرًا ، ولكني منذ زمنٍ أعشق الجمل القصيرة وإن نئيتُ عنها لداعٍ " جيني " !
إن الجمل القصيرة تحمل معانٍ أعمق ، ربما هو ذات الكم من المشاعر الذي نستطيع تحميله في عددٍ كبيرٍ من الكلمات فيصل بسرعةٍ إلى القلب ولكننا نستطيع بعثه في ثلاث كلماتٍ فيصل ببطء ولكن بتركيزٍ عالٍ .. كأن تشرب نصف كأسٍ من الشاي الغامق بدل إضافة نصف كأسٍ من الحليب لتخفيفه ..
يبقى أن عشاق الشاي المركز قليلون ! .. ولذا فإننا حين نكتفي بالقليل نعود بعد حينٍ ونخشى أن لا تكون الرسالة وصلت فنعود ونهب القليل الآخر .. وقد نشرب ـ في نهاية المطاف ـ الشاي مع نصف كأسٍ من الحليب !
باختصار
ما بداخلي في هذه اللحظة شيءٌ جميل ، ربما كان جماله أنه جاء بعد لحظةٍ ضيقٍ حسبتها جارحة ..
وعلمتُ دائمًا أن الجمال لا يأتي وحده ، لا بد وأن يسوقه الحب .. حب الحياة .. حب النفس .. حب كل من يستحق المحبة !
أن عملية تبادل المحبة هذه هي ما تبقي الحياة وردية ..
ولذا فأنا دائمًا سعيدة
لأني ـ وإن وضعت حب عائلتي جانبًا ـ أملك أربع عملياتٍ تعمل في الآن ذاته
لا بأس بعد إن اكتئبت قليلاً .. لا بأس بعد إن لم يحببني الكثير
أربع أرواحٍ جميلة هي كل ما أحتاج
شكرًا
سأظل أرددها لأن الحرف لا يعوض نقصانه شيء
هذا كل شيء =)
الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012
تعلم التسلق يحتاج إلى حفر !
قضيت الخمس سنوات الماضية أحاول إيجاد الحكمة في نفسي من خلال إغراقها في ذاتها ، لا شيء سوى التعمق في كل حركاتي وسكاناتي وملء الكون أسئلة والبحث عن فتاتات أجوبة ، وأيقنت حينها أن الأجوبة يتيمة ، ومقطوعة المصدر ، إن حصلت على جزء منها ضاعت منك أجزاء
وبدأت هذه الأيام اكتشف المصدر الحقيقي للأجوبة .. وبدأت أعي الدرب الحقيقي للوصول إلى التوازن
.. إنه التخبط ذاته ، إنه ارتكاب الأخطاء !
إنه فعل الأمر بطريقة خاطئة مئات المرات ، والمحاولة مئات المرات حتى نبدأ رويدًا رويدًا نصل إلى التوازن الحقيقي ، حين جلست هنا في بداية العام وعاهدت نفسي أن أتعقد بعض عيوبها لأخفيها جلست وفكرت وتعمقت في التفكير حتى أتخمت روحي ، ثم تركت المنزل وثقتي بروحي تكاد توازي السحب ، وعدت مساءً لأجدني كما رحلت صباحًا .. وعلمتني الأيام بعدها أن جلوسي ذاك لن يغير فييّ شيئًا ، وأني إن شئتُ أن أحسن طرق استغلالي لوقتي فيجب أن أعاني في اليوم الأول وأجبر نفسي على إغلاق نوافذ الإنترنت عدا الدراسية منها ، وأفشل بعد حينٍ وأترك كل شيء ، وأعود في الغد فأبدأ من جديد ..
تعلمت أني إن أردت أن أحارب غضبي حقًا فإنه من العبث أن أرجو منه الرحيل وحده سريعًا ، بل يجب أن أمتلك الطاقة على الإنتباه في تلك اللحظة التي يستحكمني فيها فأهدأ حالما أستطيع ، ويكون ذا بعد أن أعيث في الأرض فسادًا أولاً .. ثم يكون بعد أن أقذف بجملٍ تهدأني .. ثم يكون بعد يهتز له بدني كله .. ثم يكون بعد أن يبدأ بالسيطرة علي .. ثم لا يكون أبدًا !
وهذا كما أحسب يحتاج سنين ، فأن تتعهد صفاتٍ إما ورثتها عن أبويك فهي في كل ذرةٍ من خلاياك ، أو اعتدتها طوال سنين دراستك فإنه أمرٌ صعبٌ حقًا ، خاصة حين يكون منبعك ذاتيُّ بحت لا يجبرك عليه سوى رغبتك في الرقي ..
وأنا إن ضمنت عزيمتي اليوم فلا أضمنها غدًا ، ولا أضمن أن أفسد في الدقيقة المقبلة ما بنيته قبل ..
ولكني أرى أنه لا وجود لعصىً سحريةٍ هنا ، هناك ما يجب أن نتقبل سيئاته ونتقبل حقيقة أننا وإن رغبنا في تغييره فلن يتغير العالم لمجرد إرادتنا
السؤال التالي ، من أين لي بمنبعٍ للعزيمة لـ " التعلم والتحلم " ؟
هذا ما لا أعلمه !
الجمعة، 14 سبتمبر 2012
في داخلي تمازج مشاعرٍ يتركني غير قادرةٍ على تصنيفها فضلاً عن الكتابة عنها ، ولكنها في الآن ذاته تجعلني مضطربة وكأني أنوء بحملٍ لا بد أن أشق له صدري ليخرج !
انتهى أول أسبوعٍ من الدراسة ، يفترض أني أكثر ترتيبًا عن الفصل الماضي ولكني لا أرى الأمور تسير كما أردت ، رغبتي في الدراسة تعلو حينًا وتهبط حينًا آخر دون داعٍ حقيقي ، أكثر ما أكرهه في هذه الحالات أني حين لا أدرس أبقى أحدق في الحاسوب دون أن أجرأ على تركه وقراءة شيءٍ أجمل ( = روايتي ! )
في كل الأحوال هناك ما يجب إنجازه اليوم وسأحرص أن لا أغفو قبل أن أفعل ، ومع ذلك فشيءٌ في روحي يريد أن يكتمل وأنا أدرك شطرًا منه ولا أدرك الشطر الآخر .. وحتى ما أدركه أعجز عن تنفيذه .. والعجز هنا يدخل ضمن نطاق الكسل المحرم !
( فاصل .. لنصف ساعةٍ أو تزيد ! )
لا أدري ماذا أكتب ، شيءٌ من الضيق بدأ يستحوذ علي ، أشعر بحاجةٍ إلى شيء من الشكولاته والآيس كريم ـ ربما ! ـ والبقاء وحيدةً مع روايتي ، دون أن يقتحم الغرفة أحد ، دون أن أفكر أن هذا الوقت مخصص للمذاكرة ..
أحتاج أشياء أُخر
لا أدري ، لم أعد أستطيع ترك الصفحة مفتوحة !
الاثنين، 10 سبتمبر 2012
منتصف الأسبوع
منتصف الأسبوع الأول ..
يبدو أن خططي في أن أكون هذا العام أكثر قربًا من نموذج " طالب الطب " تبوء بالفشل منذ الأيام الأولى ، ها أنا بعد يومٍ طويلٍ لا أجد المحاضرات في يدي لأدرسها ولا أنا بمعتنقةٍ مبدأ مذاكرة أي محاضرة في الموضوع نفسه وإن كانت قديمة بما أن المعلومات في النهاية تدور على ذات الموضوع ـ فمبدأٌ كذا يحتاج شجاعةً كبيرة !
ولا شيء بعدُ مختلفٌ عن الفصل الماضي ، على الأقل فيما يخص التهرب من لابات الأناتومي والهستولوجي !
لا أستطيع في الجانب الآخر أن أقول بأني اشتقت للقراءة فقد عزفت عنها حتى في الإجازة ، ولكن الحقيقة أن انشغالك بأمورٌ أخرى يعزز الحنين إلى ساعةٍ لا تجد فيها ما يشغل بالك سوى كتابك ، ولا أظنني أُعدم هكذا ساعة ولكني أُعدم المكان الذي يشعرني بالعزلة التامة ، فالغرفة هنا لا تحتويني وحدي والعالم في الأسفل يشعرك بأن أمي لا بد أن تدخل الغرفة في اللحظة القادمة وتغرق في انتقاد سوء ترتيبها ومبلغ إهمالنا بالإعتناء بشعرنا أو تعلم الطبخ .. إلخ ، كل هذا وهي في طريقها لإعادة حقيبةٍ أو انتقاء حجابٍ للغد
ولكن ـ والحق يقال ـ فأنا أتحمل الجزء الأكبر من عدم استغلال وقتي ، وقد كانت هذه مشكلتي الأولى الفصل الماضي وأرجو أن أٌوفق إلى التقليل منها إن لم أستطع القضاء عليها كليًا
أنتظر قدوم الأربعاء لأرى بصورةٍ كاملةٍ انطباعي عن الأسبوع الأول للدراسة ، كما وأنتظرها لأستعيد شيئًا من إحساس الإجازة !
مساءاتي ليست بالجمال الذي أريد ..
عسى أن يكون مسائي بعد الثرثرة أجمل ..
=)
السبت، 8 سبتمبر 2012
يكفي هواءٌ نقي
وانتهى أول أيام الفصل ، وأول أيام العام ..
الحقيقة أنه انتهى سريعًا ، توقعت أن نعلق في إحدى اللابات أو " التيتوريلات " ولكن الأمور جرت بسلاسة فوجدت نفسي في سريري قبل الثانية عشر ولكني لا أتوقع الغد بهذا الجمال وإن كنت أجزم أنه لن يكون مزحومًا ..
سعيدةٌ لأن ما أثاره اليوم لم يكن انقباض العودة إلى الدراسة ولا الخوف من المواد الجديدة والمشروع بل إن ما بعثه فيّ هو الرغبة في السعادة ، ولأن فراغ أيامي كان يسوقني إلى المزاج الحاد فالإنشغال بالمحاضرات وسواها يجعلني أقل بعثرةً وأكثر امتلاءً بالحياة
إن الدراسة حين تجد من يقصدها لا إجبارًا من الجامعة بل رغبةً في إيجاد الحياة فيها تغدو عالمًا جميلاً جدًا .. يصبح الجلوس على المقاعد التي لا يمكن تصنيفها جديًا بالمناسِبة والإصغاء إلى ما يقوله الأستاذ الذي كنت تعتبره إلى وقتٍ ليس بالبعيد مملاً ومنهكًا للروح .. يصبح كل ذا فجأة مدعاةً للسعادة ، ربما لقلة ما صرت أفخر به في نفسي بعد أن جردتها من زخرفها أصبح الإصرار البسيط على التركيز مع المحاضر وإعطاءه من الإنتباه ما يستحقه يشعرني بالفخر ! وبأنني هنا بإرادتي وبرغبتي وليس لأمرٍ آخر ..
رغم أن المستوى العالي الذي يصدمني به تفاعل الدفعة كل بداية فصلٍ مع المحاضر ينزل من معنوياتي أيضًا !
العجيب أن هناك فتاة تصغرني بعام ولكنها تدرس معنا كحال مجموعة من الطلاب المتقدمين تظل تُشعرني بأني من يفترض بها الإقتداء به دراسيًا وتسألني عن طريقة مذاكرتي وتنظيمي للوقت وماذا أفعل بعد الإمتحان وقبله فأوقن حينها أن صمتي الذي أخفي خلفه جهلي ويفهم على أنه " تَرفُّع العلم " !
من الضعف أن نرضخ دائمًا لتوقعات الآخرين عنّا فذاك يحبسنا في نطاق ما أنجزناه ويمنعنا من النضج وفي الآن ذاته يعمي أعيننا عن كل ما يظهر تخلفنا عن الركب ، ذاك التوازن العجيب الذي يجمع بين الثقة بالنفس والتواضع المحض والسعي للأفضل دائمًا ، ذاك التوازن يمنعني عنه هذا التصلب الذي أحكم على شخصيتي وسيجمدني بعد حينٍ فلا أعود أرى الحق !
وبدأت أنزلق إلى جانبٍ مغايرٍ مما ابتدأت فيه !
إن ما أسعى لأن أحافظ عليه في الأيام القادمة ليس نجاحي وإن كنت أرغب في زيادة معدلي ولكني أسعى لأن أنام غير منزعجةٍ من الغد ، إنه لحظٌ عظيم أن تستطيع ترك هموم الغد للغد والإستمتاع بكل لحظة .. ولا أقول بعد أني أستطيع ذلك !
سأحاول هذه الأيام أن أترصد عيوبي وأخفف منها علني أخرج بعد بروحٍ وإن كانت خاليةً من الإنجازات فليست بالممتلئة بما يسوء .. عصبيتي / غروري / تعنتي .. سأحاول أن أجعلها أخف .. وبعكس ما كنت أنوي سابقًا فإني سأدع لروحي أن تعتنق الصمت كما تشاء فلا يكون الصمت ضارًا في الغالب
وبعد
لا أتوقع من الغد الكثير ، ولكني أتوقع منه أن يحمل هواءً نقيًا لأتنفسه .. وأحسب أن ذلك يكفي
مساؤكم هواءٌ نقي =)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)