العاشرة صباح الجمعة
أصبح مزاجي عبارةً عن خليطٍ من المشاعر لا أفلح في تصنيفه ، وبالرغم من أن أصابعي تحركني دائمًا نحو الكتابة إلا أني بعد لحظةٍ أتجاهلها لعلمي بأن الأمر سيؤول بي إلى التحديق في الصفحة البيضاء دون القدرة على البوح ..
وهذا بالضبط ما يحصل الآن !
لأن هذه الأربعاء كانت بداية لإجازة نهاية الأسبوع فقد عاد لي بعض الحنين الذي طالما لف روحي في أيام الإجازات ، والذي بسببه رغبت في الدراسة لأتنفس هواءً نقيًا ..
الحنين شعورٌ موجع ، أنه يخبرك بأنك فقدت شيئًا تحبه ، وربما ما كان يجب أن تفقده ، وربما كنت تملك فرصة استعادته .. وربما صمتَ طويلاً حتى استقررت في بقعة ليست خارج ماضيك ولا داخل مستقبلك .. وأظن أنها يجب أن تسمى بقعة الحنين !
أحتاج طاقةً كبيرة لـ أرسم حدود روحي وأحاول تسييرها ، عدا عن " تعديل " مزاجها فإني أجاهد الآن لألزمها بالدراسة التي عبثًا أستجدي نزول همةٍ من السماء لتريحني !
أريدُ روحًا نقية .. جديدة .. طاهرة ..
كل ما أفعله يغطي ما بي ولا يبعثني من جديد صفحةً بيضاء .. أريد أن أستيقظ في الصباح الباكر لرغبةٍ ذاتية في أن أستنشق الهواء فقط .. وأن أفعل دون أن أشعر أني أحمل في صدري تكومات روحٍ تزعجني !
أريد أن أخرج ولا أرى سوى نفسي ، أن أتحرر من كل من سواي وأستعيد القدرة على التصرف بحماقة دون ندم لأني لا آبه بأحد
أريد أن أحتضن توأمي التي اشتقتها كثيرًا ، وأن أبكي كثيرًا على كتفها فتمسح بيديها رأسي وتصمت .. فقط !
أريدُ .. ما أتبع طريقًا خاطئًا لنيله .. وما أيقنت الآن أني لن أناله قريبًا ..
فروحي لا تحتاج تعديلاً
روحي تحتاج إعادة بعث !
...
ردحذف/
يا حبيبة ..
بقعة الحنينِ تلك .. نجد أنفسنا قد حوصرنا فيها مرارا ..
لكن .. يكفي فقط أن نتذكر حينها ..
أن الكثيرين يملؤهم الحنين فقط لبسمتنا .. لا أكثر
فلنبتسم .. موقنين أننا سنجد مخرجاً .. في كل مرة !
/
نحن هناْ ..
وسنظل =)
وبذا أستعيد ذاتي كل مرة يا جميلة
ردحذفولذا أحلم أن يصبح حنيني بذاته يومًا .. ابتسامة
شكرًا لأنك هنا =)