الثلاثاء، 28 فبراير 2012

السعادة ثرثرة !



يبدو أن الأدب ليس تجارةً رخيصةً في كل الأحوال ! فمع ارتفاع أسعار الكتب يبدو أني بتُّ أستطيع استخدام ثرثرتي كابتزازٍ لـ جني مصروفي الخاص !
عمومًا .. معرض الكتاب استيقظ في صحوته السنوية اليتيمة ليعلن أنه جاهز لسرقة أموال القراء الحمقى الرافضين للقراءات الإلكترونية خخ ، ولأننا بلدٌ متمسك ـ حد الثمالة ! ـ بحق المرأة فقد حصر صباح الغد للنساء نظرًا إلى أن فراغ صباح الأربعاء عند النساء أرجح خخ .. وهو ما سبب غيظ أبي  الذي لا ألومه عليه .. على العموم لا ضير أن يستفتح الباعة الملسونين بوجوهٍ حسنة فهم في كل الأحوال لا يختلفون كثيرًا عن باعة الـ ( بالله جربي هالعطر يا آنسة ) !
ولأن كتب المعرض الماضي لا زلت تشكو أصحابها فقائمتنا لهذه المعرض لا تتجاوز التشطيب على كتابنا المفضلين مع هوس أختي بدستوفيسكي الباهظ الثمن ! لا أدري حقيقةً أسينتهي بنا الأمر إلى إغراق والدي في المصاريف ككل سنة أم أننا حقًا سنعقل ونصبح ممن يقرؤون مختارات الكتب فقط !
أكثر ما يسعدني أن نصر الله سيعود إلى مكتبتي الحبيبة " طازجًأ " ، بالطبع لن أسمح لنفسي أن أستهلكه أيامَ الدراسة ولكن ذلك يعطيني حافزًا جميلاً لـ بدء الإجازة الصيفية .. ومع حنا مينة تصبح الطبخة شهية !

حسنًا ، بعيدًا قليلاً عن المعرض اكتشفت أن الشخصيات من التمازج والتناقض بحيث لا نستطيع بسهولة إيجاد أرواح تناسب الجملة الأكبر من معاييرنا الأساسية ، فحين تفتقد أجمل الخصائص في معظم من تحاورهم تفاجئ بوجودها فيمن ركلته بعيدًا عن احتمالاتك ! ..
بالرغم من أن الأمر يبدو محبطًا للوهلة الأولى إلا أنه حقًا ممتع .. مزعج أحيانًا نعم ويثير شيئًا من الحنق ولكنه مشوق .. يبعث فيّ ذات النشوة منذ سنين .. عجيبٌ كيف أن الأيام تدور في دائرةٍ مغلقة !
سيكون من الرائع لو استطعنا تمديد دوائرنا قليلاً ـ أو ربما كثيرًا ـ لنستوعب هذا القدر من الإختلاف دون ارتفاعٍ في ضغط الدم يورثنا القبر !

وماذا بعد ؟
مزاجي هذه الأيام متقلبٍ إلى درجة يثير في الرغبة في إمساك العصى و"صلبه " ! أود لو أفتح نقاشًا أكثر جدية ولكني أميل إلى الثرثرة الجوفاء
بدأت نزعات الكتابة تظهر على جملة من شباب وشابات دفعتنا مما يثير في سخريةً تكاد تفضحني وأكاد أذمها !
ربما .. وأقول ربما .. سيكون ذا فاتحة خيرٍ لساحةٍ أكبر من النقاشات الجدية .. حتى حين تكون الكتابة مدخلاً خاطئًا فهي دائمًا تقود إلى شيء جميل .. أترى يدركون ذلك .؟ .. يبدو أن المتابعة عن بعدٍ ممتعة =)


أرجو أن يكون الأسبوع القادم جميلاً ، الهواء هنا يشتاقُ توأمي .. وروحي تتوق إلى حجرٍ يثبت هذا التذبذب المزاجي
عدا عن ذلك .. أملك ذهبيةً تصلحه لي كلما اعوج


مساؤكم ثرثريُّ جميل =)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق