الثلاثاء، 7 فبراير 2012

لأجلِ روحٍ ذهبية أبقي رَمقك يا قلم !


يصارعني هذا العزوف فـ يصرعني ويبقيني ذابلة الروح!
.. لست تدرك يا قارئي كم جلست أمام الشاشة لأكتب سطرًا كذا .. لستَ تدري أي فَجعٌ يخلفه البوح حين يتراكم في دواخلنا .. لستَ تدري أي فزعٍ ينتابني حين أبصر الحرف يهرب !
يبدو جليًا أن الأرواح تمر بانتكاسةٍ هذه الأيام ، هو بدء الدراسة عند البعض ، وهو شيءٌ لا أفقهه عندي .. حتى أن خوفًا أصابني ونحن نتحدث اليوم عن أن اعتزال الطب يفقدك مهاراته وطرأ ببالي أول ما طرأ أني لن أعود لسابق عهدي في الثرثرة ..
أوجدت من يحن إلى الثرثرة يومًا !

تقول ذهبيتي أن روحي مشحونةٌ بالكثير ، وأن عدم تركيزي على شيء محدد يساهم في عجزي ذا ، ولا يقول غيرها شيئًا .. أنا لم أجد كهذه الروح تحب قراءتي وتتصيد أدنى حروفي رغم أنها في النقاء تفوقني أميالاً كثيرة .. ولكنها تنتمي للصنف الأول من التواضع !
أنتِ لا تعلمين يا نقية كم يعزيني وجودك عن خواءٍ كبير كان يلفني .. وأحسبه لا يزال ..
ولكني وحدي ، لا أفقه أي مستنقعٍ أغوص فيه ، إنني بلا شك في أقصى حاجاتي للبوح ، رغم أني لا أشعر بامتلائي ولكني أحس بالفراغ يخنق روحي .. وكأني أريد أن أكتب هواءً لا غير .. ثرثرةً تعيدني إلى عالم الأحياء فقط ، إنك حين تعطي القلم باب روحك يصبح من المحال العيش دونه .. يطاردك في أكثر أيامك هدوءًا .. تلك التي كنت ترجو أن تقضيها في سلامٍ جميل ، فتفاجأ باختناقٍ يقتلك لا لشيء سوى لأنك لا تستطيع الكتابة !
أحاول تغطية عجزي ذا بالقراءة ، ربما كان اختياري لـ باولو دقيقًا ، أردت أن يمنحني شيئًا من عشقه للروحانية ، ليست المشكلة في باولو وحجه الآن ، ولكن في تواصل قراءتي .. التفكير في هذا الوضع مُتعب !

وبدأت الجامعة ، كنت طوال الفصل الماضي ـ وحتى في أول يومٍ هذا الفصل ـ يعجبني إحساسُ تواجدي في الكلية ، مجرد التأرجح بين قاعة المحاضرات والمكتبة والثرثرة والمذاكرة الجوفاء يعطيني إحساسًا بالحياة .. ولكني مع عجزي الكتابي انتكست .. وقلت رغبتي في الجامعة ناهيك عن المذاكرة .. إني أرجو رجاءً حارًا أن تكون انتكاستي طارئة ، ولكني لا أملك بعد سوى الرجاء .. أو ربما أستطيع أن أملك ويقعدني الكسل !

وبعد ..؟
أترى تنفست روحي قليلاً .. ربما .. ولكن ترتيب غرفها لا ينتهي ببوحٍ واحد .. إن هذا الإحساس بالإنقباض كلما أكملت سطرًا لا ينفك يبعد أصابعي عن الكتابة ، وكأنه إدراكٌ مفاجئٌ بفشلي .. وكأنه إقرارٌ يائس بعجزي ..كغصةٍ ترديكَ ميتًا في ثانية !

أعلم أني لم أكتب كثيرًا ، ليس بالقدر الذي أردته لأرد ـ على الأقل ـ شيئًا من جميل تلك الذهبية عليّ .. أنتِ يا جميلة لا توصفين .. واعذري .. ثم اعذري .. ثم اعذري


/ على الهامش : غدًا سأكون سعيدةً حتمًا .. =)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق