الاثنين، 27 فبراير 2012

مزاجٌ مزعج



مزاجي مزعج ! .. خليطٌ من رغبةٍ في الإغراق في علوان / السيّاب وحاجة للبوح وميلٍ ـ أدفنه ـ للعزلة
رحلت توأمي .. رغم أني ما كنتُ بالقرب الذي أريد منها هنا إلا أن رحيلها دائمًا ما يتركني مبعثرة ، صامتة ، وشيءٌ من الإختناق يرهقني .. أحيانًا أشعر أني بتُّ أفهم كل مشاعري حتى أصبحت إلى درجةٍ ما جافة ، إلا أن شيئًا ما دائمًا يكسرني ، يعيدني إلى المشاعر الفطرية .. المبعثرة .. المغرقة في المبالغة / الغموض ..الإنزعاج !
إن أيام الأسبوع لا تمر بسلامٍ عادة ، دائمًا ما تحمل معها أكوامًا من المشاغل يعلق معظمها في شماعة " الخميس والجمعة " رغم الإدراك الفادح أن صباح الخميس سيسلبه معرض الكتاب .. أترى سأصل لقمة النشوة بعده .!؟


مزاجي مزعج .. ولا يبدو أن شيئًا ما يداويه !


على الهامش / هناك من يصنفني ضمن " الظالمي أنفسهم " لإغراقي في الحزن .. ربما .. ولكن الربمات كثيرة .. (!)

الجمعة، 24 فبراير 2012

واجتاحني مطرٌ .. بـ لونك !



عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحر
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناكِ حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواءُ كالأقمار في نهر
يرجه المصباح وهنًا ساعة السحر
كأنما تنبض في غوريهما النجوم
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيف
كالبحر سرّح اليدين فوقه المساء
دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف
والموت والميلادُ والظلامُ والضياء
فـ تستفيق ملءَ روحي رعشةُ البكاء
ونشوة وحشيةُ تعانق السماء
كـ نشوة الطفل إذا خافَ من القمر


كأن أقواس السحابِ تشربُ الغيوم
وقطرةً فـ قطرةً تذوب في المطر
وكركر الأطفال في عرائش الكروم
ودغدغت صمتَ العصافير على الشجر
أنشودة المطر
مطر .. مطر .. مطر

تثائب المساء والغيومُ ما تزال
تسحُّ ما تسحُّ من دموعها الثقال
كأن طفلاً بات يهذي قبل أن ينام
بأن أمه التي أفاق منذُ عام
ولم يجدها ثم حين لجّ في السؤال
قالوا له .. بغد غدٍ تعود
لا بد أن تعود
وإن تهامس الرفاق أنها هناك
في جانب التل تنام نومةَ اللحود
تسف من ترابها وتشرب المطر
مطر .. مطر .. مطر


أتعلمين أيُّ حزنٍ يبعث المطر ؟
وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع
بلا انتهاءٍ كالدم المراقِ كالجياع
كالحب كالأطفال كالموتى .. هو المطر !

أكاد أسمع العراق يذخر الرعود
ويخزن البروق في السهول والجبال
حتى إذا ما فضّ عنها ختمها الرجال
لم تترك الرياح من ثمود
في الوادي من أثر

أكاد أسمع النخيل يشرب المطر
وأسمع القرى تئن والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع
عواصف الخليج والرعود منشدين
مطر .. مطر ..مطر

في كل قطرةٍ من المطر
حمراء أو صفراء من أجنة الزهر
وكل دمعةٍ من الجياع والعراة
وكل قطرةٍ تراق من دم العبيد
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حلمةٍ توردت على فمِ الوليد
في عالم الغد الفتي واهب الحياة

ويهطل المطر

مطر مطر مطر

الخميس، 23 فبراير 2012

أحتاجُ خيزرانًا ذاتيًا !


وفي النهاية .. يجب على المرء أن يكتب حين يتراكم الغبار ! ( ليس كل مرءٍ بالطبع .. فقط رقيقو الروح مثلي ! )

أنغمس في حالةٍ ليست بالغريبة علي ، ولكن ترددها بدأ يزعجني فعلاً ، يا أخي كيف يمكن لبعض الناس ـ الأشياء ! ـ أن تكون بهذه الغلاظة ، ضقت بها ذرعًا وصرت أود لو أصرخ فقط " حلّي عنّا بقى !! "
حين ترى أنك تمر بنفس الحالة كل فصل .. ذات الوضع .. ذات المزاج المتقلب .. ذات التقصير .. ثم ذات الإحساس بالذنب .. وبالتيه .. وباللاجدوى ..
فهذا ببساطة يعني أنك " تِنِح .. تنبل .. درام ! " لا تتعلم من تجاربك ولا تكاد تفهم ..
وهذا باختصارٍ شديد ـ abstract ! ـ حصيلة تحليلاتي العميقة اليوم !

إن من أسوأ ما قد يبتلي به الإنسان من الصفات هو الكسل ، فحتى حين تصل إلى قناعاتٍ سليمة قد يعيدك الكسل إلى أسفل السافلين فلا يعود بينك وبين تنابلة الدنيا أي فرق !

لم كل هذا يا أروى ـ الصغيرة! ـ  ؟

ذاك أني أدرك أن ساعة تمر دون أن أستغلها ستورثني ضيقًا كما وتورثني عملاً مضاعفًا ، فلمَ .. يا كبيرة العقل صغيرة العمل .. لمَ تهبين الساعات للشيطان !!؟
سُحقًا !.. وحسبت أني كبرت .. كبر غرورك فقط يا بالونة ( شديدة الإنتفاخ سريعة الإنفجار ! )

يااااااه كم هو مريح أن تنازع روحك ! .. ومع ذلك إن لم أتبع ذا النزاع بعملٍ فسأعود لأثرثر بنزاعٍ مثله غدًا .. وبعد غد .. ثم أقفز سعادةً حين تكتمل كل الأشغال


/


غاية البساطة .. غاية التعقيد

تلك هي أنا .. تلك هي أرواحنا جميعًا

السبت، 11 فبراير 2012


عجيبٌ كيف أن يومًا واحدًا بلا شبكةٍ عنكبوتيةٍ تلف كل ساعات يومي كفيلٌ بخلقٍ تفكيرٍ عميقٍ مزعج ولكنه مفيدٌ في الآن ذاته ، إن هذه الشبكة يا سادة آفة كبيرة .. فقط لأنها غابت البارحة وجدت في روحي توقًا لا يوصف للأدب ، ورغبت بشدة أن يتاح لي فتح موقع الأدب .. أو علوان .. علوان فقط يا ربي ! .. ثم غصت في إكتئابٍ ـ محترم! ـ عللته بانعدام تواصلي مع الأحياء ووجوبها مع الأموات ـ أقصد المحاضرات! ـ ، فتركت الموت الأكبر وخلدتُ للموتِ الأصغر !
وها هي الشبكة تعود اليوم .. فلا أفعل شيئًا سوى التأرجح هنا وهناك .. والتحديق فيما قد حدقت فيه لساعاتٍ مضت .. ولكن ذلك على الأقل يحفزني لفتح حاسوبي الجميل ـ شكلاً .. رغم أنف الأعداء! ـ

وبعد
.. أقصر في حقِّ أرواحي والله ، صغيرتي البريئة لا تنفك تسألني ـ ما مناسبة تلك المدونة .. لم كنت حزينة ذلك اليوم ـ ولا تدرك تلك الصغيرة أن بوحي يتحسس من الهواء .. فلا يخرج إلا في الأماكن الخانقة .. كـ هنا .. فاسئلي من خلفَ الستار يا جميلة .. ولا أعدك بعد أن أهبك جوابًا خخ

قبل قليل .. كان مزاجي دراسيًا .. يجب أن لا أدع الفرصة تذهب .. يكفي أن شيئًا من الثرثرة تمت مصادرتها ..


مساؤك ورد .. بخاصةً توأمي البعيدة القريبة =)

الأربعاء، 8 فبراير 2012


لا أروع من أن تغفو في فجرِ يومٍ يصحو فيه غيرُك !
اليوم ـ ولأول مرةً في التاريخ ـ وهبنا ـ دون قصدٍ طبعًا ـ يومًا خاليًا من المحاضرات ، وبقي البيت يحتضنني بدفئه وكافئته بأن تركت كل ملفات الدراسة مغلقة خخ
سعيدة ، كنت على إدراكٍ تامٍ بما قد يعكر مزاجي ولكني أرفض رفضًا تامًا الإعتراف به ، المهم أنه الآن يرفل بالرضى .. أترى بعد ذا سأثرثر طويلاً ..؟ ربما لا .. ولكني لن أمر بانتكاسةٍ على الأقل
أجزم أن أكثر ما يؤلم القلم هو إهماله ، أن تكتب لـ شخصٍ فلا يقرأ ، وأن تجد نفسك فجأة في أكثر موضعٍ هربت منه !
يسكنني يقين أن بعض التجارب ستخلف في روحي وجعًا كبيرًا ، ولكني لا أتوانى عن الإقدام إليها ، إننا في أحيانٍ كثيرة نختبئ خلف غباء الفطرة لنستسقي سعادةً مؤقتة .. ربما لولاها لظللنا تحت هم العقل قابعين !
عدت إلى الغموض في الكتابة .. ياااه .. اشتقته !

أثار أحدهم سؤالاً للنقاش البارحة ، ما هو الحاجز الذي يفصل الرضى عن النفس عن الغرور من جهة والكفر بالنعمة من جهة أخرى .؟
هل حقًا الرضى عن النفس هو التوازن المطلوب ؟! ..
ماذا عن الطموح ..؟ ماذا عن التواضع .؟

الأمور يا سيدي متشابكة ، من يملك إجابة مثالية فليتقدم ..

الثلاثاء، 7 فبراير 2012

لأجلِ روحٍ ذهبية أبقي رَمقك يا قلم !


يصارعني هذا العزوف فـ يصرعني ويبقيني ذابلة الروح!
.. لست تدرك يا قارئي كم جلست أمام الشاشة لأكتب سطرًا كذا .. لستَ تدري أي فَجعٌ يخلفه البوح حين يتراكم في دواخلنا .. لستَ تدري أي فزعٍ ينتابني حين أبصر الحرف يهرب !
يبدو جليًا أن الأرواح تمر بانتكاسةٍ هذه الأيام ، هو بدء الدراسة عند البعض ، وهو شيءٌ لا أفقهه عندي .. حتى أن خوفًا أصابني ونحن نتحدث اليوم عن أن اعتزال الطب يفقدك مهاراته وطرأ ببالي أول ما طرأ أني لن أعود لسابق عهدي في الثرثرة ..
أوجدت من يحن إلى الثرثرة يومًا !

تقول ذهبيتي أن روحي مشحونةٌ بالكثير ، وأن عدم تركيزي على شيء محدد يساهم في عجزي ذا ، ولا يقول غيرها شيئًا .. أنا لم أجد كهذه الروح تحب قراءتي وتتصيد أدنى حروفي رغم أنها في النقاء تفوقني أميالاً كثيرة .. ولكنها تنتمي للصنف الأول من التواضع !
أنتِ لا تعلمين يا نقية كم يعزيني وجودك عن خواءٍ كبير كان يلفني .. وأحسبه لا يزال ..
ولكني وحدي ، لا أفقه أي مستنقعٍ أغوص فيه ، إنني بلا شك في أقصى حاجاتي للبوح ، رغم أني لا أشعر بامتلائي ولكني أحس بالفراغ يخنق روحي .. وكأني أريد أن أكتب هواءً لا غير .. ثرثرةً تعيدني إلى عالم الأحياء فقط ، إنك حين تعطي القلم باب روحك يصبح من المحال العيش دونه .. يطاردك في أكثر أيامك هدوءًا .. تلك التي كنت ترجو أن تقضيها في سلامٍ جميل ، فتفاجأ باختناقٍ يقتلك لا لشيء سوى لأنك لا تستطيع الكتابة !
أحاول تغطية عجزي ذا بالقراءة ، ربما كان اختياري لـ باولو دقيقًا ، أردت أن يمنحني شيئًا من عشقه للروحانية ، ليست المشكلة في باولو وحجه الآن ، ولكن في تواصل قراءتي .. التفكير في هذا الوضع مُتعب !

وبدأت الجامعة ، كنت طوال الفصل الماضي ـ وحتى في أول يومٍ هذا الفصل ـ يعجبني إحساسُ تواجدي في الكلية ، مجرد التأرجح بين قاعة المحاضرات والمكتبة والثرثرة والمذاكرة الجوفاء يعطيني إحساسًا بالحياة .. ولكني مع عجزي الكتابي انتكست .. وقلت رغبتي في الجامعة ناهيك عن المذاكرة .. إني أرجو رجاءً حارًا أن تكون انتكاستي طارئة ، ولكني لا أملك بعد سوى الرجاء .. أو ربما أستطيع أن أملك ويقعدني الكسل !

وبعد ..؟
أترى تنفست روحي قليلاً .. ربما .. ولكن ترتيب غرفها لا ينتهي ببوحٍ واحد .. إن هذا الإحساس بالإنقباض كلما أكملت سطرًا لا ينفك يبعد أصابعي عن الكتابة ، وكأنه إدراكٌ مفاجئٌ بفشلي .. وكأنه إقرارٌ يائس بعجزي ..كغصةٍ ترديكَ ميتًا في ثانية !

أعلم أني لم أكتب كثيرًا ، ليس بالقدر الذي أردته لأرد ـ على الأقل ـ شيئًا من جميل تلك الذهبية عليّ .. أنتِ يا جميلة لا توصفين .. واعذري .. ثم اعذري .. ثم اعذري


/ على الهامش : غدًا سأكون سعيدةً حتمًا .. =)

الخميس، 2 فبراير 2012


يبدو أن إجازةً لن تكون مثاليةً يومًا .. فقط لأني ولدتُ مزاجيةً وسأرحل عن العالم بذات القدر من التقلب !
لم يتبق على الدراسة سوى ثلاثة أيامٍ لا أكاد أوليها اهتمامًا ، كم كنت أرجو أن تمنحني هذه الروح سلامًا هادئًا ولكنها ضلت الطريق فوهبتني فراغًا مزعجًا ..
أشعر بالأسف لأني لا أقرأ كثيرًا ، ولا أكتب كثيرًا .. ولا أفعل شيئًا سوى التحديق في الفراغ وفتح مزيدٍ من الأبواب له ! ، إنه لمن المحبط جدًا أن لا تروم الوصول إلى أدنى درجات السيطرة على النفس لتقرر وحدك ـ في غياب العوامل القاهرة ! ـ أي مزاجٍ سيعتريك اليوم !
وبعد كل ذا حتى قراري الحالي بالكتابة لا يحركه شيءٌ سوى رغبةٍ في الثرثرة ولو لـ وحدي ومحاولةٌ لـ كبت أنانيتي وترك شيءٍ لـ من ظل يقرأ رغم كل شيء ..

إنه من المضحك جدًا أننا بعد طول عناءٍ في اسكتشاف ذواتنا وعيوبنا نجدنا عاجزين عن تغييرها ، نكتفي بأن نعلم أي منحنىً سنحني دون أن نجد القدرة على الإنحراف ولو شئنا .. إن الدوافع خلف علاقاتنا بالآخرين مربوطةً بالفطرة .. نحن ـ رغم تشويهات الدنيا ـ لا زلنا نملك بوصلةً روحية تهدينا للنقاء حين نريده .. وحده النقاء من يستطيع تحريك دوافعنا بعكس رغباتنا العقلية .. إننا حين نؤمن بنقاء أحدهم نغفر كثيرًا حتى نتوجع أحيانًا .. ولكننا نبقى سعداء ، فقط لأننا ندرك أننا ما وهبنا روحنا عبثًا ..
يبقى السؤال فقط .. إلى أي حدٍ ..؟ ومتى ينبغي أن نتوقف ..؟
والجواب .. يتخلله شروطٌ كثيرة ..!
إنني يا صاح .. أريد جوابًا يريحني !