وانتهى ـ تقريبًا ـ أول أسبوعٍ من الفصل ..
ربما لم يكن في الحقيقة متعبًا ولكنه بلا شكِ كان ممتلئًا أكثر من المتوقع ! لم يتبرع أحدٌ بأي محاضرة أو لاب ، كلها استنزفت ..كلها ! .. وحتى الغد سنكمل ما كنا نحسبه أهمل لأسبوعٍ واحد ..
حاليًا مزاجي جيدٌ لأني استطعت إنهاء خطتي لليوم ـ وهي ببساطة كتابة مقدمة التقرير الكبير خخ ـ ، ورغم أني لم أفعل شيئًا آخر إلا أني أشعر بالراحة
ومع ذلك لا زالت هناك أمورٌ من هنا وهناك تبقيني وجلة ، أحدها بالطبع كثرة ما يتحتم علي مذاكرته ، د. " فيرنا " لم تأنى عن إثارة الهول والرعب في نفوسنا من الإمتحان الشفوي النهائي ( إن صحت تسميته بذلك ! ) ، وكأن فزعي الطبيعي يحتاج نصيرًا ! ، وربما عقابًا لها لم أمس بعد محاضراتها المغرقة في التفاصيل .. ما ينتظرني كثيرٌ كثير .. ما دام الفصل بدء فلا أظننا سنحظى براحةٍ حتى ينتهي ..
أما الـ " الأحد " الآخر .. فهو ما لن أتحدث عنه .. لأسبابٍ وجيه .. أو غير وجيه !
في كل الأحوال من الجيد أني لم انتكس خلال الأسبوع ، رغم أن صاروخي هبط سريعًا إلا أنه لم يسقط على وجهه ولا زال قابلاً للتحليق ..
أشعر أن هذه الزحمة المفاجئة تفقدني الكثير ـ كما كان يفقدني الفراغ الكثير .. ما الذي تريدينه يا روح !؟
رغم أني حتى الآن راضية ، فأنا في الحقيقة أهرب جزئيًا من روحي وإن أحرص أن لا ينقضي اليوم دون القراءة في خير الكتب وفي روايتي التي على الأرجح ستستمر معي طويلاً ، ولكني أفعل ذلك لأبقيها قادرة على الصمود دون الإلتفاف إلى الوراء .. ما أريده في الحقيقة أن أبني لها منهجًا تعتاده وتسير عليه بعد ذلك ليخفف من انتكاساتها ومع مزاجيتها ..
ورجائي أن أوفق
ومع ذلك فهناك أجزاءٌ أخرى أدرك الآن أني لم أضعها " في الجدول " ، وتلك هي الأرواح الأخرى ، تراني أتعمد التهرب من الآخرين لئلا أرى فيهم نفسي أم أنها فقط " الزحمة المفاجئة " التي سينحدر تأثيرها ـ على الأغلب ـ بعد حين ؟
في كل الأحوال أشعر بتقصيري تجاه الكثيرين ، وهو ما يزعجني من ناحية وما يشعرني بالنقص من ناحية أخرى .. لست أدري بعد كيف أكمل هذا النقص بصورة صحيحة ..
أتسائل الآن إن كان ما كتبته من " شعوري بالقرف من البعض أحيانًا " كان صائبًا ، أشعر أني جرحت بعض من يدركون " أني أحبهم " ولا يتجرؤون على السؤال لئلا تصدمهم الإجابة ، ربما هناك بعض من المشاعر التي يجدر بنا بحق الإحتفاظ بها بعيدًا عن البوح لئلا تعطى أكبر من حجمها ، رغم أني أقر بأنها طبيعية ولكنها ليست بالهول الذي سيتصوره من يقرأ كلماتي من المقربين
في كل الأحوال تلك اللحظات تتوازن تمامًا مع لحظاتٍ أخرى أشعر بحبٍ زائدٍ تجاه الآخرين ..
حاليًا هناك أمنيةٌ عميقة أخفيها في روحي ، ولن أخبرها إلا لمن يعدني بتحقيقها ـ ولا يستطيع ذلك سوى الله ـ .. ويرافق ذلك رجاءٌ أن ينتهى العرس غدًا بسلام وأوفق إلى إنهاء أشغالي قبل بداية الأسبوع المقبل
لكل الأرواح المتعبة ، ارقدو بسلامٍ وليكن غدكم بداية حياةٍ جديدة
محبتي العميقة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق