السبت، 29 أكتوبر 2011

عدت .. على قدمي أنهض =)


لم أكن أنوي أن أكتب قبل أن أعيد ترتيب روحي لأقف ـ بحق ـ على قدمي مجددًا ، اليومين الماضيين لم يكونا باختصارٍ أفضل أيامي ! .. لابد وأن تهبنا الدراسة في لحظاتٍ كثيرةٍ مزاجًا حادًا واكتئابًا مستمرًا يقتضي إرادة حقيقية للتخلص منه .. وأنا استسلمت له لبرهة .. فالقتال المتواصل مُتعب ..
ولكني أعيد نفض الغبار ، فأنا لا أرتضي أن أترك لمزاجٍ سيءٍ أن يحكمني ، ولا أرتضي أن أهب روحي للضيق .. فنحن وإن كنا لا نختار أيامنا إلا أننا نختار طريقة تعاملنا معها .. وأنا لا زلت أصر أن أبقى سعيدة .. قدر الإمكان .. مع مطبات كثيرة خخ
لا أنكر أني في أعماقي أخفي خوفًا من نتائج الإمتحانات هذا الأسبوع ، فالإحتمالية الأكبر أنها ستكون صعبة على أرواحنا في هذه المرحلة الهشة .. ولذا أريد أن أحمي ذاتي وأقوي روحي .. أريد أن أُبقي على ثباتي حتى لا أسمح للضيق أن يشلني مجددًا .. فهنا لا يسمح لك بالسقوط لفترة طويلة .. هناك دائمًا مطبات أمامك .. وبقدر ما تحسن النهوض بسرعة يكون وضعك أفضل
لا ، أنا لا أكره كليتي ولا أمقت " العيشة اللي معيشتنا إياها " ، فأنا رغم كل شيءٍ لا زلت أطمح أن أكون أفضل مع كل يوم ، لا زلت آمل أن أستطيع تثبيت كرسيي هنا بثبات ، لا زلت أخزن فضولاً للأيام القادمة .. كيف ترى ستصقلنا
ربما ما كنت لأستطيع أن أكون هكذا لولا دعم مستمر من كل من حولي ، ليس أجمل من أن يقرؤك من تحبهم .. ويقلقون على تذبذب روحك .. ويصرون أن تكتب حين تغلف الكآبة مدونتك .. ليس أجمل من أن تجد رسالة غير متوقعة من روحٍ حبيبة تسأل عنك .. وعن روحك التي شغلها حرفك ..
نحن بحاجةٍ إلى الآخرين ليعيدوا إلينا إيماننا بجدوى الكفاح ، بحاجةٍ إلى من نحب ليعرضوا لنا أياديهم لننهض مجددًا
ونكون أكثر الناس حُمقًا حين نرفضها .. ونكون أكثرهم خُبلاً إن جفينا ودهم

فلأجل أرواحكم .. أكتب ..
لأقول لـ صغيرتي أني حتى حين أبتسم بعد امتحانٍ سيء فليس لرغبةٍ في أن أخفي مشاعري ، ولكن لإيماني أني بذا أساهم في تهوين الأمر على نفسي .. ومع ذلك أكتب هنا كل بقايا الضيق التي راكمتها ، أتعلمين لمَ .؟
لأن الحزن في واقع الحياة له آثاره المستمرة ، فأن تخرج من الإمتحان شبهَ باكٍ يعني أن تثير قلق من حولك ويعني أن السؤال عن حالك والإطمئنان على نفسيتك سيستمر لبضعة أيام ، ويعني تحقيقًا مطولاً في أسباب وماهية الصعوبة في الإمتحان وما إذا كان ضيقك دلعًا أم إغراقًا في الفشل ! وبالتالي فستجد بعد أسبوعٍ بقايا من ضيقك تلاحقك!
ولكننا حين نحزن هنا فإننا لا نهب إلا خاصة أرواحنا حق القراءة ، تلك الخاصة التي تدرك أبعادنا بكل تفاصيلها ، وتجد أجوبتها دون سؤال .. الخاصة الذين لم يدخلو الإمتحان ـ في معظمهم ـ ولا يفقهون فيه شيئًا ، فبالغ ما شئت أو هون ما شئت فما يهمهم هو أنت .. دون اعتباراتٍ أخرى

لذا ، فأنا أرمي هنا كل إحباطاتي ، وأرفض بعد ذا أن أُغرق واقعي في السلبية ..


شكرًا .. بحجم السماء .. بل وأكثر
لـ كل روحٍ منكم .. لأنكم تقلقون حتى حين لا أقلق أنا

شكرًا
وأعدكم
أني لأجلكم .. سأنهض بثبات


محبتي العظيمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق