الأربعاء، 10 أغسطس 2011

هذيانٌ روتيني .. مجددًا!



مضى ثلث رمضان .. ما بقي سوى ثلثان سيمران سريعًا أيضًا ..
رمضاني بقدر ما يبدو عاديًا جدًا ومغرقًا في الهدوء إلا أني سعيدة به كثيرًا .. سعيدة بهذا الهدوء الذي يلفني
هدوءٌ كهذا لا يكتب ، لا نستطيع سوى تنفسه بعمق .. والشعور بالراحة .. الراحة الصامتة التي لا تحتاج لسند كالكتابة لتستمر .. بل ربما تبتعد عن شيء كذا لئلا يفتح أبوابًا تخرجك من عالمك
ومع ذلك لا زلت في داخلي أصارع لأحقق ذاتي ، لأصل لـ تلك النقطة التي أشعر فيها ببعض الرضا النفسي .. عبثًا أقاوم تراكم العجز الذي يلفني ، عبثًا أحاول تحريك روحي لا نحو مقامٍ أرفع ولكن لذاك المقام الذي أوحت به للناس !
حسن ظن الآخرين بك يضعك في معظم الأحيان في موقف صعب ، أن تشعر أن الآخرين يعاملونك فوق ما تستحق يثقل كاهلك بمسؤولية النهوض بتصورهم ذاك .. وحين تتراكم هذه الأعباء تشعر أن ما يراه الناس وما أنت فعلا شيئان مختلفان .. حتى اعترافك بعجزك يغدو " تواضعًا " في نظرهم .. فتقرر في النهاية أن تظل كما أنت في خيالهم لئلا يضاف إليك عبء فضيلة التواضع !
ظننت بداية أن شخصيتي الهادئة ستضعني على الحياد وتمنح المقربين فقط فرصة استكشافي وفهمي على حقيقتي .. ولكن ما حصل أن هدوئي صار ذكاءً متقدًا وصمتي أصبح غموضًا ساحرًا وفي النهاية أصبحت شخصية مثالية منحتها رزانتها العصمة !
أريد فقط أن أصل لتلك النقطة التي يحسبني الجميع فيها ، أريد أن أرضي ذاتي .. أن أكون نقية كما أزعم أني دائمًا .. أن أخبئ أكثر مما أظهر لا أن أستخدم كل ما أعرفه لأعزز صورتي فقط..
ذاك ما كنت أرجو من رمضان أن يهبني إياه ..
ولا زلت أرجو
ولكن ذلك ـ وياللعجب ـ لا يحزنني ، بل إني أعيش برضىً أجهل مصدره .. أحب قراءاتي .. تمنحني سعادة أعجز عن وصفها .. أحب نقاشاتي مع ذهبية الروح ، تثير الكثير من الفكر الميت .. أحب تواصل توأمي ، لا ينقصني سوى حضور صغيرتي المشاكسة ..
في لحظاتٍ معينة تستملكني فكرة أتوق للكتابة عنها ، ولكن رغبتي هذه تذهب سريعًا ، وحدها أحيانا ولأنني أناقشها مع شخص آخر في أحيانٍ أخرى ..
ولذا فإني لا أدري متى سأكتب ثانية .. على الرغم من إيماني أن الكتابة تزيل الغبار عن أرواحي إلا أن حماسي لها يقل هذه الأيام .. ما كنت لأكتب اليوم لولا طنين تلك الشقية.. ومع ذلك .. أيفترض أن أشكرها على ذلك .؟ فأنا سعيدة لأني كتبت .. لا لشيء سوى أن الحديث مع الروح .. مع الروح وحدها .. يجعل تنفسنا أعمق .. يهبنا مقدارًا أكبر من الهواء .. فالغرفة تكتسب مساحةً أكبر حين نرتبها !


نهايةً .. سأقضى الغد في نزوى ..
حماسي لا يمنعني من التحفظ قليلاً .. أشعر أنه لن يكون جميلاً بقدر تصوري  .. ولكني أرجوه سعيدًا .. سعيدًا بمقدارٍ لا يزحزني من هدوئي ذا



الآن فقط
بدأت أدرك
أن الكتابة هنا تذكي شوقي لكم .. ربما لم يعد الحديث مع النفس هوايتي الأولى !


لـ كم جميعا : .. كم أتمنى أن تختاروا كتابًا تحبونه لـ تقرؤوه .. أريد لكم مثل هذه السعادة الهادئة التي تسكنني

ولـ صغيرتي بالذات .. أطلتِ الغياب

الأحد، 7 أغسطس 2011

عزوف كتابي !



أحيانًا حين نحاول الكتابة عن شيء بسيطٍ جدًا نخلط الحابل بالنابل ونُدخل أنفسنا في فلسفة لا داعي لها وأسوأ ما في الأمر أن لا نصل في النهاية إلى نتيجة وتضيع ثرثرتنا هباءً خاصة وأن من نكتب له ليس من هواة الفلسفة !

يبدو الأمر معقدًا أليس كذلك ؟ في كل الأحوال لا أجد فيّ أي رغبة في الكتابة على الرغم من أن شيئًا لم يتغير ، أختي تحسنت ولكنها لا زالت تصارع أوقات الدواء وروحيّ لا زالا يحبسان ضيقًا عجزت عن نفضه فاستسلمت ..
أو ربما بسبب كل هذا فأنا لا أريد الكتابة .. في أحوال كهذه تبدو الكتابة أمرًا سخيفًا لا يقدم ولا يؤخر تعجز حتى عن إظهار قدرتها على المواساة ، أشعر أني بطريقة غير مباشرة أقول لـ نفسي " هذا اللي فالحة فيه ! " .. ويا ريت فالحة بعد
ولكن مزاجي القرائي لا زال عاليًا ولله الحمد ، البيت الأندلسي تحتوي روايةٌ قيمة ، مثلها يستحق جائزة كالبوكر ـ لا وفق الله متخذي القرار فيها ـ تذكرني بـ " عزازيل" .. رواية صيغت بهدف إحياء تراث وربما إظهاره بصيغة أكثر صوابًا ..


هل ستكون الأيام القادمة أجمل .؟ أقل هدوءً؟

لا أدري

ولكني سأدع روحي تتنفس عبقَ رمضان فقط

السبت، 6 أغسطس 2011

أسير في خطٍ معاكس !


يبدو أن روحي عن الكونِ شاذة .. بـ رغم مزاجي القرائي الذي كنت أنتظره منذ فترة إلا أن تقاذفاتٍ تنغص هذا الهدوء
ملاكي الصغير يعاني من الحمى والتهاب اللوز وعبثًا نحاول إدخال بعض الدواء إلى جوفها ، تركتها تنام كشعلة نار في حضني لساعةٍ حتى لا تستيقظ بسرعة ، وحده نومها يعطينا الحق في إبقاء الضمادات الباردة على رأسها
فقدت حيويتها ، ما عادت تروم الحراك كثيرًا ولكنها في الآن ذاته لا تنام ، ولا تجد راحة في الإستلقاء في أي حضن..
منظرها وحده متعب .. ربي عافها من كل سوء

بجانب ملاكي فإن اثنان من أرواحي يمران بـ ضيق لا أدري منتهاه ، أترى سيجدان الطريق .؟ أترى سيصلان إلى حلٍ سلمي مع أرواحهما والكون .؟
لا أملك سوى التساؤل .. لمَ تبدو الأشياء بهذه الضبابية ..؟


لم لا أستطيع الكتابة أكثر .؟

الجمعة، 5 أغسطس 2011

.. تلك النشوة !



أنهيت أول رواية أقرؤها لـ كنفاني .. هذا الشعور الذي ينتابني في كل مرة أنهي فيها كتابًا لأحد أدبائي المفضلين .. كثيرٌ من الحزن .. ورغبة عميقة في القراءة أكثر ..
على الرغم من أني لا زلت أشعر أن نصر الله في ملهاته يحتفظ بسحره الخاص إلا أن نهاية كنفاني كانت جميلة ، ليست مغرقة في الغموض وليست مفتوحة كثيرًا ولكنها مضمحلة في المشاعر ..في تلك اللحظة شعرت أني وجدته
إن شخصية كنفاني وسيرة حياته تضيف لكل حرفٍ من حروفه بعدًا آخر أكثر صدقًا، أكثر إغراقًا في النضال

أي قدسية تلك التي يختزنها الأدب الفلسطيني .. لا أظن أن أدبًا آخر سيحملني إلى هذه النشوة ..


مشاعري فائضة ، ربما بالقدر الذي تصبح معه الكتابة صعبة ..
سأنتظر حتى استقر لأعود للكتابة


شكرًا لـ ذهبيتي
ما حسبت أني سأنال مُنيتي قريبًا ..

الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

.. أعيد لـ روحي هدوئها



مساء الثاني من رمضان ..
كان يومًا صعبًا .. أعجز فيه الصداع أهل البيت جميعًا
كنت أرغب في الكتابة .. شلتني كتلة من المشاعر ساهمت في إحكام صداعي .. ولكن مشاعرًا بهذه الحدة تمنعنا من الكتابة .. الكتابة تحتاج روحًا أكثر هدوءً ..
لـ ذا كنت أود لو أثرثر .. ولكن رمضان يشغل الجميع
هل ستتاح لي فرصة الحديث مع توأمي ..؟ أشعر أننا يجب أن ننثر كل شيء على طاولة الحوار فالأمور أصبحت معقدة ..
رغم أنها في الغالب لم تقرأ ما كتبت سابقًا إلا أني أعتذر .. كنت قاسية .. ولكنك لا تفهمين يا غالية .. لا أدري إن كنا سنلتقي قريبا لأبوح لك .. ولكن حتى حين .. شكرًا بحق .. لا تعلمين كم سعدت بما فعلته .. وكأنه كان قطرة المطر الباقية لـ إنقاذي .. لم يخطر ببالي أن أقرأ تهنئتك بخطك هذه السنة .. كان أمرًا رائعًا .. ولكني لا زلت أعتب عليكِ سوء ظنك .. ستدركين قريبا أنكِ مخطئة ..

كنت أطمع أن أبدأ بالقراءة لـ كنفاني اليوم .. ولكن الصداع وتعكر مزاجي أبعداني عن القراءة .. قد أبدأ به غدًا إن استطعت ووجدت مزاجًا ملائمًا له .. فأنا لا أريد أن أعكر هذه التجربة الفريدة بمزاج غير ملائم .. ولو قليلاً !


هذه أنا لليوم .. أرجو أن يكون الغد أجمل


أشتاقكم
توأمي


شكرًا .. كبيرة ..


كبيرة .. جدًا


خطك أجمل هدية قد أتوج بها عامي العشرين
أتؤمنين بذلك ..؟




تغير الكثير في أرواحنا ..؟





أحقًا لا تفهمين ..!؟




أحقًا لا تدركين ...!!؟










أحقًا !؟






أكاد أجن

الاثنين، 1 أغسطس 2011

شيءٌ من ذا .. وذاك !



صباحُ الأول من رمضان .. أحب هذه السكينة التي يمنحنا إياها هذا الشهر .. أحب هذا الهدوء الذي يعطيني وقتًا للقراءة
أشعر أن روحي تتنفس براحة .. سعيدةٌ أنا .. تلك السعادة التي طالما أردتها .. هادئة .. ساكنة .. أقرب إلى رضىً عميق
ربما هو شيء من أثر البارحة .. فما لاقيته من شقيتي خزّن عندي كمية من السعادة أود لو أقسمها على عدة أيام لـ تكون أخف طعمًا وأدومَ أثرًا !
أحمل لـ أرواحكم امتنانًا كبيرًا لا أرى فيّ قدرة على حبسه ..
شكرًا كبيرة .. بـ جحم السماء النقية التي تحوينا ..
شكرًا لـ محبة صافية غمرتموني بها .. ما كنت لأًتمِمَ العشرين بـ طريقة أفضل =)

اللحظة فقط انتبهت .. إلى أني الأكبر هنا ..!
سأنتظر كل واحدةٍ منكن حتى تبلغ العشرين .. ونسير إلى الشيخوخة معًا خخخ


أود لو أنثر بوحًا طويلاً لـ توأمي .. لو أنها فقط تقرأ ..
يا نقيتي .. أشعر بكل تلك الآلام التي تثقل روحك .. أدرك كم يبدو سخيفًا أن لا أفعل شيئًا سوى الكتابة لك دون أن تقرئي .. ولكني لا أملك سواه .. حتى اتصالي لا يدوم سوى لـ دقائق أعجز فيها عن بث الشجاعة فيكِ
إني أحمل في قلبي أكوامًا من القلق عليكِ .. أود لو أني بالقرب .. لو أستطيع أن أمسك بيدك وأقول لك بصدق " لا تبتئسي .. سأعيرك كتفي لـ تبكي عليه " ..
أعتذر يا غالية .. أعتذر بحجم الكون .. يؤلمني إدراكي أن ضيقك لن يرحل سريعًا .. ليتك هنا فقط .. لاستطعت على الأقل أن أغمرك بسيل من الثرثرة التي قد تهدأ من ضيقك بين حينٍ وآخر ..
سأدعو لك كل يومٍ بـ راحةٍ تغمرك .. سأدعو أن تكون الأيام القادمة أفضل



رمضانٌ نقيٌ لـ أرواحكم