الاثنين، 11 مايو 2015


لأنك أبي
لا يكفي أنك لا تنزعج من طلباتي واحتياجاتي ، بل إن ذرةً من الضيق لا يمكن أن تلاحظ في أعمق نقطة في عينيك ، لا شيء سوى تضحيةٍ خالصةٍ بأهم احتياجاتك لأقل احتياجاتي أهمية .. حتى في عز ضيقك ، حتى في عز تعبك !
لأنك أبي يصبح عطاؤك قبل سؤالي ، تصير طلباتي حقوقًا وآرائي قانونًا نافذًا


لأنك أبي
لم أعرف يومًا معنى الخوف ، لا زلت أعلم أن هاتفًا أطلبك فيه يحل كل مشاكلي ، لا زلت أدرك أن شكوى أبثك إياها ستعيد روحي إلى سلامها ، لا زلتُ كما تقول أنت دومًا " المرأة والطفل الصغير يحسبان أباهما على كل شيءٍ قدير "


لأنك أبي فصمتي لا يزعجك وإن كنت تأمل في سواه ، لا تيأس من استشارتي والتحدث إلي رغم أني نادرًا ما أرد !  لا تستغرب لم لا أعبر آرائي كما كانت تفعل أختي ، لا تسألني لم لا أشكو ضيقًا واضحًا على محياي ، تنظر إلي مطولاً وتسألني إن كان كل شيءٍ بخير.


لأنك أبي أتقمصك كل يومٍ أكثر، وأحسب الناس على شاكلتك ، على رقيّك وحنانك وحكمتك ..
ثم حين أخرج من دائرتك وأدرك أنهم ليسوا كذلك .. لا تعود قوانيني نافذة


ولكنك ستبقى يا أبي طموحي
..لأنك الهواء النقي الذي أعلم أنه لن يخذل روحي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق