العاشرة والنصف مساء الثلاثاء
يبدو جليًا أني غبت فترةً طويلة ، لا عن هذه المدونة فقط بل عن الكثير من علاقاتي ـ مع الناس والكتب ! ـ ، ورغم أني حقيقةً أدرك أن غيابي لا يساعدني في شيءٍ سوى تكوين هوةٍ من الفراغ يساعد على إغراقي في مزاجٍ سيء إلا أن محاربته بالكتابة التي لا تأتي عفويًا صعبٌ جدًا ..
عمومًا، مزاجي في حقيقة الأمر لا يعيش انحدارًا ، ولكنه مشغولٌ بالكثير ، لنقل أنه متعبٌ ويحتاج إلى إجازة ـ يحتاج أن يرميه أحدٌ في جزر المالديف ولا يسأل عنه لاسبوعٍ على الأقل ـ ، حسبت أن هذان الاسبوعان سيمنحاني فترةً من النقاهة نستطيع فيها الاستعداد للقادم ولكن الأقدار شائت أن يكونا أكثر ازدحامًا مما مضى ، ورغم أني الآن أشعر بتثاقلٍ كبير من الأسابيع القادمة إلا أني بدأت أدرك أن الراحة التي ننشدها لن تأتي ، وكل ما نستطيع فعله هو العيش بأكثر ما نستطيع من أريحية مع الوضع الحالي ، ومع القليل من التأمل ندرك أن عناية الله تحفنا في كل خطواتنا ..
ربما التأمل في نهاية الأمر هو الحل لكل اضطراباتنا ، التأمل في النفس والتأمل في الغير ، في الكون وفي الماضي وفي أصغر الأمور كما أكبرها ، أنه يعيدك إلى الطريق الرئيسي بعد أن تنهكك المناورات ، يريك الصورة الكبرى حين تفتقد المغزى من كل شيء .. إنه يجعلك فردًا متماشيًا مع بقية الإنسانية التي يعيش جلّ أفرادها ما تعيشه بطريقةٍ أو بأخرى ..
ولكن ، أيكون التأمل للبعض عكس ذلك تمامًا ؟
قد يكون ، فالحياة في نهاية الأمر كالإنسان تمامًا ، لها وجهين متناقضين تستطيع أن ترى واحدًا منهما أو ترى مزيجًا من الإثنين
قد يكون ، فأكثر ما أؤمن به الآن هو أننا ـ بنفسياتنا ـ نشق لتفكيرنا دون أن نشعر طريقًا لا يحيد غالبًا عنه..
قد يكون
ولكنه لا يفقدني الإيمان به ، وإن خذلني يومًا فأنا لا أشك في أن الله سيبعث لي ما يساعدني على النهوض مجددًا =)
عمومًا ، ها أنا أكتب تلبية لطلب توأمي التي أشتاقها ولا أصلها ! وعدت لقراءة الطنطورية التي تبدو جميلةً جدًا ولكني أخشى أن الأيام القادمة ستضعني في ذات المحنة ، فهل سأكمل قرائتي أم أتركها مجددًا ؟
غدًا يومٌ جديد ، وسيكون جميلاً بإذن الله لكم جميعًا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق