الأحد، 21 سبتمبر 2014

 

العاشرة والربع مساء الأحد

 

وعدت ذهبيتي أن أكتب ، ومن الصعب أن أستحضر روحي للكتابة وأنا لم أنهِ شيئًا من أشغال اليوم ، ولكني قررت تركها كلها جانبًا وتنفيذ وعدي قبل أن أجد مشنقة القصاص تنتظرني غدًا

 

حسنًا ، إنها الحادية عشر ! تركت ثلاثة أرباع ساعة تمر هكذا !

ما الذي يحدث هذه الأيام ؟ يبدأ اليوم في العادة برغبة في ترتيب الأمور وإنجاز أشغالي .. إلخ ، حين أعود للمنزل تكون الرغبة قد اضمحلت كثيرًا ـ ولكن لم تختفِ تمامًا ـ ، ولكن ينتهي الأمر بأن أجد مزاجي في معمعة صعودٍ ونزول وقدرتي على إنجاز الأمور بطيئة جدًا وحاجةٌ في روحي إلى أمرٍ لا أعيه تمامًا تسيطر علي ما إن أبقى وحيدةً لفترة !

أشتاق لأيامٍ كنت أجد فيها أختي في الغرفة المجاورة كلما أردت تحريك فمي والتحدث ، أنا لا أستطيع أن أكوّن علاقة مشابهةً مع أحدٍ آخر في المنزل ، صمتي يغلب حديثي ، وحين أصعد وأواجه حاسوبي أقضي معظم الوقت على الـ youtube أستمع لأناس يهذون عن أشياء كثيرة أحيانًا دون رغبةٍ حقيقة سوى شعور بأن أحدهم يتحدث ، يثرثر ، يقول شيئًا !

حتى خارج المنزل أصبح حديثي مقتضبًا ، أميل للصمت ، لا أجد رغبةً في المشاركة في أي نقاش وأشعر أن الرد على المحادثات التي لا تثيرني بصفة خاصة أمرٌ متعب ، ولكني لا أستطيع أن أعيش في عزلةٍ تريحني في الآن ذاته !

أهذا هو التناقض ؟ أم أنه محاولةٌ فاشلةٌ للتأقلم ؟ أم أني كتابٌ مغلقٌ حتى لنفسي ؟

 

يكفي هذيانًا

حين أرغب في إيجاد حلٍ سأفعل ، أحتاج شحن شيءٍ من العزيمة فقط !

 

دراسيًا ، لا أدري ، تبدو الأمور ضبابية ، ولا همة كبيرة تسيرني .. ولكني لا زلت أحاول التمسك بشيءٍ بسيطٍ منها !

قرائيًا ، أضعت كتاب غادة! ولذا بدأت بكتابٍ لأمين معلوف يبدو مملاً بعض الشيء ..

ولذا لا شيء جميل ينتظرني

ومع ذلك فقد حصلت اليوم على وردةٍ بيضاء وريحانة ، ولأجلهما كنت سعيدةً طوال اليوم ، وسأبقى لأجلهما كذلك بعد هذا الهذيان المؤقت خخ

 

أترين يا صديقة ، حتى حين أبذل جهدي لإيفاء وعدي يأتي بوحي بهذا الشكل ـ على اعتبار أن " هذا الشكل " لا وصف آخر له ! ـ

آمل أن لا تكون محاولتي قد فشلت ـ كآيس كريم مكدونالز! ـ في تحسين مزاجك

 

 

تصبحون على خير

ولتصبح روحي على نقاءٍ تشتاقه

الاثنين، 15 سبتمبر 2014

أنا والطب النفسي علامة استفهام

التاسعة مساء الإثنين

 

اليوم .. حاولت أن لا أدع مزاجي يتعكر .. ولكنه فرض نفسه !

هل أرمي بثقل مزاجي على الهرمونات ؟ لابد وأن لها دورًا بعد أن اكتشفت نهاية اليوم أنها كانت تترصدني لتنفخ على أي نارٍ تبشر بانتكاسي !

امتحان اليوم سائني كثيرًا ، ليس لسوء درجته ـ وإن لم تكن ممتازة ـ ولكن لأني أردت حقًا أن يكون أحتوي هذا التخصص بكل روحي ، ورغم أني أحببت جدًا جانب المريض منه إلى أن جانب الفلسفة من الأطباء يعكره أحيانًا ، قليلون فقط من تعاملوا مع المرضى بالعمق الذي كنت أتوقعه ، من أخذوا عناء تحليل تصرفاتهم بدل التعامل مع أعراضهم كأي مرضٍ عضوي !

شعرت بالسوء لأنه آخر أسبوعٍ ، ظننت أني سأجد نفسي هنا ، ظننت أني تقدمي فيه سيكون أكبر من سواه ..

ولكن لا .. الامتحانات تسير على ذات الوتيرة .. لا تبدئي بهذه الجملة ابدئي بتلك ، لا تقولي هذه الكلمة قولي تلك ، لا تفتحي لنفسك أبوابًا ، لا تناقضي نفسك حتى إن كان الوضع متناقضًا ، قلّميه كي تبدو حالة المريض متوافقةً مع التشخيص !

يا للحمق !

أشعر أني أصبحت أرى المريض كما يشتهون هم ، حالات يجب أن نتقصى عن حقائق معينة فيهم لا أرواح تحمل من الأسرار ما تحاول أن تكشفها لنا ببطئ ، وهذا يجعلني أفشل في كلا الأمرين ! أشعر بالظلم ، بالقهر ! أتسائل لو أتيحت لي الفرصة لإعادة هذه الأسابيع الآن كيف سأحاول تغيير الأمر ؟!

ما أعرفه الآن أني أشعر بالخيبة، ولا زلت أحمل عبء امتحانٍ صغيرٍ لا أشعر بأي رغبةٍ في تقديمه !

 

وكان يجب أن أكون بهذه الصراحة مع نفسي لأدع هذه الخيبة تمر بسلام !

أعتذر لذهبيتي التي احتملت كآبتي في يومٍ شعرت أن كآبتها فيه تبدأ بالإضمحلال .. كنت أخطط لإسعاد نفسي بإسعادك .. ولكن خططي فشلت ، بسببك خخ

شكرًا لتوأمي التي لا تحمل علي بعدي هذه الأيام ، شكرًا لأنك رغم ذا تبقين مكانتي محفوظة

وشكرًا لصغيرتي .. سعادتي النقية والخالصة .. شكرًا لكل اتصالٍ في الرابعة مساءً يعيد إلى روحي الحياة

 

وإلى أختي التي لا تقرأ ـ ولا أريدها أن تقرأ ، وأرجو أن لا ينقل إليها أحدٌ ما أكتبه ـ ، أشتاقك جدًا ، البارحة مررت بسيارة تشبه سيارتك تسوقها فتاةٌ تشبهك .. وأردت أن أصدق لوهلةٍ أنها أنتِ ولكن " عقلي الكبير" لم يسمح بهذه الإهانة له !

 

أخيرًا ، إلى والداي .. أعتذر لأني رغم حاجتي العظيمة لأن أتكور في حضنكما وأبكي اليوم إلا أني أحمل نفسي وأصعد للأعلى بصمت !

السبت، 30 أغسطس 2014

خمس دقائق بعد السابعة والنصف مساءً

 

أصبحت الكتابة هنا أشق على روحي من المذاكرة ! ربما لأني لا أشعر بالحاجة للمذاكرة بقدر حاجتي للكتابة ، ومع ذلك فكل شيءٍ يحملني عنها ، قدراتي التي باتت تضمحل بصورةٍ مثيرةٍ للشفقة ، تيهي الذي يخلط كل الأسئلة بالإجابات ويحمل لي كرةً ضخمة من اللايقين ، وكمية الوحدة التي أخفيها في صدري بخوف..

 

أبي

ألا ترى من عيني كم أصبحت متعبة ؟ أشعر أني مع كل يومٍ أصبح أكثر صمتًا ، أكثر انعزالاً ، أكثر فراغًا حتى أصبحت كل علامات التيه واضحةً في محياي ..

لا أريد أن أشكو يا أبي ، ولكني في هذه اللحظة ، في هذه اللحظة فقط .. متعبةٌ جدًا

متعبةٌ من نفسي ومن الناس ، لو أنها فقط نفسي لاستجمعت شجاعتي ووضعت النقاط على الحروف ، لو أنهم فقط من حولي لاعتزلتهم جميعًا وانفردت بروحي .. ولكنها نفسي وهم ، يحملان لي شقاءً كبيرًا ..

 

ولم أعد أفهم !

لم أعد أفهم كيف يفترض بي التعامل مع الناس يا أبي ، أحتاج حياةً بأكملها لإيجاد طريقةٍ مثلى للتعامل مع نفسي فكيف أجد طاقةً للآخرين أيضًا !؟
المشكلة أني ما عدت أستطيع الإكتفاء بنفسي يا أبي ، ما عدت أستطيع ترك كل شيء والإنغماس في كتابٍ دون أن يحملني فكري إلى عالمٍ آخر ولكني ـ أقسم بالله ـ أحتاج لذلك !

أريد أن أكون وحدي ، وأن أكون بخير .. هذا كل شيء .. لم لا أستطيع يا أبي ؟ لم ؟

 

لا ، أنا لم أنتكس ، ولن أسمح لنفسي أن أفعل ، أدرك أن إحباطاتٍ كالتي تلفني الآن تسيطر على الكثيرين غيري ، أعلم أنها طبيعية ، وأني أستطيع أن أحاربها ، وهذا ما أحاول فعله الآن ..

سأحاول التركيز على استعادة روحي ، على الإنعزال وإيجاد تلك الهوة بداخلي وردمها وحدي ، دون مساعدةٍ من أحد ..

تعلمت يا أبي أننا بمقدار ما يجب أن نسمح للآخرين بدخول أرواحنا يجب أن نحتفظ بقدرتنا على الإنعزال دون أن نخشى الألم ، فحين نهب كل مساحات الروح نصل إلى أمرين ، أما أن نصاب بالخيبة فندرك أن ما وهبناه كان صفقةً خاسرة ، أو أن نصاب بالتوكل فلا نعود نستطيع أن نكون بخيرٍ دونهم .. وربما حتى معهم !

 

بلى ، سأمنح هذه الليلة لروحي ، سأغلق الشبكة في هاتفي وأبقى بصحبة جبرا فقط .. وأصدقاء وهميون آخرون ـ ربما!ـ

 

وسأكون بخير

 

الثرثرة هنا مريحة =)

 

السبت، 16 أغسطس 2014

عشرٌ دقائق بعد الحادية عشر صباحًا

 

اضطراب هرمونات ومزاجٌ عكر ، آلامٌ في ظهري وبطني ، ورغبة في وضع السماعات في أذني واختيار صوت هادئٍ يغني أغنيةً يفضل رغم هدوئها أن لا تسحبني بنفسها إلى الضيق ، ثم الجلوس في وضعٍ يقلل آلامي والإنصات فقط .. فقط

وربما بعد دهرٍ أترك السماعات وأنغمس في كتاب معلوف

 

فقط

 

كل ما عدا ذلك يحمل إنذارًا جادًا بتعكير مزاجي ، خصوصًا وأن أكوام مشاغلي تنط في وجهي كل دقيقة..

 

حتى الكتابة !

 

سأنصرف لمعلوف .. أحسن شي !

الجمعة، 8 أغسطس 2014

عدنا !

اليوم أدركت أني عدت لسابق عهدي قبل الإجازة ..

ذات الإكتئاب الدراسي ، ذات العزوف عن الدراسة وكل ملحقاتها ،ذات الرغبة في الخروج والإهتمام بالتسوق، ذات الإنغماس في كل السخافات وعدم القدرة على اتخاذ قرار ، لا أنا أنهيت أشغالي الدراسية ولا أنا قررت تركها والقراءة أو الإهتمام بأمرٍ آخر .. فقط النزول والصعود واللعب مع رناد والعكوف على "يوتيوب" في محاولة لإقناع نفسي أنه " فاصلٌ قصير" لأدرك نهاية اليوم أني ما حققت سوى 50% مما أريد تحقيقة ، مع اعتبار أني وضعت أهدافي لتتناسب مع مزاجي العكر !

 

بما أني أدرك الأمر بدأت أحاول إصلاحه ، أجبر نفسي على الجلوس لخمس دقائق متواصلةٍ على الأقل لإنهاء عرضي ، أترك كل شيء وأقرأ على السرير ولا أعود لحاسوبي لساعات .. لا يبدو ذا حلاً مثاليًا .. ولكنه أفضل ما أقدمه مع هذا المزاج اليوم !

لا أملك سوى الغد لإنهاء عرضي ، رغم أنه " نصف عرضٍ" فعليًا ولكن كمية العمل ليست مهمة ، ففي النهاية سأنهيه في آخر لحظة .. كالعادة

وأنا التي ظننت أني سأتحسن !

ولذا كان لزامًا أن أخطط للمذاكرة مع ذهبيتي للإمتحانات المقبلة ، لو أني تركت الأمر لنفسي لانتهى بي الأمر بأن أجزع في آخر اسبوعٍ لحقيقة أني ما درست شيئًا! ، يفترض أن نبدأ بعد غد .. آمل أن نستطيع الثبات على ما نويناه حقًا

 

المهم

دفعت نفسي دفعًا للهذيان هنا لأني " طفشت " بكل بساطة ، وأرجو من البوح أن يعطيني مزاجًا جميلاً للغد

الحق أني لست في مزاجٍ حزين ، أنه عكرٌ فقط ! .. كنت سعيدةً عمومًا في الفترة الماضية ربما لذا أتحسس الآن من أي تعكر

 

سأكون بخير

أحتاج للإنغماس في رواية معلوف .. شكرًا لأن هذا الجميل بقربي الآن

الأربعاء، 16 يوليو 2014

الثامنة والنصف مساء الأربعاء

 

يا إلهي ، أدركت الآن أن ثالث أسبوعٍ من إجازتي سينتهي قريبًا ، ولوهلةٍ اعترتني قشعريرة هزت بدني كله !

فكرت في العام المقبل كم كان شاقًا ، الأرجح أنه أصعب عامٍ مرّ علي .. وكم كانت بدايته أصعب مرحلةٍ فيه ، الطب الباطني وبداية المناوبات وزواج أختي وسفرها .. تلك الفترة تذكرني بنوبات كآبة طويلة وعميقة !

لا أريد أن أتذكر .. حتى حين أعود للدراسة لن يكون الأمر هكذا فلم بحق الله أدع ذكرياتٍ كتلك تسيطر علي !؟

 

إجازتي .. جميلة .. بدأت تصبح رتيبةً بعض الشيء وبدأت أتكاسل وأعود لعاداتي القديمة في الإهمال .. قليلاً فقط !

ولكنها لا زالت جميلة .. أحب قدرتي على النهوض متى أردت والنوم متى أردت دون سببٍ محدد ، أحب قدرتي على القراءة متى شئت والإنعكاف على مسلسلٍ متى شئت وفعل كل ما يخطر ببالي في تلك اللحظة..

رغم أني أتجهز لهذا العيد كما كنت أفعل قبل سنين ، بسعادة واهتمامٍ بالغين .. ولكن الحقيقة أني أتمنى لو يتأخر قدر الإمكان ، فمجيئه يعني أني سأعود للجامعة سريعًا بعدها ..

ومع ذلك

سعيدةٌ لأن الإجازة منحتني ما أريده حتى الآن ، منحتني هواءً صافيًا وروحًا جديدة ، رغم أني كنت آمل أن يكون تقبلي للعودة للدراسة أكبر إلا أني أدرك أني وإن لم أكن راغبةً في العودة فإني سأكون مستعدةً لها ..

 

أنا ممتنةٌ حقًا لكل الجمال في عالمي ، الجمال المتمثل في كل من يقرأ هنا

ممتنةٌ لأن لدي أختًا أعتبرها أقرب الأرواح إلي ..

ممتنةٌ لأن لدي عائلةٌ أحبها وتملء لي حياتي فلا يسكنني الفراغ

ممتنةٌ لأني رغم قصوري حظيت بصديقاتٍ ما كنت لأطلب واللهِ أجمل منهن أبدًا

 

ممتنةٌ جدًا يا إلهي .. فشكرًا .. شكرًا لأنك يا ربي تحن على هذه الروح  رغم عيوبها

 

 

لا شيء

فقط أردت أن أكتب لأني شعرت بكتلةٍ من الوجع في صدري

ليس وجعًا من خيبة .. ولكنه وجع من يملك دموع امتنانٍ ويريد مشاركتها للعالم كله

 

 

أحبكم جميعًا

لتكن أرواحًا سعيدةً بحجم هذه المحبة

الاثنين، 2 يونيو 2014

 

السادسة والنصف مساء الإثنين

 

أهي العودة للمناوبات الليلية أم أن صبري بدأ ينفذ نهاية العام؟

ما أعرفه الآن أني متعبة إلى الحد الذي اغرورقت عيناي فيه بالدموع حين سألني والدي مجاملةً " كيف حالك ؟ "

لست بخيرٍ يا أبي

ألي أن أعترف بذا هنا على الأقل ؟

أصارع روحًا تتسرب من بين أصابعي ، تريد أن تنهار .. تحتاج أن تنهار !

إنها اللحظة التي أندم فيها أشد ما أندم على دخول الطب .. من قال أن حياةً كهذه تناسبني يا أبي ؟

أريد هواءً نقيًا ..

أريد أن أستعيدني .. أنا التي دفنتها في كل هذه المعمعة ..

سئمت التظاهر بأني قادرة على إكمال المشوار .. سئمت محاولاتي لتمشية الأمور قدر المستطاع

لمَ ؟

لم أفعل ذا ؟ كل الطلبة ينتظرون يوم تخرجهم وأنا أتهرب من التفكير في المستقبل..

 

 

ما عدت أستطيع الكتابة أكثر .. لا زلت مكبلةً بعجزي الذي أجاهد لتمزيقه

لتمض الأسابيع القادمة بسلامٍ يا إلهي