الخميس، 19 مايو 2011

الرُّوح أولاً



كم نرهقها هذه الروح يا صاحبي
خُلقت نقيةً طاهرة لا ترى سوى النور فأجبرناها على الغوص في الظلمات وخضنا معها دروبًا من الشقاء ما ينبغى لـ كائنٍ بمثل رهافتها أن تواجهها
أما آن لنا أن نرفق بأرواحنا..؟ وعلام يا ترى كل هذا الشقاء..؟
ألدنيا لا تعبأ بنا حيينا أم متنا .؟
ألـ مجدٍ نصارع لـ نيله فإن فعلنا فقد طمعه وإن لم نفعل ما نقص من أعمارنا شيئًا .!؟
ألـ نرضي الناس متجاهلين أن لا أحد منهم يأبه لـ رضانا أو يلتفت لـ مبلغ شقائنا .!؟

يا صديق
إننا نخسر أرواحنا لأجل الدنيا وكان ينبغي لنا في الأصل أن نسخر الدنيا كلها لـ رضى أرواحنا
قلت لك أن الحياة تسير عكس التيار ، ونحن دون أن ندرك نسير معها غافلين عن كل شيء سوى ملهيات الطريق

نبذل كل شيء لـ نرضي الحياة علّها تهبنا أيامًا جميلة وإن كانت قصيرة ، وحين نصل إلى المرحلة التي " نطفش " فيها من البذل دون أن نحصل على مرادنا نبدأ بالتساؤل .. لم كل ذا !؟


يا صديق
ربما آن لنا أن ندرك أن الطريق الأقصر إلى الراحة هو الإهتمام المباشر بـ أرواحنا ، فالحياة لا تمشي " بالمنطق " ! ، ولكنها أقدار إن أرضتنا يومًا سائتنا أيامًا
فـ لنجعل راحتنا غير خاضعةٍ لهكذا ظروف ، لـ نكن سعداء رغم كل شيء ..
قلت يومًا أن مستوىً عامًّا من الحزن يعين حالتك الطبيعة
ربما من الأجدر أن نخلق مستوى عامًا من الراحة يعين حالتنا الطبيعية ، مستوىً لا يخضع لـ سوءِ الأيام أو حسنها ..
أعتقد أن هذا هو فحوى  السكينة التي نتطلع للحصول عليها
دعنا يا صاح نبدأ الآن
فـ لن تأتي العصا السحرية التي تحقق لنا الراحة الأبدية ، ولن ترضى عنا الحياة يومًا
فإلام نترك الروح تشقى ؟


أعلم كم تغدو الثرثرة ساذجة حين نُجبر على الغوص في بحرٍ من الظلمات
ولكنها لحظة صافية أرجو صادقة أن تعينني على تطهير روحي



كن بلسمًا يا صاح
وحده البلسم من يحيا سعيدًا .. ( تمامًا كـ بلسم حياتي الجميل =) 



طُهرٌ ذهبيٌ يغلفكم يا أحبه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق