كلُّ أعباءِ روحي .. وتناقُضاتِها .. وفلسفاتها .. أرمِيها هُنا .. لأعود للعالمِ روحًا .. طبيعية !
الثلاثاء، 28 أبريل 2015
الأحد، 1 مارس 2015
الثامنة مساءً
وكل ما أحاول فعله هو الهروب من آلام بطني وتوتري من امتحان الثلاثاء ، أفتح حاسوبي ، أحاول إيجاد شيء مضحك في يوتيوب ، أنزل للأسفل ، أنام في حضن رناد التي تطلب مني مرافقتها لشراء الألعاب ، أعود للأعلى وأشاهد أي مقطع فيديو ينسيني نفسني وإن لم يكن مضحكًا ، ثم أكتشف بعدها أن صداعي تفاقهم وعوض آلام بطني باللوعة المصاحبة للصداع دائمًا !
وهذا كل شيء !
لا ، هناك المزيد !
الإمتحان بعد غد ، ولكن غدًا أمي تستضيف إحدى صديقاتها المقربات على العشاء لذا سيكون الوضع مزريَا ، وأنا بين أن أستعد للإمتحان أو أستعد للعرض يوم الأربعاء ، والمنطق يقول أني أستطيع الإستعداد للعرض يوم الثلاثاء فهو لا يحتاج الكثير من العمل ، ولكن ماذا لو تأجل امتحاني للأربعاء !
آه ! الآن زاد الصداع وعادت آلام البطن !!
_____
العاشرة والربع
ما حدث أني نزلت إلى الغرفة وإحساس بالغثيان يسيطر علي ووجدتني ألقي بنفسي في السرير وأقول لأختي رغد " أريد بندول" فجائت لي به وبعدها غطيت نفسي ورحت في حالة من التأمل / شبه النوم إلى أن بدأ صوت أمي يصدح بالعشاء ، حتمًا لم يكن لي رغبة بالأكل وحتمًا كانت تلك اللحظة التي بدأت أغفو فيها حقًا ، ومع ذلك قمت لأني أدرك أني لا أريد الإستيقاظ لأجدها الخامسة والنصف صباحًا
وجلست بعد العشاء أمام أخويّ الإثنين كلٌّ منهما ممسك بهاتفه أحاول خلق أي " سالفة" وحين " طفشت" شكيتهما لأمي وجلست مع رناد التي قالت بكل لطفٍ أنها ستصبحني معها لشراء الكثير من الهدايا لصديقاتي " مزنة وإخلاص وإشراق " وكذلك لـ " نزوى والمعمور وسنت" ولم تنس " اثنين لبريطانيا ، واحد اسمه محمد وبثينة " ، وحين أخبرتها أني مريضة قالت أني يجب أن أبقى في البيت غدًا ، ولكنها رفضت إخبار أساتذي بذلك لأن " المستشفى بعيد " ثم " انتي ما قالش الدكتور تجلسي في البيت يوم تمرضي ؟"
وكان ذلك خاتمة النقاش لأني لم أستطع الإجابة !
إن الأطفال نعمةٌ كبيرة لا أكاد أتصور الحياة دونها ، أصبحت رناد الملاذ الأول الذي ألجأ إليه حين أشعر بالضيق ، من الصعب أن نجد حلولاً لكل ضيقٍ يفرض نفسه علينا ولكن تصغيره بالنسبة لي هو التصرف الأمثل ..
لكل من يمسي بضيق ، تحدث مع صغير ، وثق أن الأيام ستخفي ضيقك .. وطنش تعيش تاكل قراقيش وتغمس بعيش
والحياة حلوة
ويوم الخميس لنا لقاءُ مع الأحبة =)
السبت، 14 فبراير 2015
تكفيكَ روحُكَ لتنهض
إنها الثانية عشر ظهرًا
البارحة غادرت توأمي ، طلبت مني أن أكتب هنا لأجلها ، ولم أفعل .. أخبرتها أني لا أعد بالكتابة فهي خارج سيطرتي في غالب الأحيان .. ولكن ها أنا أكتب الآن على الأقل .. تراها ترضى ؟
ولكنها تعلم أن الكتابة حاجة ، إنها ليست فعلاً نلجئ إليه لإرضاء من نحب ، ولا يجب أن تكون ، وإلا كانت حروفًا مغلفة بالمجاملة .. ونحن نكتب لنحيا في المقام الأول .
ولكنها غادرت ، والحق أن في نفسي ما أريد الكتابة عنه ولكنه لم يتبلور بعد ، وعلى الأرجح لن يفعل قريبًا ،ولكنه ليس بالأمر الجديد لذا لا أعيره اهتمامًا كبيرًا ، عواطفنا التي تتشكل بحسب حاجتنا في موقفٍ محدد ، نستذكر كل آلامنا إن حدث ما جرحنا ونريد تعزيزه بعواطف أكثر ! ، نستذكر كل إنجازاتنا إن رضينا عن أنفسنا ساعةٍ وأردنا إثبات أحقيتنا لذلك ، نستذكر ما نريد ، نفعلها دون وعي .. وحين نبدأ بإدراك ما يحدث نضحك بسخريةٍ من عقلنا البريء .. يالك من طفلٍ مشاكس !
فقط ، هذا كل ما أردت قوله .. ولكن يحضرني الآن سؤالٌ بريء .. ما هي الشخصية التي تجذب انتباهك ؟ الثقة ؟ العمق ؟ الحزن ؟ السعادة ؟ الطيبة ؟
تبدو جميعها صفاتٌ جميلة نحب أن نراها في الآخرين ولكن ما هي الصفة التي عادةً ما تشدك في الآخر ؟ وهل تبقى محور إعجابك به أم أنه إعجابٌ يتبدد مع الأيام ؟
أنه سؤالٌ كبير .. لا أظنني أستطيع الإجابة عنه الآن
عمومًا
لتوأمي ، أرجو لك فصلاً دراسيًا موفقًا وعسى أن لا يرهقك كثيرًا غياب أمك ، اعتنِ بروحك يا شقية .. وثقي أن روحك وحدها كافيةٌ لك =)
لذهبيتي ، أن ندرك أن الصباح يحمل اوكسوجينًا يكفينا ليومٍ كامل هي أول خطوةٍ ، ثقي أن روحك تكفيكِ لتنهضي =)
لصغيرتي ، هناك دائمًا ضوء في نهاية النفق ، ولذاك الضوء نسير ، ومع إيمانٍ صادقٍ بأن وراء الضوء هواءً نقيًا لا تعود الرحلة بذاك السوء .. لا تنسي أن روحك وحدها من سيسعدك
لبلسمي ، من صبر مثل صبرك يستحق سعادةً ملء الدنيا ، أنتِ حقًا نهضتِ وناضلتِ لوحدك .. ليسعدك الرحمن في قادم أيامك
لا تنسوا أن لهذا الكون رب ، وأن كل الأقدار جميلة =)
الأحد، 8 فبراير 2015
عن وجعٍ عمره ستُّ سنين
إنها الواحدة بعد منتصف الليل
قبل نصف ساعةٍ أغلقت مصباح الغرفة ووضعت رأسي على الوسادة لأنام ، ثم فجأةً هبط علي وجعٌ اعتدت أن يزورني بين حينٍ وآخر مع ذكرى من أسوأ ما مررت به في حياتي.
إنها آخر الأسابيع في آخر سنةٍ في المدرسة ، يطلب من كل صفٍ من صفوف الثاني عشر أن يقيم يومًا إداريًا تحت شعارٍ معين تكون فيه الإذاعة وإدراة المدرسة مسؤوليته ، ولصفنا اختارت رئيسته شعار (حياتي بلا أغاني لها أسمى المعاني)، ووجدتها أنا فرصةً لأعبر في إذاتها عن استيائي وانتقادي من قيام صفٍ آخر بغناء أغنيةٍ على الطابور قبلها بفترةٍ في احتفالٍ لا أذكره ، ولم أكتفِ بعد بذا فانتقدت سكوت الإدراة والمعلمات عنه ، لا أدري لم ظننتُ يومها أنه فعلٌ صائب .. ولكنه لم يكن ، ومنذ أن نطقت بآخر حروفي حتى انقلبت المدرسة لتصبح أسوأ كوابيسي ، كنت أشاهد المعلمات يتحدثن مع بعضهن قبل أن تنتهي الإذاعة وأتوقع أن يوجه إليّ انتقادٌ بعدها ، ولكن ما عانيته بعدها كان أكبر بكثير.
كنت طالبةً أقرب ما أكون للمثالية من أي وصفٍ آخر ، كنت تلك التي لا تكسر القواعد أبدًا وتبكي إن خسرت درجةً في الإمتحان وتصفها المعلمات بالملاك ، كان يقول لي خالي أنني أكبر بكثيرٍ من سني .. ولكني لم أكن كبيرةً حقًا. كانت تجاربي ضحلة ، لم أتعلم بعد أن وجهات نظرنا لا ينبغي أن تجرح الآخرين بأي وسيلة ، لم أتعلم أننا مهما كبرنا يبقى فكرنا محصورًا و آفاقنا ضحلة ، لم أتعلم أن الإعتذار فن ، وأن الإقرار بالخطأ هو أكبر فضيلة ، ولم يكن هناك من يعلمني ، كان يُتوَقع مني أن أتصرف بمثاليتي المعتادة .. كيف ؟.. لا أدري كيف لم يبصر أحدٌ تلك المراهقة التي كُسرت يومها.
كل انتقادٍ وجهته لي الإدراة ، كل اجتماعٍ استدعيت له ليشرحوا فداحة فعلي ، وقوفي في المسرح للإعتذار الذي لم يرق للإدراة فقررت استدعاء والدي الذي أخبرني بعدها بألطف ما يملكه من أسلوبٍ أن أكون حذرة .. كل شيءٍ حفر بالخنجر في قلبي وحول آخر أيامي في المدرسة إلى اختناقٍ لا أطيقه .. نظرتي التي ألصقتها بالأرض وعيناي تمتلئان بالدموع حين علقت مدرسة التربية الإسلامية على تصرفي بطريقة غير مباشرة ولكنها حادة في الحصة ، عجزي عن لملمة الفوضى حين أتت إلى إحدى الفتيات غاضبةً تنتقدني ذات يوم ، حتى تعليق توأمي البريء حين لم يفز صفي في المسابقة بـ "أتشعرين بالذنب ؟" ، كلها هشمت روحي إلى الحد الذي لم يتصوره أحدٌ تلك الفترة .. ولا يتصوره أحدٌ الآن.
كيف ؟ كيف استطاعوا أن ينهشوا فتاةً وهبتهم كل شيءٍ لأنها أخطأت ، كيف لم يبصر أحدٌ ضعفي ووجعي الذي ما استطعت إظهاره ، كيف لم يعرف أحدٌ بأني أبكي كل يومٍ قبل النوم ، بل في كل لحظةٍ أبقى فيها وحيدة. كيف بعد هذه السنين لا زلت أتوجع بهذا القدر حين أتذكر ؟ ظننت أني سأكبر وسأنسى ، ولكني في أول سنةٍ لي في الجامعة كنت أعيش الأمر مرارًا وتكرارًا ، احتجت لسنين لأتصالح مع ذاتي ، احتجت لسنين لأدرك أننا نخطئ وأنه لا بأس بأن نتوجع لنتعلم ، احتجت لسنين لأسامحهم !
حين أفكر بالأمر عقليًا الآن أدرك كم هو سخيفٌ أن يُقلِق أحدٌ بعد هذه السنين ، ولكن ما يبقى من الماضي هي أحاسيسنا .. لا المنطق، ولذا أشعر بالحرقة حين أرى أختي الصغرى رغد تمر بمراهقتها وبكائها على أمورٍ لا تستحق، أشعر بالوجع حين أرى أن تعامل أمي وأخوتي وأحيانًا أنا نفسي لا يختلف عن تعامل معلماتي معي وقتها ، أن العالم لم يتغير .. أنا فقط كبرت. كم أتمنى أن تفهم المعلمات مدى قوة تأثيرهن على طالباتهن ، خاصة أولئك اللاتي لا يقترفن في العادة من الأخطاء ما يعودهن على العتاب، كم أتمنى أن نستطيع استيعاب هذه الفئة أكثر ، فأن تصرخ لأخطائهم سهل ، أن نلومهم على فشلهم سهل ، أن نتبنى أرواحهم هو الأصعب.
إنها إحدى أسراري التي أشعر بالخجل من نفسي حين أذكرها ، ولذا قررت أن أقوم الآن وأكتبها علني بذا أسمح لوجع المراهقة بداخلي أن يرحل، والحق أني كما أذكر كل من آلمني أذكر مواقف أناسٍ عظامٍ وهبوني بعض الهواء لأتنفسه ، صديق أبي الذي أرسل لي الكثير من الشكولاته تعزيزًا لما اعتبره جرأةً كبيرة ، مدرستي العظيمة التي لو كانت موجود لحملت كل الأمر على كتفها وجنبتني الوجع ولكنها اتصلت لي لتظهر مساندتها الكامل بأجمل صورة ، ونائبة المديرة التي نادتني حين رأتني بعدها بأيامٍ طويلة لتسألني " هل أنتِ بخير ؟ " ، تراها تدرك كم عنى لي السؤال يومها ؟
إننا نحفر في القلوب الحب كما نحفر الوجع ، خاصةً أولئلك الذين يلتزمون الهدوء دون أن يفصحوا عن همومهم، هل يتصور أحدٌ أن وجعًا كهذا رافقني كل هذه السنين ؟ وأني حتى بعدما تصالحت مع نفسي أعود كلما تذكرتها في ليلةٍ مظلمةٍ سنين إلى الوراء ولا أستطيع كتم دموعي ؟ لم يفهم أحد .. ولن يفهم أحد ..
ولكني تعلمت الكثير ، اليوم منحت رغد دفتري الذي كتبت فيه ملخصات لما قرأت من كتب ، أخبرتها أني سأشتري لها الشكولاته حين تنهي كتابًا وابتاع لها هديةً لكل خمس كتبٍ تنهيها وتكتب ملخصاتها ، لأني أعلم حجم الوحيدة التي لابد تشعر بها ، وأعلم أن الكتب هي أجمل ما أستطيع وهبها إياه ، فإلهي ، حفها برعايتك .. وساعدني ، ساعدني أن أكسر حاجز العمر بيننا ، بل حاجز شخصيتي الإنعزالية ، لأكون لها الملاذ الذي تحتاج .
والآن يا أروى .. حاولي النوم مجددًا
1:40 صباحًا
الثلاثاء، 3 فبراير 2015
إلى أختي التي أتمناها بالقرب الآن
عادةً حين أنزعج من أي شخصٍ ألجأ إلى إحدى أرواحي ، وإن انزعجت من إحداهن ألجأ لأخرى ، ولكن حين أنزعج من روحين أفقد ثقتي في كل الصداقة ولا أفكر سوى بحاجتي لأن تكوني قريبة.
لا زلت أتسائل ـ جادةً ـ عن علاقة الجوع بالعاطفية! ، حين سألت ذهبيتي حسبَتني أقصدها ـ وقد نسيتُ لوهلةٍ أنها صائمةـ فانزعجت ولم تجب ، ولذا دعيني ألقي عليك نظريتي الخاصة D=
الجوع الذي أشعر به دون أن أملك خططًا لإشباعه دون أن يلتفت إليه أحدٌ التفاتًا جادًا يشعرني تلقائيًا أني مظلومة! ، ليست لدرجة تصديق ذلك بالطبع ولكنه إحساسٌ دفينٌ أدرك بوجوده ، ولذا أصبح حساسةً جدًا لأي أمرٍ صغيرٍ يزعجني من أي شخص ، وأقول "أنا " لأني لست واثقةً أن سواي يشعر بهذا أيضًا ، تبدو نظريةً مضحكةً على أية حال ، ولكني مؤمنةٌ بها ، فمنذ مدةٍ طويلةٍ لم أشعر بشعور المراهقة التي ترى أن أحدًا لا يفهمها ـ شعورٌ يفتقد هذه المرة لمناصرة العقل!ـ ، فقط لأن موقفين أو ثلاثة من سوء الفهم اجتمعا معًا دفعا بي إلى غضبٍ وضيقٍ عميقين وكأني في داخلي كنت أنتظر شيئًا بهذه السخافة لأنفجر .. ولكني أعلم أني لم أكن أخزن أي حزن !
أتسائل إن كنتِ شعرت بذا مسبقًا ؟ أظن أنه لو وجد شخصٌ آخر يرى أنها نظريةٌ واقعية لكان أنتِ ، ولذا سأعمل بنصيحتك واشترى علبةُ مليئةً بالأندومي غدًا .. فمن يريد نوبة بكاءٍ من جوع ؟! D=
خخخخ
كنت أعلم أني سأضحك في نهاية الأمر ، ربما لذا كتبت في المقام الأول.
أغلقت هاتفي وقرأت لرضوى لأستعيد نفسي ، ياله من كتابٍ جميلٍ حقًا ، أتمنى أن أجد بعده مالا يعيقني عن القراءة ، أود حقيقةً أن اقضى المساء كله أقرأ ، ولكني مرغمةٌ على شيءٍ من المذاكرة استعدادًا للإمتحان
أختي ..
كوني بخير ، وليحرس الرحمن روحك
السادسة مساءً
السبت، 10 يناير 2015
الساعة تجاوزت الحادية عشر والنصف بقليل
من يظن أن من نامت البارحة بعد الثانية صباحًا تتأهب الآن للذهاب للسرير ، إنها الدراسة ما تحرضنا على إنهاء الليل بسرعة ما دام لا يحمل إلينا ما نحب ..
غدًا نبدأ مشوارًا جديدًا لا أحب أن أفكر فيه سوى بإيجابية ، أعلم أنه سيكون مكثفًا ولكني أرجو أن أكون فيه أفضل. هناك في الحقيقة الكثير من المشاعر المختلطة في داخلي الآن ، وداعُ أيامٍ جميلة شعرت فيها بالراحة ، استقبال الدراسة بعد تلك الفترة الصعبة من الإمتحانات ، العودة إلى المستشفى والأجنحة التي غبت عنها كثيرًا ، وشيء من الفقد .. شيء من النقص ، أظنني أفتقد أختي.
كنت أتأمل أن يكون استعدادي للغد أفضل ، مع أني تصرفت كأي طالبةٍ تعد نفسها بالإجتهاد فبدأت بالقراءة منذ الآن إلا أني أدرك أن ذا كما كانت تقول عنه مدرسة التربية الإسلامية " صاروخٌ ما يلبث أن يهبط" ، ومن ذلك آمالي لم تكن دراسية ، كنت أريد أن أرتب ملابسي ، أن أعيد تنظيم مكتبي الصغير ، أن أصنف كل مخلفات السنة الماضية لأستطيع ترتيب ما سيأتي لاحقًا.. ولكن شيئًا من ذا لم يحدث ولذا لخيبة الأمل من أحاسيسي نصيب .. أحسبه ـ مع ذلك ـ صغيرًا !
الحق أني حين أفكر الآن أن تلك الليالي التي أسهر فيها وحدي دون أن أفكر بالغد ، تلك الصباحات التي لا يوقظني فيها منبه ولا أخشى ما بعدها .. انتهت .. أشعر بألم في معدتي..
أظنني سأتوقف ، لم أكتب شيئًا عن التناقضات التي في داخلي الآن ، عن الشوق الذي لم أشعر به إلا الآن ، عن الحاجة إلى الكتابة والقراءة ووقتٍ مستقطعٍ آخر .. عن الخوف الذي يجد طريقه إلى روحي أحيانًا
ولكن أظنني يجب أن أرفق بروحي وأغفو اليوم .. فجسدي على أية حالٍ لا يساندني على شيء
تصبحون على خير
الثلاثاء، 6 يناير 2015
إنها السادسة والنصف مساء الثلاثاء
لا أذكر متى كانت آخر مرةٍ كتبت فيها هنا ، ولكني أعلم أن هناك من يمر على هذا المكان كل يوم علّه يرى أثرًا من حياة .. وعبثًا يفعل !
يبدو أن الكتابة كانت بالنسبة لي مرحلةً أحتاجها لأصل إلى شيءٍ في روحي ، ثم بدأت أبتعد عنها لا شعوريًا .. كما أبتعد عن القراءة .. والنقاشات الفكرية .. وكل ما كان يصنع مني روحًا جميلة !
حقًا إننا نتغير ، نكبر .. نتجرد من كل طموحاتنا العظيمة ، تصبح أهدافنا في الحياة ببساطة أن نعيش بسلام ، أن تمر فترة الدراسة على خير ، أن نتخرج ، أن نتزوج شخصًا لا نندم عليه بعد سنة ، وأن نحظى براتبٍ يكفي لإرضاء هوسنا بالشراء .. لم بحق الله كانوا يجملون لنا الكبر ؟!
في كل مرةٍ أمر هنا تخطر ببالي ذات الأحاسيس .. وهذا سببٌ آخر لقلة زياراتي !
عمومًا
هل نلطف الجو قليلاً ؟
لا زلت في إجازة ، إنها أكثر إجازة احتجتها منذ فترة ، صحيح أننا في السنة الماضية لم نحظى بإجازة حتى تموز/يوليو ولكننا في الآن ذاته لم نواجه الضغط النفسي للإمتحانات ، وذاك ما لن أذكره هنا لأنه يبعث في روحي تعبًا سئمته !
منذ بداية الإجازة ، بل قبل بدايتها وصلت أختي إلى الوطن ، ولذا كان لإجازتي طعمٌ آخر ، فحتى حين لا تكون معنا في كل أيامها إلا أني على الأقل أعلم أنها مرتاحةٌ في مكانٍ ما ، ولذا كان قلقي حين غادرت صباح اليوم هو أن يطغى عليها اكتئاب العودة للدراسة ، أحسب أن أعظم آلامنا هي آلام من نحب ، فحتى حين يعتليك ضيق لا زلت تدرك في داخلك أنك تستطيع التغلب عليه إن أردت ، ولكن حين يتألم من تحب يصبح عجزك عن مواساته أعظم من ضيقه ، ومن هو أسوأ مني في المواساة ؟
ومع ذلك شعرت بعد حين أنها تجازوت تلك المرحلة القصيرة وتقبلت الأمر فاطمئن قلبي ، حينها فقط أخبرني شيءٌ في داخلي أني الأخرى متضررةٌ من سفرها ، شعورٌ خفيفٌ بالإنقباض ليس إلا ، خاصةً حين ترى أقرب أصدقائك قلق عليك ، ولأني أدرك أن آلام من نحب أعظم فلا تقلقي علي يا صديقة .. فلا زال مزاجي جميلاً .. ولا زال في الإجازة متسعٌ للكثير من السعادة ..
على الصعيد الدراسي الجميع قلقٌ من درجاتنا التي لم تعلن بعد ، بالنسبة لي أنا لا أفكر فيها كثيرًا ، والحقيقة أني سعيدةٌ لأنها لم تعلن ، فما ستحمله لي من الضيق قد يفسد شيئًا من إجازتي ، وذاك ما لا أريده .. أنا ممتنة أني بخيرٍ دونها الآن
وهذا الكتاب على يمين المدونة هو ما كانت تحاول توأمي دفعي إلى إحضاره من بيت والدها منذ أشهر وتلاقي مني إهمالاً غير مقصود ، ورغم أنه صغيرٌ نسبيًا إلا أني لم أنهه بعد ، ليس لعيبٍ فيه بل لعيبٍ فيّ .. ومع ذلك فأنا لا أمانع الإطالة في الكتب الممتعة ، من قال أني أريد فراقًا آخر الآن ؟
أظن أني يجب أن أكتب لاحقًا عن مرحلة الـ " جونير" في دراستي ، هناك الكثير مما تعلمته وأريد تحسينه ، ولكني سأتركه لبداية الدراسة .. الجو ألطف من أن أعكره بأي سيرةٍ للطب الآن ..
شكرًا لمن يهتم بي رغم أنه أحق بالإهتمام مني ..
ولجميع من يمر هنا ..دعواتٌ صادقة بأن يرزقكم الله أيامًا ترفل بالسعادة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)