الجمعة، 3 مايو 2013

 

يفصلنا عن السبت أقل من ساعة ، اليوم كان ثاني يومٍ بعد سفر والداي ، والحق أننا رغم اعتيادنا ـ النسبي ـ على سفر أبي الذي تحمل أمي معظم تبعاته فلا نشعر بالنقص إلا أن غيابهما معًا خلف فراغًا كبيرًا ومسؤوليةً أكبر ، ومع أن أختي الكبرى تهتم بمعظمها إلا أن الشعور بالواجب يترصدني في كل مكان خاصة مع ملاكي الصغير التي أغضبتها قبل قليل !

رغم أن رناد لا تظهر كثيرًا شوقًا إلى أمي إلا أننا نبذل جهدنا لئلا يتعكر مزاجها فتطلب أمي وتتمزق قلوبنا ! ومع ذلك فهي ترفض التحدث معها على الهاتف رغم إلحاح أمي الذي أجزم أنه يكاد يتحول إلى دموع.

ولكن كيف لي بعد أن أحافظ على مزاجها جميلاً طوال الوقت ؟ إنها تهوى " تهفيس " كل شيء ولمجرد أني رفضت منحها شيئًا من أغراضي بكت حتى كادت تتقيء القليل الذي تحتويه معدتها ! وها أنا الآن أشعر بالذنب رغم أنها أعاقت عملي كثيرًا وستضطرني الآن ـ تحت وقع الضمير ـ أن أذهب للنوم دون إنجازٍ هذا المساء .

 

ولكن

لا يحق لي التذمر ، فأنا بعد لا أتحمل من المسؤولية سوى فتاتها وأختي الكبرى ـ رغم أن لها مسؤوليات أخرى ـ تعتني برناد في معظم الوقت وتشرف على أعمال البيت ، أخي الذي يصغرني بعامٍ حاول فرض سيطرته كـ رجل العائلة ولكن أحدًا لم يعره اهتمامًا فهو دورٌ لا يليق به بتاتًا ، وأظنه على أية حالٍ تخلى عنه الآن بما أن الساعة تجاوزت الحادية عشر وأجزم أنه لا زال خارج المنزل.

 

وبعد

وهبت اليوم لتعديلات الـ " ثيسس" التي تعتبر " سطحية" ، ومع ذلك فالذنب ذنبي لأني لم أستغل بقية المساء ، الشاهد في الأمر أنني الآن سعيدة أضعاف سعادتي في الأمس لأننا تخلصنا من دكتورنا العزيز المشرف على البحث ـ دون كشف هويات ! ـ ، وأجزم أن ذهبيتي كانت ستقدم على قتله لو أنها وجدت من يفتي لها بجواز فعلتها ، وأكاد في الحقيقة أفعل !

وما تبقى يا سادة سأتركه مستورًا .. يبقى بعد أن نأمل أن لا تهوي بنا هذه المادة أسفل السافلين !

 

ما أرجوه الآن أن أستيقظ في الغد مع خطةٍ جيدةٍ للمذاكرة لإمتحان الأسبوع المقبل ، أظنه سيكون امتحانًا مشوقًا ، أعلم على الأقل أن الدراسة له ستكون كذلك ، ولا أدري بعد إن كانت الأيام القادمة تحمل سعاداتٍ كثيرة أم " مطباتٍ " متعبة .. أسأل الله أن يمضي الأسبوع بسلامٍ فقط

 

أما روحي .. فلا أدري عنها شيئًا .. ربما هذا حالٌ أفضل

 

أقول ربما

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق