السبت، 9 يونيو 2018

أحتاج أن أتغير

العاشرة صباح السبت
أجلس على الكرسي أحاول تحديد جدولي لليوم، ولكني في الحقيقة أحاول التخلص من مزاجٍ عكرٍ أراه يحاصرني وأخشى أن أستسلم له في هذا الوقت المبكر من النهار.
مرت الأسابيع الماضية بهدوء نسبي، ولكني لسبب ما لا أشعر أني أحببتها، ربما لم تكن بيئة العمل ـ رغم راحتها النسبيةـ جيدةٌ لمزاجي!، غدًا يبدأ مشوارٌ جديدٌ، رغم أملي أن يحمل من الجمال ما يعيد توازني إلا أن شيئًا في صدري لا ينفك يثقلني ، ربما هو ركود الأيام الماضية ما فكرة الغد ثقيلة ، ربما هي انتكاستي قبلها ما تضعني الآن في خوفٍ من العودة إليها، ربما هو الإمتحان وعدم استعدادي له، ربما هو ببساطة أني استيقظت ولم أجد زوجي ورأيت منزلي على حاله من البعثرة.
أظن أني في حاجة لعادات جديدة في حياتي تعينني على التعامل مع حالات تقلب مزاجي السريعة والحادة! ، هناك أحيانٌ كثيرة أجد أني أضيع كامل يومي أو ليلتي لأن أمرًا بسخافةٍ تعليق عابرٍٍ بريء من زوجي قطع سلسلة السعادة المتوقعة في دماغي، المشكلة أن حالة "نصف الوعي" التي أعيشها تتركني أحلل ضيقي وأنا فيه ثم أعجز عن تحسينه وإن كنت أملك فكرةً واضحة عما يجب أن أفعله ـ مبدئيًا على الأقل ـ.
أريد أن أستيقظ باكرًا ، هذا الهدف يتأرجح في دماغي لأشهرٍ الآن ، أشعر أن ساعةً لنفسي في الصباح ستهب روحي توازنًا تحتاجه جدًا ، ولكن وجدت أن الإستيقاظ باكرًا ولو بنصف ساعة يحتاج حافزًا قويًا، ولذا فإن فكرة شراء ماكينة القهوة تحوم في رأسي أيضًا، أشعر أن قابليتي لترك السرير حين أعلم أن هناك قهوةً جيدة ستحضر لي سريعًا ستزداد، أحتاج وقتًا صافيًأ لنفسي أعيد فيه توازن روحي قبل أن أواجه العالم ، أن أشرب قهوتي وأعيد ترتيب الوسائد في الصالة وربما أقرأ كتابي أو أتصفح أخبار الصباح.
ربما يمنحني ذلك الفرصة في أن أذكر نفسي كل يومٍ قبل خروجها من المنزل أن سعادتي هي اختياري وأني أستطيع الحصول عليها متى ما أردتها حقًا، ربما سأستطيع وقتها أن أصل للعمل بكامل طاقتي وأن لا أزيف ابتسامات الصباح وأن لا أشعر أن ثقل الكون كله فوق صدري كلما أيقنت أني سأبقى لمناوبتي حتى صباح الغد.
أحتاج أن أتغير حقًا ، فكرة أني لا زلت بهذا التقلب في هذا العمر تجعلني أخشى أن لا أستقر قبل الأربعين ، السنوات القادمة لن تكون أسهل حتمًا ، إكمال التخصص مع ولادة طفلنا الأول لن تكون سهلة ، أخشى كل ذاك كثيرًا ، أخشى أن يصبح التحكم بمزاجي أصعب وإيجاد منفذٍ لانتكاساتي شبه مستحيل.
ولكني رغم ذا لا زلت أريد أن أصبح أمًا! فكرة أن يكون لي طفلي الذي ينسيني كل ضيقٍ في الكون حين أراه تجعلني أتمسك بهذا الخيار وإن عنى أن أستقيل من عملي . أحيانًا أتسائل إن كنت أتمسك بهذا الخيار لأجد حجةً للتهرب من عملي ! أحيانًا أخشى أن يكون الحِمل أكبر مني ، أحيانًا كثيرة أجدني ألوذ بالكسل لأهرب من التفكير ومن العمل في الآن ذاته!


حسنًأ
الآن وقد تركت كل هذا هنا أستطيع ـ ربما ـ أن أكمل قائمة مهامي لليوم.
عسى أن أجد قوةً تساعدني لأصنع أيامًا أفضل =))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق