ثم يأتي وقت المغادرة
حين أتيت الخميس الماضية جئت بلا شيءٍ سوى حقيبتي الصغيرة ورواية ، قالت أمي أننا سنغادر صباحًا فتجاهلت حاجتي لملابس مريحة للنوم واكتفيت بحقيقة أن أمي دائمًا تحمل معها مناديل مرطبة لإزالة المكياج وبقية " الأساسيات " التي قد أحتاجها ، ثم طلبت مني خالتي أن أبقى ليومين بما أن إجازتي بدأت ، فقبلت ، فابنة خالتي بنفس طولي ـ أطول قليلاً ـ ولذا أستطيع استعارة ملابسها ، وقتها غادرت خالتي الأكبر سنًا وذهبت ليلتها للمبيت مع جدتي وجدي ، وبدا أنهم يحتاجون لوجودي مع مغادرة خالتي فقررت أن أبقى أنا وابنة خالتي في البيت معهم هذا الأسبوع وطلبت من أخي أن يأتي لي من مسقط بأغراضي .
وغدًا هو الخميس ، لست أدري بعد إن كنت سأعود غدًا أو بعدها بيومين ، ولكن حقيقة أن هذا الأسبوع مر أسرع مما ظننت مدهشة ، رغم أنه يحمل حقيقة أن ربع إجازتي مضت ! ، إلا أن ما ينتابني من وجعٍ لا يعود لذلك.
لن تكون مغادرتي بسهولة مجيئي ، جدتي اعتادت وجودي ومساندتي ، بقية فتيات العائلة أصغر مني سنًا ولن تكون رعايتهن لها كرعايتي لها ، جدي على الجانب الآخر أعلن معارضته الشديدة وقال أني لا يجب أن أرحل قبل مجيء خالي ، ولم تقنعه حتى حجة حاجتي للذهاب للإستعداد للسفر لكندا والفيزا .. الخ ، قال أني لن " أعق " بجدتي هكذا ..
رغم أني كبت مشاعري وقتها وأخبرته أن ثلاثٍ سواي سيبقين عندها إلا أني لم أستطع أن أكتبها هنا إلا وانفجرت الدموع في عيني فأسرعت إلى دورة المياة أخفي وجهي وأنفي الذي لا يخجل من احمراره مع أدنى قدرٍ من البكاء ، تسائلت أكنت سأبقى لو علمت أن جدي سيقول ذا حين أغادر ؟
بلى ، كنت سأبقى ، فكم وددت لمدةٍ طويلة لو أبقى أكثر لأكون أقرب لجدتي ، لأستطيع أن أمازحها كما أمازح جدي وأنام في حضنها ، هذا الاسبوع منحني الكثير ..
ولكن قلبي الآن مثقلٌ قليلاً
الثامنة والنصف مساء الأربعاء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق