الخميس، 26 سبتمبر 2013

 

الثامنة والنصف مساء الخميس

 

غريبٌ كيف نسمح لهفوةٍ بسيطةٍ أن تعكر مزاجنا ، غريبٌ كيف تنتهي محاولة تجاهلها بأن تستوطننا أكثر .. وبعد فترةٍ يتعدى الأمر للهفوة وتصبح انتكاسة مزاجٍ غير مبررة ، ولكننا لا نستطيع معالجتها وإن وصلنا لمرحلة تقبل السبب .. تقبل عرضه بصراحةٍ للنفس !

أتسائل في الآن ذاته عن رد فعل من نؤذيهم بكلمةٍ أو فعلٍ دون قصد ، أولئك الذين يحبون المبالغة وإلباسك تهمةً تنفي بقية أخلاقك ، وأولئك الذين يدركون حسن نيتك وتزيدهم مودتهم لك فيفضلون التكتم على الأمر .. والسكوت ؟ أتسائل إن كان السكوت في الحقيقة عقابًا يودون لو نفهم من خلاله أننا فعلنا ما يشين ، طريقةً تجنبهم ألم الذنب والضمير في حال صارحونا بإنزعاجهم لأنهم يدركون أن ألمنا حينها سيتخطى ذاك الإيذاء الصغير ، طريقةً تعيد لهم بعض كبريائهم .. وتساعدهم على تخطي الضيق

ونحن .. ماذا يحدث لنا بعد ؟ نفهم الصمت ونغوص في الضيق ؟ ذاك المزيج بين الشعور بالذنب اتجاههم والشعور بالغضب لأنهم يرون ضيقهم ولا يرون نقاءنا ؟!

إن الحقيقة إن نظرنا إليه من زاويةً بعيدةٍ تفيد أن كلا الطرفين نقيٌّ لا يستحق تعكير المزاج ..

ولذا لا ينبغي أن نرسل إشاراتٍ مبطنةٍ لمن يحب حين ننزعج لأمرٍ صغير .. أما الصراحة وأما تغطية الضيق بفعلٍ آخر .. هناك دائمًا ما نستطيع فعله لتخطي تلك الأمور الصغيرة .. وهذه نهايةٌ مفتوحة

 

 

وحان وقت العشاء !

كان يفترض أن أكتب أكثر ، ولكن العشاء أنقذني ! لم أعد أجيد الكتابة كثيرًا ..

ولكني حتمًا سأعود .. أقله لأجل كل الأرواح التي تسأل عن هذا القلم المزعج !

 

وصحيح

ما في الأعلى يا سادة غير خاضعٍ للأسئلة والتعليقات .. فقط دعوه يمر بهدوء !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق