كلُّ أعباءِ روحي .. وتناقُضاتِها .. وفلسفاتها .. أرمِيها هُنا .. لأعود للعالمِ روحًا .. طبيعية !
السبت، 26 أبريل 2014
الاثنين، 31 مارس 2014
السبت، 29 مارس 2014
استنادات !
أبي
لا أدري متى بدأت أصبح هكذا ، ولكن اكتشفت أني عوضًا عن الوقوف على رجلي أقضي حياتي في الاستناد على الآخرين !
محاولاتٌ بائسةٌ للهروب من الواقع بدل مجابهته ، إلقاء عبء روحي على الآخرين ، استغلالهم لإصلاح مزاجي -مؤقتًا- ، ثم محاولة دفن ما تبقى من خوفٍ داخل أعماقي ..
كيف يا أبي ؟ كيف انحرف بي الطريق إلى هذا المنحدر .؟!
أتسائل بجدية ، أهو طبيعيٌّ هذا الشعور بفقدان الأمن ؟ أتمر به كل روحٌ "تكبر" ؟!
أم أنني يا أبي أتلاشى في داخلي ، وحين أقرر الإستغناء عن مظهري القوي سأفاجئ بأن ما تبقى مني لا يصلح لتكوين روح ..؟!
أنا لا أجد الطريق .. وإن وجدت بدايته فلا أملك قوةً تحملني على إكماله .. فهنا لا أحد أستند عليه .. ولذا أفشل !
لمَ؟
لم يجب أن ترمى روحي في هذه المعمعة لتكتشف طريقها وحدها ؟ لم لا يصلح أن تمسك بيدي وتوصلني إلى بر الأمان ؟ كيف لك أن تثق بهذه الروح الضعيفة يا أبي ؟
.. إنها لا تصلح للثقة .. صدقني
لا لم أكبر ، ولم أعقل ، وأرتكب الآن أخطاءً أكثر وأعظم مما كنت أفعل ، وأندم عليها في لحظتها ولكني لا أتوب .
لا لست أروى التي "عقلها أكبر من سنها" ، كنت كذلك ولكن جسمي كبر كثيرًا يا أبي .. وعقلي توقف .. كيف فاتكم ذبوله ؟ كيف وثقتم بزمنٍ لا يترك شيئًا على حاله ؟
أبي
هل تعلم أني كنت أفكر جديًا في ترك الطب ؟ ماذا كنت ستقول لو علمت ؟
حتمًا ستقنعني بالبقاء ،ولكن .. أكان أملك سيخيب ؟ أكنت ستحزن لأنك تحتمل كل سفاهتنا وتستند على تحصيلنا العلمي لأنسف أنا هذا الأخير ؟
أكنت ستفكر أنه ربما .. ربما ما كان يجب أن أدرس الطب ؟
أكنت ستفكر أني أخفي الكثير من وجعٍ أعلم أنك تملك له دواءً ولكني استحي من الشكوى ..؟
أم أنك كنت ستقولها .. داؤك يا أروى أعمق من ذا !
أبي
أحبك .. أكثر من أي شيء .. لأنك سندي الأكبر
-العاشرة والنصف صباح السبت.
السبت، 8 فبراير 2014
الواحدة مساء السبت
حين أصررت على لقاء صديقاتي البارحة فلأني لا أريد أن تبدأ نهاية الأسبوع ككل مرة ، أستيقظ بتيه ، ماذا أفعل ؟ هل أهب اليوم للقراءة ؟ أيفترض أن أرتب ما " اعتفس " من غرفتي ؟ هل أخطط لمذاكرةٍ جدية ؟ هل أنهي بعض المشاوير التي أؤجلها دائمًا ؟
وينتهي الأمر بأن لا أفعل شيئًا بتاتًا .. وينقضي اليوم لأشعر بأني وهبته للعبث ليس إلا ..
ونوعًا ما .. هذا ما حدث اليوم .. باستثناء أني قرأت أكثر !
هناك الكثير مما يجب أن أفعله ، ومع بداية كل أسبوع أركنها لنهايته ، وفي نهاية كل أسبوعٍ أحدق في الفراغ !
أشعر أن غياب أختي يزيد وضعي سوءًا .. لم أعتد أن أسيّر اليوم وحدي ، لم أعتد أن أنهي أشغالي وحدي .. إني أمر بمرحلةٍ انتقاليةٍ جديةٍ في حياتي ، وهي تمنحني بين حينٍ وآخر وحدةً موجعة لا أروم درئها وأميل لمعالجتها بطرقٍ خاطئة وأنتهي بمزاجٍ عكر !
لا أستطيع أن ألجأ لحلٍ جذري ، سأكون قاسيةً جدًا على روحي وسأنهار سريعًا .. كل أملي أن أتغير تدريجيًا .. وأن لا أخسر الكثير في هذه المرحلة !
حين أفكر في الأمر الآن أظن أن دراستي المتواصلة دون إجازةٍ في هذه الفترة بالذات هي من نعم الله علي ، أكنت سأقضي كل إجازتي في مثل هذا التيه ؟ أشعر أن حياتي بدأت تتشعب ، وأني أحتاج لحلقة تأملٍ طويلةٍ فيما حدث ويحدث ، أظنني سأصاب بدهشةٍ كبيرةٍ إن فعلت !
أحدق في " الفطر" الأحمر الذي أهدتني إياه ذهبيتي منذ فترةٍ وأكتشف كم أشتاقه ! مؤخرًا بدأ الكثيرون يلمحون " أو يقولون صراحةً" أني ما عدت كما كنت ، وأنهم يشتاقون أروى القديمة ، ورغم نيتي بأن أعود لأجلهم إلا أني أدرك أن ذلك مستحيل ..
أحاول أن أعود بذات الحياة والثراء ولكن أعيدو كل الماضي إن شئتم أن أعيد ذاتي ..
حسنًا
لا جدوى من ترك الصفحة مفتوحةً أكثر
ادعو لي بأسبوعٍ جميل
محبتي لكل من أشتاقهم " ويشتاقونني !"
الاثنين، 3 فبراير 2014
الخامسة مساء الإثنين
الأيام الماضية كانت صعبةً جدًا علي ، روحًا وجسدًا ، بعد أن علمت أن العرضين المقررين علي سيكونان في يومين متتالين وأنا أعيش في محاولة لترتيب وقتي بينهما وبين مشاغلي الأخرى وبين روحي التي باتت تضعف مع كل يوم .. وحين خرجت صباحًا على أمل أن أعود مساءً وقد انتهت هذه المعضلة جاءني خبر تأجيل العرض الثاني حتى يوم الخميس ..
وحاليًا لا أريد التفكير بذلك كعبء جديد بل ربما هو أفضل لـ روحي التي وجدت الفرصة للعودة باكرًا إلى البيت والإنغماس قليلاً في الرواية ..
لا زلت بعد أشعر بالذنب اتجاه دراستي وأعلم أني يجب أن أدرس أكثر ، ولكنهم يتعبوننا روحيًا حتى لا نعود نفكر في شيءٍ حين نعود للمنزل سوى الراحة وتعويض أنفسنا عن حقيقة أننا لن نحصل على إجازة إلا في رمضان !
توأمي تزور السلطنة ورغم سعادتي العظيمة بها إلا أنني أتألم من عدم قدرتي على البقاء بقربها طويلاً ، لم أحادثها منذ أيام .. سأندم على كل لحظةٍ أضعتها حين تسافر مجددًا .. كم أخشى أن لا يكون لقاؤنا في المرة القادمة قريبًا
ماذا أفعل يا صديق؟
أعلم نظريًا كيف يفترض بي التصرف في مواقف كهذه ، ولكني متعبةٌ روحيًا ، أتوق للراحة ولا أجدها كاملة .. أحتاج فترة نقاهة ، أو ربما أحتاج علاجًا جذريًا يطهرني ويجعلني أكثر صلابةً في مواجهة الضغوطات ..
لا لست في أسوأ أحوالي ومزاجي عادةً لا يعكر صفوي كثيرًا ، ولكني أشتاق من روحي الكثير ، الكثير يا صديق ..
لم أعد كما كنت ، أحيانًا تبكيني هذه الحقيقة التي أجدها في مواجهتي في كل مكان ، ولكني في الحقيقة أعلم أننا لا نظل أبدًا كما كنا ..
هي الحياة يا صاحبي .. وحتى حين لا نكبر فإن مرور الأيام يغيرنا ..
حسنًا ، بعيدًا عن الثرثرة التي لسببٍ ما يجب أن نغمسها بشيءٍ من الحزن ، أقرأ حاليًا روايةً أصرت توأمي أن أنهيها قبل رحيلها وتخلت لأجل ذلك عن إتمام ربعها الأخير حتى أنهي أنا قراءتها .. لا زلت في ربعها الأول وتبدو جميلةً في الحقيقة ، سعيدةٌ لأنها أعادت إلي حماسي القرائي ووهبتني في هذه الفترة ما أحتاجه كمتنفسٍ وراحة ..
الحق أني رغم كل شكاويّ لا زلت أعيش بحالٍ أفضل بكثير مما كنته في بداية المرحلة الكلينيكية ، مساء البارحة ترك أثرًا كبيرًا في روحي أرجو أن يمحيه مساء اليوم بهدوءه ..
ولا شيء آخر
أشتاق الثرثرة الفلسفية أكثر خخ
ربما في وقتٍ آخر
ربما في مكانٍ آخر
والربمات لا تنتهي
الثلاثاء، 28 يناير 2014
الحادية عشر والنصف قبيل منتصف الليل
ماذا يحصل في حياتي ؟
أملك إجابتين لهذا السؤال .. لا يحصل شيءٌ جديد .. و " اكتظاظٌ لا أفهمه "
لمَ أنا بهذا التناقض ؟
لأني خلقت هكذا !
أكره حقيقة أننا لا زلنا ندرس والشعب العماني في إجازة ، أظننا نحتاج حقًا إلى إجازةٍ لأرواحنا المنهكة ، إجازةٌ نستطيع فيها أن نخطط لرؤية أقاربنا وأصدقائنا الذين نبتعد عنهم دائمًا بحجة الدراسة .. وأصبحت حجتنا الآن دائمة !
والدراسة تمنحك روتينا مملاً وغير مثمر في غالب الآن ، أو ربما هي أنا من لا تجيد تنظيم وقتها فقط !
وفي جانبٍ آخر أحاول السيطرة على روحي وكل ما حولها ، وأفشل في غالب الأحيان ، نعم أجد في عبدالرحمن منيف سلوى جميلة حين أريد الهرب من كل شيء ولكنه لا يحل كل الأمور !
هناك الكثير مما لا نستطيع أن نجعله صافيًا كما نريد ، حين أحاول تهدئة روحي من ناحية أجدها تضطرب من ناحية أخرى ، أظنني أمشي في طريقٍ خاطئ .. أظن أن مبادئي تحتاج إعادة نظر !
ربما لذا أصبحت كثيرة النوم قليلة العمل ، كما تقول رفيقة الدرب " نختصر أيامنا الحزينة بالنوم " ..
أظنني أتهرب من روحي بالنوم ، كما أفعل الآن !
دون أن أستطيع السيطرة على جسدي أجدني في حالة من الإرهاق تحملني دائمًا على النوم باكرًا تسبقها حالة من الفراغ تحفزها ! وأبقى طوال اليوم أؤجل أعمالي إلى أن أنعس وأنام ..
لا أدري يا صديق
كيف أكتب عن روحٍ لا أستطيع تفسيرها بعد ؟
أحتاج وقتًا ؟ أحتاج جهدًا ؟ أم أنني أحتاج عزلةً حقيقية ؟!
لا أدري
وجل ما أخشاه الآن أن تكون خطوتي القادمة ـ التي ما حددتها بعد ! ـ خاطئة !
أعتذر يا صديق
لأني ما عدت كما كنت !
ربما ستدفعني أنت للعودة
الأحد، 19 يناير 2014
أبي
أشتاق الحديث معك ! ، منذ أن تركنا رغد في نزوى قبل يومين وأنا أعيش وحدي في الغرفة ، أشعر بالحزن لأني لا أولي أخواتي الصغيرات من الإهتمام ما يجب ، وحين قررت رغد المكوث في نزوى لم آبه للأمر ، والحق أني سعيدةٌ لأنها ستجد هناك من يهب إجازتها طعمًا آخر وإن كنت أشفق على رناد من وحدةٍ مضاعفة.
ومع ذلك فأنا لم أعتد أن أكون وحدي في الغرفة ، ولذا حين خلدت للنوم البارحة شعرت بانقباض في صدري ، وحين استيقظت صباحًا حاولت إقناع نفسي بأن للأمر إيجابياتٌ أخرى فتركت المصباح مفتوحًا قبل أن أذهب للإستحمام !
أشتاق أختي يا أبي ، أختي التي ولدت لأراها ترافقني في كل مكان ، ورغم أن زواجها لم يحمل أسىً عميقًا ولله الحمد ولكنها موجعة تلك اللحظات التي أبحث فيها تلقائيًا عن ذاك الرفيق الدائم ولا أجده !
وأصبحت بعدها أخشى الوحدة أكثر ! وكأنني بدأت أدرك أني في نهاية الأمر سأترك هذا البيت أيضًا ، وكأنني بدأت أشعر أن الكل سيمضي عاجلاً أم آجلاً وأن إحساسًا كذا يشعل نارًا في طرف حبلٍ لا تكون نهايته سوى أن نرحل نحن عن الحياة .
ومع ذلك
لم يكن هذا ما أردت أن أحدثك عنه ..
قلت يا أبي أننا سنفهم حين نكبر ، قلت أننا سنعي كل ما تقوله واقعًا حين نختبر الحياة .. ولكنك ما قلت لي متى نمتلك القوة لأن نفعل ؟!
أهو الفهم يا أبي ما يصعد بنا درجةً أخرى أم الفعل ؟ أهو إدراك أننا يجب أن نتغير أم حقيقة أننا نسعى لذلك ؟
وماذا إن فهمت ؟ وماذا إن أدركت أني أسلك طريقًا خاطئًا وأدركت في الآن ذاته أني لا أروم الحياد عنه حتى أنتكس سريعًا ؟
وماذا إن فهمت بأن القلب كما الروح ضعيف ؟
وماذا إن تمسكت بفهمٍ كذا وألصقت كل أيامي وراءه وتوقفت بعدها عن الفهم والفعل كليهما !؟
حين كنت في أواخر عقدي الأول تأملت كثيرًا أن تحمل العشرين لي تلك النهضة والنضج الذي أرجو
ولكني يا سيدي كنت أكبر مني الآن .. وكم أشتاق ما كنت .. وكم أتمنى لو أن منحناي ما عاد للنزول .. لو أني يا أبي كنت مثلك !
ومع ذلك
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)