الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

بداية الكلينكال


رغم أن المدونة تقف ضدي وتمنعني من البوح إلا أنه لابد أن أكتب اليوم علّ ما في روحي ينزاح

الساعة تجاوزت العاشرة والنصف مساء الثلاثاء .. هل أقول ببساطة أن فكرتي عن العودة للدراسة تغيرت ؟

ربما لا تكون الأيام بذات المستوى ، البارحة كان لا بأس به ، واليوم أجد الضيق يتسلل إلي رغم أني عدت للبيت باكرًا .. ولكن الأيام أصبحت مزدحمة .. وأنا لا أطيق هذا البعد عن روحي !

أستيقظ كل صباح بعد الإغراق في النوم حتى ليبدو صحوي مفاجئًا لـ روحي ، وحين أدرك أنه علي الذهاب للجامعة ينقبض صدري ، لا شيء يحفزي للذهاب ، أنا التي تتشبث بالروتين كثيرًا أجد نفسي في مجموعة تفتقد ذهبيتي التي ما اعتدت البعد عنها وتفتقد كل من أفضلهم ، وكل ما نفعله التأرجح هنا وهناك مع بعض الإستفادة والرجاء أن يكون الدكتور المصاحب لنا جيدًا !

الوقوف لأغلب الوقت وحاجتنا لفرض أنفسنا في المستشفى المكتظ بالمرضى والأطباء والممرضين وأنت في ذيل القائمة ويجب أن تحارب لتجد لك مكانًا .. وهو يفرض علي محاربة طبيعتي الهادئة والإنعزالية التي عشت معها أكثر من قرنين من الزمن !

هل أبدو سوداوية أكثر من اللازم ؟ ربما .. ولكنه الضيق في داخلي ما يجب أن أخرجه قبل أن يسيطر علي ، أعتقد أن الغد سيكون أفضل وإن لم أكن متفائلة بالإمتحان نهاية الأسبوع .. أشعر أحيانًا بالرغبة في البكاء .. الحق أني اكتشفت بأن عيني تدمع في كل حفل زفافٍ أحضره .. لم ؟ لا أدري .. ولكن مشهد دخول العروس .. واحتفال الجميع الذي هو تغطية لدموع الوداع .. لا أدري إن كنت سأبكي كثيرًا في زفاف أختي ولكن أظنني سأفعل !

اليوم حين جلست وحدي في غرفة المعاينة بعد خروج الطبيب لأمرٍ ما شعرت بوحدةٍ كبيرة ، أنا التي ما عدت أطيق الوحدة وما انتقلت للإجتماعية بعد أيضًا .. هذا البرزخ الذي أعيشه يتعبني دائمًا ، ويُبقي روحي جوفاء .. ويحبس دموعًا كثيرة !

وبين الجامعة وأشغال البيت ومشاوير السوق ينقضي يومي لأجد نفسي في منتصف الليل أغرق في السرير دون أن أعي أن اليوم انتهى ، وأسيقظ في الغد بذات الصدمة ..

حتمًا ستكون الأيام القادمة أجمل ، يقيني بذلك لا يتزحزح .. لابد من بعض الإضطراب قبل التعود على المرحلة الجديدة .. آمل أن أكتب في الأيام القادمة شيئًا أكثر جمالاً من ذا

اعذروني

أنا فقط أشتاق الجلوس مع نفسي والفضفضة !

السبت، 24 أغسطس 2013

الثانية بعد منتصف الليل

 

أخلفت وعدي ، ولم أكتب البارحة ، ولا قبلها .. وحتى الآن لا أجد ما أكتبه

أعتذر كثيرًا لمن أراد أن يقرأ .. ولكن ماذا أكتب .. إن الكتابة لا ترضخ للطلبات دائمًا

غدًا آخر أيام الإجازة ، أنتظر منه أن يكون جميلاً حقًا ، أعلق عليه آمالاً كبيرة .. وأرجو أن لا يخذلني

وبعدها ..

أتمنى أن أستطيع استقبال العام الدراسي بجمالٍ أكبر ، وأن استمتع بكل لحظةٍ فيه .. أعلم أن تغير النظام سيقلق شخصًا محافظًا مثلي ولكني آمل أن أحبه بعد أن أعتاد عليه

 

وبعد

لا شيء في روحي لأكتب عنه ، لا أطيل التفكير ، لا أقرأ ، لا أدخل في نقاشاتٍ عميقة

أنا أسبح في السطح فقط .. وكلما حاولت التفكير صدمني ما يحدث في العالم العربي فأتكور في الزاوية وأصمت .. فلا شيء بعد يقال

 

 

ولا شيء آخر

سامحوني على هذا الجمود

ربما تحمل الأيام القادمة ما يجعلني أكثر نقاءً

شكرًا لكل روحٍ تقرأ

وشكرًا لكل روحٍ وهبتني ثقتها

 

وعذرًا لن تكفي

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

الساعة تزحف نحو الرابعة مساءً

 

رغم أني لا أملك الكثير لأقوله حقيقةً ولكن واجهت أمرًا بالكتابة لا أروم رده !

أعلم أن مساء اليوم سيكون جميلاً جدًا برفقة أختي وروحين من أرواحي الجميلة ، أظن أن هذه اللقاءات تهبني الكثير من السعادة قبلها وأثناءها وبعدها مما يدفعنا إلى انتظار القادم دائمًا ..

مؤسفٌ أن الأيام لا تسير دائمًا كما نشتهي ، أعمال المنزل تحصرنا كثيرًا والأيام تتسرب من بين أصابعي والدراسة تنادي بأعلى صوتها !

لا أدري لم يخبت مع كل يومٍ حماسي لبدء المرحلة الكلينيكية .. ربما لأني لا أشعر أن فريقي سيكون ممتعًا ، ربما لأننا لا زلنا نواجه مشاكل في السيارات وعاملة المنزل ، ربما لأنني ببساطة غير مستعدة ذهنيًا ..

ولكن من يدري .. ربما تحمل الدراسة جمالاً أكبر مما أعتقد

 

فيما يخصني روحيًا فأنا أود لو أعمل أكثر على تعويد روحي على الوحدة أكثر ، ليس لأني أريدها ولكن لأنها ـ كمبدأ ـ مهمة ، ولأنها تجنبنا بعض التصرفات الحمقاء أحيانًا .. هذه الأيام رضاي عن نفسي لا يتجاوز الـ 5 ، أي الحياد .. ولأنه لا يؤثر في مزاجي فأنا لا أعيره اهتمامًا !

 

أظن اني يجب أن أكف عن محاولة الثرثرة قبل أن أهذي بما لا معنى له

أعتذر لـ تلك الروح .. حتمًا سأكتب مجددًا لأجلها =)

 

كونوا بخيرٍ يا أحبة 

السبت، 17 أغسطس 2013

ثلث ساعةٍ بعد العاشرة مساء السبت ..

 

أنا شبه سعيدةٍ اليوم لأننا وجدنا فستانًا جميلاً لزفاف أختي ، لا أدري بعد إن كان هو ما سترتديه في نهاية المطاف ولكن أن نجد ما كنا نبحث عنه منذ فترةٍ طويلة يدعوا للراحة ..

مزاجي في أشد حالات تقلبه ، لا أدري أهو كذلك لأني لا أقرأ ولا أعير روحي الكثير من الإهتمام ، أم لأن روحًا أحبها غارقةٌ في الإرهاق .. أم لأني أعاني من عدم رضىً ذاتي لأني ببساطةٍ أستحقه .!؟

حتى حين حاولت الكتابة في الأيام الماضية تعرقلت لسببٍ أو لآخر ، واليوم حين قلت لها أني سأكتب لأجلها قالت أنها لا تريدني أن أفعل .. عادةً سأدع كبريائي يعاقبها وأعزف عن الكتابة ولكن يقيني أنها تكذب حملني على فتح الصفحة والمحاولة مجددًا الآن ..

 

ماذا أقول بعد ؟

أسبوعٌ وتبدأ الدراسة ، قليلٌ من الحماس يمتزج مع قليلٍ من الخوف ، ولا أدري بعد إن كنت سأحن حنينًا شديدًا إلى الإجازة أم سأسعد بالخروج ورؤية زميلات الدراسة مجددًا

في كل الأحوال كل ما أرجوه الآن أن يكون هذا الأسبوع جميلاً ، مليئًا بمن أحب ، وأن أستطيع أن أنهي المسلسل قبل بدء الدوام !

أريد بشدةٍ أن أمنح أيامي جمالاً طاغيًا ، أن أكون سعيدةً لسببٍ داخلي .. مؤخرًا تجتاحني رغبة في التسوق وشراء الكثير الكثير ، ورغم أني من النوع الذي يثرثر كثيرًا ويفعل قليلاً إلا أن كثرة ثرثرتي قادتني بعد إلى يقين أن الإنسان يحاول التفتيش عن سعادته في الماديات كثيرًا ، وقلما يفلح .. ورغم أنها ليست بالحقيقة الجديدة إلا أني أزداد غباءً مع كل يوم .. وأسمي ذلك خجلاً البحث عن التوازن !

 

لا شيء بعد

سوى دعاءٍ صادق بأن يحفظ الله تلك الروح ويساعدها .. ويمنحها جمالاً يريحها .. والكثير الكثير من السعادة

 

اللهم آمين

 

الاثنين، 5 أغسطس 2013

ساعة وعشرون دقيقة قبل انتصاف الليل ..

يتصادف أن يكون اليوم يوم ميلاد ذهبيتي " بالهجري ! " .. وبالتالي أصبحت الكتابة اليوم ضمن " واجباتي الصداقية " لا خيارًا مجردًا .. هل أسرف في تدليعك يا ترى ؟!

أعلم أنك ستغضبين حين تقرئين هذا ولذا أعتقد أني وصلت للتوازن ! خخ

كل عامٍ وأنتِ بخيرٍ يا جميلة .. هذا يعني في الحقيقة أنه قبل إحدى وعشرين عام كان رمضان في آذار ! .. ياااه كم يتغير الزمن .. أتسائل متى يعود ليكون في آذار مرة أخرى ..

تفصلنا ثلاثة أيامٍ عن العيد ، لا مظاهر للإحتفال سوى أني حنيت قدم أمي اليوم ! .. وغدًا بطبيعة الحال هو يوم " المعمول "  .. ما أستثقله هو وصولنا للمعمور وبدء حملة تنظيف البيت الذي هجر منذ شهور ! كما أني مقصرة كثيرًا في حق أعمامي وأهلي هناك ولذا يكسوني شيء من الخجل لمواجهتهم ..

عمومًا ، آمل أن يكون عيدًا جميلاً .. على الأقل أرجو أن لا يكون سيئًا فأنا لا أرجو أن يحمل حدثًا مختلفًا عن أي عيدٍ مضى ..

أرجو أن أكون سعيدةً وأن أجد أسبابي الخاصة لصبغ اليوم بطابع العيد ! ..

وبعد

اليوم أيضًا أنهت صغيرتي كل أعبائها الدراسية وتخرجت ، ياااه كم أشعر بالكبر حين أقول ذلك ! .. كم أنا سعيدةٌ لأن هذه الصغيرة ستدخل ميدان العمل وتصبح امرأةً ناضجة تختلف بطريقة أو بأخرى عنّا نحن " معشر الطالبات خخ " .. مباركٌ يا صغيرة ..

بل مباركٌ يا كبيرة !

أتوق لتلك الأسبوعين الذين يفصلان العيد عن الدراسة ، لا زلت أضع فيهما أملاً كبيرًا .. وآمل حقًا أن يمتلئا بالجمال كما أتوقع ..

 

صحيح ، بدأت بـ " سقوط اليسار " لمصطفى محمود مع ذهبيتي ، ولكن من الواضح أنها ستنهي الكتاب وأنا لم أقرأ سوى المقالة الأولى ، بدأت بمسلسل كوري جميل ولذا فأنا أهبه وقت فراغي حين أجد بعضًا منه .. ونعم يا سادة هذا ما يسمى بالتخلف الفكري !

 

ولا شيء بعد !

هل سأكتب قبل العيد ؟ من المؤكد أني سأحمل الحاسوب معي ولكن لا أظنني سأكون قادرة على نشر أي شيءٍ هناك .. هذا لو افترضنا أني سأكتب يوم العيد

لندع تلك الأمور للغيب .. حاليًا مزاجي مستقر وبي توقٌ كبير للجمال ( والتسوق ! ) .. وتفاؤلي بالغد كبير

 

أرجو أن تكون أرواحكم سعيدةً يا أحبه

 

ودٌ عظيم =)

 

الجمعة، 2 أغسطس 2013

عامان بعد العشرين

إنها الحادية عشر مساء اليوم الأول من عامي الثاني والعشرين ..

ربما كانت الحسنة الوحيدة في أن أولد في آخر أيام تموز هي أن الطريقة المثلى لإدراكي أن يوم ميلادي انتهى أن أرى على التقويم بداية آب فأبصر معه بداية عامٍ جديد ..

 

بماذا أبدأ ؟

قبل قليلٍ فقط انتهت آخر دهشاتي لذكرى ميلادي الأروع على الإطلاق .. الحق أني منذ أسبوع وأنا أخشى قدوم هذا اليوم ، أهو خوفي من أن لا أكون فيه سعيدةً كما آمل ؟ أم هو إدراكي أني ما وصلت بعد للرضى الداخلي الذي أريد أن أنهي به عامي وأستند عليه لأبدأ عامًا جديدًا ..

لا أدري حقًا ، ولكني في آخر الأمر تمنيت أن ينتهي الأسبوع بسرعة وأجد نفسي في الثانية والعشرين دون أن أضطر للتفكير في ذلك ..

كنت أعلم أني سأقعد مع نفسي ككل سنة وأفكر طويلاً وأكتب عن كل ما أراه تغير في روحي في هذه السنة ، ومع ذلك لم أستطع فعل ذاك البارحة .. ألأن وقت رمضان قصير ؟ أم لأن أرواحي الجميلة ما تركت لي فرصة للتنفس بعد كل تلك الدهشات ؟ أم لأن أعمال المنزل أرهقتني جسديًا ؟

المهم أني لا زلت أشعر بالنقص لأني ما كتبت البارحة .. ولكن هل كان ذلك لينقص روعته ؟ لا أظن

هذا اليوم كان مختلفًا عن كل الأعوام الماضية .. هل حظيت بتهنئاتٍ أكثر من السنوات الماضية ؟ لا أدري .. ولكني حظيت بتهنئةٍ من شخصٍ مقربٍ كثيرًا .. ليس لأول مرة .. ولكنها هذه المرة مختلفة

و حتمًا حظيت بهدايا أكثر .. لأول مرة أجد على طاولة مذاكرتي صباحًا هديةً كبيرة من أختي ، حينها فقط علمت أن الهدية من الأخت لا تعادلها هديةٌ أخرى .. كانت تعرف تمامًا احتياجاتي وما أريد وأحضرتها مغلفة بغلافٍ أبيض .. تسائلت فقط أأكون أنا بهذا البياض ؟ ويبدو أن كتابة اسمي على الـ "لابكوت " أثار تعليقاتٍ كثيرة عند زميلات الدراسة .. أرجو أن لا تستمر التعليقات طويلاً في المستشفى أيضًا .. ولكن أكثر ما أسعدني في الأمر هي غيرة أخي D-: .. ومع ذلك وعدته بواحدٍ مثله السنة المقبلة قبل أن يبدأ البرنامج العملي .. آمل أن أتذكر !

ولأني كنت قد أصررت على ارتداء ثوبٍ بنيٍّ جديد كانت سعادتي كبيرة بزيارة صغيرتي المطولة ، السيء في الأمر أن ملاكي الصغير طفقت تبكي رغبةً في فتح هديتها ، وهو بالطبع ما لم أسمح به .. وأزعجني مع ذلك أن لقائي مع ذهبيتي كان مقتضبًا ولكن هديتها ـ أو لنقل هداياها ! ـ أخرستني فسكت ! .. كان أمرًا رائعًا في الحقيقة أن أترك الهدايا على الطاولة وأذهب لتجهيز سفرة الإفطار فأعود وأشعر أني أراها للمرة الأولى .. كان شعورًا لا يوصف ..

ربما لأني كنت ممتنة إلى حدٍ كبير لم أتصور أنهما سيعودان مساءً مع كعك مزينٍ بالكتب والزهور وتهنئةٍ جميلة بعامي الثاني والعشرين ! أظن ـ والله أعلم ـ أنه بعد اللقاء بفارس الأحوال فأن تحظى الفتاة بكعكٍ خاصٍ في يوم ميلادها هو إحدى أهم أحلامنا ..

واكتمل اليوم حين وجدت أن توأمي كتبت أخييرًا في مدونتها لأجلي بعد انقطاعٍ طويل ... والحق أنه ما اكتمل سوى قبل قليل حين سمعت صوتها الذي أصبحت تكافح لتبعد عنه اللهجة المصرية حين تحادثني خخخ

 

وبعد

ماذا تطلب فتاةٌ تصنف تحت الـ " غير اجتماعية " في يوم ميلادها أكثر من هذا ؟ أني أشعر بامتنانٍ عظيم لكل شخصٍ خط لي في هذا اليوم تهنئته ولكل روحٍ بذلت لي من جهدها ووقتها الكثير لترسم في وجهي الإبتسامة وتغرس في قلبي سعادةً عظيمة ..

العام الماضي كان من أجمل أعوامي ، رغم أنه على الأرجح كان من أشده تقلبًا أيضًا ، تعرفت على أشخاصٍ مختلفين ، منهم من أصبح مقربًا الآن ومنهم من لا أدري بعد أين أصنفه ومنهم من أصبحت أرى أن الإبتعاد قليلاً عنه أفضل .. ولا أظنني بعد خسرت أحدًا ولله الحمد ..

نعم قراءاتي تسير نحو الندرة ولكني أشعر أن ارتباطي بها لا يقل أبدًا ، جيدٌ أن لدي من الأصدقاء ما يبقي فكري ثريًا حتى إن انقطعت عن القراءة .. لا زالت تنتظرني الكثير من الكتب لأملأ بها حياتي وهذا بالنسبة لي أمرٌ يدعو للفرح أكثر من دعواه للإحباط .. لن تنتهي الكتب يومًا ولكن المهم أن لا ينتهي شغفنا بها ..

ولا ، لا أظنني تحسنت ولو بمقدار إنشٍ في أي ناحيةٍ من شخصيتي .. ربما في تعاملي مع والدتي فقط .. لأنها شخصيةٌ تستحق الدراسة ـ ووضع خططٍ للتعايش السلمي خخ ـ ولذا أشعر أني أبلي نوعًا ما أفضل من المعتاد .. وأدين لغياب عاملة المنزل بالكثير !

السنة المقبلة ستكون مختلفة ، سأودع الكلية وأقضي جل وقتي في المستشفى وهو ما أهابه كثيرًا لأنه يناقض شخصيتي الهادئة المحبة للجلوس بصمتٍ والإستماع ! ومع ذلك سعيدةٌ لأن مجموعتي تتكون من خيرة الفتيات وواثقة أني معهن لن أضيع سنتي في محاولة التأقلم ! ..

وماذا بعد ؟

أجمل ما خرجت به هذه السنة هي صداقاتي الجميلة ، وعلاقتي بأختي التي تصبح أجمل وأجمل مع قرب زفافها ورحيلها عن المنزل ، كم سيكون ذلك صادمًا لي ، أنا التي ما اعتدت الذهاب لمكانٍ سوى الجامعة بدونها ، كل ما أرجوه أن يبقى تواصلنا كبيرًا وأن لا أحرم من وجودها متى احتاجتي .. وأن أكون هناك بقربها دائمًا ..

إن كان من أمرٍ أرجو أن أوفق لتحقيقة حتى هذا الوقت من العام المقبل فهو أولاً أن أصبح أقرب لله مني إلى أي شخص ، وثانيهمًا أن أصبح ـ بعد ذلك ـ قادرةً على عيش سعادتي الكاملة في كل يوم ، دون النظر إلى الوراء ، ودون خوفٍ من المستقبل

 

 

عامي الحادي والعشرين .. ارحل بسلام قد وهبتني ما قُدّر لك من ضيق وسعادة .. وواثقةٌ أن خلفك لن يزيد عليك أو ينقص .. وسأستلم قدري برضىً بإذن الله ..

إلهي اغفر لي ما كان مني في هذه السنة ، وخذ بيدي لأكون روحًا طاهرةً تستحق ما تعد به عبادك الصالحين .. ولا تخذلني ومن أحب يوم القيامة يا الله

 

 

لكل تلك الأرواح الطاهرة .. أدين لكم بما لو عددته لملئت به ما بين السماء والأرض ..

شكرًا لن تفيكم يومًا ..

وعسى أن أكون أهلاً لكل ما وهبتموه لي من حسن ظنٍ وعظيمِ مودة

 

 

أحبكم أكوامًا لا تحصى

الخميس، 1 أغسطس 2013

هذا اليوم .. ما كان ليكون أجمل أبدًا .. أبدًا

ولأنه مثقل بالجمال إلى هذا الحد .. ولأني ما تركت لأتنفس من دهشةٍ قبل أن تباغتني دهشةٌ أخرى

فإني حقًا ما عدت أملك من الهواء ما يساعدني على الكتابة الآن

ولأني سأعود لأكتب غدًا .. لأول مرة منذ سنين لا أملك من الوقت والطاقة ما يدفعني للكتابة في يوم ميلادي والذي أعتبره أهم تقليدٍ لليوم ..

لكل من جعل اليوم بهذا الجمال .. جميعكم .. بلا استثناء

شكرًا كبيرة .. لكل حرفٍ .. لكل نبضةٍ من قلوبكم الطاهرة

شكرًا لا تفيكم أبدًا

وليكن هذا العام أجمل الأعوام على الأطلاق

 

أحبكم أكوامًا لا تحصى