السبت، 30 أبريل 2011

عُزوف!



كانت جرح دائما ما تستخدم مصطلح " القرف " حين يصل مزاجها لدرجة عالية من السوء ، وكنت دائما أعيب عليها ذلك لأني أرى المصطلح سوقيًا نوعًا ما ..
حقيقة هو في هذه اللحظة يعبر تماما عن مزاجي ولكني تلطفًا سأستخدم " العزوف " بدلاً منه

بي عزوف قوي عن كل شيء ، بل ربما يصل عزوفي ذا لـ غضبٍ أحاول مداراته لئلا يستفحل ..
ما الذي يحدد عمق رغبتنا في الحياة ؟
أهم أشخاص نحبهم ؟
بعض الأشخاص تحبهم بعمق حتى تشعر في مرحلة ما بالعزوف التام عنهم ، ربما حين نبدأ علاقة بتوقعات إيجابية بحتة تغدو السلبيات بعد حين أكثر سوداوية ، يفترض أن نبدأ دائما من الحياد .. ونظل عليه !
وأشخاص آخرون نحبهم بحياد فلا يبدو أنهم يحفزون فينا أي رغبةٍ في الحياة ، منهم من يعيدوننا إلى حالةٍ من الحياد كلما قابلناهم ومنهم من تتأثر مشاعرنا نحوهم بهذا المزاج الضوضائي فـ نعافهم !

أهو أمل نحيا عليه ؟
حين تكون المسافة التي تفصلنا عن الغاية من الأمل طويلة نيأس بعد حينٍ ونعلن للحياة أننا ما عدنا نبالي
يجب أن يكون لدينا  مصدرٌ للأمل متجدد .. وغير مرتبط بالغاية الرئيسة
ولكننا في الغالب لا نهتم بالمحافظة على هكذا مصدر!


ما هو إذن ؟
أهي متعة الحياة ذاتها ؟ أن تستيقظ كل يوم لـ تكتشف أنك ما زلت تتنفس وما زلت قادرًا على السير وما زلت تحب الشكولاته وتستطيع أكلها ؟
ربما هذا ما يحدد رغبتنا المجردة في الحياة .. ولكن إلى أي عمق ..؟!


يا صديق
أنا لا أريد أن أكون هكذا .. جوفاء أنظر بازدراءٍ لكل شيء ..
بقي من الفصل أربعة أسابيع ، أعلم أنه حين يأتي الصيف لن أكون بالسعادة التي أتوقع الآن ، ولكن على الأقل مزاجي حينها لن يكون له تأثير في دراستي

وماذا بعد ؟
المازني يصيبني بالملل في روايته ، أنهيت مائة صفحة ولم يحصل مهمٌ يحفزني للمتابعة
وأيامي تمضي بلا ترتيب ، أريد تحديد جدول مذاكرتي حتى لا يضيع هذان الأسبوعان دون أقصى استغلال لهما
ولكني لا أفعل سوى الثرثرة
الخامسة والنصف وأنا لم أبدأ بشيء سوى ثرثرة جوفاء هنا ، هذا وحده يدعو إلى الغضب

سأذهب وأحدد خطةً فعليةً لما سأنجزه هذا الأسبوع على الأقل ، علّ ذا يهدأ مزاجي العابث


وبعد
أعلم أن أحدًا سيقرأ ما كتبت و يأتيني برغبة في إثبات نظريته السوداوية عن الحياة
لا تبدأ يا صاح
وإلا نابك من مزاجي الغاضب ما لا أروم السيطرة عليه .. فقط ثرثر مثلي إن شئت !



سيكون الغد أجمل !

الأربعاء، 27 أبريل 2011

أربعاء ممتع !


مساء الأربعاء
مجمل العائلة ذهبت إلى نزوى ، بقيت وحدي مع بثينة وعمر ..
كنت قد قررت مسبقًا أن أهب اليوم للعبث ، ولسوء حظي الفظيع وجدت أني وهبته للملل ليس إلا !
على الرغم من أن بثينة في العادة تمنح نفسها إجازة كل أربعاء إلا أنها هذه المرة بالذات قررت البدء في أشغالها
وبقيت وحدي فريسة المسلسلات والأفلام التي تجاوزت في السخافة حدًا لا يطاق

هذا هو أربعائي الذي رجوته ممتعًا !

بالطبع هذا دون أن أذكر عزوفي القرائي والقحط الكتابي ..

تبدو الحياة رماديةً هكذا ، أرجو أن يكون الغد أجمل

بي رغبة في الثرثرة أكثر
ولكنه القحط الكتابي !



أرجو أن يكون أربعائكم أجمل

الاثنين، 25 أبريل 2011

هنا .. وهناك !



لي يومان كلما هممت بالكتابة أجلتها حتى أنتهي من المذاكرة ، وحين أفعل أجد أن رغبتي تبخرت فأغلق الحاسوب وأغادر .. ورغم أن الكون ـ والروح ـ لا يحويان جديدًا إلا أن الكتابة بحد ذاتها أصبحت ترويحًا نتوق إليه !

أسبوعان وتبدأ الإمتحانات النهائية ، ثم مثلهما وينتهي الفصل .. سريعًا مرّ
أذكر تشاؤمي من هذا الفصل وخوفي من التعمق فيه ، كان كل أسبوع بالنسبة لي ممهدًا لصعوبة الذي يليه ، ولكني الآن أوقن أن الأمور لن تزداد صعوبة وإن لم تتيسر ..
يجب أن نحافظ على مستوىً من اللامبالاة احتياطًا في أرواحنا حتى نلوذ به كلما همّت الحياة بخنقنا !
إن أسوأ ما قد يحدث في الحياة هو أن تموت .. وحين تفكر جديًا بهذا الأمر في خضم مشاكلك الدراسية تصبح الحياة أقل أهمية .. ألسنا جميعًا نطمح بختام كـ ختام الغرباء .؟! لا يهم وقتها ما إذا كنت طالبًا عبقريًا أو تحفةً نادرةً في الفشل .. تصبح الروح وحدها مقياس نعيمك ـ وعذابك ! ـ
أوليس الإنسان ـ بالله عليكم ـ غبيًا بالفطرة إذن ؟!
كم نمضي من الوقت لـ رفع مقياس أرواحنا  ؟ شخصيًا أمضي نصف ساعة كل بضعة أيام ربما
وبقية الوقت .. لا شيء سوى الدراسة .. والثرثرة ..
ثم فوق كل ذا قد ننجح في رفع مقاييسنا الدنيوية وقد لا نفعل

إن كنت تؤمن بالعجائب فسأخبرك أعجوبة العجائب التي لا يمكن نكرانها ولا تغييرها !
على الرغم من كل ما كتبت أعلاه
وعلى الرغم من أننا نفكر في الأمر كثيرًا ونستهجنه
إلا أنني بعد يومين سأكتب نفس الكلام
وبعد قرنين ستكتب حفيدتي الجميلة الكلام ذاته
ولن ننصت
ولن نرفع أعيننا لنرى ما بعد هذه الدنيا من الحياة

لماذا ؟


لا تسألني ، قلت لك أن الإنسان مخلوق غبيٌ بالفطرة
وحدهم صادقو الإيمان قادرون على تخطي على الضعف البشري والسمو بأرواحهم فوق مراتب الدنيا

وأنا يا صاح
أتمنى أن أكون صادقة الإيمان

ولكني لا أفعل شيئًا سوى التمني



أتدرك ما معنى ذلك؟













يعني ببساطة


أني لست صادقة الإيمان !









ومساؤكم جنة يا أحبة

الجمعة، 22 أبريل 2011

الزيارات الليلية ممنوعة !


لا أدري إن كنتم تذكرون قصيدة المتنبي من الصف التاسع / الثامن ـ ما عدت أذكر ـ

وزائرتي كأن بها حياءً  /  فليس تزورُ إلا في الظلامِ
بذلت لها المطارفَ والحشايا  /  فعافتها وباتت في عظامي
يضيق الجلدُ عن نفسي وعنها  /  فتوسعه بأنواع السقام
كأن الصبح يطردها فتجري  /  مدامعها بأربعةٍ سجامِ


قصيدةٌ كهذه لا تنسى ، لأنها تجسد معاناتنا جميعًا مع هذا الداء الذي يرفض أن يتجلى لنا نهارًا لـ نقضي عليه ونرتاح ليلاً ..


كنت أمني نفسي بـ ليلة أفضل ، أمي طلبت مني الذهاب للمشفى سريعا حين رأتني أرتجف قبل العشاء .. وأختي تصر أن أجرب غرغرة فمي بـ الماء والملح
سآخذ حبتي " بندول " وأنام ، دعواتكم أن لا أستيقظ قبل صلاة الفجر



/ همسة : لـ توأم الروح .. أما تنوين تطميني بـ حرف ..!؟

سنكون بخير ..!



الثامنة إلا ربعًا من صباح الجمعة ..

أحاول لملمة روحي وإعادة ترتيبتها ليغدو يومي واضحًا ، ولكن كثيرًا من المشتتات تلقي بها هنا أو هناك
ليلة البارحة كانت كابوسًا فظيعًا ما حُرمت فيه من النوم فقط ، بل واجتمع فيّ وقتها أنواع من الألم الجسدي والتوهان الفكري ..
الزكام يمنعني من التنفس ويخلف في جسدي حمىً خفيفة أجبرتني على تعديل " المكيف " عدة مرات .. ثم فكيّ اللتان أجهل سر هذا الكرم الألمي المفاجئ فيهما
ثم روحي
أقسم أني أعجز عن فهم أحلامها .. ليست أحلامًا فقط بل هلوسات  ، وكأني أدرس وأنا في الخط الفاصل بين النوم واليقظة ، وكأني أتذكر في تلك اللحظة كل ما تعلمته في اليوم وأحاول ربطه ، لاكتشف بعد فترةٍ وجيزة أن الأفكار التي تحاصرني لا علاقة لها بمذاكرتي ، بل إنها علميًا خاطئة !
ولكن هيهات أن تقتنع روحي ..
بعد صلاة الفجر سنت عيناي قليلا ، ثم فوجئت بالمنبه يرن في السابعة ـ موعد استيقظاي ـ ، أغلقته دون وعي لماهيته ! .. فإذا به يرن بعد عشر دقائق .. حينها حدقت فيه مطولاً وأدركت أن الصبح طلع .. ولكني بقيت مخدرة الجسد في سريري أحاول منح نفسي فرصة أخرى للنوم ..
بلا فائدة!
مجددًا بدت فتاتاتٌ من مذاكرتي تتحلل أمامي تقنعني أن النوم مستحيل !!
فأجبرت نفسي على النهوض إيقانًا أن صحوة لا بد أن تكون أهون من هكذا نوم رغم إدراكي إني ما إن أقعد على الكرسي حتى ينضم ألم ظهري للحفلة


ماذا بعد يا صديق
أجزم أن جسدًا مريضًا لا يروم حمل روحٍ صحيحة ، توقفت عن التفكير وانحصر همي في التخلص من وجعي

تمنيت لو أن طريقي أكثر وضوحًا ، لو أني أسير بثباتٍ أكبر ..
أشعر أن " صاروخي " بدأ جديًا في الهبوط ، ما عادت مذاكرتي بتلك الجدية التي أريد
لا أريد أن تنسحب همتي في آخر الأسابيع .. إن الصراع الآن هو ما سيحدد كل شيء
ما أرجوه
أن ينتهي الفصل وشعورٌ بالرضى يغمرني
ولذا فإن استلام موازين الأمور ضروري ، ربما الأمر ليس بذاك التعقيد يا صاح
نحتاج فقط لـ تصالحٍ مع ذواتنا
وسنكون بعدها بخيرٍ


حتمًا سنكون بخير يا صديق




وصباحكم زهري

الأربعاء، 20 أبريل 2011

غُرباء





لأول مرة أقرأ القصة المختبئة حول نشيدة " غرباء" التي عشقتها منذ الصغر


-----------القصة من اليوتيوب---------

مرافعة القرن أو محاكمة القرن وتسمى أيضاً محاكمة الغرباء حيث تمت في 15 مايو 1993 ولا زالت غامضة إلى الآن حيث الشكوك تشير إلى أن المتهمين براء.
المتهم ينشد انشودة غرباء من خلف القضبان


أسبابها

إدانة مجموعة من المتهمين من جماعة الجهاد بقتل الدكتور رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب المصري آنذاك حيث في الثاني عشر من أكتوبر 1990 وأثناء مرور موكب الدكتور أمام فندق سميراميس في القاهرة، تعرض لعملية إغتيال عن طريق مسلحّين مجهولين أطلقوا عليه النيران من فوق كوبري قصر النيل.

نتائجها

الحكم بالإعدام للمتهمين، وفشل المحامي في الدفاع عنهم، حيث بعد إصدار الحكم بالإعدام، نهض أحد المتهمين وأنشد أبيات من كتابته تحمل عنوان (غرباء) وأنشدها من خلف القبضان، فتأثر كل من في قاعة المحكمة وبكى محامي المتهمين بحرارة متأثراً به.

إنشودة غرباء
إنتشار الإنشودة بعد المحاكمة

بعد أن أنشد المتهّم هذه الإنشودة، تم إعادة إنشادها من قبل منشدين عدّة أمثال :أحمد العجمي وسعد الغامدي.

كلمات الإنشودة

غرباء ولغير الله لا نحني الجباه

غرباء وارتضيناها شعارا في الحياة

إن تسل عنا فإنا لا نبالي بالطغاة

نحن جند الله دوما دربنا درب الأباة

لن نبالي بالقيود بل سنمضي للخلود

فلنجاهد ونناضل ونقاتل من جديد

غرباء هكذا الاحرار في دنيا العبيد

كم تذاكرنا زمانا يوم كنا سعداء

بكتاب الله نتلوه صباحا ومساء

غرباء ولغير الله لا نحني الجباه

غرباء وارتضيناها شعارا للحياة
/
إلهي .. ليت روحي كـ روحهم
إلهي
وإن كان المشهد يغرقني بكاءً ، ولكنك أدرى بأنهم في نعيمٍ يرتعون ونحن في جحيمٍ نتلوى
أولسنا أحق بالإشفاق منهم ..!؟

ما عدت أطيق
أختنق بوحًا يا إلهي !

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

جراح اليتم / محمد حسن علوان









/ .. حين نعجز عن البوح .. نبحث عنه في أرواح الآخرين
على الرغم من أن ذلك لا يطفئ عجزنا .. ولكنه يعيد إلى الروح بعضًا من حياة !


شًكرًا علوان .. أعشقها قصيدتك