كانت جرح دائما ما تستخدم مصطلح " القرف " حين يصل مزاجها لدرجة عالية من السوء ، وكنت دائما أعيب عليها ذلك لأني أرى المصطلح سوقيًا نوعًا ما ..
حقيقة هو في هذه اللحظة يعبر تماما عن مزاجي ولكني تلطفًا سأستخدم " العزوف " بدلاً منه
بي عزوف قوي عن كل شيء ، بل ربما يصل عزوفي ذا لـ غضبٍ أحاول مداراته لئلا يستفحل ..
ما الذي يحدد عمق رغبتنا في الحياة ؟
أهم أشخاص نحبهم ؟
بعض الأشخاص تحبهم بعمق حتى تشعر في مرحلة ما بالعزوف التام عنهم ، ربما حين نبدأ علاقة بتوقعات إيجابية بحتة تغدو السلبيات بعد حين أكثر سوداوية ، يفترض أن نبدأ دائما من الحياد .. ونظل عليه !
وأشخاص آخرون نحبهم بحياد فلا يبدو أنهم يحفزون فينا أي رغبةٍ في الحياة ، منهم من يعيدوننا إلى حالةٍ من الحياد كلما قابلناهم ومنهم من تتأثر مشاعرنا نحوهم بهذا المزاج الضوضائي فـ نعافهم !
أهو أمل نحيا عليه ؟
حين تكون المسافة التي تفصلنا عن الغاية من الأمل طويلة نيأس بعد حينٍ ونعلن للحياة أننا ما عدنا نبالي
يجب أن يكون لدينا مصدرٌ للأمل متجدد .. وغير مرتبط بالغاية الرئيسة
ولكننا في الغالب لا نهتم بالمحافظة على هكذا مصدر!
ما هو إذن ؟
أهي متعة الحياة ذاتها ؟ أن تستيقظ كل يوم لـ تكتشف أنك ما زلت تتنفس وما زلت قادرًا على السير وما زلت تحب الشكولاته وتستطيع أكلها ؟
ربما هذا ما يحدد رغبتنا المجردة في الحياة .. ولكن إلى أي عمق ..؟!
يا صديق
أنا لا أريد أن أكون هكذا .. جوفاء أنظر بازدراءٍ لكل شيء ..
بقي من الفصل أربعة أسابيع ، أعلم أنه حين يأتي الصيف لن أكون بالسعادة التي أتوقع الآن ، ولكن على الأقل مزاجي حينها لن يكون له تأثير في دراستي
وماذا بعد ؟
المازني يصيبني بالملل في روايته ، أنهيت مائة صفحة ولم يحصل مهمٌ يحفزني للمتابعة
وأيامي تمضي بلا ترتيب ، أريد تحديد جدول مذاكرتي حتى لا يضيع هذان الأسبوعان دون أقصى استغلال لهما
ولكني لا أفعل سوى الثرثرة
الخامسة والنصف وأنا لم أبدأ بشيء سوى ثرثرة جوفاء هنا ، هذا وحده يدعو إلى الغضب
سأذهب وأحدد خطةً فعليةً لما سأنجزه هذا الأسبوع على الأقل ، علّ ذا يهدأ مزاجي العابث
وبعد
أعلم أن أحدًا سيقرأ ما كتبت و يأتيني برغبة في إثبات نظريته السوداوية عن الحياة
لا تبدأ يا صاح
وإلا نابك من مزاجي الغاضب ما لا أروم السيطرة عليه .. فقط ثرثر مثلي إن شئت !
سيكون الغد أجمل !