كلُّ أعباءِ روحي .. وتناقُضاتِها .. وفلسفاتها .. أرمِيها هُنا .. لأعود للعالمِ روحًا .. طبيعية !
الاثنين، 23 مايو 2016
السبت، 16 أبريل 2016
MD
السبت ، الرابعة مساءً
شهرٌ ونصف هو كل ما تبقى لنا من فرصةٍ للتحضير للإمتحان " العود" ، وأنا لا زلت أشعر أني حين أذاكر أذاكر عبثًا ، وحين لا أفعل لا أشعر بأني أضعت الكثير ! ولكني الشعور بالذنب ـ وأحيانًا الخوف ـ يستحوذ عليّ تدريجيًا.
لو أن الإمتحان كان في مجمله نظريًا ، لو أني أعلم أن النظري منه هو ما يحدد مصيرك لما قلقت لهذه الدرجة ، ولكني أعلم أن العملي هو الجزء الأعظم ، وأني دائمًا ما أتحول إلى إنسانة بلهاء فيه ، أو بالأحرى تنكشف عيوبي وقلة معرفتي !
أحب التفكير في الراحة التي ستأتي بعده ولكن تفكيرًا كذا دائمًا ما يتنغص مع حقيقة أني لا أضمن نجاحي ، وحين حين أحاول تهميش هذه الإحتمالية يأتي عقلي ويقول " أحقًا تظنين أن سنة الإمتياز ستكون جميلةً ومريحة ؟ " ، وها أنا هنا اليوم أبحث عن مخرجٍ من كل ذا !
أصبح لزامًا علي أن أكتب ما علي أن أنجزه في عطلة نهاية الأسبوع ـ من الأمور الحياتية ـ كغسيل عباياتي وغسل شعري لئلا أنساها ! وربما لئلا أتمادى في " تناسيها ! " ، أصبحت أستلقي على سريري لأكثر من نصف ساعة أحدق في الغرفة بلا غرض ، أخفي رغبةً في البدء بالكتب التي أقتنيتها من معرض الكتاب ولكني أعلم أنه لا حق لي في ذلك الآن.
منذ أن ولدت ريم وأنا أجد فيها المهرب من الدراسة ، تبقيني مشغولةً ما دامت موجودةً في البيت ، أنسى معها أني طالبة طب على وشك التخرج ، سعيدةٌ جدًا أني وجدت مهربًا بهذا الجمال ولكن ... ولكن آن لي أن أعود !
في الجانب الآخر ، قسم أمراض النساء والولادة في مستشفى خولة طرفةٌ تستحق أن يكتب عنها ! ، الأسبوع الماضي شهدنا نقاشًا حادًا ـ أقرب للشجار منه للنقاش ـ إثر إهمال مريضة بعد الولادة نزفت كثيرًا وعانت من فقر دمٍ حاد ، وسمحت كل طبيبة لنفسها أن تبرر سلوكها وتشن الحملات الحمراء ـ والصفراء والسوداء ! ـ على كل من كان يعمل في المستشفى وقتها ـ باستثناءها طبعا ـ ، يبقى أن أقول أن الساعة التي قضيناها في تلك الغرفة كانت إعادة متكررة لما قيل في أول عشر دقائق ، ولكن من يجرؤ على تسكيت النساء !
وشاء قدري ـ والأقدرا دائمًا جميلة ! ـ أن أكون مع أسوأ طبيبةٍ منهن ، شخصيةٌ ترا في سلوكها حقًا لا مراء فيه وكل ما عداها باطل ، حتى حين تأتي أفعالها متناقضةً حد القبح ! ولكني عايشت مثلها قبلاً ولا أشك أني سأفعل مستقبلاً ، لذا لم أعد أعطي قبحها كل الأهمية وإن كنت مصرةً على نثره في ورقة التقييم ـ ونحن أيضًا نقيم القسم إن شئتم تصديق ذلك ! ـ
كل هذه المعمعة في داخلي تخرج على شكل " جنونٍ غير مبرر " تستقبله غالبًا رفيقة دربي ، من سواها يحتمل جانبي الأسوء ؟
ممتنةٌ أنا لحقيقة أنني أستطيع الإستعانة بها لتدعيم ضعفي الدراسي حين أحتاج ـ وأحتاج دائمًا في هذه الفترة ! ـ ولكني آسفة لأنه يتحتم عليها لذلك العيش مع كل وجوهي الغريبة ، البارحة كان صباحًا مثمرًا ولكني اليوم خسرت كل " بارضي " للمذاكرة ووهبتها صباحًا نكديًا لا أفتح فيه فمي سوى للتذمر من عدم رغبتي في الدراسة !
كم أرجو أن يوفقنا الله للتخرج وإكمال مشوار سنة الإمتاز معًا إلا أن تفرقنا التخصصات ـ على الأرجح ـ
كم أرجو أن يهبها الله اليوم ما يعوضها عن صباحي ـ الجميل ! ـ
وكم أرجو أن يتنزل علي من السماء اليوم شغفٌ بالعلم لا أروم مداراته !
السبت، 27 فبراير 2016
مساء السبت ، الساعة تجاوزت العاشرة مساءً وأنا أمام حاسوبي أحاول أن أقنع بطني أن " حركات الدلع" هذه لا مبرر لها !
غدًا نبدأ آخر مراحل دراسنا ، فترة الـ pre-internship على ما تبدو عليه من متعة لخلوها من الإمتحانات والعروض التي أثقلت كاهلنا طوال السنوات الماضية ، وعلى ما آمل أن أجده فيها من متعة العمل في الفريق كعضوٍ أكثر فعالية ، تبدو مع ذلك مخيفةً بعض الشيء ، يفترض أن تكون هذه الفترة طريقنا إلى الـ Final MD و سنة الإمتياز التي تليها ، ولذا يجب أن نستغلها في الإستعداد علميًا ـ وعمليًا ـ للإمتحان كما ويجب أن نوطن فيها أنفسنا على عمل الـ Intern وكل الخلفيات المطلوبة له ، خاصةً مع تعدد أنظمة المعلومات التي تستخدم في المستشفيات .
ولذا أقول ، أن بطني يفكر في كل الليالي الماضية الجميلة ويتألم !
الحق أن الاسبوعين الماضيين أتاحا لروحي التخلص من الكثير من التراكمات التي سببها ضغط الدراسة وصعوبة الإمتحانات في الفترة الماضية ، حقيقة أننا كنا على وشك البدء من جديد بعد أسبوعٍ ونيف كانت متعبة ، حمدًا لله أن وهبنا أسبوعًا آخر ، حين أفكر في زملائي ـ وزميلاتي ـ الذين يمرون بوقتٍ أصعب ويدركون أنهم على شفا حفرةٍ من الفشل أدرك أنه لا حق لي في التذمر أبدًا ، هؤلاء سيبدؤون غدًا بإرهاقٍ كبير وأملٍ أقل ، ولكنهم لا زالوا صامدين ، كم أدعوا الله أن يوفق جهودهم وييسرلها لنا جميعًا.
أعلم ـ في الجانب الآخر ـ أن توتري ذا سيرحل سريعًا مع بدأ اليوم ، وسيحل محله التشويق والإثارة لرؤية الصاحبات مجددًا ، هذا الأسبوع سيكون حتمًا أسبوعًا جميلاً أرجو أن ينتهي بزيادة فردٍ جديد في العائلة ، أشعر أني يجب أن أمتلك فكرةً وخطةً واضحةً لسير مذاكرتي للأشهر القادمة ولكني عاجزةٌ عن فعل ذلك اليوم ، أحسب أن عقلي سيكون أكثر استعدادًا غدًا.
لا أدري ماذا أقول ، في الفترة الماضية تخللت روحي الكثير من " الإنفعالات العاطفية" كما يسميها أحدهم ، الجيد أنها في مجملها لا تكتسي بحزنٍ أو ضيق ، أيكون ذا طريقي من الجمود إلى روحٍ أكثر توازنًا ؟ أعترفت للكثير بعدم قدرتي على منح عواطفي واهتمامي ، شعرت بالحرية بعدها وربما كان ذاك سبيلي لإقناع روحي بأنه لا بأس بأن تعطي بالقدر الذي تشاء الآن ، دون أن تكون مكبلةً بتوقعاتٍ وواجبات ، في أحيانٍ كثيرة أجدني في حاجة لقول شيء لست واثقة مماهيته لشخصٍ لا أستطيع تحديده بدقة ، أيكون الحنين للكثير من المناقشات الفكرية ـ أيصح تسميتها بذا ؟ ـ التي كنت أدمنها سابقًا ؟ أيكون الشوق لأشخاصٍ معينين ما عادوا في حياتي بالصورة التي كانوا سابقًا ؟ أم أن روحي أصبحت محترفةً في إخفاء الكثير حتى ما عدت نفسي أدرك ما تريد قوله ؟!
الليلة ـ والليلة فقط دون كل الليالي الماضية ـ أشعر أن وجودي وحدي في هذه الغرفة يجعلها موحشة ! وهذا الإحساس لا يطمئنني حين أدرك أني سأضطر لمواجهة الإمتحانات النهائية في بيتٍ خالٍ سوى مني وأختي .
حقًا ..أنا التي طمئنت والديّ مرارًا أن غيابهما لن يؤثر فيّ تبدو لي الفكرة مخيفةٌ الآن ، أن لا أجد حضن أمي حين أريده ، أن لا أستطيع الهروب من وحدتي حين أحتاج ـ وحتمًا سأحتاج يومهاـ ، كم أنا ممتنةٌ للطفلة التي ستأتي !
لا بأس ، لا بأس
هذا سيعني فقط أن أكون أكثر مع أروى ، وأنا أدرك أني مع روحي أقوى ، وأجمل ، وأكثر سعادة ، هذا سيعني أني في هذه الشهور سأطور ذاتي لتستطيع الوقوف على أرضٍ صلبة ، ليكون أملها مدعومًا بالحقائق ..
أنا أثق في الغد ، ولكني أكتب هنا مخاوفي لأستطيع أن أتركهها ترحل بعدئذٍ بسلام .. أو لا سلام ، لا يهم !
لتكن ليلتكم جميلةً يا أصحاب
الجمعة، 29 يناير 2016
اليوم غادرت أمي وملاكي الصغير إلى نزوى وأخذوا معهم الكناري الأزرق بعد أن خشينا عليه من الموت إثر رحيل صاحبه الأصفر ، منذ أن استيقظت صباحًا قبل بضعة أيامٍ لأرى أن صاحبه ملقىً على أرض القفص بلا روح وأنا أحمل في قلبي وجعًا يزداد حدةً كلما مررت به وحيدًا لا يكاد يأكل أو يشرب ، سعدت كثيرًا أنه سيرحل لبيئة أفضل ، على الأقل لن أشهد موته لاحقًا ، تعجبت بعدها كيف أحببت يومًا فكرة أن يكون لديك حيوانٌ أليف ، كيف لك أن تفهم احتياجته ؟ كيف لك أن توقن بأنك لا تقتله في محاولة منك لتحسين معيشته ، كيف لك بعد أن تتعامل مع فكرة موته بين يديك ، وربما بسببك ..
شعرت أن روحي حررت حين غادر ، بقدر ما يبدو شعورًا أنانيًا وسيئًا إلا أني لم أشعر بالسوء .. ألأني سيئة؟ !
البارحة قررت أن أترك هاتفي في خزانة ملابسي وأقطع عنه وعن حاسوبي الشبكة ، ورغم أني مررت بلحظات انتابني فيه الفضول ـ الآثم ! ـ وراودتني نفسي بفتح كل وسائل التواصل إلا أني آثرت البقاء مع روحي حتى آخر المساء ، وتركت رئتي يومها تمتلئان بالهواء النقي علني أستعيد شيئًا من توازني ، والحق أنه فعل ، ربما أحتاج الكتابة أكثر عن ذلك بعد الإمتحانات
بعد غدٍ نبدأ ، هل أستطيع القول أني مستعدة؟ أبدًا ، حتى الآن لا أدري كيف أختار ما أذاكره ولذا أجدن نفسي منساقة لحل الأسئلة أكثر ، كم آمل أن لا أكون بذلك ارتكب خطئًا فادحًا !
في المقابل المناقشات الدائرة في العائلة الآن عن استحداث عاملة جديدة قبل رحيل هذه أو أن ننفذ اقتراح أن تذهب لشهر وتعود بعدها ، وهو اقتراحٌ سيوفر علينا الكثير ولكنه يتركنا مع مخاطرة أن لا تعود ومع ازعاج أن نقضي أكثر من شهر دون عاملة في المنزل .. ونفس سيتصادف ذلك بالطبع إجازتي التي لم أحظى بمثل طولها منذ زمنٍ بعيد ولن أحظى به أبدًا في المستقبل على الأرجح !
ولكن كيف لي أن أجرؤ على الإعتراض وأنا لا أتحمل من الأمر شيء ؟!
عمومًا ، قررت أن أشد الرحال إلى الـ " مجدر " كما تقول رناد ـ تقصد متجر ـ لأن مؤونتي الغذائية نفذت ، وهذا بحد ذاته عاملٌ مساعد في عزوفي عن المذاكرة ..
كنت أريد أن أكتب شيئًا أكثر عمقًا ، ولكن يبدو أني لا أستطيع !
الجمعة، 4 ديسمبر 2015
حياتي وعقلي في معمعة !
إنه كانون الأول / ديسمبر
أشعر أن هناك ما يلف روحي ولن يرحل ما لم أكتب عنه ، رغم أني صادقةً لا أدري عمَ سأكتب الآن ! ، ولكني أرى نفسي أهب أثمن يومٍ في إجازتي للعبث دون أن أنجز شيئًا من أكوام المشاغل والدراسة التي تنتظري ، لذا ها أنا أجر نفسي جرًا إلى هنا لـ " أتفاهم مع نفسي " !
عدت قبل اسبوعين تقريبًا من كندا ، لا أدري كيف أصف فترة بقائي هناك التي تجاوزت الشهرين بقليل ، كانت تجربةً رائعة في المستشفى وخارجه ، رغم أني حين أرى نفسي الآن أتمنى ـ كما كنت أعي أني سأفعل ـ لو أنني اندمجت أكثر مع الفريق في المستشفى وارتقيت بأدائي فيه ، لسببٍ ما أشعر بالندم الآن ـ وهو ما لم أشعر به مباشرةً بعد عودتي !
حياتي الدراسية الآن مثقلةٌ بالكثير ، الطب الباطني الذي أحتاج للتفرغ له كليًا خاصةً مع تجربتي الغير ناجحة معه قبل سنتين ! ومع ذلك حتى هذه المرة أجدني مزدحمةً بالكثير معه ، فخلفي دراسة سنةٍ كاملة تحتاج من يراجعها للإمتحانات وتلاحقني مسؤولياتٌ اجتماعية تأتي من حيث لا أدري وحين أجد وقتًا جيدًا أنهي فيه أشغالي تفاجئني روحي بمزاجي الـ " فاضي " فلا أنجز شيئًا !
وهذا بالضبط ما يجرني الآن لحالةٍ من الضيق بعد أن تجازوت الساعة الثانية ظهرًا وأنا لم أنجز ربع ما أردت إنجازه لا لشيء سوى لأنه " مالي نفس ! "
عمومًا ، بعيدًا عن الدراسة أشعر أن روحي تفتقد روحها ! ـ ثم تركت الصفحة لنصف ساعةٍ لأني لا أجيد الحديث عن الموضوع ـ !
مما لا شك فيه أني بحاجةٍ لـ :
1 ـ التحدث مع صديقاتي أكثر .
2 ـ قراءة قرآن أكثر والصلاة بخشوعٍ أكبر !
3 ـ العودة للكتب والآدب .
ربما بعدها أستطيع القول أني حاولت إحياء روحي التي لا أجدها تسير سوى في حلقةٍ فارغة ، أظن أني تجازوت مرحلة " هناك ما لا أستطيع وصفه في روحي " إلى " يكفي تجاهلاً فهذا بالضبط ما أحتاجه " .. وما أحتاجه عادةً ليس مغرقًا في التعقيد بقدر ما أنا مغرقةٌ في الكسل.
حياتي بشكلٍ عام تحتاج إلى الكثير من الترتيب ، وأنا للأسف لا أملك ما يكفي من الفراغ لترتيبها وعقلي المبدع يجبرني الآن على التحديق في الفراغ دون أن أنجز شيئًا حتى أستطيع ترتيب دماغي قبل حياتي !
وبدأت أهذي !
عمومًا ، أظن أني سأستطيع إنجازٍ شيءٍ الآن ، لا زلت أريد الكتابة عن كندا ولكني لا زلت أبحث عن مزاجٍ ملائم لذلك أيضًا ، لا أظنني سأكتب عنها عموماً ـ عذرًا ! ـ ولكني بحاجة لأن أختم الدفتر وأضعه في مكانٍ ما ..
لنأمل فقط أن يكون بقية اليوم مثمرًا
السبت، 12 سبتمبر 2015
لأن الحب هو الحياة
السادسة مساء السبت
في مثل هذا اليوم من الإسبوع المقبل ـ إن شاء الله ـ سأكون قد حزمت حقائبي استعدادًا للسفر ، أشعر أن ما مررت به حتى الآن من تقلبات في مسألة سفرنا هذا قادني في نهاية الأمر لنتيجة أحب أن أدعوها جميلة لأنها تريح روحي الآن وأجزم أنها ستريحها لاحقًا أيضًا .
أظن أن طريقة تعاملنا مع ما يقلقنا تتشابه بطريقةٍ عجيبة مهما اختلفت مستويات الأحداث والقضايا ، ورغم أننا دائمًا ما نتعلم درسًا جديدًا من كل محنةٍ إلا أنه يحدث غالبًا أن نرمي بأنفسنا إلى ذات الدوامة من الضيق والقلق وإن اقتنعنا ـ عقليًا ـ بعدم جدوى ذلك ، إن ديل كارنيجي حتمًا لم يكتب كتابه عن القلق قبل أن يهوي به هذا الأخير إلى قاعٍ ما نجا منه إلا بأعجوبة ..
ومع ذلك ، فالقناعة العقلية هي البداية الحقيقة ، أنت لن تبادر بالتحضير لإمتحانٍ قبل اسبوعٍ ما لم تقتنع بصعوبة وكثافة منهاجه ، ولذا تحتاج إلى قناعةٍ كبيرةٍ لتستنهض في روحك الرغبة في محاربة نوبات قلقك التي تأخذ من روحك أكثر مما يجب ، بالنسبة لي لم يكن سهلاً أن أشحن طاقةً قد احتاجها في " أمورٌ روحيةٍ أخرى ! " لأجل مناقشة روحي في قلقها ال " زائد عن حده " ، ولكني فعلتها لأني أولاً أدرك مدى تكاتف جسدي وروحي الذي يتركني في حالة صعبةٍ من آلام البطن والإسهال لأني نسمةٍ من التوتر والقلق تنتابني ، وثانيًا لأني عزمت أن تكون رحلتي هذه رحلة إلى نفسي قبل أي شيء ، وإن لم أبدأ الآن فأخشى أن ينتهي بي المطاف بالبكاء كثيرًا في تلك الغربة .. ولا أسوأ من ذلك !
ورغم أني لا أستطيع القول أني نجحت في تخفيف روحي من أعباءٍ كهذه إلا أني حتمًا لم أفشل ، وأوقن أني ما لم أستسلم وأسلم روحي للضيق فإني سأصعد بها ببطئٍ إلى مرتبةٍ أكثر استقرارًا من الآن ، والحق أن أكثر ما يحمسني للرحيل الآن هو اكتشاف روحي ومداواتها ، أشعر أني لا أجد فرصةٍ أفضل من هذه لأنفرد فيها بكل عيوبي وأواجهها رغمًا عني ، وكل ما يمر بي من صعابٍ الآن إن هو إلا بداية المشوار ، وأوقن أن الأيام لن تمر بسهولة في الغد أيضًا ، سيرحل قلقٍ ليأتي آخر ، ويمضي ضيقٌ ليمهد لسواه ولكنها روحي من تتغير في كل يوم ، لتصبح جميلةً خفيفةً تجد السعادة في الهواء النقي الذي تتنفسه وتؤمن أننا نحتاج للحب فقط لنعيش ، وما كنت يومًا من الحب فقيرة
إلى توأمي ، لا تتركي في قلبك علي شيءٍ يا " دلوعة " ، ستكونين دائمًا ملاذ بوحي
إلى ذهبيتي ، كل ما أحتاجه في الأيام المقبلة هو وجودك وابتسامتك لأفوز بكل كنوز الدنيا
إلى صغيرتي ، ستبقين دائمًا سر سعادتي الكبير
إلى بلسمي ، أعلم أن الأيام القادمة تحمل لك كل الخير
ومساء هذه المدونة ورد =)
السبت، 1 أغسطس 2015
24
إنه الأول من آب
البارحة أكملت الرابعة والعشرين ، إنه رقمٌ كبيرٌ كما أحسب ، الجميل أني أكبر صديقاتي لذا فإني أول من يكسب رقمًا جديدًا في عمره كل سنة.
كل سنةٍ يغدو يوم ميلادي أجمل بمن هم حولي ، أشعر أني مباركةٌ بصحبتهم وأني سأجد دومًا من يساندني حين أحتاج ، أظن أن إحساسًا كذا يعيد إلينا الكثير من الراحة والسعادة التي أفقدتنا إياه بعض أيام السنة ، وأحسبه فرصةً جيدة لتجديد مشاعرك لمن تحب واتخاذها محطة للتأمل وشحن الذات بالأمل..
ربما كان غياب أختي هذه السنة هو ما جعلني عاطفيةً اتجاه رسالتها وهديتها ـ التي وجدت في ذهبيتي سبيلاً إليّ ـ ، ومع ذلك فالحقيقة أني كنت دائمًا حساسة اتجاه أي حرفٍ تكتبه وإن لم أكن المقصودة فيه ، أشعر أنها أكثر من أستطيع وضع قلبي مكانه والشعور بكل ما يمر به ، رغم أنها تكبرني بسنتين إلا أني أتوجع حين تمر بفترةٍ صعبة وأتمنى لو أستطيع أن أحميها من الألم ، أحسب أن روابط الدم لا يمكن أن تنافس حقًا .
ومع ذلك لم يكن خطئًا ما قالته عن وجود صديقاتٍ لي كالأخوات لا أدري صدقًا كيف كانت ستكون حياتي دون صحبتهن ، وبهن أصبح يومي مباركًا كما أحب أن أدعوه ..
شكرًا لكل القلوب التي تمنت لي عامًا جميلاً ، شكرًا لذهبيتي التي لا تنأى جهدًا في جعل يومي أكثر دهشةً كل مرة وتأتيني بصندوقٍ من المفاجآت يتركني عاجزةً عن التعليق كل سنة ..
شكرًا لصغيرتي التي تنطبع هداياها دائمًا بمدى جمالها ورقتها ، شكرًا لأنك منحتني سعادةً سأحملها معي في سفري وأتذكرك دائمًا ..
شكرًا لأختي التي لا أجيد الكتابة عنها ، شكرًا لأنك فاجئتني بنوبة بكاءٍ لم أستطع كبحها ، شكرًا لأنك أختٌ لا توصف
شكرًا لتوأمي التي رغم المسافات لا تخذل في إيقاظي كل سنةٍ على رسالة تهنئتها ، شكرًا لقلبك الذي ما تركني يومًا
شكرًا لأول من هنئني يومها ، شكرًا لأنك رسالتكِ بعثت في الكثير من الحب والحياة لو تعلمين .. شكرًا لأنك لا زلتِ تثقين بي
شكرًا ، من الأعماق ، لكل الجمال الذي عشته وأعيشه وأثق باستمراره غدًا
هذه السنة تغزوني "دودةٌ " في أن أبدأ نظامًا صحيًا أتجنب فيه ما يسيء وأحاول مساعدة جسمي ـ وبشرتي وشعري ـ على الحياة
ولكني تذكرت أنها آخر سنوات دراستي ، وأن مغامراتي مع رفيقة دربي لن تكرر
لذا .. قتلت الدودة !
ولكن ربما أحاول في تحسين غذائي على الأقل
أقول ربما !
وكل عامٍ وأنتم بخير =)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)