الثلاثاء، 3 فبراير 2015

إلى أختي التي أتمناها بالقرب الآن

 

عادةً حين أنزعج من أي شخصٍ ألجأ إلى إحدى أرواحي ، وإن انزعجت من إحداهن ألجأ لأخرى ، ولكن حين أنزعج من روحين أفقد ثقتي في كل الصداقة ولا أفكر سوى بحاجتي لأن تكوني قريبة.

لا زلت أتسائل ـ جادةً ـ عن علاقة الجوع بالعاطفية! ، حين سألت ذهبيتي حسبَتني أقصدها ـ وقد نسيتُ لوهلةٍ أنها صائمةـ فانزعجت ولم تجب ، ولذا دعيني ألقي عليك نظريتي الخاصة D=

الجوع الذي أشعر به دون أن أملك خططًا لإشباعه دون أن يلتفت إليه أحدٌ التفاتًا جادًا يشعرني تلقائيًا أني مظلومة! ، ليست لدرجة تصديق ذلك بالطبع ولكنه إحساسٌ دفينٌ أدرك بوجوده ، ولذا أصبح حساسةً جدًا لأي أمرٍ صغيرٍ يزعجني من أي شخص ، وأقول "أنا " لأني لست واثقةً أن سواي يشعر بهذا أيضًا ، تبدو نظريةً مضحكةً على أية حال ، ولكني مؤمنةٌ بها ، فمنذ مدةٍ طويلةٍ لم أشعر بشعور المراهقة التي ترى أن أحدًا لا يفهمها ـ شعورٌ يفتقد هذه المرة لمناصرة العقل!ـ ، فقط لأن موقفين أو ثلاثة من سوء الفهم اجتمعا معًا دفعا بي إلى غضبٍ وضيقٍ عميقين وكأني في داخلي كنت أنتظر شيئًا بهذه السخافة لأنفجر .. ولكني أعلم أني لم أكن أخزن أي حزن !

أتسائل إن كنتِ شعرت بذا مسبقًا ؟ أظن أنه لو وجد شخصٌ آخر يرى أنها نظريةٌ واقعية لكان أنتِ ، ولذا سأعمل بنصيحتك واشترى علبةُ مليئةً بالأندومي غدًا .. فمن يريد نوبة بكاءٍ من جوع ؟! D=

خخخخ

كنت أعلم أني سأضحك في نهاية الأمر ، ربما لذا كتبت في المقام الأول.

أغلقت هاتفي وقرأت لرضوى لأستعيد نفسي ، ياله من كتابٍ جميلٍ حقًا ، أتمنى أن أجد بعده مالا يعيقني عن القراءة ، أود حقيقةً أن اقضى المساء كله أقرأ ، ولكني مرغمةٌ على شيءٍ من المذاكرة استعدادًا للإمتحان

أختي ..

كوني بخير ، وليحرس الرحمن روحك

 

السادسة مساءً

السبت، 10 يناير 2015

الساعة تجاوزت الحادية عشر والنصف بقليل

من يظن أن من نامت البارحة بعد الثانية صباحًا تتأهب الآن للذهاب للسرير ، إنها الدراسة ما تحرضنا على إنهاء الليل بسرعة ما دام لا يحمل إلينا ما نحب ..

غدًا نبدأ مشوارًا جديدًا لا أحب أن أفكر فيه سوى بإيجابية ، أعلم أنه سيكون مكثفًا ولكني أرجو أن أكون فيه أفضل. هناك في الحقيقة الكثير من المشاعر المختلطة في داخلي الآن ، وداعُ أيامٍ جميلة شعرت فيها بالراحة ، استقبال الدراسة بعد تلك الفترة الصعبة من الإمتحانات ، العودة إلى المستشفى والأجنحة التي غبت عنها كثيرًا ، وشيء من الفقد .. شيء من النقص ، أظنني أفتقد أختي.

كنت أتأمل أن يكون استعدادي للغد أفضل ، مع أني تصرفت كأي طالبةٍ تعد نفسها بالإجتهاد فبدأت بالقراءة منذ الآن إلا أني أدرك أن ذا كما كانت تقول عنه مدرسة التربية الإسلامية " صاروخٌ ما يلبث أن يهبط" ، ومن ذلك آمالي لم تكن دراسية ، كنت أريد أن أرتب ملابسي ، أن أعيد تنظيم مكتبي الصغير ، أن أصنف كل مخلفات السنة الماضية لأستطيع ترتيب ما سيأتي لاحقًا.. ولكن شيئًا من ذا لم يحدث ولذا لخيبة الأمل من أحاسيسي نصيب .. أحسبه ـ مع ذلك ـ صغيرًا !

 

الحق أني حين أفكر الآن أن تلك الليالي التي أسهر فيها وحدي دون أن أفكر بالغد ، تلك الصباحات التي لا يوقظني فيها منبه ولا أخشى ما بعدها .. انتهت .. أشعر بألم في معدتي..

 

أظنني سأتوقف ، لم أكتب شيئًا عن التناقضات التي في داخلي الآن ، عن الشوق الذي لم أشعر به إلا الآن ، عن الحاجة إلى الكتابة والقراءة ووقتٍ مستقطعٍ آخر .. عن الخوف الذي يجد طريقه إلى روحي أحيانًا

ولكن أظنني يجب أن أرفق بروحي وأغفو اليوم .. فجسدي على أية حالٍ لا يساندني على شيء

 

تصبحون على خير

الثلاثاء، 6 يناير 2015

إنها السادسة والنصف مساء الثلاثاء

لا أذكر متى كانت آخر مرةٍ كتبت فيها هنا ، ولكني أعلم أن هناك من يمر على هذا المكان كل يوم علّه يرى أثرًا من حياة .. وعبثًا يفعل !

يبدو أن الكتابة كانت بالنسبة لي مرحلةً أحتاجها لأصل إلى شيءٍ في روحي ، ثم بدأت أبتعد عنها لا شعوريًا .. كما أبتعد عن القراءة .. والنقاشات الفكرية .. وكل ما كان يصنع مني روحًا جميلة !

حقًا إننا نتغير ، نكبر .. نتجرد من كل طموحاتنا العظيمة ، تصبح أهدافنا في الحياة ببساطة أن نعيش بسلام ، أن تمر فترة الدراسة على خير ، أن نتخرج ، أن نتزوج شخصًا لا نندم عليه بعد سنة ، وأن نحظى براتبٍ يكفي لإرضاء هوسنا بالشراء .. لم بحق الله كانوا يجملون لنا الكبر ؟!

في كل مرةٍ أمر هنا تخطر ببالي ذات الأحاسيس .. وهذا سببٌ آخر لقلة زياراتي !

 

عمومًا

هل نلطف الجو قليلاً ؟

لا زلت في إجازة ، إنها أكثر إجازة احتجتها منذ فترة ، صحيح أننا في السنة الماضية لم نحظى بإجازة حتى تموز/يوليو ولكننا في الآن ذاته لم نواجه الضغط النفسي للإمتحانات ، وذاك ما لن أذكره هنا لأنه يبعث في روحي تعبًا سئمته !

منذ بداية الإجازة ، بل قبل بدايتها وصلت أختي إلى الوطن ، ولذا كان لإجازتي طعمٌ آخر ، فحتى حين لا تكون معنا في كل أيامها إلا أني على الأقل أعلم أنها مرتاحةٌ في مكانٍ ما ، ولذا كان قلقي حين غادرت صباح اليوم هو أن يطغى عليها اكتئاب العودة للدراسة ، أحسب أن أعظم آلامنا هي آلام من نحب ، فحتى حين يعتليك ضيق لا زلت تدرك في داخلك أنك تستطيع التغلب عليه إن أردت ، ولكن حين يتألم من تحب يصبح عجزك عن مواساته أعظم من ضيقه ، ومن هو أسوأ مني في المواساة ؟

ومع ذلك شعرت بعد حين أنها تجازوت تلك المرحلة القصيرة وتقبلت الأمر فاطمئن قلبي ، حينها فقط أخبرني شيءٌ في داخلي أني الأخرى متضررةٌ من سفرها ، شعورٌ خفيفٌ بالإنقباض ليس إلا ، خاصةً حين ترى أقرب أصدقائك قلق عليك ، ولأني أدرك أن آلام من نحب أعظم فلا تقلقي علي يا صديقة .. فلا زال مزاجي جميلاً .. ولا زال في الإجازة متسعٌ للكثير من السعادة ..

 

على الصعيد الدراسي الجميع قلقٌ من درجاتنا التي لم تعلن بعد ، بالنسبة لي أنا لا أفكر فيها كثيرًا ، والحقيقة أني سعيدةٌ لأنها لم تعلن ، فما ستحمله لي من الضيق قد يفسد شيئًا من إجازتي ، وذاك ما لا أريده .. أنا ممتنة أني بخيرٍ دونها الآن

 

وهذا الكتاب على يمين المدونة هو ما كانت تحاول توأمي دفعي إلى إحضاره من بيت والدها منذ أشهر وتلاقي مني إهمالاً غير مقصود ، ورغم أنه صغيرٌ نسبيًا إلا أني لم أنهه بعد ، ليس لعيبٍ فيه بل لعيبٍ فيّ .. ومع ذلك فأنا لا أمانع الإطالة في الكتب الممتعة ، من قال أني أريد فراقًا آخر الآن ؟

 

أظن أني يجب أن أكتب لاحقًا عن مرحلة الـ " جونير" في دراستي ، هناك الكثير مما تعلمته وأريد تحسينه ، ولكني سأتركه لبداية الدراسة .. الجو ألطف من أن أعكره بأي سيرةٍ للطب الآن ..

 

شكرًا لمن يهتم بي رغم أنه أحق بالإهتمام مني ..

ولجميع من يمر هنا ..دعواتٌ صادقة بأن يرزقكم الله أيامًا ترفل بالسعادة

السبت، 15 نوفمبر 2014

 

السبت / منتصف تشرين الثاني / العاشرة إلا ربع صباحًا

 

لشدة ما هي كتاباتي وقراءاتي قليلة هذه الأيام أشعر حين أمسك بالكتاب أني أعود إلى عمقٍ جميلٍ جدًا في روحي ، ولاحظت في الآونة الأخيرة أني كلما أمسك الكتاب لأقرأ انتابتني الرغبة/ الحاجة للكتابة فأتركها إلى حين الإنتهاء من الكتابة وحين أفعل تكون قد رحلت إلى غيرٍ رجعةٍ قريبة ، ولذا قررت اليوم أن أقفز وأفتح المدونة وأثرثر قليلاً لأني أجد روحي في فوضى تحتاج الترتيب ..

 

الإمتحانات قريبة ، الإمتحانات والإمتحانات والإمتحانات ، هذا كل ما يشغل بال طلاب دفعتي الآن ، ورغم أنه بالفعل يشغل بالي أنا الآخرى ولكني لا أستطيع أن أكون مرتبةً وصارمةً جدًا في مذاكرتي لأني ببساطة لا أملك منهاجًا واضحًا أسير عليه ولطالما كان هذا ضعفي الأعمق ، ولذا فإن نفسيتي اتجاه الإمتحانات تعلوا وتهبط ، أتيقن حينًا أ أدائي سيكون جيدًا وربما يكون أكثر من الجيد وأستعيد ثقتي بنفسي مجددًا ، وأعود بعد حينٍ لأدحض ذا بحقيقة أن من لا يجتهد لا ينال ، وأنا لا أؤمن أن اجتهادي سيهبني الكثير في المقابل !

عمومًا ، حتى الآن حالات الفزع الحقيقية لا تأتِ إلا نادرًا ولكني أحسبها في ازياد ، ومع ذلك لا أستطيع سوى أن أدعوا أن تمر الأيام سريعًا لتأتِ الإجازة وتعود أختي التي أفتقدها بحجم الكون ، ومع ذلك أشعر بمن يهمس لي أن إجازتي القصيرة ستكون مملة ! ويلك يا شقي ، لو رأيتك لقتلتك ! .. ثم من قال أني أكره الإجازات المملة ؟!

 

وبعيدًا عن الدراسة أحاول التعامل مع روحي بأكبر قدرٍ من الصبر والمراعاة ، ويؤلمني في الحقيقة أنها تلميذةٌ مطيعة ! ، أشعر أحيانًأ أني أرى فيها نفسي وأنا مراهقة تتبع القوانين دون أن تحاول تكوين شخصيتها المستقلة ، أراها الآن في روحي التي أخرج منها قليلاً لأسيرها ( هل يبدو هذا منطقيًا ؟ ) ، ولذا أشفق على نفسي أحيانًا وأسمح لها بالإنتكاس قليلاً ، وأسمح لها بإضاعة الوقت في اللاشيء والإنتكاس أكثر ، وأسمح لها باختلاقٍ قصةٍ غير حقيقة لتبرر بكائها أحيانًا وتشعر بالتحسن ، وأسمح لها بلوم الأخرين بدل التقوقع في دائرة الذنب والثقة المعدومة بالنفس ..

وهي في المقابل تحاول أن تبقى هادئة معظم الوقت ، حتى حين تحزن تختبئ في دواخلي حتى لا أكاد أشعر بحزنها إلا حين أبحث عنها وأراها صامتة ، لا تصرخ وجعًا ولا تصرح بألمها ، ولكني أشعر بها أحيانًا تسيري دون وعي ، وأستطيع أن أرى من أفعالي متى تدفعني بصمتٍ إلى الهروب إلى ما يلهيني ، إلى الدوران حول ما يشغلها هي ، وحين تنفلت الامور من يدها فجأةً أشعر بضيقٍ في صدري لا أدرك كنهه لأول وهلة ثم ألتفت إليها فأجدها تحاول احتواءه مجددًا ..

أحبك يا روحي .. وأعتذر لأني أقسو عليك أحيانًا .. وأعتذر لأني لا أتركك تبوحين كثيرًا ..

 

 

روحي كتبت ذا وتعبت

يجب أن أتوقف الآن !

الأحد، 26 أكتوبر 2014

الأحد .. نهايات تشرين الأول .. ونهايات اليوم

 

أحسب أن عجزي عن الكتابة لابد أن ينتهي يومًا ، أو لنقل لا بد أن أنهيه يومًا ..

كل هذا الهروب ، كل هذا الخوف من ذاتي ، كل هذا التيه !

 

منذ فترةٍ ليست ببعيدة وكل ما أهدف إليه في حياتي أن أصل إلى مرحلة سلامٍ مع اضطراباتي ، أن أكون بخير حتى حين لا أكون في الحقيقة بخير ، ولأني عاجزة عن الوصول إلى تلك المرحلة بعد بدأت أجد طرقًأ ملتوية ، أتهرب من مخاوفي ، أتهرب من الحديث عن روحي ومساؤوها وآلامها وما تخفيه من ضعفٍ شديد ، أحاول صبغ كل شيء بطابع من المثالية ، أردد السعادة دون أن أعيها ، أفعل ذات الشيء مرارًا وتكرارًا لأصرف تفكيري عن ما يهم ، ورويدًا بدأت أعي أي حمقٍ ذاك الذي فعلته ، حين لم أعد أستطيع التركيز في أي شيءٍ طويلاً ، ليس فقط مخاوفي وآلامي بل دراستي ، أحاديثي مع الآخرين ، القراءة .. وحتمًا .. الكتابة هنا !

والآن ، أحاول جاهدةً أن أستعيد قدرتي على فعل شيء ! أحاول أن أخرج من الجمود الذي أعتنقته طويلا .. ولا أنجح يا أبي .. لا أنجح !

الآن يتطلب مني الأمر جهدًا خارقًا لأكتب ، وجهدًا أكبر لأدرس موضوعًا واحدًا لأكثر من عشر دقائق ، الآن أصبحت أحارب نفسي حين تصمت تلقائيًا كلما دار حديثٌ عميق بيني وبين أحد ، تهرب وأعيدها ، تقاوم ، تنثر كلمات مبهمة وترحل وأندم بعد حين .. لا تذبلي هكذا يا أروى ، أقولها وتسمع .. وتعي .. وتتألم .. ولكنها لا تفعل شيئًا !

حتى حين يأكلني وجعٌ حادٌ في صدري لا أستطيع أن أجيب صديقًا قريبًا يفهم أني أعاني سوى " أنا بخير " وارفقها بابتسامة ، وحين أجد انه لابد من الإعتراف أحلل ألمي عقلانيًا وأتنبئ له بزوالٍ سريع !

ياللحمق !

حتى أنت يا أبي ، أشعر أحيانًا أنك تنتظر مني استجابةً لحديثك ، تنتظر أن أبدي رأيًا أن أظهر انفعالاً ، ولكنك اعتدت جمودي حتى صرت تحادثني بعينيك فقط ، حين تقول لأخوتي ما كنت تقوله لنا من ضرورة المشاركة في المدرسة وإظهار ذاتك لأنك تعلم أن طبيعتنا تدفعنا للإنعزال أجد نفسي أقول في سري ( حتى حين نعي يا أبي .. لن ينفع الوعي !)

 

وبعد

أعترف أني ما كنت سأجد الشجاعة للكتابة هنا بعد كل محاولاتي الفاشلة لولا انتكاسة مزاج ذهبيتي

لا ، أنا لا أكتب لأجلك ، ليس لأني لا أريد إسعادك ولكن الكتابة حاجةٌ شخصية ..

ولكنك جعلتني أدرك أن يجب أن أمضي قدمًا للتغيير ..

وأنا بدأت .. وأحأول .. وأرجو أن تجدي طريقك أيضًا

كلنا سيجد روحه بنفسه يا صديقة .. كلنا يحتاج علاقةً مع روحه لا يتدخل فيها أحد

 

لا أريد أن أختم بتفاؤلاتٍ عن الغد والمستقبل ، أظن أنها ما تدفعني إلى صنع سعادةٍ مزيفةٍ خوفًا من خذل نفسي

 

 

.. فقط

 

هذا يكفي

الأحد، 21 سبتمبر 2014

 

العاشرة والربع مساء الأحد

 

وعدت ذهبيتي أن أكتب ، ومن الصعب أن أستحضر روحي للكتابة وأنا لم أنهِ شيئًا من أشغال اليوم ، ولكني قررت تركها كلها جانبًا وتنفيذ وعدي قبل أن أجد مشنقة القصاص تنتظرني غدًا

 

حسنًا ، إنها الحادية عشر ! تركت ثلاثة أرباع ساعة تمر هكذا !

ما الذي يحدث هذه الأيام ؟ يبدأ اليوم في العادة برغبة في ترتيب الأمور وإنجاز أشغالي .. إلخ ، حين أعود للمنزل تكون الرغبة قد اضمحلت كثيرًا ـ ولكن لم تختفِ تمامًا ـ ، ولكن ينتهي الأمر بأن أجد مزاجي في معمعة صعودٍ ونزول وقدرتي على إنجاز الأمور بطيئة جدًا وحاجةٌ في روحي إلى أمرٍ لا أعيه تمامًا تسيطر علي ما إن أبقى وحيدةً لفترة !

أشتاق لأيامٍ كنت أجد فيها أختي في الغرفة المجاورة كلما أردت تحريك فمي والتحدث ، أنا لا أستطيع أن أكوّن علاقة مشابهةً مع أحدٍ آخر في المنزل ، صمتي يغلب حديثي ، وحين أصعد وأواجه حاسوبي أقضي معظم الوقت على الـ youtube أستمع لأناس يهذون عن أشياء كثيرة أحيانًا دون رغبةٍ حقيقة سوى شعور بأن أحدهم يتحدث ، يثرثر ، يقول شيئًا !

حتى خارج المنزل أصبح حديثي مقتضبًا ، أميل للصمت ، لا أجد رغبةً في المشاركة في أي نقاش وأشعر أن الرد على المحادثات التي لا تثيرني بصفة خاصة أمرٌ متعب ، ولكني لا أستطيع أن أعيش في عزلةٍ تريحني في الآن ذاته !

أهذا هو التناقض ؟ أم أنه محاولةٌ فاشلةٌ للتأقلم ؟ أم أني كتابٌ مغلقٌ حتى لنفسي ؟

 

يكفي هذيانًا

حين أرغب في إيجاد حلٍ سأفعل ، أحتاج شحن شيءٍ من العزيمة فقط !

 

دراسيًا ، لا أدري ، تبدو الأمور ضبابية ، ولا همة كبيرة تسيرني .. ولكني لا زلت أحاول التمسك بشيءٍ بسيطٍ منها !

قرائيًا ، أضعت كتاب غادة! ولذا بدأت بكتابٍ لأمين معلوف يبدو مملاً بعض الشيء ..

ولذا لا شيء جميل ينتظرني

ومع ذلك فقد حصلت اليوم على وردةٍ بيضاء وريحانة ، ولأجلهما كنت سعيدةً طوال اليوم ، وسأبقى لأجلهما كذلك بعد هذا الهذيان المؤقت خخ

 

أترين يا صديقة ، حتى حين أبذل جهدي لإيفاء وعدي يأتي بوحي بهذا الشكل ـ على اعتبار أن " هذا الشكل " لا وصف آخر له ! ـ

آمل أن لا تكون محاولتي قد فشلت ـ كآيس كريم مكدونالز! ـ في تحسين مزاجك

 

 

تصبحون على خير

ولتصبح روحي على نقاءٍ تشتاقه

الاثنين، 15 سبتمبر 2014

أنا والطب النفسي علامة استفهام

التاسعة مساء الإثنين

 

اليوم .. حاولت أن لا أدع مزاجي يتعكر .. ولكنه فرض نفسه !

هل أرمي بثقل مزاجي على الهرمونات ؟ لابد وأن لها دورًا بعد أن اكتشفت نهاية اليوم أنها كانت تترصدني لتنفخ على أي نارٍ تبشر بانتكاسي !

امتحان اليوم سائني كثيرًا ، ليس لسوء درجته ـ وإن لم تكن ممتازة ـ ولكن لأني أردت حقًا أن يكون أحتوي هذا التخصص بكل روحي ، ورغم أني أحببت جدًا جانب المريض منه إلى أن جانب الفلسفة من الأطباء يعكره أحيانًا ، قليلون فقط من تعاملوا مع المرضى بالعمق الذي كنت أتوقعه ، من أخذوا عناء تحليل تصرفاتهم بدل التعامل مع أعراضهم كأي مرضٍ عضوي !

شعرت بالسوء لأنه آخر أسبوعٍ ، ظننت أني سأجد نفسي هنا ، ظننت أني تقدمي فيه سيكون أكبر من سواه ..

ولكن لا .. الامتحانات تسير على ذات الوتيرة .. لا تبدئي بهذه الجملة ابدئي بتلك ، لا تقولي هذه الكلمة قولي تلك ، لا تفتحي لنفسك أبوابًا ، لا تناقضي نفسك حتى إن كان الوضع متناقضًا ، قلّميه كي تبدو حالة المريض متوافقةً مع التشخيص !

يا للحمق !

أشعر أني أصبحت أرى المريض كما يشتهون هم ، حالات يجب أن نتقصى عن حقائق معينة فيهم لا أرواح تحمل من الأسرار ما تحاول أن تكشفها لنا ببطئ ، وهذا يجعلني أفشل في كلا الأمرين ! أشعر بالظلم ، بالقهر ! أتسائل لو أتيحت لي الفرصة لإعادة هذه الأسابيع الآن كيف سأحاول تغيير الأمر ؟!

ما أعرفه الآن أني أشعر بالخيبة، ولا زلت أحمل عبء امتحانٍ صغيرٍ لا أشعر بأي رغبةٍ في تقديمه !

 

وكان يجب أن أكون بهذه الصراحة مع نفسي لأدع هذه الخيبة تمر بسلام !

أعتذر لذهبيتي التي احتملت كآبتي في يومٍ شعرت أن كآبتها فيه تبدأ بالإضمحلال .. كنت أخطط لإسعاد نفسي بإسعادك .. ولكن خططي فشلت ، بسببك خخ

شكرًا لتوأمي التي لا تحمل علي بعدي هذه الأيام ، شكرًا لأنك رغم ذا تبقين مكانتي محفوظة

وشكرًا لصغيرتي .. سعادتي النقية والخالصة .. شكرًا لكل اتصالٍ في الرابعة مساءً يعيد إلى روحي الحياة

 

وإلى أختي التي لا تقرأ ـ ولا أريدها أن تقرأ ، وأرجو أن لا ينقل إليها أحدٌ ما أكتبه ـ ، أشتاقك جدًا ، البارحة مررت بسيارة تشبه سيارتك تسوقها فتاةٌ تشبهك .. وأردت أن أصدق لوهلةٍ أنها أنتِ ولكن " عقلي الكبير" لم يسمح بهذه الإهانة له !

 

أخيرًا ، إلى والداي .. أعتذر لأني رغم حاجتي العظيمة لأن أتكور في حضنكما وأبكي اليوم إلا أني أحمل نفسي وأصعد للأعلى بصمت !