كلُّ أعباءِ روحي .. وتناقُضاتِها .. وفلسفاتها .. أرمِيها هُنا .. لأعود للعالمِ روحًا .. طبيعية !
الأحد، 8 ديسمبر 2013
الأحد، 1 ديسمبر 2013
السادسة والنصف مساء الأحد
ها قد انتهى أول أيام العودة إلى المستشفى .. كيف كان ؟ باستثناء أني خدشت السيارة فلا شيء في المستشفى يمكن أن أصنفه كسببٍ للضيق الذي ما تحفظت على كتمانه اليوم كما أحاول أن أفعل عادةً ..
لمَ ؟ سؤالٌ لا أملك إجابةً عنه ، لم يجب أن أستيقظ بهذا الضيق حتى أصبح إفراغ معدتي ـ الفارغة من الأكل ـ عادةً صباحية ؟ لم يجب أن أمضي معظم الصباح في اختناق لأهدأ قليلاً بعدها وأعود للضيق ما إن يحل المساء ؟
لم بحق الرحمن !؟
لا شيء يوصف بالدرامي ، نعم لدي امتحانُ كل أسبوع ونعم عرضي في الأسبوع المقبل وأواجه ضغطًا نظرًا لأن زفاف أختي في نهاية الأسبوع ، ولكن الحقيقة أن ما يجعلني بهذا الضيق يتجاوز كل ذا ، مجرد فكرة الذهاب إلى المستشفى تخنقني ، ألأنه مكانٌ غريب ؟ ألأنه بعيدٌ عن منزلي ؟
هناك تفسيراتٌ كثيرة إن شئت طرحها ولكن كل شيء لا يبرر هذا الضيق
أكتب فأرتاح ، أحاول تهدئة نفسي فأرتاح وأعاهد ذاتي أن لا أهب نفسي للإكتئاب مجددًا ، ولكني أعود كل صباح وأضعف .. أضع كل أملي في انتهاء هذا الشهر علّ العودة إلى الجامعة وتغيير مادة الدراسة ستعيد لي روحي ..
ولكني سأصاب بالقرحة إن تركت لآلام بطني أن تسيطر علي في هذا الشهر المتبقي !
أحتاج روحًا أخرى ، أحتاج حتمًا إلى ما يغيرني ..
السبت، 30 نوفمبر 2013
حين كتبت سابقًا مساء اليوم حصل عطلٌ في الشبكة واختفى كل ما هذيت به .. هل هذا أفضل ؟ لا أدري ولكنه منحني وقتها شعورًا بالراحة .. وزال سريعًا .. لذا جئت أطلبه مجددًا !
كتبت وقتها أن روحي تتعبني كثيرًا ، وأني سئمت محاولة تهدئتها بالهروب منها ومن البوح ولذا قررت أن أحارب الآن بأن أكثر الهذيان حتى تمل أو أمل !
والآن يا سادة يضاف إلى ضيق المستشفى وضيق الإمتحان وضيق العرض ضيقٌ آخر جديد بعد أن اكتشفت أني أضعت دفتري الذي يحوي الأوراق التي سأمتحن عليها وإثباتات حضوري .. إلخ
وفقط !
لا يبدو أني أريد أن أعيد ما كتبت سابقًا ولكني ارتأيت أن أصب شيئًا من ضيقي هنا عله يترك لي مساحةً فارغة لأملئها بمشاغلي الكثيرة التي لا تحتمل التوقف الآن
إلهي .. اغمرني بسكينةٍ تريح هذه الروح الضعيفة !
الأحد، 24 نوفمبر 2013
يبدو المكان هنا مليئًا بالغبار ! يبدو أني لم أكتب منذ الـ "أونكول" الأول !
الأونكولات الآن يفترض أن تكون أخف وقعًا من الأولى ، وهي حتمًا كذلك .. يكفي أننا نهرب من المستشفى في الثالثة والنصف إلى بيت ذهبيتي ولا نعود إلا بعد صلاة المغرب ، إن هذا حقًا يزيل عن كاهلنا عبئًا عظيمًا ..
حين أفكر في الأمر الآن أدرك أني يجب أن أكون شاكرةً جدًا ، فالحق أني رغم ذا لا زلت أسمح للإنقباض بالسيطرة على روحي في كل مرة ، منذ اللحظة التي أدخل فيها المستشفى حتى أغادره .. حتى اليوم ، مع علمي أني سأصل البيت باكرًا
الحق أن ما يعزز كل ذا هو وجودنا العبثي ، قد تتناسى حقيقة أنك بعيدٌ عن المنزل في الليل إن كنت مشغولاً ولكننا في الغالب لا نجد ما يشغلنا بعد أقل من ساعةٍ على وصولنا وعبثًا أحاول استدراج مزاجٍ دراسي لأستغل وقتي ..
كم أتمنى أن أجد حلاً لروحي العاشقة للتوتر ، لا زلت أشعر بآلامٍ في بطني كل صباح ، لست من محبي المجهول ، وكل يومٍ في الطب مجهول لا تدري إلى أين سيأخذك .. لو أنني أروم الإستمتاع بكل لحظاتي أكثر من تحميلها من الجدية والخوف فوق ما تستحق لأرتحت كثيرًا .. إني في حقيقة الأمر أعول على الأيام أن تغير خصالي ، فهل يا ترى تفلح ؟ قبل أن أصاب القرحة على الأقل !
لا أشك أني بحاجة للكتابة أكثر ، الكتابة هنا تعيدني لذاتي والشكوى تهبني الشعور بأني لست في معمعة ولا أختبر أمرًا غريبًا إن هي إلا سنة الحياة ، نحتاج كثيرًا لتفريغ أرواحنا ووضع نقاطٍ على الحروف لنستطيع قراءة الصفحة بصورةٍ واحدة .. ولا أشك أيضًا أني أحتاج للقراءة أكثر .. حاليًا أؤجل كل أفكاري إلى ما بعد زفاف أختيـ وكأن انشغالي به عظيم ! ـ ولكني أخشى أن أندم على ذلك ..
الشهر الذي سيلي الزفاف سيكون من أصعب الشهور ، ولكن أملي أن أكون أقوى لأستطيع بعدها أن أبقي رضاي عن نفسي قائمًا ..
ماذا يحمل الغد ؟ لا أدري حقًا ..
هل سأعود للكتابة قريبًا ؟
سأفعل .. بإذن الله =)
الاثنين، 11 نوفمبر 2013
OnCall !
السادسة والنصف مساء الإثنين
وبدأنا الجونير كليرك شب ، وأول انطباعٍ تركته فيّ هو " هل حقًا أريد أن أكمل حياتي هكذا !؟ " ، هذا الأحمق الذي أوجب علينا البقاء في المستشفى حتى العاشرة مساءً لا يعي بالتأكيد فداحة فعلته !
وإذن ..
ماذا أقول لكم عن تجربة الأمس ، لأول مرة أستيقظ مع أذان الفجر وأغادر المنزل قبل أمي ، ثم الذهاب لمستشفىً بعيد لأول مرة ومحاولة التأقلم مع الجو والوضع ، ثم مشاهدة الشمس تغيب وأنت لا تزال في هذا المكان الغريب .. كان شعورًا سيئًا جدًا .. أعني جدًا !
الأمر لا يقتصر فقط على حقيقة أنك في المكان ذاته منذ الصباح الباكر وحتى آخر الليل ، بل تجتمع معه حقيقة أن المكان غريبٌ عنك كل شيء فيه يشعرك بالحنين إلى بيتٍ وعائلة ! ثم الأضواء التي تبدأ بالخبوت في الثامنة وقلة الحركة والممرات التي لا أجد لها وصفًا .. تشعر أن نص ساعةٍ فيها تصبح دهرًا ، خاصة حين لا تكون مهامك محددة وتجد نفسك تلف الأقسام والممرات في محاولةٍ لإيجاد سببٍ لهذا المنفى الإجباري ! ثم تصل إلى البيت قبل منتصف الليل بساعة لتجد أغلب أهلك نيام وأبويك مستيقظين ليطمئنوا عليك ويقولوا " الله يعينك " ، صدقًا وقتها كنت أريد أن أنفجر بكاءً وأقول أني لا أريد أن أكمل هذا المشوار التعيس .. لم أفكر وقتها أن تعاسته ولدت في أغلبها اليوم .
المهم
لا أحاول أن أكون سلبية ولكني أقول فقط أنها ليست إحدى تجاربي المفضلة !
كنت قد قررت أن لا أنام باكرًا ، أردت أن أبقى قليلاً لأشعر أني في المنزل علّ ذلك يمنحني القوة إلى معاودة الكرة غدًا ، ولكني حين وصلت المنزل ورأيت كم هو حادٌ انحدار مزاجي نسخت قراري ذاك ودثرت نفسي بلحافي دون أن أصعد للسلام على أختي ..
وظننت أن ذاك الإنقباض لن يرحل ، والحق أني حين استيقظت صباحًا شعرت بالإنقباض لا يزال ولأول مرةٍ منذ فترةٍ طويلةٍ أجد نفسي مجبرة على وضع المكياج على وجهي دون رغبة في ذلك ، فقط لأحافظ على ذات المظهر ..
ولكن علمي أن اليوم سيكون قصيرًا مقارنةً بسابقه ساعدني على تقبل الصباح أكثر ، وأصررت بعدها على أن يكون اليوم أفضل ، وقد كان .. ربما لأننا بدأنا نفهم الوضع أكثر ، ربما لأننا أبقينا أنفسنا منشغلين حتى آخر لحظة .. والحق أني أدين بذلك لذهبيتي التي لولاها لما كنت وجدت الشجاعة للذهاب إلى مختبر قسطرة القلب وطلب الإذن بالحضور ثم إرتداء ملابسهم ومشاهدة إحدى العمليات ..
هل سيكون الغد أفضل ؟
لا أدري ، ولكن أملي في ذلك كبير ، تقول ريحانتي أنها واثقة أن أيامي المفضلة ستأتي .. وأنا أريد أن أصدقها
أحتاج غدًأ أفضل لأستطيع أن أبني نفسيتي ليومٍ آخر في المستشفى بعد ذاك
أما المستقبل
فربما لا يجب علينا التفكير به الآن ..
آخر الأمر ، قررت ترك " العلامة" والبدء في كتابٍ أخف ، فأنا لا أجد الرغبة في الإنصات للفلسفات العميقة في طريق ذهابي وإيابي من المستشفى ، كما وأني أشتاق الأدب .. رغم أني أبدو حمقاء في الباص حين ينغمس الكل في كتبهم الطبية وأخرج أنا روايتي .. وكأن حصيلتي من الطب كافية خخ
هذا كل شيء
كان يجب أن أكتب عن الأمس ، هل سأكتب عن الأونكول الثاني ؟ لا أدري حقيقة ..
ولكن مساءً في البيت كافٍ ليعيد لي أملي بالجمال
كونوا بالقرب ، فأنا أفتقد الحياة
السبت، 9 نوفمبر 2013
التاسعة والنصف مساء السبت
غدًا أول أيام الـ " جونير كليرك شب " ، ومنذ الصباح أحاول عبثًا طرد هذا الشعور بالتوتر وآلام معدتي ، لا جدال في أن التحكم بالنفس من أهم المهارات الضرورية لحياةٍ أجمل !
كيف سيكون الغد ؟ أدرك أن قسمًا منه سيكون صعبًا وقسمًا آخر سيكون جميلاً .. أدرك أني يجب أن أتعلم الإنفتاح أكثر وتقبل التغير وتقبل التحديات ، يدرك عقلي ذلك .. ولكن عقلي " الثاني " لا يفعل !
وبعد الغد ؟
كيف سيكون هذا الأسبوع .. أحتاجه أن ينتهي لأستطيع أن أحلل حالي للأسابيع القادمة ، ولكني أحتاجه في الآن ذاته أن يبعث فيّ هذا الأسبوع تلك اليقظة التي أرجو ، الحاجة للمعرفة والهمة للبحث عنها ..
أهم حاجاتي الآن هي الرغبة في القراءة ..
وسأتركها بلا تعليق
غدًا سأستيقظ باكرًا ، ولأول مرةٍ سأغادر البيت في السادسة صباحًا لأعود إليه في العاشرة مساءً ..
يا أروى
قولي شيئًا جميلاً بحق الله !
الأحد، 3 نوفمبر 2013
الثامنة والنصف مساء الأحد
لا أدري في الحقيقة هل أسير إلى حلٍ لما لا يرضيني أم أنني أخلق مشاكل أكثر ؟!
يتبادر إلى ذهني أحيانًا سؤال جوهري في كيفية التزام الحيادية مع النفس ، كيف نقرر بحيادية ما إذا كنا على صوابٍ أم على خطأ ؟ كيف نصل بقراراتنا إلى حدٍ أدنى من الأنانية وأكثر من التعقل ؟
إن الحديث في الأمر سهل ، ولكن الواقع أننا نميل إلى الإيمان بأفكارنا وأفعالنا وتبريرها كثيرًا ، في النهاية هي في الأغلب وليدة قناعاتٍ ما استقرينا عليها عبثًا ، ولكن مجرد كونها تنصرنا دون سوانا ، وتلك الراحة المؤقتة التي يهبنا إياها العناد والتمسك بها ، كل هذا يعزز في نهاية المطاف الشعور بالخطأ / الذنب ويعيد بعث السؤال : ما الصواب ؟!
حتى الآن ، أميل إلى الإقرار بأني على صواب وأحاول تبرير شعورٍ كذا للفطرة السليمة التي تسكنني ! ياللإنسان !!
الحق أن الأمر في الأغلب على النقيض ، هذا الغرور وتلك الأنانية التي تركناها تنمو في ذواتنا تهب أفكارنا تبجيلاً أكثر مما تستحق ، ومن النادر جدًا أن نرى الطرف الآخر من الموضوع إلا حين تتعقد المشكلة ونجد أننا مجبورين على الخروج من دائرة الأنا ، من النادر جدًا أن ننصر شخصًا آخر يعطي رأيًا مخالفًا لنا في ذات اللحظة ، إن فطرة الدفاع تأتي أولاً ، وعلى الرغم من أني حذرت نفسي مرارًا من مغبة هذا التصرف الأحمق إلا أني لا زلت أقع فيه مرارًا ، أصبحت أمقت أشد المقت الإندفاع الأحمق في الحديث ، هذه القوة الساذجة التي نشعر بها حين ننصر أفكارنا المظلومة بتقطيب الجبين وتفخيم الصوت وسرعة الحديث .. وبعد فترةٍ ندرك أنها ما كانت أفكارًا مظلومة بقدر ما كانت بدائية ! وأننا يجب أن نعتذر !
وبعد
هل الحديث عن الأمر يساعدني على تخطيه ؟ ربما ، هذا ما آمله على الأقل ، بالنسبة لي من المهم أن نحلل أخطائنا ونبقيها واضحة لنستطيع بعد ذلك تحسينها .. أقله أن نفهم لمَ نميل إلى اقترافها ونرضي تلك الحاجات بما لا يندرج تحت وصف " خاطئ ! "
وأشتاق هذا المكان كثيرًا !
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)