أعتذر لـ روحي ، أدرك أن من حقها علي أن أسترخي طويلا وأبدأ في تفكيك تعقيداتها ، علا الغبار غرفتها وصارت تحتاج إلى حملة تنظيف ، فقط للتأكد من أن داءً لا ينهشها ببطء!
ومع ذلك فإني لا أجد في نفسي الإستطاعة على خلق مثل هذا الهدوء ، يشجعني على ذلك أني أجد روحي في منطقة من الحيادية لا تحتاج معها إلى ترتيب عاجل .. تعلمت أن لا أجبر ذاتي على أمر .. لكل شيء وقته .. وسيأتي حتمًا الوقت الملائم لها ..
بدأت منذ حينٍ استسلم لـ حقيقة أن إدراكي لـ كثيرٍ من الأمور لا يمنحني القوة على فعلها ، منها أننا لا يجب أن نترك توافه الأمور تعكر مزاجنا ( نعم ، كم أفتقد هذه الخصلة في شخصيتي ! ) ، يجب أن نتجاهل حقيقة أن كل شيء ميسر في حياتنا وتبقى تلك الأمور البسيطة التي تعكر صفونا بين حينٍ وآخر والعجيب أننا نتضايق لها كل الضيق ونحمل لها في صدورنا همًا وكأننا كنا على ثقة أن الأيام كلها ستمضي جميلة لا غبار عليها..
متى يا رب .. أمتلك الشجاعة على تبني قناعاتي واقعًا يمثلني .!؟
متى .. أحول ثرثتي الفلسفية إلى فعل .. لأستحق على الأقل احترام نفسي ...!؟
يا رفيقة
لا تأسفي إن أدركت أن ماضينا لا يعود ،وأن أيامي أصبحت مختلفة .. فنحن نكبر .. وبقدر ما كانت تسحرنا هذه الكلمة حين كنا صغارًا فإنها الآن تنبئنا بمدى جفاء الحياة حين تبصرها على حقيقتها
ولكنا نكبر .. وربما يجب أن ننظر للجانب المشرق من الأمر .. فنحن على الأقل أصبحنا ندرك ذواتنا أكثر
رغم أني أود لو أكتب المزيد ، ولكن نبش الروح متعب .. والوقت يسرق حتى فتاتات بوحي المبعثرة
قد أعود
وقد لا أعود قريبًا ..
عالمٌ من الربماتِ يا صاح